الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبي ة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي جامع ة قاصدي مرباح - ورقلة كلية اآلداب واللغات قسم اللغة واألدب العربي

Størrelse: px
Starte visningen fra side:

Download "الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبي ة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي جامع ة قاصدي مرباح - ورقلة كلية اآلداب واللغات قسم اللغة واألدب العربي"

Transkript

1 الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبي ة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي جامع ة قاصدي مرباح - ورقلة كلية اآلداب واللغات قسم اللغة واألدب العربي شعر األس ر في عصر ملوك الطوائف -د ارسة تداولية المعتمد بن عب اد عي نة أطروحة مقد مة لنيل شهادة الدكتوراه في اللغة العربية وآدابها تخصص: البالغة واألسلوبية إشراف األستاذ الدكتور: إعداد الطالبة : أ. د. أحمد بلخضر عائشة عويسات نوقشت يوم األحد 07 ماي 07 م بجامعة قاصدي مرباح ورقلة أمام لجنة المناقشة: أ.د. أحمد قيطون أ.د. أحمد بلخضر أ.د.عبدالرحمن خربوش أ.د. امحمد فورار أ.د. لخضر بن السايح د. حسين دحو أستاذ التعليم العالي أستاذ التعليم العالي أستاذ التعليم العالي أستاذ التعليم العالي أستاذ التعليم العالي أستاذ محاضر أ جامعة ورقلة جامعة ورقلة جامعة تلمسان جامعة بسكرة جامعة األغواط جامعة ورقلة رئيسا مشرفا ومقر را مناقشا مناقشا مناقشا مناقشا 07 م الجامعية: السنة ه/ 06 -

2 شكر وتقدير احلمد ه لل الذي حبمده تت ه م الصاحلات وعمال أبن ن مل يشكر النهاس مل يشكر هللا أتق هدم جبزيل الشكر والعرفان ألستاذي املشرف على األطروحة األستاذ الدكت ور أمحد بلخضر على حتمله مضنهة اإلشراف على البحث وأشكر األستاذ الدكتور بلقاسم مالكية وأتق هدم جبزيل الشكر إىل أساتذة قسم اللغة واألدب العريب جبامعة قاصدي مرابح ورقلة وإىل أساتذة قسم اللغة واألدب العريب جبامعة الشهيد مح ه ه خلضر ابلوادي وإىل أعضاء مركز البحث العلمي والتقين لتطوير اللغة العربية وإىل مجيع من ق هدم يل يد العون يف مراحل البحث الطالبة: عائشة عويسات

3

4 الرحيم الرمحن بسم هللا ق ل الل ه م م ال ك ال م ل ك ت ؤ ت ال م ل ك م ن ت ش اء و ت ن ز ع ال م ل ك م ن ت ش اء و ت ع ز م ن ت ش اء و ت ذ ل م ن ت ش اء ب ي د ك ا ل ي ر إ ن ك ع ل ى ك ل ش ي ء ق د ي ر سورة آل عمران: اآلية: 6

5 املقدمة

6 املقدمة بسم هللا الرمحن الرحيم والصالة والسالم على أشرف املرسلني ومن واالهم إبحسان إىل يوم الدين. أ ه ما بعد: سي ه دان حم ه مد وعلى آله وصحبه تعهد النظرية التداولية من بني أه ه م ما وصل إليه الفكر اللغوي املعاصر وهي حتوز على موقعها يف النظرية اللغوية املعاصرة من خالل إيالئها أمه ه ية جلميع عناصر العملية التواصلية من م رس ل وخطاب وم رس ل إيه والظروف املصاحبة للقول.وهي هبذا تتجاوز الطروحات اليت تبنهت جانبا واحدا من عناصر عملية التواصل كاالجتاهات النفسية واالجتماعية والبنيوية ونظرية التلقي. واخلطاب األديب وخا ه صة الشعري منه هو استعمال لغوي حيمل مبادىء تداولية تؤهله للخضوع هلذا املنهج فهو حيمل قصد م نشئه الذي يسعى لتأسيس عالقة ابخلطاب مع متلهقيه املقصود أو املفرتض واحملافظة على هذه العالقة ابستعمال مبدأ االختيار اللغوي واألسلويب الذي ميي ه ز خطااب عن اآلخر. من هذا املنطلق كان اختياران لشعر األس ر عي ه نة للدراسة التداولية ألنهه نوع شعري خيضع للقصد ويهت ه م الشاعر فيه ابلتكثيف يف التعبري واستغالل اللغة للتعبري ع ه ما حيد ث له يف األسر. وقد اخرتان عصر ملوك الطوائف وكانت مد ه ونة الدراسة: شعر األس ر عند املعتمد بن عب ه اد. فكان البحث موسوم ا ب:" شعر األس ر يف عصر م لوك الطوائف عي ه نة مقاربة " دراسة تداولية املعتمد بن عب ه اد. وانطلقنا فيه من إشكال رئيس يتمثهل يف: ما هي أشكال التواصل اليت قام هبا املعتمد بن عب ه اد يف أسره وقد تف ه رع عن هذا اإلشكال إشكاالت فرعية متثهلت فيما أييت: ه ل هبا املعتمد بن عب ه اد -ما هي الطريقة اليت استغ التعبري عن قصده وعالقاته ابملخاطبني اإلشارايت على اختالف أنواعها- يف -ماهي خمتلف اآلليات احلجاجية اليت وظهفها يف خطابه للوصول إىل إقناع متلهقيه ومحله على اإلذعان وما الذي ي قنع به أسري ال يرجو النجاة 3 -ما هي أصناف األفعال الكالمية اليت استعملها يف شعره االستعمال من جهة أخرى من حيث النوع من جهة وكثرة 4 -كيف سامهت املراسالت الشعرية يف ف هك العزلة عن املعتمد بن عب ه اد وكيف نوظهفها يف االستدالل على أ هن شعور الم ل ك مل ي فارقه يف أسره وقد كانت وراء اختيار املوضوع أسباب ذاتية وأخرى موضوعية. أ

7 املقدمة األسباب متثهلت على حهد اطهالعنا ومن الذاتية يف الرغبة يف البحث يف شعر األس ر واالهتمام أبنواع شعرية مل ختضع ابلعديد من الدراسات خاصة الشعر العريب األسري القدمي. األسباب املوضوعية تطبيق املنهج التداويل الذي يتهسم ابملرونة والتقائه بكثري من املفاهيم اللغوية البالغية واألسلوبية منها على وجه اخلصوص. التداويل إ هن تركيز البحث على آليات التواصل عند املعتمد بن عب ه ادأ اقتضى منها اختيار املنهج لتحليل اخلطاب والذي ي ع د مستوى تصنيفيا إجرائيا يف الدراسات اللغوية املعاصرة ليبحث يف عالقة العالمات اللغوية مبؤ ه وليها وعالقتها ابلسياق الذي وردت فيه من خالل دراسة ما يعنيه اخلطاب يف سياق مع ه ني ومعرفة أثر هذا السياق على االختيارات اللغوية عند إنتاج اخلطاب مع إعطاء عناصر السياق أمهية وهي تتمثل يف مقاصد املرسل وظروف اخلطاب اخلارجية والعالقة بني الذوات يف اخلطاب. وقد اعتمدان طريقة التحليل اليت اقرتحها هانسون حماولة منه لتنظيم البحث يف ميدان التداولية وجعله خيضع لضوابط ينطلق منها الهدارس. وهي تت ه م ابلتد ه رج حسب درجات التداولية الثالث: ه ل السياق الوجودي الذي تنتمي إليه الذوات املتخاطبة احلجاج الذي يعتمد اإلشارايت اليت تستغ على السياق التأويلي الذي يعرض خمتلف املعارف الثقافية للمتلقي كالقدرة على استحضار احلجة املالئمة يف املوضع املالئم واألفعال الكالمية جتلهياهتا يف اخلطاب. ابتدأان البحث ابلتمهيد الذي عرضنا فيه إىل اليت ترصد العالقات االجتماعية ومدى املفاهيم األساسية املتعلهقة ابلدراسة نف ه صل فيها احلديث عن العالقات القائمة بني عناصر العنوان بداية بتعريف شعر األسر والتعريف ابإلطار الزماين واملكاين لعصر ملوك الطوائف يليه التعريف ابملعتمد بن عب ه اد التعريف ابلتداولي ه ة. أ ه ما الفصل األ ه ول فقد خ ه صصناه الفصل لدراسة اإلشارايت وعرض مد ه ونة الدراسة. مث يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد من حيث املفهوم واملفاهيم املرتبطة هبا كاإلحالة واملرجعية وتقسيماهتا إىل إشارايت شخصية رصدان فيها التعبري عن الذاتية يف اللغة. وعملنا على استخرجها وإحصائها وتصنيفها. حسب احلضور والغياب وحسب االنفصال واالتهصال واالستتار يف شعر األسر عند املعتمد. ب

8 املقدمة وإشارايت مكانية بتعريفها وأهم املفاهيم املرتبطة هبا وهي املكان األليف واملكان املعادي ورصدها يف شعر األسر عند املعتمد و قسيمها وتقدمي حتليل وتفسري لرؤية املعتمد للمكان. وإشارايت زمانية وقد تناولناه من اجلانب النظري من حيث املفهوم واألنواع املرتبطة هبا كظروف الزمان واملكان وقد وجدان تطبيقيا أ هن املعتمد رهكز على استعمال املكان الواقعي والتعبري عنه حسب رؤيته. فكان الفصل الثاين أ ه ما لدراسة احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عب ه اد وابتدأانه بعرض مفهوم احلجاج احلجاج يف الشعر العريب القدمي مث ه رصد احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عب ه اد وجدان من حيث املوضوعات اهتمامه بذكر أصله اللخمي يف خمتلف النصوص فدرسنا احلجاج ابألصل اللخمي وجتلهياته. واحلجاج ابملشرتك مث تطبيق مفهوم السلهم اجلاجي ن خالل الروابط احلجاجية والعوامل احلجاجية. مث ه استخراج تطبيقات اجلاج التقوميي.وختمنا حبجاجية القيد هذا الفصل مث ه تع ه رضنا لدراسة حجاجية القيد عند املعتمد بن عب ه اد واستعمال خمتلف التقنيات يف احلجاج كالتشخيص. مث حجاجية القيد عند شاعري املعتمد أبوبكر الداين وابن الصقلهي. محديس وانطلقنا فيه من أنهنا قد وجدان يف املصادر التارخيية املوثوقة كالذخرية البن بسام وقالئد العقيان للفتح بن خاقان احتجاج أهل إشبيلية عن تقييد املعتمد وتكثيف التعبري عن القيد يف شعره وارتبط ذكر هذا يف املصادر التارخيية والدراسات السابقة بسعي الشاعرين الستنهاض اهلمم يف شعب إشبيلية وح ه رية تنهقلهم وتعبريهم بوصف قيود املعتمد وشيوع فكرة إقناع الشعراء للعا ه مة يف موضوعات ختدمهم إذ لو اهجته هذا االستنهاض حملاربة العد ه و األجنيب لكان لألندلس اترخيا آخر وما يه ه منا هو إيراد القصائد اليت تناولت وصف قيود املعتمد واستخراج اآلليات احلجاجية الواردة فيها وأفردان الفصل الثالث للحديث عن األفعال الكالمية نشأهتا عند الغرب وجهود أوسنت وسريل فيها وأتصيل البحث يف األفعال الكالمية عند العرب من خالل رصد نظرية اخلرب واإلنشاء وإيراد مفهوم تعديل القوة اإلجنازية. مث استخراج األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عب ه اد وتصنيفها حسب التصنيف الذي وضعه سريل وقد وجدان منها: التقريرايت التعبريايت والتوجيهيات ( الطلبيات (. ت

9 املقدمة ويف الفصل الرابع قمنا بدراسة املراسالت الشعرية شرعنا فيه ابلتأطري النظري برصد مفهوم املراسالت وطرق التواصل فيها واملدخل التداويل يف املراسالت الشعرية ويف اجلانب التطبيقي درسنا املراسالت الشعرية بني املعتمد بن عب ه اد وشاعر ي ه ابن محديس الصقلهي وأيب بكر الداين وابنه الرشيد. ورصد خمتلف الضوابط املتحكمة يف هذا اجلنس األديب. وختمنا الدراسة ابلنتائج اليت تو ه صلنا إليها خالل فرتة البحث. وكأ ه ي حبث قد واجهتنا صعوابت متثهلت يف كيفية التعامل تطبيقيا مع طبيعة املوضوع وخصوصية املدونة. والعصر الذي ينتمي إليه وكذا مشكلة ضبط املصطلحات اخلاصة ابملنهج أو تلك اخلاصة ابجلانب األجناسي من الدراسة. ولتذليل هذه الصعوابت أعانتنا بعض املراجع األكادميية حنو: " حتليل ا لطاب املسرحي يف ضوء النظرية التداولية " لعمر بلخري و" العوامل احلجاجية يف اللغة العربية" لعز الدين الناجح وكتاب "الرسائل األدبية ودورها يف تطوير النثر العريب القدمي ( مشروع قراءة شعرية(" لصاحل بن رمضان. والذي يعاجل فيه الباحث املفاهيم التداولية تطبيقيا. على مناذج من الرت ه سل النثري. وقد استفدان من أطروحيت دكتوراة األوىل" األفعال الكالمية يف القرآن الكرمي " جامعة ابتنة حملمد مدور منجزة عام 03. واليت أفدان منها يف اجلانب التطبيقي من دراسة األفعال الكالمية وخاصة يف حتديد أنواع األفعال الكالمية. وطريقة تطبيق مفهوم القوة اإلجنازية. والثانية"يف تداولية النص الشعري مجهرة أشعار العرب أمنوذجا" جامعة ابتنة لرحيمة شيرت عام وقد أفدان فيه يف التطبيق على غرض الراثء وعالقته أبساليب كاالستفهام مثال. يف الفصل اخلا ه ص ابألفعال الكالمية. وأخريا ال يسعين إاله أن أتقهدم خبالص الشكر واالمتنان لألستاذ املشرف على األطروحة األستاذ الدكتور أمحد بلخضر لتح ه مله مضنهة اإلشراف على العمل ومنحي الوقت واجلهد واإلرشاد والتوجيه إلمتامه على الصورة اليت انتهى إليها.كما أتق هدم ابلشكر ألعضاء جلنة املناقشة على تف هضلهم بقراءة البحث وتصويب ما فيه من أخطاء ومثالب. وما توفيقي إال ابهلل عليه توكلت وإليه أ نيب الطالبة: عائشة عويسات ورقلة يوم اخلميس 9 سبتمرب 06 املوافق ل 7 ذي احل ه جة 437 ه ث

10 ج املقدمة

11 التمهيد )مفاهيم أساسية يف الدراسة( التمهيد )مفاهيم أساسية يف الدراسة( 9

12 التمهيد )مفاهيم أساسية يف الدراسة( مفاهيم أساسية يف الدراسة - شعر األسر - عصر ملوك الطوائف 3- ا لصائص املوضوعية لشعر السجون يف عصر ملوك الطوائف 4- املعتمد بن عباد 5- عرض مدونة الدراسة 6- مفهوم التداولية 0

13 التمهيد )مفاهيم أساسية يف الدراسة( - شعر األسر: هو مرهكب إضايف يعين الشعر الذي يقال يف األسر ولئن كان الشعر معروفا فإ هن يف لفظ األسر ما جيعله حمور الدراسة وعمادها. لذا حيس ن بنا التع ه رف على املعاين اللغوية هلذا اللفظ واأللفاظ اليت تشاركه الداللة يف نواح ما. جاء يف لسان العرب يف مادة "أس ر ": أسر ت الر ج ل أسر ا وإسار ا فهو أسري ومأسور واجلمع: أسرى وأسارى وجاء يف املخ ه صص: " أصل األسري أنهه ر بط ابلقهد فأسره. آي شهده فاستعمل حىت صار األخيذ أسريا". وهو ذلك الذي يستوثق منه أخذه ابإلسار- وهو القيد- لئال يفلت ويستتبع الشهد ابلقيد اخلضوع املطلق لسلطان اآلسر والعجز عن مقاومته. فاألسر هو مت هكن العد ه و من املرء وقدرته على التص ه رف مبصريه حياة أو موات أو اسرتقاقا فيصبح ه ل حمبوس يف يد أو سجن هو بذلك أسريه وحبيسه واألسري هو األخيذ وأصله من ذلك وك أسري وقد وردت لفظة أسري يف قوله تعاىل: و ي ط ع م ون الط ع ام ع ل ى ح ب ه م س ك ين ا و ي ت يم ا ه يل تلتقي فيه مع ألفاظ كالسجن واحلبس و أ س ي ا 3.ونلفي أب هن لفظة األسر تنتمي إىل حقل دال اللهتان تلتقيان معها يف معىن توقيف اإلنسان وإمساكه 4 واإلسقاط ابليد والتسليم للموت. يف حني أ هن ال ه سجني هو من تعتقله ورغم هذا التقارب إاله أ هن األسري هو املأخوذ يف احلرب 5 ويالزم عملي ه ة األسر التقييد حيث تتعطهل فيه حركة املأسور ويؤم ن جانبه ويسلس ال ه سلطة. 6 قياد ه. - ينظر: ابن منظور: لسان العرب دار صادر بريوت د.ط د.ت.مج 4 ص: 9. - ينظر: ابن سيدة األندلسي: املخصص املطبعة الكربى األمريية ببوالق مصر 6 ه السفر ص: سورة اإلنسان/ جمموعة من الباحثني: املعجم الوسيط مكتبة الشروق العاملية ط مادة )حبس( ص: 5. ومادة)سجن( ص: ينظر:املرجع نفسه ص: 7. - ينظر: أمحد خمتار البزرة: األسر والسجن يف شعر العرب مؤسسة علوم القرآن دمشق ط 985. ص: 60.

14 التمهيد )مفاهيم أساسية يف الدراسة( وقد أطلق العرب صفات متنوعة على أشكال التقييد كالتكتيف والقرفصة واجلرفسة والكرفسة والكردسة. فكأهمنا اإلنسان إذا ما وقع يف األسر قطع ما بينه وبني احلياة احلقيقية والوجود اإلنساين وأمسى ملكا للعد ه و يتص ه رف به نفسا وجسدا أ ه ن يشاء. وهذا يفضي بنا إىل استنتاج مفاده أ هن األسر مبا فيه من الذلهة واملهانة إاله أنهه يؤ ه سس لوجهة نظر داللية ال حيسن أن تغيب عن الباحث هي اختصاصه ابلذين يؤخذون حراب فاألسري تكون له صورة إجيابية لدى نفسه وعند املعاصرين له والالهحقني به. فهو مل يستسلم بل أ جرب مبنطق القوة. وقد كثر يف األدب العريب وقوع الشعراء يف األسر يف مجيع العصور فيمكن أن نطلق على شعر السجون ختصيصا ابلذين أ خذوا يف احلرب من الشعراء مصطلح"شعر األ س ر". وهو ما اخرتانه مد ه ونة للدراسة. وهذا هو مناط اختياران يف العنوان ملصطلح " شعر األسر" بدل املصطلح الشائع على الساحة األدبية والنقدية ب:" " شعر السجون". يف دراسات كثرية من مثل: "شعر السجون واملعتقالت حملمد زغينة".وقد متيه زت أمثال هذه الدراسة أبه نا دراسات حديثة أو معاصرة. يف حني أ ه ن دراسات ه كل منهما. حنو دراسة أمحد تف ه ردت ابلفصل بني مصطلحي األسر والسجن وخصوصية التجربة يف خمتار الربزة اليت تتب ه عت األسر والسجن من العصر اجلاهلي إىل العصر احلديث وجاءت موسومة األسر والسجن يف شعر العرب" ومل ي لز م نفسه جبعله جنسا شعر ه اي. ورغم أ هن تسمية هذا اجلنس الشعري. نالحظ أ هن الباحث اهت ه م بدراسة موضوع األسر والسجن الشائعة هي شعر السجون. إال أننا واألسر يف أن السجن يكون فيه املسجون يف موقف ضعف موقف ق ه وة. بعد املعارك واحلروب واملواجهات. مني ه ز بني السجن أ ه ما األسر فيكون فيه األسري يف - ينظر: املرجع السابق ص: 0.

15 التمهيد )مفاهيم أساسية يف الدراسة( - عصر ملوك الطوائف: ملوك الطوائف مصطلح أطلق على األمراء الذين استبهدوا حبكم إمارات األندلس بعد تدهور اخلالفة اإلسالمية وسقوط دولة العامري ه ني وقد امتهد ملكهم من أوائل القرن اخلامس اهلجري وميتهد وحىت أواخره عندما عرب يوسف بن اتشفني البحر إىل األندلس وأزال ملكهم مجيعا اترخييا من 4 ه إىل 484 ه. ويص ه ور املراكشي صاحب املعجب احلال اليت آل إليها حال االندلس على أ ه ايمهم فيقول:"وأ ه ما حال سائر األندلس بعد اختالل دعوة بين أمي ه ة فإ هن أهلها تف ه رقوا شي عا وتغله ب يف ك ه ل جهة ه ل م تغل هب منهم ما تغلهب عليه وتق ه سموا ألقاب اخلالفة فمنهم من تس همى متغلهب وضبط ك ابملعتضد ومنهم من تس ه مى ابملأمون وآخر تس ه مى ابملستعني واملقتدر واملعتصم واملعتمد واملوفهق واملتوهكل إىل غري ذلك من األلقاب اخلالفية. ويف ذلك يقول الشاعر: ما يزهدين يف أرض أندل س س ماع مقت در فيها ومعتض د ألقاب ملكة يف غي موضعها كاهلر حيكي انتفاخا صولة األسد 3 - ينظر: دوزي : ملوك الطوائف ونظرات يف اتريخ اإلسالم تر:كاملكيالين مكتبة ومطبعة عيسى املاين احلليب وشركاه القاهرة مصر ط 93.ص :06. - ينظر: عمر فروخ اتريخ األدب العريب ج 4 : األدب يف األندلس واملغرب منذ الفتح اإلسالمي إىل آخر عصر ملوك الطوائف. دار العلم 3 للماليني بريوت ط 4 98 ص: ينظر: عبد الواحد املراكشي: املعجب يف تلخيص أخبار املغرب تح: حممد سعيد العراين اجمللس األعلى للشؤون اإلسالمية ابجلمهورية العربية املتحدة د.ط : ص: 3. 3

16 التمهيد )مفاهيم أساسية يف الدراسة( ورغم ق ص ر املهدة اليت شغلها من التاريخ حيث ال تتجاوز اثنني وستهني عاما- إاله أنهه زاخر ابملظاهر احلضارية والثقافية واألدبية خاصة وهي ما يه ه منا يف هذا السياق سبب احلركية اليت متي ه ز هبا هذا العصر. ويصعب ضبط عدد دويالت الطوائف وضبط م ددها فقد توهىل ن ف ر من م لوكها م دان خمتلفة يف أزمنة خمتلفة وكان بعضهم أثناء ذلك ينتزع بعض هذه املدن من بعض وكذلك كان ملوك النصارى يستولون- بني احلني واحلني- على عدد من هذه املدن وقد وصل عددها إىل ثالث وعشرين د و يلة نذكر منها: دويالت العامريني)أعقاب املنصور بن أيب عامر ومواليه( : الذين كانوا فتياان من الصقالبة فكانوا أقدر الناس على االستبداد ابملقاطعات املختلفة أل نم كانوا قادة ورؤساء حرس. وكان ن ف ر منهم نذكر من أصحاب هذه الدويالت: دول الصقالبة ومن انضم إليهم من موايل العامريني: جماهد علي. العامري يف دانية منذ أ ه ايم املنصور وهالة على املدن اليت استبهدوا هبا واجلزائر الشرقية)ميورقة ومنورقة ايبسة(: خلفه عليها ابنه إقبال الدولة عبد العزيز حفيد املنصور بن أيب عامر: كان يف بلنسية. الفىت خيان الصقليب العامري يف أمل رية: انتقلت إىل بن صمادح معن ابن صمادح امللهقب من عام ابملعتصم ابن ص مادح 433 ه وانتقلت املرية إىل زهري الصقليب عام سنة إىل 443 ه مث وهىل ابنه 43 ه مث أبو حيىي حممد بن معن 444 ه فكانت مدة حكمه واحد وأربعون عاما قضاها يف حروبه ولهذاته. وقد أسقطه يوسف بن اتشفني يف جوازه الثالث إىل األندلس. وكان أديبا شاعرا فحفل بالطه برجال األدب. املغاربة: دول - ينظر: إحسان عباس: اتريخ األدب األندلسي عص الطوائف واملرابطني دار الشروق عمان 997. ص: 57. 4

17 التمهيد )مفاهيم أساسية يف الدراسة( - دويلة بين ذي النون يف طليطلة:دام م لكهم من والفنون حول بين ذي النهون خاصة فرتة حكم حيىي املأمون إمساعيل 47 ه إىل 487 ه ومل تزدهر اآلداب الذي كان شديد الب خل ويف عهد ابنه تق ه رب بعض الشعراء والك تهاب إىل بالطه أمثال: ابن شرف القريواين أبو الفضل البغدادي الو هشاح الط ل يطلي. - بنو زيري يف غرانطة: حيث غلب عليها ابنه ابديس. وقد استوزركاتبا يهوداي امسه ابن نغرالة. قصده بعض املهداحني مثل ابن ع ه مار دويلة بين األفطس يف ب ط ل ي و س: كان للدولة أثر حممد بن املظف ر حب وس بن ماكسني بن زيري الصنهاجي مث ه خلفه يف نضة العلوم والفنون أشهر ح هكامها وكان عاملا لبيبا وأديبا شاعرا وبطال شجاعا. وله كتاب حيمل امسه يف مخسني جم لهدا. 4 وكانت حضرة ب ط ل ي وس فرتة ح كم املتوك ل وابنه املظف ر ملتقى األدابء والشعراء من أبرز ك تهاهبا: أبو بكر عبد العزيز بن سعيد البط ل ي وسي وأبو بكر بن قزمان األكرب ومن أبرز شعرائها: عبد اجمليد بن عبدون. 5 دول األسر العربية: -دويلة بين هود يف سرقسطة: أ ه وهلم املنذر بن حيي الت جييب وقد طال حكمهم من: 40 ه إىل 540 ه أل نم كانوا بعيدين يف مشال األبدلس. من أشهر م لوكهم املقتدر ابهلل الذي كان" حم ب ه ا للفلسفة والرايضة والفلك واملؤمتن الذي كان ابرعا يف العلوم الرايضية قد ألهف كتااب أمساه "االستكمال"" ومن أبرز ك تهاب دولة بين هود أبو املط ه رف ابن د ه ابغ ابن حسداي وابن ابجة - ينظر: املرجع نفسه. ص: ينظر: عمر فروخ : اتريخ األدب العريب ج 4 ص: ينظر: إحسان عباس: اتريخ األدب األندلسي عصر الطوائف واملرابطني ص: ينظر املرجع السايق ص: ينظر: عمر فروخ: اتريخ األدب العريب ج 4 :

18 التمهيد )مفاهيم أساسية يف الدراسة( الفيلسوف. ومن م هداحهم ابن خري التهطيلي وابن معلى الطرسوين. وانقطعت أخبار هذه الدولة بقتل آخر ح هكام بين هود -دولة بين جه ور يف قرطبة: اعتلى أبو جعفر أمحد سيف الدولة املستعني ابهلل سنة 540 ه. أبو احلزم ابن جه ور احل كم يف قرطبة عندما انتخبه الناس على أساس إلغاء فكرة اخلالفة لتكون البالد برائسة واحد من أهل الرأي يف إطار الح كم اجلماعي. ومت هكن أبو احلزم من التحكم يف تلك الفوضى والتزم ابستشارة أهل اجلماعة فكان ال 3 ي صدر أمرا إاله ابلرجوع إليهم" وحني توهيف عام 435 ه خلفه ابنه أبوالوليد وسار سرية أبيه يف سداد الرأي ونفاذ البصرية إاله أنهه ابتعد عن روح النظام اجلماعي حني ق ه سم األمر يف حياته بني و ل د يه فكلهف األ ه ول الرمحن ابلشؤون املدنية وكلهف ابنه الثاين عبد امللك عبد ابلشؤون العسكرية وحني تقهدمت به ال ه س ه ن "استبهد ابنه عبد امللك ابألمر دون أخيه واشت هط يف احلذر منه ففرض عليه اإلقامة اإلجبارية يف بيته" وقد أحاط عبد امللك نفس ه جبماعة السوء وكان منهم جواسيس وعمالء لبين عب ه اد أصحاب إشبيلية الذين كانوا بتطلهعون إىل ض ه م قرطبة إىل مملكتهم" وكانت فرصة بين عب ه اد لتحقيق حلمهم مبناسبة غزو املأمون بن ذي النون "قرطبة". فاستنجد عبد امللك ابملعتمد بن عباد فأمهده جبيش جعل زحف ابن ذي النون ينسحب فدخل جيش إشبيلية قرطبة وأخذت اجلموع هتت ه ز بسقوط عبد امللك وابملعتمد بن عباد ملكا. ويف غمرة هذه الفوضى واالضطراب هجم ابن مرتني قائد جيش اإلشبيليني على عبد امللك وأخيه عبد الرمحن وأبيهما الشيخ أيب الوليد وسائر أنصارهم" فاعتقلوهم وحن ف وهم إىل جزيرة شلطيش" وبذلك انتهت دولة بين جه ور.عام 46 ه. وقد أتتهى حل هكام بين جهور بقرطبة ما مل يتأت لغريهم وخا ه صة أبو احلزم من مساملة من يليه وانسحاب العافية على بلده مهدة واليته فكان لرؤساء الطوائف مبنزلة األب يفصل بينهم يف القضااي يشفع يف احلوائج ويصلح بينهم يف املنازعات.ومل مي تهع ابن عب ه اد مبا حصل عليه من منيحة - ينظر: إحسان عباس: اتريخ األدب األندلسي ص: ينظر: لسان الدين ابن اخلطيب: أعمال األعالم فيمن بويع قبل االحتالم من ملوك اإلسالم وما يتعلهق بذلك من الكالم تح: سي ه د كسروي 3 حسن دار الكتب العلمية بريوت لبنان د.ط.د.ت. ص: ينظر: املرجع نفسه ص: 87. 6

19 التمهيد )مفاهيم أساسية يف الدراسة( قرطبة بل نقصه سرورها ل ه ما قتل ابن عكاشة الظافر ولد املعتمد مث ه ق ت ل ابن عكاشة لتعود قرطبة إىل املعتمد إىل آخر أ ه ايمه. 3 -دولة بين عباد يف - أ ه 44 ه إشبيلية: 484 ه(. كان أكرب دويالت الطوائف وأشهرها وأكثرها أثرا يف حياة األندلس يف ايمهم) املعتضد شاعرا إاله أنه قضى معظم أايمه يف حرب جريانه حارب ابديس الصنهاجي صاحب غرانطة وكان يف كل م ه رة يو ه سع مملكته إذ استوىل على غرب األندلس كش لب ولبلة وجبل العيون وما إىل ذلك كما اهت ه م ابجلانب العمراين يقول لسان الدين ابن اخلطيب:" فابتىن القصور واعتمر العمارات الم غ لهة واكتسب املالبس الفاخرة". وخلفه ابنه املعتمد الذي يعه د أكرب شاعر أمري يف عصره وكان حسن السرية رفيقا ابلرعي ه ة وقد استقطب بالط املعتمد بن عب ه اد عددا كبريا من الشعراء والك تهاب ومشاهري األدب والعلم نذكر منهم: ابن زيدون ابن ع ه مار ابن اللب ه انة ابن محديس عبادة الق ه زاز ابن عبد الصمد عبد اجلليل ابن وهبون. وعشرات غري هؤالء. وبرغم هذه القوة اليت كانت موجودة عند ملوك الطوائف يف إاثرة الفنت بني بعضهم البعض غري أه نم من دون استثناء"دفعوا اجلزية مللك الفرجنة حىت وصلوا إىل حالة من الضعف مل يكن مبقدورهم معها مواجهة الفرجنة الذين أخذوا يه هددون اإلمارات اإلسالمية بل استولوا على بعض منها". 3 ويف سنة 478 ه استوىل الفرنج على مدينة ط ل يطلة من بالد األندلس وأخذوها من املسلمني وهي من أكرب البالد وأحصنها وبسقوط ط ل يطلة سقط احلصن املنيع لألندلس فبكاها الشعراء ملك قشتالة. وأصبحت وأدرك ملوك الطوائف متأ ه خرين أه نم أصبحوا فريسة سهلة أللفونسو 4 األندلس على مشهد منه.وهو الذي مل يعد يرضى من ملوكها ابلضريبة املعتادة. وشرع يههدد - ينظر: املرجع نفسه ص: ينظر: عمر فروخ: اتريخ األدب العريب ج 4.ص: ينظر: املهقري: نفح الطيب من غصن األندلس الرطيب تح: إحسان عباس دار صادر بريوت د.ط. 968.ج 4 ص: ألفونسو:مساه املسلمون األذفونش وهو ألفونسو السادس ملك ليون وقشتالة وغاليسيا وانفارا وقد عاصر ملوك الطوائف ينظر: دوزي: ملوك 4 الطوائف ص: 6. 7

20 التمهيد )مفاهيم أساسية يف الدراسة( املعتمد ابل ه سري إىل قرطبة ومتلهكها وأن يسلهم إليه مجيع احلصون اليت يف اجلبل ويبقى ال ه سهل للمسلمني. فرفض املعتمد ذلك وجزع إذ شعر ابخلطر ال محدق مب لكه فلم ميض قليل حىت أعلن ه س أمراء الطوائف أب هن هذا ألفونسو احلرب على املعتمد حني أىب أن يرهد إليه شيئا ممها أخذ وأح العد ه و سوف جيتاح م لكهم.وأمجعوا أبن يكونوا صف ا ضهد عد ه وهم واتهفقت كلمتهم بعد الرأي واملشورة على استصراخ إخوا نم املسلمني يف إفريقية فاستغاثوا بيوسف ابن اتشفني أمري املرابطني. وقعة الزال قة: األندلس أل ه ول م ه رة عام وكان املرابطون آنذاك يف أوج ع ه زهم وسلطا نم فاستجاب لندائهم وعرب البحر إىل 479 ه.وتك ه ون جيش عظيم على رأسه يوسف بن اتشفني من جهة ه يل يف الزال قة وهي املرابطني واملعتمد بن عب ه اد من جهة األندلسي ه ني وساروا ملالقاة عد ه وهم القشتا موضع قرب ب ط لي وس والتقى اجلمعان يوم اجلمعة ودارت فيه الدائرة على القشتاليه ني" ورجع يوسف بن اتشفني وأصحابه من ذلك املشهد منصورين مفتوحا هلم وهبم فس ر هبم أهل األندلس وأظهروا التهي ه من أبمري املسلمني والترب ه ك به وكث ر الدعاء له ابملساجد وعلى املنابر. وعاد يوسف إىل بالده لكن مل ميض وقت طويل حىت عاد إىل األندلس وقام ببعض املعارك فيها. يف 48 ه.مث ه رجع إىل إفريقية وقد رأى بنفسه ما بني ملوك األندلس من تباغض وفرقة بعد أن ترك فرساان من ذوي اللهثام يرابطون يف ثغور األندلس. ويف سنة 484 ه كان جوازه الثالث إىل األندلس فقضى املرابطون على ملوك الطوائف ابألندلس وث ل وا عروشهم. وانتهت هبذا الفرتة التارخيية املس ه ماة عصر ملوك الطوائف ابألندلس لتستقبل هذه األخرية ح هكام ا ج دد ا هم املرابطون ولو مل ينتقل املرابطون حلكم األندلس ملا استم ه ر الوجود اإلسالمي ابألندلس. - هو يوسف بن اتشفني بن إبراهيم املصايل الصنهاجي اللمتوين احلمريي ( 40 ه- 500 ه(. أبو يعقوب أمري املسلمني وملك امللثهمني غزا األندلس فصاحله أهلها على الطاعة توهيف مبراكش. ينظر ابن خلكان: وفيات األعيان وأنباء أبناء الزمان تح: إحسان عباس دار صادر بريوت د.ط 978.: مج 7 ص:. 8

21 التمهيد )مفاهيم أساسية يف الدراسة( يف هذا العام هتاوت عرش ملوك الطوائف فقد ق تل املتوكل وابنه ومات املعتصم وف ه ر ابنه إىل بين مح ه اد يف الشمال اإلفريقي وق بض على ابن زيري صاحب غرانطة كما ق بض على صاحب إشبيلية املعتمد بن عب ه اد. ولئن مل تكن مأساة املعتمد هي الوحيدة يف األندلس يف هذا العصر غري أه نا استأثرت بكثري من األدب احلزين وشعر التف ه جع واهت ه م هبا األدابء والشعراء أكثر من اهتمامهم ابملدن الدائلة حسب الوضع العام آنذاك أل هن سقوط املعتمد كان يعين سقوط األمري وسقوط اإلمارة وسقوط املدينة يف نفس اآلن. ا لصائص املوضوعية لشعر السجون يف عصر ملوك الطوائف: -3 - احلياة األدبية يف هذا العصر: إ هن هذه احلركة السياسية الدائمة الىت عاشت فيها الشعوب يف فرتة حكم ملوك الطوائف ه ل ملك من ملوك وقبل ها كانت فوضى سياسية وعدم استقرار بداية من الفتنة إىل استقالل ك الطوائف بم لكه وإن كانت قد عصفت مبصري املسلمني واألدابء منهم على اخلصوص فقد عادت ابخلري على احلياة الثقافية واحلضارية عموما واحلياة األدبية خصوصا إذ متي ه زت بتعهدد مراكز ه ل مقاطعة من حواضر ملوك الطوائف عاصمة ثقافية النشاط الثقايف وتن ه وع بيئاته إذ أصبحت ك وفكرية يؤ ه مها الشعراء لنيل جوائز األمراء. فأصبح الشعراء يف مراتب ثالثة. فمنهم الذين تب ه وؤا املناصب العليا كالوزارة ومنهم من كانوا منتمني إىل بالط حمهدد ال يفارقونه فكان ذلك من بني ه ل أمري حباجة إىل ختليد جمده ابلشعر أه ه م عوامل متتني العالقة بني الشاعر واألمري حيث أصبحك وتعظيم شأن مملكته أمام أمراء بقية املدن فاشتهد التنافس بني األمراء يف تشجيع الشعراء وتقريبهم إليهم ابلعطااي واألموال" فكانت فرتة ملوك الطوائف من أزهى عصور األندلس األدبية". و ومنهم حيث كان من بني النتائج اإلجيابية هلذا الواقع اجلديد أ هن الشاعر أصبح إبمكانه أن الط ه وافون - ينظر: سعد إمساعيل شليب: البيئة األندلسية وأثرها يف الشعر عصر ملوك الطوائف دار نضة مصر للطبع والنشر.د.ط.د.ت. ص: ينظر: إحسان عباس: اتريخ األدب األندلسي عصر الطوائف واملرابطني ص:

22 التمهيد )مفاهيم أساسية يف الدراسة( خيتار من بني هذه الدوبالت البالط األكثر حتقيقا لطموحاته حىت إذا ما تغ ه ريت احلال يف واحد منها تركه إىل غريه حيث جيد الرضا والقبول. وانتقلت العالقة بعد أن كانت يف الشعرية العربية ه ل طرف منها حتمي ه ة ويف التاريخ األندلسي من الوالء والطاعة إىل املنفعة املتبادلة يش هكل ك وجودية للطرف اآلخر.فكانت شخصية الشاعر ت ه واقة للتح ه رر ابحثة عن إثبات الذات. - االهتمام ابلشعراء: كان املعتضد قد أحدث ديواان خا ه صا ضمن دواوين الدولة مه ه مته متابعة شؤون الشعراء وترتيب أوقات إنشادهم وكان على قسوته وشهدته كثري التربع على الشعراء. والشاعر مل يعرف االستقرار يف احلياة االجتماعية فكان عليه أن يكون من املق ه ربني إىل بالط امللك حىت ال يعاين يف كسب قوت يومه وأن يضط ه ر إىل االعتماد على شعره يف التكسب واالستجداء. وهذا التقرب كان من خالل الظفر ابملأوى والصالت وحضور جمالس األمراء وكان الواحد من الشعراء جيمع بني الوزارتني : الكتابة والشعر فيلهقب بذي الوزارتني "ويتهخذه امللك ندميه وشاعره وم دب ه ر مملكته". 3- خصائص شعر السجون املوضوعية: كثريا ما كان الشاعر يدفع مثن التقرب إىل األمراء ابلدسائس واملؤامرات وكان الثمن هو اههتام الشاعر ابخليانة أو ابلزندقة واخلروج من الدين فكانت األسباب اليت تؤدي ابألمري ابل ه زج يف السجن شاعر ه ومادح ه ونديم ه بل ووزيره وقد عاش حمنة السجن عديد الفقهاء واألدابء والكتهاب والشعراء. تعدد األغراض يف السجن جيعل من العسري على الدارس أن حي صيها ولئن تن ه وعت بني اإلحساس ابلفقد وب هث آالم الغربة والنزعة التأ ه ملية. إاله أ هن هذا الشعر مل ينفصل عن العامل اخلا رجي وبقي الشعراء يتواصلون مع هذا العامل ابلشعر أ ه وال وابألغراض اليت ينز عون إليها ليتم هكنوا من التح ه رر أو لي شعروا احلاكم بوالئهم له. - ينظر: املرجع السابق ص: 07. 0

23 التمهيد )مفاهيم أساسية يف الدراسة( وللتعرف على خصائص شعر السجون يف هذه الفرتة سنتناول ابملثال شاعرين مها: ابن زيدون وابن ع ه مار. - القيود: وصف إ هن القيود هي الرمز الذي أرعب الشعراء وغريهم وأذههلم وكان الشيء الوحيد الذي ال جتده خارج السجن إضافة أىل ما متي ه زت به القيود من الثقل وإصدار األصوات املزعجة ويف ذلك يقول ابن عمار: واجنذب يف صالصل الرعد حتكي ضجيت يف س الس لي و قي ودي وقوله من نفس القصيدة: وأان الي وم حتت ظل ع قاب ل ق و ة م خوت اجل ناح صي ود أت قيها بناظر خاف ظ ق الل ح م روع ال خاطرم زؤود - ابن زيدون: رافق ابن زيدون تقلهبات األوضاع السياسية يف األندلس فشهد سقوط الدولة األموية وقيام دويالت ملوك الطوائف.وهو أبو الوليد أمحد بن عبد هللا املخزومي الشهري اببن زيدون ولد بقرطبة سنة 394 ه يف خالفة هشام املؤي ه د وشهد عصر الفتنة وينتمي إىل عائلة مثقفة سامهت يف تنشئته. وقد أح ه ب ابن زيدون والهدة بنت املستكفي وكان الوزير ابن عبدوس ينافس ابن زيدون إىل قلب والهدة حىت وصال إىل العداء الظاهر فاستطاع ابن عبدوس وأعوانه أن يوقعوا بني ابن زيدون وأيب احلزم ابن جهور ملك قرطبة الذي اههتمه ابخليانة فسجنه ففه ر من السجن مث ه اتهصل أبيب الوليد بن جهور الذي تسلهم احلكم بعد موت أبيه فجعله وزيره وممثهله لدى امللوك. وخوفا من أن يقع مع االبن ما وقع مع األب ترك ابن زيدون قرطبة واتهصل ابملعتضد بن عب ه اد ملك إشبيلية مث ه أغرى ابنه املعتمد الذي خلفه ابحتالل قرطبة. وبقي إىل جانب املعتمد حىت أرسله لتهدئة األوضاع يف إشبيلية- بتدبري من ابن عمار- فاشتهدت عليه احل ه مى ومات إبشبيلية ودفن هبا عام 463 ه. وترك ديوان شعر ضخم يف الغزل والراثء والوصف والشكوى واملديح والعتاب واالعتذار. ينظر: ابن زيدون : ديوان ابن زيدون شرح يوسف فرحات دار الكتاب العريب بريوت ط 994. ص: 4 وما بعدها. - ابن عمار: ذو الوزارتني أبو بكر حممد بن ع ه مار أبو بكر من أهل ش لب ولد سنة 4 ه. ص حب املعتمد بن عب ه اد من ال ه صبا ح ه ىت كانت له مكانته اخلا ه صة عنده إىل أن داخ ل ه الع جب فس م ت به نفسه إىل الم لك وكان أن ق ت ل ه املعتمد بيده بساطور كانت معه. ينظر: الفتح بن خاقان: قالئد العقيان وحماسن األعيان حققه وعلق عليه: حسني يوسف خريوش عامل الكتب احلديث إربد. ط. 00. ق ص:ص:.53

24 التمهيد )مفاهيم أساسية يف الدراسة( فالشاعر عاجز ضعيف ينقاد لقيوده الثقيلة وال يكاد ينطق أل هن صوهتا وحركتها أصدرت ض ه جة طغت على ما سواها.واحلديث عن القيود أييت لوصف املعاانة واهلول الذي يعانيه الشاعر فبعدما كان قريبا من احلاكم حي ه ل به الذهل واهلوان الذي ترمز له القيود ويتعطه ل ح ه ىت عن احلركة البسيطة. -طلب املراسلة: ه ل والعقد وهي من بني أه ه م العوامل يف االتهصال ابلعامل اخلارجي واالستنجاد أبهل احل للتد ه خل عند احلاكم للتكلم يف أمر املسجونني أو مراسلة األهل واألصدقاء لوقوفهم على حال السجني وليطمئنهم عليه أو يبثههم حزنه. وهذا ما ش ه جع عى ازدهار املراسالت الشعرية إذ كان الشعراء يف سجو نم ميلكون األوراق واألقالم للكتابة وكانت أمامهم الفرص ساحنة للتواصل مع العامل اخلارجي لع هدة أغراض ه ل أو مراسلة األصدقاء واملعرف طلب ا للدعم املعنوي أو كالشكوى واالستعطاف لذوي العقد واحل مراسلة األهل لبعث االطمئنان فيهم وحماولة التأثري يف احل هكام من خالل ما يذيع من هذا الشعر الوجداين. فهذا ابن عه مار يطلب املراسلة من صديقه أيب الفضل بن حسداي الشاعر يستزيره فيها : أدرك أخ اك ولو ب قافية كالطل يوقظ انئم الز ه ر فلقد تقاذفت الركاب به يف غي م وماة وال حبر - ينظر: ابن بسام الشتنريين: الذخرية يف حماسن أهل اجلزيرة تح: إحسان عباس دار الثقافة بريوت لبنان د.ط ق 4.م. ص: ينظر: ابن بسام: الذخرية ق.م. ص: 40.

25 التمهيد )مفاهيم أساسية يف الدراسة( 3- االستعطاف واملدح: فإذا كان املدح يلني القلوب يف غري السون وجيعل املمدوح يزجي العطااي على مادحه فإنهه أدعى يف السجون خاصة إذا أضيفت إليه ملسة من االستعطاف الذي سيعمل على التأثري يف احلاكم ويستعطف املسجونون س ه جانيهم ومزجوا هذا االستعطاف ابملدح وكانت آماهلم يف التح ه رر قائمة. وهذا ابن ع ه مار يستعطف املعتمد. يقول ابن عمار : سجاايك إن عافيت أندى وأمسح وعذرك إن عاقبت أجلى وأوضح وإنك ان بني ا لطت ني م زي ة فأن ت إىل األدىن من هللا أجنح حنانيك يف أخذي برأيك التطع عداي ولو أثن وا ع لي وأفصحوا فإن رج ائي أن عندك غي ما خيوض عدوي الي وم فيه ومير ح وال ينفع االستعطاف دائما إذا كان خطأ املسجون ال ي غتفر كاخليانة السياسية. ويقول املراكشي صاحب املعجب: " لو تو ه سل ابن ع ه مار إىل الهدهر لنزع عن جوره أو إىل الفلك لك هف عن دوره ولكنهاكانت رقى مل تنجع ودعوات مل تسمع ومتائم مل تنفع." وهذا ابن زيدون يستعطف أاب احلزم ابن جهور يف قوله : 3 إن طال يف السجن إيداعي فال عجب قد يودع اجلفن حد الصارم الذك ر وإن يثبط أاب احلزم الرضى قدر عنكشف ضري فال عتب على القدر - ينظر: املرجع السابق ق.م.ص: ينظر: املراكشي: املعجب ص: ينظر: ابن زيدون: ديوان ابن زيدون ورسائله شرح وحتقيق: علي عبد العظيم دار نضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع د.ط.دت.ص:

26 التمهيد )مفاهيم أساسية يف الدراسة( ما للذنوب اليت ج ارى كبائرها غيي حيم لين أوزارها وزري من مل أزل من ت أت يه على ثقة ومل أبت من ت يه على حذر جن حرمت منه وحظ الناسكل ه هلذه العربة ال م كربى من ال عرب ال تله عين فل م أسألك متنعا رد الص با بعد أيفاء على الك رب ميزج ابن زيدون بني الفخر الشخصي أبن جعل نفسه سيفا صارما مث يستعطف أاب احلزم ويرى أ هن للق در دخال يف أتخر حتريره من السجن فهو صاحب اقرار فيه ويقارن ذنبه بذنوب أشخاص آخرين قد يعفو عنهم أبو احلزم. وقد أييت ابملدح في علي من شأن املمدوح ليتمكن من استعطافه وحتقيق مأربه منه يف قوله: أاب ال حزم إين يف كتابك مائل على جانب تنأى به العال سه ل أع د ك للج لى وأمل أن أ رى بنع ماك موسوما وما أان ابل غف ل ولو أن ين واقعت عم ة دا خطيئ ملا كان بدعا من سجاايك أن متلي فلم أستثر ح رب الفجار ومل أطع مسيلمة إذ قال: إن ي من الرس ل ومثلي قد هتف و به نشوة الصب ا ومثلك م ن يعف و ومال ك من مثل ي وإين لتن هاين هناي عن اليت أشاد هبا الواشي ويعقلين عقل ويستشفع ابن عمار أبناء املعتمد ليفدوه عند أبيهم فيكتب للراضي: - ينظر: املرجع السابق ص:

27 التمهيد )مفاهيم أساسية يف الدراسة( قالوا أتى الراض ي فقلت لعل فأل جرى فع سى املؤيد واه هاخ ل عت عليه من مسات أبيه بلي من رضاه ومن أمان أخيه قالوا نعم فوضعت خدي يف الثرى شكرا له وتي م نا ب بنيه يتخذ من أمساء الراضي واملأمون فأال حبصول الرضا واألمان الذي سيمنحه إايه املعتمد لو فاحته ولداه يف موضوع ابن ع ه مار فيشكر املعتمد ويتي ه من ببنيه الذي ساعدوه. وكتب للمأمون: هال سألت شفاعة امل ما ضر لو نب هت ه بت أمون حي ة أو ق لت ما يف نفسه يكفيين يسري النسيم هبا على دارين وهززت منه فقد يقل ب سيفه يوم اجلالد احلني بعد احلني فهو ميدح املأمون وال يرى ضريا أن يسأله الشفاعة عند أبيه صراحة وميزج ذلك مع املدح خاصة يف الشجاعة وقت النزال. 4- الشكوى: وتعهد مدخال ها ه ما يف شعر السجون واهلدف من استعماهلا هو التعبري عن التواء احلال وسوء العاقبة وختتلف الشكوى عن االستعطاف يف أ هن الشكوى املخاط ب فيها عام أ ه ما االستعطاف فاملخاطبون فيه حمددون - ينظر ابن بسام : الذخرية ق م ص: ينظر: املرجع نفسه ص: 44. 5

28 التمهيد )مفاهيم أساسية يف الدراسة( إن الشعراء حني يشكون ال جيدون غري الشكوى سبيال للتعبري عن أهانهتم فلم يعودوا ميلكون من أمرهم شيئا وأصبحت األقدار تقودهم إىل السجن تلك احلقيقة اليت يعيشو نا بسبب أخطائهم على حهد قول ابن ع ه مار: وهل ي ملك املرء من أمره قبيال فينفذه أم دبي را هو القدر الع تم يعمي الفىت وإنكان ابلدهر صبا بصيا ويشكو ابن زيدون حاله يف رائيته فيقول: من يسأل الناس عن حايل فشاهدها حمض العيان الذي ينيب عن ا لب ر مل ت طو برد شبايب كربة وأرى برق املشيب اعتلى يف عارض الشعر قبل الثالثني إذ ع هد الصباكثب يبة غ وللشب ض غي مهتصر ها إهن ا ل وعة يف الصدر قادح ة ن ار األسى مشييب طائر الشرر اي لل رزااي لقد شافهت منهلها غمرا فما أش رب املكروه ابلغمر حوادث استعرض تين ما نذرت هبا غ رارة مث انلتين على غرر فهو يشكو أنهه ميضي سنوات شبابه يف غيابة السجن بسبب حوادث الدهر واملؤامرات اليت كان ضحي ه تها فت شعل اللوعة صدره وتزيدها انر األسى اشتعاال. 5- احلنني إىل املاضي: - ينظر: املرجع السابق ص: ينظر: ابن زيدون: ديوان ابن زيدون ورسائله ص:

29 التمهيد )مفاهيم أساسية يف الدراسة( ه ل ما فيه من صعوابت إ هن مرجع التأمل يف السجون هو تذهكر املاضي الذي ينسى الشاعرك ويص ه وره يف شعره أبنهه أفضل الظروف اليت ميكن أن يعيشها. وخي ي ه ل إيه أ هن هذا املاضي لن يعود يف أيسكثري. إ هن الشاعر يف سجنه حي ه ن إىل ماضيه وإىل أحب ه ته فيه.كقول ابن زيدون: اهلوى يف طلوع تلك النجوم سران عيشنا الرقيق احلواش ي واملىن يف هبوب ذاك النسيم لو ي دوم السرور لل مستدي م فهو يتم ه ىن دوام العيش الذي س ه ره وأبنهه كان عيشا يناقض قسوة احلاضر فهو حيفل ابلرقهة.وقوله: ما جال بعدك حلظي يف سنا القمر إال ذكرتك ذكر العني ابألث ر وال استطالت ذماء الل يل من أسف أن ال على ليلة سارت مع القمر ويدفعهم السجن إىل التأ ه مل يف ظواهر الطبيعة وكو نا تذهكرهم مباضيهم ومن فيه. فالليل والقمر ه ل منها الشاعر على ماضيه وأيسف. كان عندمها تفسري بليايل األنس أ ه ما يف السجن يف نوافذ يط 6- الفخر: إ هن العزلة والوحدة حتمالن الشاعر على التأمل فالذات الشاعرة يكون لديها تض ه خم يف تع ه رب عنه من خالل الفخر وابالعتماد على استذكار املاضي. األان يستمهد الشاعر من سجنه روح التسامي فبقاؤه مع ذاته زمنا جيعله حمور الكون وجيد يف الفخر منفدا إىل ذلك يقول ابن زيدون: - ينظر: املرجع نفسه: ص: ينظر: املرجع نفسه ص: 50. 7

30 التمهيد )مفاهيم أساسية يف الدراسة( ال يهنأ الش امت املراتح خاطره إين معىن األماين ضائع ا ل طر هل الري اح بنجم األرض عاصفة أم الكسوف لغي الشمس والقمر إن طال يف السجن إيداعي فال عجب وقد يودع اجلفن حد الصارم الذكر إ هن السجن ابلنسبة إىل ابن زيدون فرتة عابرة وهو ضهد الشامتني واملتآمرين الذين يهنؤون بسوء حاله ويضرب املثل ابلياح اليت ال تغ ه ري مكان األرض مهما عصفت أو كالكسوف الذي ليس مالزما للشمس أو القمر ويرى نفسه سيفا صارما والبهد هلذا السيف من أن يودع يف غمده بعض الوقت. 7 -احلكمة: وهي من نتائج الوحدة واحلزن: فتسمو روح التأ ه مل عند الشاعر استمهدها من خربته ابألمور ومراجعته حلياته قبل السجن. فتفيض روح احلكمة اليت فيجنح الشعراء يف السجن إىل احلكمة وداعيها التأمل والوحدة يف اليت تفتح عليهم فهم الدوافع وردود األفعال.يقول ابن زيدون: ر ب ا أشرف ابمل رء ولقد ينجيك إغفال على اآلمال ي اس ويرديك احت راس واحملاذير سه ام فاملقادير قي اس ولكم أجدى قع ود ولكم أكدى التحاس نلبس الدنيا ولك ن متعة ذاك الل باس - ينظر: ابن زيدون: ديوان ابن زيدون ورسائله ص: ينظر: املرجع السابق ص:

31 التمهيد )مفاهيم أساسية يف الدراسة( فاليأس أشرف لإلنسان من عقد الرجاء وقد ين ه جي املرء إغفاله للظروف وسكونه إىل حني ه ل حنب أجدى من االلتماس وطلب العفو الذي قد جي ه ر إىل اهلالك فالقعود عن التذكري بنفسه ك بسبب احلرتاس واحلذر يف زمن ال ختطئ فيه املقادير سهامها. كل شاعر ه هذه هي أه ه م خصائص شعر السجون يف عصر ملوك الطوائف وتبقى خصوصية تفرض نفسها حيث يتفاوت تواتر األغراض اآلنف ذكرها. وإن كانت توجد خصائص أسلوبية ولغوية هلا دالالهتا عند دراسة شعر السجون وأكثر ما يه ه منا هو أ هن هذه اخلصائص اليت جندها يف املراجع بصورة منطي ه ة ميكن أن جند هلا تصنيفا يتالءم به مع الدراسة التداولية اليت ت عىن بطرق استعمال اللغة للتعبري عن القصد وعليه فإ هن هذه اخلصائص ت صنهف ضمن درجات التداولية الثالث مثال نصنهف احلنني إىل املاضى وذكر املكان والزمان يف اإلشارايت ونصنهف احلديث عن القيود واالستعطاف يف احلجاج ملا هلا من تو ه جه إىل االستمالة واإلقناع ونصنهف طلب املراسلة واملدح والشكوى واحلكمة يف أفعال الكالم. إاله أ هن هذه املبادىء سيت ه م تطبيقها على مد ه ونة الدراسة وما السابق إاله أتطري زماين ومكاين لظاهرة األسر والسجن يف عصر ملوك الطوائف ورصد ملا جر ت به العادة من طرق التعبري يف مثل هذه الظروف. بن عباد: املعتمد 4- هو املعتمد على هللا أبو القاسم حممد بن املعتضد ابهلل أيب عمرو عب ه اد ابن الظافر املؤي ه د ابهلل أيب القاسم حممد قاضي إشبيلية بن أيب الوليد إمساعيل بن قريش بن عب ه اد بن عمرو بن أسلم بن عمرو بن عطافنب نعيم اللخمي من ولد النعمان بن املنذر اللخمي آخر ملوك احلرية. وهو صاحب إشبيلية وقرطبة وما حوهلا وقد ولد بباجة قرب إشبيلية يف شهر ربيع األول عام 43 ه. - ينظر: ابن خلكان: وفيات األعيان ج 5 ص:. وينظر يف ترمجته: الفتح بن خاقان: القالئد ص: 5. وما بعدها. ابن بسام: الذخرية ق م ص: 3.وما بعدها. املهقري: النفح ج 4 ص: وما بعدها. املراكشي: املعجب: ص: 58. وما بعدها. - ينظر: املرجع نفسه ص: 37. 9

32 التمهيد )مفاهيم أساسية يف الدراسة( ورث املعتمد الم لك عن أبيه وهو يف الثالثني من العمر بعد موت أبيه املعتضد غ ه رة مجادى اآلخرة سنة إحدى وستني وأربعمائة ودفن اثين يوم إبشبيلية. وقد كان وثيق الشبه أببيه وقد وصف ابن ب ه سام املعتضد يف الذخرية بقوله:" قطب رحى إاله أنهه كان دونه شهدة وعنفا. الفتنة ومنتهى غاية احملنة انهيك من رجل مل يثبت له قائم وال حصيد وال سلم منه قريب وال بعيد جب ه ار أبرم األمر وهو متناقض أسد فرس الطال وهو رابض متهور تتحاماه الدهاة وجبان ال أتمنه الكماة متع ه سف اهتدى ومنبت قطع فما أبقى)...( وكان أيضا من مجال الصورة ومتام اخللقة وفخامة اهليئة وسباطة البنان وثقوب الذهن وحضور اخلاطر وصدق احلواس ما فاق على نظرائه". 3 ويصف الفتح بن خاقان املعتمد بن عب ه اد أبنه:" ملك قمع العدا وج ه م البأس والندى وطلع على الدنيا بدر هوى مل يتعطل يوما كهفه والبنانه آونة يراعه وآونة سنانه وكانت أايمه مواسم 4 وثغوره بواسم ولياليه كلهها دررا وللزمان أحجاال وغررا." ويؤكد دوزي أ هن قصر إشبيلية أصبح يف عهده ملتقى الشعراء الفحول )...( فقد كان اخلليفة نهقادا ابرع املالحظة دقيق احلس خصب الشاعرية". 5 واجتمع له من الشعراء وأهل األدب مامل جيتمع ل م لك قبله من ملوك األندلس وكان مقتصرا على علم األدب وما يتعلهق به وقد وكان فيه مع هذا من الفضائل الذاتية ما ال حي صى كالشجاعة والسخاء واحلياء والنزاهة. 6 حكم إشبيلية ابلقوة والدخول يف احلروب إذ" يكون خمدوعا من خي ي ه ل إليه أ هن "املعتمد" قد أغمض عينيه عن إمتام أعمال أبيه وجهده)...( فقد عمل ما حاوال عبثا أن يعماله ففشال ومن - ينظر: املرجع السابق ص: ينظر: املراكشي: املعجب:ص: واملعتضد: اشتهر ابلبطش والش هدة ويروى أنه:"اهختذ خشبا يف ساحة قصره جلهلها برؤوس ه يل عهده سنة 44 ه. لعلمه خبيانته إايه وآتمره امللوك والرؤساء عوضا عن األشجار اليت تكون يف القصور" كما أنهه قتل ولده األكرب إمساعيل و ه ل يدعو على املعتضد هناك فأرسل إليه املعتضد لقتله كما أنهه قتل رجال ضريرا مب هكة كان املعتضد قد استوىل على أمواله فرحل إىل م هكة وظ داننري مسمومة فقتله هبا". ينظر: املراكشي: املعجب ص: ينظر: ابن بسام: الذخرية ق مج ص: 4. - ينظر: الفتح بن خاقان: قالئد العقيان وحماسن األعيان ق ص: 5. - ينظر: دوزي: ملوك الطوائف ص: 3. - ينظر: املراكشي: املعجب ص:

33 التمهيد )مفاهيم أساسية يف الدراسة( ذلك أنهه يف السنة الثانية من ح كمه ض ه م قرطبة إىل مملكته". أمرها أشهى عمله." وكانت قرطبة منتهى أمله وكان روم ولو حاولنا أن نقارن بني "املعتمد" وغريه لرأيناه أقوى ملوك الطوائف وأكثرهم نفوذا وامتداد سلطان ومع هذا مل يكن أكثر منهم استقالال إذ كان هو عليه أيضا أن يؤهدي اإلاتوة مللوك الفرجنة". 3 وكان لسقوط طليطلة عام 478 ه يف أيدي امللك القشتايل األذفونش السادس وسقوط كل ه دولة بين ذي النون أمنع حصن يف األندلس األثر السياسي القاصم الذي كان له أتثري يف األحداث السياسية وغريها بعدها.فبكى عليها األدابء ونعاها الشعراء ومنهم من يقول: ح ث وا رواحلكم اي آل أندل س فما ال مقام هب ا إال من الغلط الثوب ينسل من رافه وأرى أط ثوب اجلزيرة منسوال من الوسط وأصبحت إشبيلية أقوى دويالت الطوائف عرضة لتهديدات األذفونش فاستعان املعتمد بن عب ه اد وقد ذهب املعتمد بن عباد يف أ ه ايم اإلمارة - لفتح مالقة ومعه أخوه جابر ومل ميض قليل على فتحها حىت عاد ابديس الصنهاجي فانتزعها واضط ه ر املعتمد وأخوه إىل الفرار إىل ر ندة وقد ه ل املعتمد يستعطف أابه ع ه ما ف ه رط يف قصيدة أاثرت هذه احلادثة غضب املعتضد على ابنه فض رائية هي أطول قصائد املعتمد مجيعا. يقول فيها : 4 ]من الطويل ] س كن فؤادك ال تذهب بك الف ك ر ماذا يعيد عليك الب ث واحلذ ر وازج ر ج فون ك ال ترض البكاء هلا واصرب فقد كنت عند ا لطب تصطرب فإن يك ن ق د ر قد عاق عن وطر ف ال م رد ل ما أي ت به الق د ر - ينظر: املرجع السابق ص:.. وللتفصيل: ص:. وما بعدها. - ينظر: الفتح بن خاقان: القالئد ص: ينظر: دوزي: ملوك الطوائف ص: ينظر: املعتمد بن عب ه اد: الديوان تح: أمحد أمحد بدوي وحامد عبد اجمليد إبشراف طه حسني املطبعة األمريية ابلقاهرة د.ط 95. ص:

34 التمهيد )مفاهيم أساسية يف الدراسة( ومل يظفر واحد من ملوك الطوائف ابهتمام املؤ ه رخني كما ظفر املعتمد بن عب ه اد وهو امللك الذي توفهرت له أسباب السعادة مث ه تكهدست حوله أسباب الشقاء ح ه ىت أشفق عليه أصدقاؤه وأعداؤه على حهد ال ه سواء. وكانت أ ه ولية املرابطني يف األندلس من وقعة الزالهقة يف 479 ه. مث ه عاد يوسف بن اتشفني إىل األندلس يف سنة 48 ه. ولكنهه مل يقم بغزوات ذات خطر. مث ه رجع إىل إفريقية وقد ازداد س خط ا على أمراء األندس مجيع ا. فل ه ما كانت سنة 484 ه دخل األندلس للم ه رة الثالثة وكان ي س ر يف نفسه القضاء عليهم مجيعا رق وسار إىل غرانطة واستوىل عليها مث ه وهزع جيوشه وف ه كتائبه على نواح أخرى من املدن. ورهكز ق ه وته الرئيسية حنو املعتمد. ول ه ما بدأت الفتنة تو ه جه املرابطون إىل إىل قرطبة وكان عليها ولده املأمون فحاصروها مث ه قتلوه مث ه اندفعوا حنو ر ندة أحد معاقل األندلس املمتنعة وكان عليها ولده الراضي فقتلوه. 3 - وسار جيش اثلث بقيادة سري بن أيب بكر بن اتشفني وهو ابن أخي أمري املسلمني إىل إشبيلية ويف مقاومة املعتمد لسلب م لك ه. : ]من الكامل ] فنجده يقول 4 ل م ا ت ماسكت الد م قالوا: ا لض وألذ م ن ط إن فال ل ق وع س عم ا ل ل ب القوم ال ع لب بني ض م أ ست لب ش وع ياسة ضو دا لوع ه وتن ب ه الق ف ل ي ب د من ع على ف م لكي وت س مل ت سل م الق رف الطبا ع أي سل ب ال لب ال ص ديع ك ل ه م خض وع مي ال س م النق يع يس ل مين اجل م وع لب الض ل وع ش رف الر فيع - سعد إمساعيل شليب: البيئة األندلسية وأثرها يف الشعر عصر ملوك الطوائف ص: ينظر: مقهدمة ديوان املعتمد بن عب ه اد ص: ينظر: سعد إمساعيل شليب: البيئة األندلسية ص: ينظر: املعتمد بن عب ه اد: الديوان ص:

35 التمهيد )مفاهيم أساسية يف الدراسة( ت ي د ر م ق وم ن زا هل م أال ت ح د روع ص ن ين ال نزل عن عرشه إىل األسر. وكان ذلك يوم األحد إلحدى وعشرين ليلة خلت من رجب سنة أربع ومثانني وأربعمائة. 484 ه. بعد أن فقد ابنيه املأمون الذي كان على قرطبة والراضي الذي كان على ر ندة "وابنه مالك الذي ق ت ل بني يديه وقدكان معه يف القصر". ويروي الفتح بن خاقان حادثة أسره إذ يقول:" مث ه مج ع هو وأهله ومحلتهم اجلواري املنشآت وض ه متهم جواحنها كأه نم أموات بعدما ضاق عنهم القصر وراق منهم العصر والنهاس قد ح ش روا بض هفيت الوادي وب ك وا بدموع كالغوادي فساروا والن وح حيدوهم والب وح ابللهوعة ال يعدوهم" 3 ] ويص ه ور شاعره ابن اللب ه انة بكاءه على بين عب ه اد يف قصيدة طويلة : 4 ]من البسيط تبكي السم اء بزن رائح غادي على الب هالي ل من أبناء عباد ولو تقهدم التاريخ هبذه احملنة فأصاب هبا والده املعتضد طاغية األندلس وم ذ هل املغاربة. امللك اجلب ه ار السرتاح الناس وهدأت قلوب الشامتني. ور ح ل ابملعتمد وآله بعد استئصال مجيع أحواله ومل يصحب من ذلك كلهه بلغة زاد فركب يف حمل ه ه ل ابلعدوة السفني وح احلصري الشاعر. 5 فقال فيه. قوله : 6 ]من الكامل[ ش ع راء ط الهدفني فكان نزوله من العدوة بطنجة فأقام هبا أ ه ايما. ولقيه هبا نجة ك ل ه م وامل غرب ذ ه بوا من اإلغراب أب عد مذه ب - ينظر: املراكشي: املعجب ص: 0. و ينظر: ابن األثري: الكامل يف التاريخ راجعه وصححه: حممد يوسف الدقاق دار الكتب العلمية 3 4 بريوت لبنان ط 987.مج 8 ص: ينظر: مقدمة ديوان املعتمد بن عب ه اد ص: 0. - ينظر: الفتح بن خاقان: القالئد ص: ينظر: ابن اللب ه انة الداين: ديوان ابن اللبانة الداين جمموع شعره مجع وحتقيق: حممد جميد السعيد دار الراية للنشر والتوزيع عمان ط.008 ص:.56 - ينظر: املراكشي: املعجب ص: 0. - ينظر: املعتمد بن عب ه اد: الديوان ص:

36 التمهيد )مفاهيم أساسية يف الدراسة( سألوا ال عسي من األسي وإن ه ل وال ال حياء وع زة لمية قد كان إن س ئ ل الندى ي ز ل وإن ب بس ؤاهلم ألحق من هم فاعج طي احلشا حل كاه م يف املطل ب اندى الص ريخ ببابه اركب يرك ب مث ه انتقل إىل مدينة مكناسة فأقام هبا أشهرا إىل أن نفد األمر بتسيريهم إىل مدينة أغمات. وعندما كان يف األسر وجد راثء بنيه متنهفسا عن آالمه ووجد يف اجلزع عليهم وتعبريا عن أيسه وتبديد أحالمه: وقال يرثي ولديه املأمون والراضي وفيها يشري إىل قتل ابنه أيب عمرو سراج الدولة :]من الطويل[ ي قولون صرب ا, ال س بيل إىل الص رب سأبكي وأبكي ما تطاول م ن ع مري هوى الك وك بان : الفت ح مث ش قيق ه يزي د فهل ع ند الك واك ب من خ رب وقال إثر ثورة ابنه عبد اجلب ه ار : [ من املتقارب[ كذا ي هل ك الس يف يف ج فن ه كذا يعط ش الر مح مل أع تق ل ه كذا مي ن ع الط ر ف ع لك الش كي إىل هز ك ف ي طويل احلن ني و مل ت ر و ه م ن جنيع مي يين م م رت ق ب ا غ ر ة يف ك م ني والسائد يف شعره هو روح االستسالم.جل ور الدهر وظلم األايم. عليه. وقال : 3 ]من البسيط[ ا قن ع حب ظ ك م ن د نياك ما كاان يف هللا يف ك ل م أ ك ل ما س ن حت ذ ك فقود مضى ع و ض رى ط ر ب ت ل ها و ع ز ن فسك إن فار قت أوط فأ شع ر القلب س ل يوصي بنفسه ابلصرب. ويوطهنها اان واان وإمياان جم ت د موع ك يف خد ي ك ط وفاان - ينظر: املصدر السابق ص: ينظر: املصدر نفسه ص: 6. - ينظر املصدر نفسه ص:

37 التمهيد )مفاهيم أساسية يف الدراسة( أما مس عت ب س لطان شب يه ك قد و ط ن على الك ره وارق ب إث ر ه ف ر ج ا ب ز ته سود خ طوب الد هر س ل طاان واستغ نم هللا تغنم منه غفراان وبقي هبا املعتمد إىل أن توهيف بعد أربع سنوات من األسر سنة 488 ه. ومن النادر أنهه نودي يف جنازته " الصالة على الغريب ". بعد عظم سلطانه وسعة أوطانه وع ظ م أمره وشانه. ويرثي نفسه فيقول يف قصيدة مطلعها : ه س بدن ه و وفاته رثى نفسه هبذه األبيات وو ه صى أن ت كتب على قربه :]من البسيط[ ول ه ما أح ق رب الغريب سقاك ال ر ائح الغادي ح ق ا ظ ف رت أبش الء ابن عب ا د ابحل ل م ابلعل م ابلن عمى إذا ات صلت اب ل صب إن أجدبوا ابلر ي للص ادي و وىف للمعتمد ثالثة شعراء هم أبو بكر الداين املعروف اببن اللب ه انة وابن محديس الصقلهي 3 ومنهم شاعره أبو حبر بن عبد الصمد ]من الكامل[ ملك ال م لوك أسامع فأاندي الذي راثه بقصيدة طويلة. يقول يف مطلعها : 4 أم قد ع د ت ك وقد راثه ابن اللب ه انة بقصيدة يقول يف ]من البسيط ] لكل شيء من األشياء ميقات عن الس ماع عواد مطلعها: وللم ىن من م نائيهن غاايت وأل هن شعر األسر هو مد ه ونة الدراسة فإنهنا أفردان له التفصيل يف عرض مد ه ونة الهدراسة. فيما أييت. - ينظر: املراكشي: املعجب ص: ينظر: املعتمد بن عب ه اد: الديوان ص: أبو حبر بن عبد الصمد: هو يوسف بن أيب القاسم خلف بن أمحد بن عبد الصمد)...( وهؤالء الصمديون قوم من ذوي اهليئات متقدمون 3 4 يف الكتابة وأدوات أهل النباهات وأصلهم من أقليم الشبتان خدم أبو القاسم واالد أيب حبر اخلزانة يف أملرية)...( ونشأ أبو حبر فيهم وهو حبر كامسه يف نثره ونظمه حسن احلديث حاظر النادر ذو روية وبديهة. ينظر : ابن بسام: الذخرية يف حماسن أهل اجلزيرة ق 3 مج. ص: ينظر: املقري: النفح ج 4 ص:

38 التمهيد )مفاهيم أساسية يف الدراسة( -5 ب عرض مدونة الدراسة: مل جيمع املعتمد بن عب ه اد ديوانه يف عصره ومل جيمعه له شعراؤه أو ندماؤه وال ر ه واة عصره. وإهمنا ورد شعره يف ثنااي املصادر األدبي ه ة اليت أ ه رخت للقرن اخلامس اهلجري. حنو " قالئد العقيان وحماسن األعيان" للفتح بن خاقان )ت 59 ه( والذخرية البن بسام الشنرتيين املعجب للمراكشي) 647 ه( ونفح الطيب للمهقري ) 04 ه(. إىل أن مجعه عام أمحد بدوي وحامد عبد اجمليد العمومية. وهي الطبعة اليت اعتمدان عليها يف الدراسة. 54 ه( ( أمحد 95 حتت إشراف ومراجعة طه حسني الذي كان آنذاك وزيرا للمعارف ويع هد شعر األسر لدى املعتمد بن عب ه اد قليال إذا ما قارهانه بشعره قبل األسر وذلك يعود إىل أسباب موضوعية. ومن األسباب املوضوعية مايعود إىل طول فرتة اإلمارة وامللك مقارنة بفرتة األسر اليت ال تتعهدى أربع سنوات. ومن األسباب متعلهقة ابلرواية إمكانية أ هن املعتمد قد قال قصائد أكثر من املوجودة يف الهديوان خاصة يف مواقف تستدعي تدفهق القرحية حنو حادثة ثورة ابنه عبد اجلب ه ار لك ه ن الشعراء رواته أشفقوا عليه من العقاب والتعذيب والتنكيل به وأبسرته فف هضلوا عدم رواية تلك القصائد. أو أه نم قاموا بتدوينها وضاعت مثلما ضاع الكثري من الشعر. ولئن كان أسر املعتمد يبدأ فعال يف رجب 484 ه إاله أ هن حتديد شعر األسر لديه يبدأ منذ ه ي عندما أذن يوسف بن اتشفني جليوش املرابطني بداية حمنته أي قبل مخسة أشهر من أسره الفعل ابهلجوم على الراضي ولد املعتمد والذي كان على ر ندة حيث قتلوه وانصرفوا لقتل ولده املأمون وكان على قرطبة فكان راثء بنيه فاحتة شعر احملنة فيقول وقد رأى قمرية انئحة على سكنها وأمامها وكر فيه طائران يرهددان نغما : ]من الطويل[ كت أن رأت إ ل ف ني ض م ه ما و ك ر م ساء وقد أخ ىن على إ لف ها الد ه ر - ينظر: أمحد خمتار الربزة: األسر والسجن يف شعر العرب ص: ينظر: املعتمد بن عباد: الديوان ص:

39 التمهيد )مفاهيم أساسية يف الدراسة( ويقول :]من البسيط ] ايغ ي م ع يين أقوى منك ت ه تاان أب كي حل زين وم ا مح ل ت أح زاان وقد أضفنا القصيدتني إىل شعر األسر وذلك ابالحتكام إىل املوضوع رغم أ هن احملهققني أمحد أمحد بدوي وحامد عبد اجمليد يصنهفا نما ضمن الشعر الذي يسبق عهد احملنة واألسر و وذلك أل نما رهكزا على اإلطار الزماين للنصوص.وكان تركيزان على السياق أل هن مقتل ولديه كان على يد املرابطني الذين أسقطوا إمارته وملكه. وقد ساعدان التطبيق على القصيدتني يف موضوع الراثء يف فصل األفعال الكالمية. ولقد وجدان يف شعر األسر عند املعتمد نصوصا تنتمي إىل املراسالت الشعرية بني املعتمد وابنه الرشيد والن ه صان موجودان يف ديوان املعتمد.وبينه وبني وشاع ر يه أيب بكر الداين املعروف اببن اللب ه انة وابن محديس الصقلهي. وما جنده يف ديوان املعتمد بن عب ه اد هو القصائد اليت قاهلا املعتمد على اختالف كو نا ابتداء ا أو جوااب أو مراجعة وجند بعض املقاطع من شعر أيب بكر الداين الذي يعهد تت ه مة نص املراسلة اليت يبتدئها املعتمد وحييل على مصادر الشعر األندلسي مثل الذخرية البن ب ه سام. أل هن شعر ابن اللب ه انة مل جي م ع أو حي هقق يف ذلك الوقت.وفيما خي ه ص ابن محديس فإنهنا جند مطلع اجلواب مع إحالة على ديوان ابن محديس. إ هن خصوصي ه ة األجناس الشعرية يف عصر ملوك الطوائف ورواج املراسالت الشعرية يف ذلك العصر اليت مت ثهل صميم البحث التداويل. فقد استدعينا قصائد املراسالت من ديوان ابن اللب ه انة ومن ديوان ابن محديس الصقلهي. وهذا يدفعنا من انحية أخرى إىل التح ه رز من إدراج نصوص الم راسالت يف غري الفصل الم خ ه صص هلا. مبا فيها املراسلة الوحيدة بني املعتمد بن عب ه اد وابنه الرشيد الذيكان شاعرا. أ ه ما من انحية املوضوعات فقد كان شعره صورة للحياة اليت عاشها يف عهد اإلمارة والم لك,حياة الرتف واجلالل.وكان الغز ل أه ه م أغراض شعر املعتمد يف ذلك العهد. - ينظر : املصدر السابق ص:

40 التمهيد )مفاهيم أساسية يف الدراسة( وقد تن ه وعت موضوعات شعر األسر لدى املعتمد ومنها جند: الراثء الشكوى الفخر الته هكم احلكمة واملراسالت الشعرية.وتفصيلها كما أييت: الراثء: بعد ان انقلبت احلال على املعتمد من ملك إىل أسري فقد ملكه وأمنه وإىل من ثكل أبناءه الذين قتلوا تباعا وهم: سراج الدولة الذي قتله ابن عكاشة يف قرطبة واملأمون والراضي اللذان قتال أول احملنة يف قرطبة ورندة يقول: ]من الطويل[ ي قولون صرب ا, ال س بيل إىل الص رب ويقول يف راثء نفسه : ]من البسيط[ ق رب الغريب سقاك ال ر ائح الغادي ويشتكي من قيده فيقول : 3 ]من السريع[ ق يدي أما تعل م ين م سل ما ويقول مفتخرا أبصله اللخمي : 4 ]من الرمل[ م ن ع زا ال مجد إلي نا قد صد ق ويته هكم من املرابطني يف قوله 5 :]من البسيط ] ه م أوق دوا ب ني ج نب يك انرا ويف احلكمة قال : 6 ]من البسيط[ ا قن ع حب ظ ك م ن د نياك ماكاان سأبكي ق ا ظ ح أب ي ت أن ت ش وأبكي ما تطاول م ن ع مري ف رت أبش ف ق أو ت ر مح ا مل ي ل م من قال مهما قال أط الوا هبا يف ح ش و ع ز ن فسك إن فار قت أوط الء ابن عب ا د ح اك استعارا اان ق ورغم أ هن ظاهر العنوان يوحي للقاريء- وإن كان متخ ه صصا- أنهنا سنقتصر على شعر املعتمد بن عب ه اد الذي قاله يف األسر إاله أنهنا مع تط ه ور فكرة البحث والتع ه مق يف خصوصية الفرتة التارخيية - ينظر: املعتمد بن عباد: الديوان ص: ينظر: املصدر نفسه ص: ينظر: املصدر نفسه ص:. - ينظر: املصدر نفسه ص: 0. - ينظر: املصدر نفسه ص: ينظر: املصدر نفسه ص:

41 التمهيد )مفاهيم أساسية يف الدراسة( اليت ندرسها وجدان لزام ا علينا دراسة شعر شاعر يه: أبو بكر الهداين املعروف اببن اللب ه انة محديس الصقلهي. اللهذين وجدان إدراج شعرمها يف فصل ني من الدراسة والتفصيل كما أييت: يف الفصل الثاين املوسوم ب"احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عب ه اد" الذي عاجلنا فيه ختفيف القيود على املعتمد جاءت من إقناع وابن فكرة ليس من املعتمد فحسب وإهمنا من شعرائه الذين وصفوا قيوده وتنهقلوا بعد زايرته يف أغمات إىل إشبيلية. وكان هلم دور يف دفع الشعب اإلشبيلي إىل االحتجاج على املعاملة القاسية اليت يضيق هبا م ل كهم وهذا ما كان معروفا يف ذلك العصر. ويف دواوينهم من القصائد واملقطوعات اليت تثبت فرحتهم وسعيهم هلذا اإلجناز. ويف الفصل الرابع: املراسالت الشعرية وهي تعكس مبادىء تداولية أصيلة هي اإلجنازية واحلوارية والقصد. : وهي من األنواع الشعرية اليت لقيت ذيوعا يف هذا العصر ه ي أ هن دراسة املراسالت تداوليا تقتضي إدراج ن ه صني: األ ه ول ن ه ص االبتداء الوارد يف ومن املنطق ديوان املعتمد والثاين الوارد مطلعه يف ديوان املعتمد والذي ور د ن ه صه الكامل اترة يف ديوان أيب بكر الداين املعروف اببن اللب ه انة وط ور ا يف ديوان ابن محديس الصقلهي. ابنه الرشيد واليت قمنا بتضمينها يف فصل املراسالت الشعرية استنادا إىل هذه الدراسة. ابإلضافة إىل مراسلته مع التحديد األجناسي يف واملالحظة األخرى اليت نوردها على املدونة هي أ هن أغلب النصوص الشعرية كانت م رفقة بنصوص موازية حيث يرى جريار جينيت :" النص املوازي هو النوع الثاين من املتعاليات النصية ويشمل شبكة من العناصر النصية واخلارج نصية اليت تصاح ب النص فتجعله قابال للتداول" وي ع هد النص املوازي أح د املواقع املمتازة للب عد التداويل للعمل األديب. إ هن هذه النصوص املوازية تساعد الدارس على حتديد مقصدية الشاعر أو تصنيف النصوص حسب األغراض. املالحظة الثالثة: أغلب شعر املعتمد بن عب ه اد يف األسر مقطوعات ال أنيس فيما معناه أ هن قصائد. حسب قول إبراهيم النص الشعري إذا مل يتجاوز عدد أبياته العشرة فيس ه مى مقطوعة ويضرب - ينظر:نبيل منصر: اخلطاب املوازي للقصيدة العربية املعاصرة ط 007 دار توبقال للنشر والتوزيع. ص:. وأنواع املتعاليات النصية اليت وضعها جريار جينيت هي: التداخل النصي النص املوازي النص الواصف النص املتفرع النص اجلامع. ملزيد من التفصيل. ينظر ص:. وما بعدها. - ينظر: إبراهيم أنيس: موسيقى الشعر مكتبة األجنلو مصرية القاهرة ط 95.ص: 6. 39

42 التمهيد )مفاهيم أساسية يف الدراسة( مثاال بنصوص الراثء اليت ينظمها الشاعر ساعة الفزع واهللع. أ ه ما إذا جتاوزها فهو قصيدة. يف إطار حديثه عن العاطفة والوزن. وابلعملية اإلحصائية جند أ هن عدد املقطوعات قد بلغ اثنتني وثالثني مقطوعة )3( وعدد القصائد سبعة ) 07 (.لكن ال يعنينا تفسري الطول والق ص ر بقدر ما يعنينا االنطالق من أنهه ملفوظ إجنازي له أمه ه يته يف الدراسة التداولية. 5. مفهوم التداولية pragmatique: لقد تعددت املداخل اليت اهتمت بدراسة النصوص األدبية حسب تركيز كل منها االهتمام على عنصر من عناصر العملية التواصلية واختلفتكاآليت:. االجتاهات اليت اهتمت ابملتكلم وتتمثل يف االجتاهات النفسية والتارخيية واالجتماعية. االجتاهات اليت اهتمت ابلنص البنيوية السيميائية التفكيكية 3. االجتاهات اليت اهتمت ابملتلقي تتمثل يف نظرية التلقي والقراءة اليت يتزعمها ايوس وأيزر وقد جاء االجتاه التداويل يف مقاربة النصوص األدبية وذلك من خالل اهتمام التداولية بكل عناصر املوقف التواصلي من: مرسل ومتلق ونص وظروف حميطة إبجناز هذا النص فحول هبذا جمرى الدراسات اليت كانت مقتصرة البنية اجملردة ملوضوع العبارة وهذا ما تذهب اليه الدراسات البنيوية اىل االجتاه اىل الدراسة اليت اتخذ ابحلسبان دراسة هذه البنية للتمكن من اجناز العبارة. وقد كان أول استعمال ملصطلح التداولية مع تشارلز موريسMorris Charles سنة 938 حيث دل على فرع من فروع ثالثة احتواها علم العالمات:. علم الرتاكيبsyntaxe : غايته دراسة عالقات شكلية تبني العالمات ليوضح الروابط احلاصلة بني الدوال واملدلوالت اليت حتيل إليها. علم الداللةsémantique : مهتمه البحث يف العالقة اليت جتمع الدالة ابملدلول أي العالقة بني األلفاظ ومعانيها - ينظر: املرجع السابق. ص:

43 التمهيد )مفاهيم أساسية يف الدراسة(.3 التداوليةpragmatique مبقاربتنا ملفهوم : هتتم بدراسة عالقة العالمات مبفسريها التداولية نتوصل إىل وضع مبادئ أساسية تبىن عليها هي: - املادة: املراد هبا تلك العالمات أو اخلطاابت املتداولة بني املتكلميني واملتلقني - العالقة: تتمثل يف الرابط اجلامع بني اخلطاب وغايته - التلقي: جتسده ردة فعل املتلقي بعد وقوع بعد وقوع الفعل الكالمي مثال: الذي أراده منه مرسله مستخدما أدوات اقناعية معينة على هذا األساس تكون التداولية حمتملة لعدة تعريفات أمهها ما يربطها ابلتواصل حيث يذهب أصحاب فلسفة اللغة الطبيعة مؤكد أن: "توصيل معىن اللغة اإلنسانية الطبيعية يكون من أو ابلنظر هلا أب نا لسانيات تداولية اهتمت خالل إبالغ مرسل رسالة إىل مستقبل يفسرها" مبعاجلة كيفية استعمال املتكلمني للدالالت اللغوية يف خطاابهتم أي كيفية إرسال وأتويل هذه اخلطاابت وميكن أن نضيف إليها شرط التواصل املتحقق من خالل كفاءة تواصلية تتمثل يف استغالل الكفاءة اللغوية يف حتقيق التواصل والفعل يف املتلقي. بناء على ما تقدم يتضح أن التداولية هي دراسة استعمال اللغة يف اخلطاب إذ هي: "تلك اإلمكانيات اليت تتيح لنا التواصل من خالل اإلجابة عن أسئلة هي: ماذا نصنع حيث تتكلم 3 ماذا نقول ابلضبط حني نتكلم من املتكلم إىل من يتكلم ما الغاية من الكالم " وهي كما ترى أن ماري ديلروفرانسواز ريكانيت: "دراسة اللغة يف اخلطاب شاهدة يف ذلك على مقدرهتا التخاطبية" 4 ويعرفها اجلياليل دالش أب نا: "ختصص لساين يدرس كيفية استخدام الناس للداللة اللغوية يف صلب أحاديتهم وخطاابهتم كما يعين من جهة أخرى بكيفية أتويلهم لتلك اخلطاابت واألحاديث " 5 - ينظر: حممود أمحد حنلة: آفاق جديدة يف البحث اللغوي املعاصر دار املعرفة اجلامعية مصر ط 00 ص ينظر: املرجع نفسه ص: 0. - ينظر: فرانسواز أرمينكو املقاربة التداولية ترمجة سعيد علوش مركز االمناء القومي املغرب د ط 986 ص ينظر: املرجع نفسه ص ينظر: اجلياليل دالش مدخل إىل اللسانيات التداولية ترمجة حممد حيياتن ديوان املطبوعات اجلامعية اجلزائر د ط د ت ص

44 التمهيد )مفاهيم أساسية يف الدراسة( ويرى املهتمون ابجملال التداويل أنه من الصعب حتديد جمال ختصص التداولية وتعيني موضوعها ملا يف التحديد من تضييف جملال املوضوع إال أن هناك من اقرتح حتديدان جملال ختصصها منهم: فان ديك dijk) van )الذي يرى أن التداولية تعىن بتتبع أثر القواعد التعارف عليها من خالل العبارات امللفوظة وأتويلها. كما هتتم أيضا بتحليل الشروط اليت جتعل العبارات جائزة ومقبولة يف موقف معني ابلنسبة للمتكلمني بتلك اللغة وحيدد هلا ثالثة مهام:. صياغة شروط جناح إجناز العبارة. صياغة مبادئ تتضمن اجتاهات جماري فعل الكالم املتداخل االجناز الذي ينبغي أن يستويف يف إجناز العبارة حىت تصبح انجحة 3. اإلجابة عن تساؤل: كيف ترتابط شروط جناح العبارة كفعل إجنازي وكمبادئ فعل مشرتك االجناز التواصلي مع بنية اخلطاب أو أتويله. وهبذا فهي تسعى اىل اجياد مباديء تشتمل على اجتاهات جماري فعل الكالم املعقد من خالل اهتمامه ابلعبارة من انحية اجنازها بنجاح حيث حيافظ على اهم شرط وهو املتمثل يف جعلها مفهومة. وهتدف اىل صياغة مباديء متكن املنشئني من اجناز افعال لغوية انجحة من خالل احرتامهم للشروط والضوابط واليت هي مباديء للخطاب يف اي سياق تواصلي ينتجون فيه عباراهتم. مما سبق يتضح جبالء اإلطار العام للهدف الذي تصبو إليه التداولية فهي تسعى لتجاوز النظرة الصورية للغة اليتكانت حمل اهتمام املدارس اللسانية السابقة لتدعو إىل ضرورة إيالء العناية الكافية ابلظروف املواتية واملناسبة عند استعمال اللغة. وقد انتقلت التداولية مبفاهيمها الغربية للفكر العريب املعاصر وجند طه عبد الرمحن الذي ترجم املصطلح ابلتداوليات. يقول: "وقد وقع اختياران منذ 970 على مصطلح "التداوليات" مقابال للمصطلح الغريب )براغماتيقا( ألنه يويف املطلوب حقه ابعتبار داللته على معنيني "االستعمال" -ينظر: فان ديك النص والسياق: استقصاء البحث يف اخلطاب الداليل والتداويل ترمجة عبد القادر قنيين افريقيا الشرق املغرب د ط د.ت ص 56. 4

45 ص. التمهيد )مفاهيم أساسية يف الدراسة( و"التفاعل" خالل عناية التداولية بكل عناصر التواصل أل نا تدرس اللغة وهي تدور بني السنة املتخاطبني ودراسة التفاعل بني طريف العملية التواصلية ألن األطراف كلها تنتمي إىل ظروف مقامية سواء أكانت داخلية أو خارجية جيب مراعاهتا عند الدراسة وعدم إغفال ا نا تنظر اىل املتكلم واملخاطب لتتمكن من دراسة التفاعل الذي يقتضي النظرة العامة ألطراف التواصل وليس النظر لكل طرف على حدة أطراف اخلطاب االستعمال وال تعنيها معني مقام يف ليخلص إىل أن املعىن الذي حيمله الفعل هم "التواصل" ومقتضى التداول يكون القول موصوال ابلفعل." اللغة وهي خارج أن -إذا- وتعد الدراسة النظرية آلليات التحليل التداويل للنصوص مهمة وذلك الرتباطها مبختلف النظرايت اليت تنتمي إىل الدرس التداويل واليت تساعد على أتطري التحليل والوصول به إىل نتائج مفيدة يف ناية كل دراسة ويعد اهلولندي هانسون Hanson أول من ج ه رب التوحيد بطريقة نظامية وجتزئة خمتلف املكوانت اليت تطورت إىل اآلن بطريقة مستقلة يتمثل هذا التوحيد وهذه التجزئة يف تقسيم التداولية إىل ثالث درجات متتابعة واختيار مصطلح الدرجات بدال من األجزاء يدلهل على فكرة العبور املتامي من درجة ىألخرى الرتباط كل درجة مبظهر من مظاهر السياق الذي يغتينكلما انتقلنا من درجة إىل الدرجة األعلى منها. ويشري هذا االنتقال من درجة ألخرى إىل التطور التدرجيي من مستوى آلخر. وهذه الدرجات هي:. تداولية من الدرجة األوىل:تتمثل يف دراسة الرموز اإلشارية )التعابري املبهمة ) ضمن ظروف استعماهلا) سياق تلفظها( وسياقها هو املوجودات أو حمددات املوجودات ويتكون هذا السياق من املخاطبني وحمددات الفضاء والزمن ففي هذه الدرجة يتم دراسة الضمائر ومرجعيتها يف السياق. إذ تعد أقواال مبهمة إذا درست خارجه أما إذا درست حسب إحالتها ومرجعيتها يف السياق الذي وردت فيه فإ نا تعطينا دالالت على توظيفها يف ذلك السياق ينظر: طه عبد الرمحن جتديد املنهج يف تقومي الرتاث املركز الثقايف العريب ط

46 التمهيد )مفاهيم أساسية يف الدراسة(. تداولية من الدرجة الثانية: تتمثل يف دراسة كيفية تعبري القضااي يف اجلملة املتلفظ هبا وضرورة متييزها عن الداللة احلرفية للجملة و يتم يف هذه الدرجة دراسة احلجاج يف اخلطاب وحماولة إقناع املستمع ابملعلومة اليت حيملها اخلطاب والسياق يف هذه الدرجة هو جممل املعلومات واملعتقدات اليت يشرتك فيها املتخاطبون. 3. تداولية من الدرجة الثالثة: وتتمثل يف نظرية األفعال الكالمية اليت تنطلق من مسلهمة مفادها أن األقوال الصادرة ضمن وضعيات حمددة تتحول إىل أفعال ذات أبعاد اجتماعية حتمل معان ضمنية تتم معرفتها من خالل اإلحاطة بظروف الفعل الكالمي االجتماعية وما ميكن أن حتمله من دالالت ضمنية يف إطار ما يسمى ابلسياق االجتماعي. وترتبط كل درجة من الدرجات اآلنف ذكرها إبسرتاتيجية معينة يف اخلطاب وهي ال خترج عن إطار ما يسمى بقوانني اخلطاب lois du discours وبعرضنا هلذه الدرجات ابلتفصيل سنجد أنكل درجة ترتبط إبسرتاتيجية معينة من إسرتاتيجيات اخلطاب وتعتمد على قانون من قوانينه. ومن بني أهم املفاهيم املرتبطة ابلتداولية مفهوما االفرتاض املسبق واالستلزام احلواري. االفرتاض املسبق: presupposition وهو املعلومات املسلهمة اليت يعتربها املتكلهم قابلة أبن حيصل عليها.إ ه ما ابإلحالة إىل ما سبق أو حيث يؤهدي السياق التخاطيب الدور األساس يف االفرتاض املسبق. ويضرب ابلعودة إىل املقام حممود أمحد حنلة مثاال على هذا:" فإذا قال شخص لشخص آخر : أغلق النافذة. فاملفرتض سلفا ه ل هذا أ هن النهافذة مفتوحة وأ هن هناك مرب ه را يدعو إىل إغالقها.وأ هن املخاط ب قادر على احلركة وك ". فاملتكلهم يو ه جه حديثه إىل املخاط ب على موصول بسياق احلال وعالقة املتكلهم ابملخاط ب 3 أساس ما يفرتض سلفا أنهه معلوم له. نستنتج أنهه ال يوجد خطاب يقال من غري افرتاض مسب ق. فجميع اخلطاابت تتأ ه سس عليه. 3 -ينظر: فرانسواز أرمينكو: املقاربة التداولية ص: ينظر: براون ويول: حتليل اخلطاب تر: حممد الزليطي و منري الرتيكي جامعة امللك سعود الرايض 997. د.ط. ص: ينظر: حممود أمحد حنلة آفاق جيدة يف البحث اللغوي املعاصر دار املعرفة االسكندرية د.ط 00. ص: 6 44

47 التمهيد )مفاهيم أساسية يف الدراسة( االستلزام احلواري: implicature conversational مفهوم ظهر مع غرايس الذي حاول أن يضع حنوا قائما على أسس تداولية للخطاب حيث أيخذ ه ل األبعاد املؤ ه سسة لعملية التخاطب ويصبح التأويل الداليل للعبارات متعهذرا إذا بعني االعتبار ك ن ظ ر إليه فقط إىل الشكل الظاهري إىل هذه العبارات. واالستلزام التخاطيب يبقى من أهم اخلصائص اليت متي ه ز اللهغات الطبيعية. ويقوم بطرح تساؤالت وفرضيات عن ويطلق عليه أمحد املتوكل مصطلح"االستلزام التخاطيب" االنتقال من املعىن الصريح إىل املعىن املستلزم حواراي. وكيفية معرفة وضبط املعىن الذي خترج إليه صيغ مجلية كاالستفهام واألمر والنهي والنداء. فاستعمال اجلملة: " انولين الكتاب من فضلك" على سبيل املثال املنجزة يف مقام حمدد خيرج معناها من الطلب )األمر( إىل االلتماس وهو ما 3 تفيده القرينة : من فضلك. إ هن التعامل التداويل مع أي ه ة مد ه ونة جيب أن يتأسس على متوقعها ضمن السياق الذي وردت فيه واألخذ بعني االعتبار مجيع الظروف احمليطة إبجناز العبارة يف إطار السياق مع مراعاة أطراف العملية التواصلية ومقصد املتكلهم خاصة. - ينظر: العياشي أدراوي: االستلزام احلواري يف التداول اللساين من الوعي ابخلصوصيات النوعية للظاهرة إىل وضع القوانني الضابطة هلا منشورات االختالف ط. 0. ص: أمحد املتوكل: االستلزام التخاطيب بني البالغة العربية والتداوليات احلديثة ضمن التداوليات علم استعمال اللغة إعداد وتقدمي حافظ امساعيلي 3 علوي. عامل الكتب احلديث إربد األردن ط. 0. ص: ينظر: العياشي أدراوي: االستلزام احلواري يف التداول اللساين ص: 9. 45

48 الفصل األول 46

49 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد الفصل األول: اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد مفهوم اإلشارايت أنواع اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد: اإلشارايت الشخصية ضمائر احلضور --- ضمائر الغياب اإلشارايت املكانية يف شعر األسر عن املعتمد بن عباد املكان األليف املكان ال م عادي اإلشارايت الزمانية 47

50 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد - مفهوم اإلشارايت ت عهد اإلشارايت الدرجة األوىل من درجات التحليل التداويل وهي بفروعها الثالثة ( األان اهل نا اآلن( ت عىن بتتب ع العناصر اإلشارية الدالة على حضور األشخاص أو الشخوص والقرائن الزمانية واملكانية يف اخلطاب املتمثلة يف الضمائر وظروف الزمان واملكان وما حتيل عليه يف كل العناصر اللهغوية اليت تشري مباشرة إىل ه السياق الذي وردت فيه. وهي:" مفهوم لساين جيمع املقام من حيث وجود الذات املتكلهمة أو الزمان أو املكان حيث ينجز امللفوظ والذي يرتبط به معناه ومن ذلك: اآلن هنا هناك أان أنت هذا هذه. وهذه العناصر تلتقي يف مفهوم التعيني أو توجيه االنتباه إىل موضوعها ابإلشارة إليه وهي تنظهم الفضاء انطالقا من نقطة مركزي ه ة هي الذات املتكلهمة"أان". وبذبك تساعذان اإلشارايت على رصد مسافات القرب والبعد بني الذات املتكلهمة و عناصر السياق الذي تنتمي إليه كأطراف اخلطاب ومكان وزمان التلفظ. ومرجع اإلشارايت "ال يتحهدد إاله يف سياق اخلطاب الذي وردت فيه أل نا خالية من أ ه ي معىن يف ذاهتا. لذلك مسيت م بهمات أو م ت ح ه والت ورغم أن كل الكلمات يف اللغة حتيل على مدلول معني إال أن اإلشارايت تتواجد يف املعجم الذهين للمتكلمني ابللغة دون ارتباطها مبدلول معني". وابلرغم من ارتباط دورها 3 على ضبط املقام اإلشاري بتعيني ابملرجع الذي حتيل عليه يف اخلطاب اام ت ل ف ظ به والعمل إاله أ هن هذا املرجع يتهصف بعدم الثبات ألنه يتغري تبعا للسياق الذي ترد فيه اإلشارايت. وتكمن أمهية اإلشارايت يف أ نا تدرس كيفية استعمال اإلحالة. وال ميكن إدراك املعىن يضم هوية املتكلهم واملتلهقي واإلطار التداويل لإلشارايت إاله إذا ربطنا استعماهلا ابلسياق الذي وردت فيه والذي الزماين واملكاين للحدث اللغوي." وال يقف دور اإلشارايت يف السياق التداويل على اإلشارايت الظاهرة بل يتجاوزها إىل اإلشارايت ذات احلضور األقوى وهي - ينظر: األزهر الزاند: نسيج النص حبث يف ما يكون به امللفوظ نصا املركز الثقايف العريب الدر البيضاء ط 993. ص: ص: 79. ينظر: عبد اهلادي بن ظافر الشهري :إسرتاتيجيات اخلطاب مقاربة لغوية تداولية دار الكتاب اجلديد املتحدة بريوت لبنان ط ينظر: األزهر الزاند: نسيج النص ص: 6. 48

51 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد اإلشارايت امستق ه رة يف بنية اخلطاب العميقة عند التلهفظ به وهذا ما يعطيها دورها التداويل يف اسرتاتيجيات اخلطاب أل هن التلهفظ حيدث من ذات متلهفظة بسمات معي ه نة ويف زمان ومكان ه ل ثالث إشارايت معي ه نني ومها مكان التلهفظ وزمانه إذ جتتمع يف اخلطاب الواحد على األق وبوجود اإلشارايت أبنواعها يف اخلطاب يبقى مدى حتقيق اهلدف هي:)األان اهلنا اآلن(. ه ل فعل لغوي يكون انجحا إذا علم املخاط ب قصد وإحالة العبارة وإذا املتو ه خى من اخلطاب "فك كان للمتكلهم غرض ينبغي مبوجبه أن يش هكل املخاطب هذه املعرفة". -- اإلشارايت الشخصية يف الدرس اللغوي الغريب: يتج ه سد اخلطاب ابللغة يف مجيع مستوايهتا والبد أن يكون لكل كلمة يف اخلطاب مدلول حتيل عليه إال أ هن بعضا منها يوجد يف املعجم الهذهين للمتكلهمني بنفس اللغة دون ارتباطها مبدلول اثبت ويصبح مدلوهلا مرتبطا ابملقام الذي وردت فيه أل هن معناها يتغ ه ري تبعا ملا حتيل عليه ه ل خطاب جديد. وي طل ق عليها مصطلحات عدة كاملبهمات يف ك Embrayeurs dectiques واملتح ه والت.أو األشكال الفارغة. وهي كما تع ه رفها أوركيوين ":orecchioni sémantico-référentiel ال هدور الذي مينحه هلا املتخاطبون والوضعية الزمكانية 3 للمخاطب." أو وحدات لسانية وظيفتها داللية ومرجعية أتخذ بعني االعتبار بعض العناصر املك ه ونة للموقف التواصلي ملعرفة spatio-temporelle للمتكلهم وابلتايل إن الضمائر هي نقاط االرتكاز األوىل لوضع الذاتية يف اللغة. وتتبعها أنواع أخرى من األمساء املعوضة )كاسم اإلشارة واالسم املوصول( تشاطرها املنزلة ذاهتا. إ نا الظروف وأمساء اإلشارة واألحوال والنعوت وما ينظم العالقات املكانية والزمانية حول "املسند إليه" بوصفه معيارا: "هذا - ينظر: عبد اهلادي بن ظافر الشهري: اسرتاتيجيات اخلطاب ص: ينظر: فان دايك: النص والسياق: استقصاء البحث يف البحث الداليل والتداويل ترمجة: عبد القادر قنيين إفريقيا الشرق الدار البيضاء.000 ص: voir: Catherine kerbrat-orecchioni:l énonciation de la subjectivité dans le langage Armand colin quatrième édition p4. 49

52 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد هنا اآلن" وتعالقاهتا الكثرية "ذاك أمس العام املاضي غدا..." اخل وهي تشرتك يفكو نا تعرف فقط ابرتباطها ابلوضع اخلطايب الذي تنشأ فيه أي تبعية لألان الذي يتلفظ هبا.حيث تعد اللغة جماال مهما لتعبري اإلنسان عن فكره وذاته على اعتبار أ نا وسيلة التواصل اللغوي. ويسميها جون كوهن J.Cohen يف كتابه بناء لغة الشعر" ابملتح ه والت" وهي :"طبقة من الكلمات يتغري معناها تبعا للسياق " وعلى الرغم من أن هذه املتحوالت مل توجد يف اللغة لكي تؤدي وظيفة مبهمة وإمنا لتع ه رب عن معىن معني وشيء واحد فإ هن استعمال املبدع هلا يف سياق مطلق " هو سياق القصيدة مثال" الحيهده زمان وال مكان جيعلها عصي ه ة على التحديد. فهي- وإن كانت تبدو حمددة عند بث الرسالة- فإ نا تفقد حتديدها بعد أن تفلت القصيدة من بني يدي م بدعها وتصبح عناصرها املتح ه ولة غامضة املرجع وهذا ما جيعلها حتتاج إىل التحديد. ومرونة الضمائر وعدم محلها ملعىن يف ذاهتا جيعلها قابلة للتهحول حسب السياق الذي ترد فيه. يعطيها ميزة ت م هكن املتكلم هذا امتالك احل ه ق يف الكالم وتنصيب نفسه على رأس العملية اخلطابية وإعطائه ملخاطب مفرتض أو موجود واقعا رتبة تداولية حمددة. ويذهب إميل بنفنيست بوصفها"أشكاال فارغة" E. Benveniste formes vides إىل أ هن اللهغة تقرتح بوجه من الوجوه الضمائر مناسبة لكل متكلم ميارس اخلطاب يعلهقها ب "شخصه" مع ه رفا نفسه بوصفه" أان"ومعه رفا شريكا له يف الوقت ذاته بوصفه" أنت". وهكذا فإن الوضع اخلطايب يشتمل على مجيع املعطيات اليت حتدد الذات". 3 فاللغة منظهمة بطريقة تسمح لكل متكلم ابمتالك اللسانكليا عندما يعني نفسه على رأس العملية التواصلية بوصفه" أان". ويرى إميل بنفنيست E. Benveniste أن اللغة متنح إمكان التعبري عن الذاتية من خالل قدرة املتكلم على فرض نفسه "ذاتيا" وهذه الذاتية أ نا تتحدد ال عرب اإلحساس حبيث أ نا حتتوي دائما أشكاال لسانية تناسب التعبري عنها. بل نقف على أساس "الذاتية" اليت تتحدد بوضعية "الشخص" اللسانية اليت تتجلى عند خماطبيت شخصا خارجا عن "ذايت" فيصبح صدى يل أقول له - ينظر: إميل بنفيست عن الذاتية يف اللغة ضمن :تلوين اخلطاب فصول خمتارة من اللسانيات والعلوم الداللية واملعرفية واحلجاج- الدار املتوسطية للنشر تونس ط 007 ص ص ينظر: جونكوهن: بناء لغة الشعر - اللغة العليا ترمجة أمحد درويش مكتبة الزهراء ابلقاهرة ط 985. ص: ينظر: إميل بنفنيست : عن الذاتية يف اللغة ص :0. 50

53 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد "أنت" ويقول عين "أنت" فالذاتية تتحدد وحدة نفسية تتعاىل على جمموعة التجارب املعيشة اليت تؤلف بينها واليت تضمن حمايثة الوعي. ويرى أ هن الوعي ابلذات والتعبري عنها ال يكون إال عند ما أتوجه إىل شخص ما يكون "أنت" يف خطايب ألنه شرط يستلزم التبادل إذا أصبح "أان" " أنت" يف خطاب من يصبح بدوره "أان" يف خطابه. هبذا املعىن أفرتض وجود شخص آخر خارج عين هو"أنت" وهذا ما يسمى تقاطب الضمائر فالتلفظ ب"أان" جيعله قطبا ومن املفرتض أن يقابله قطب آخر هو"أنت"ألن املتكلم ال يتلفظ ابخلطاب إال وهو- على األقل-شريكا له يف اخلطاب سواءا أكان سامعا أو قارائ أي إمكانية تعبري نفس الضمري عن ذوات خمتلفة ألن الضمائر أشكال لسانية فارغة تتناسب مع كل متكلم فهي متنح له القدرة على التعبري عن ذاته. يف كما هي يف اللغة ابعتبارها شرطا أساسيا يف املسار التواصلي الذي تنخرط فيه ليست إال نتيجة تداولية ابلكامل. اإلشارايت -- الشخصية يف الدرس اللغوي العريب: مصطلح الضمري هو مصطلح شائع يف الرتاث اللغوي العريب وهو عند القدماء :" اسم جامد. وعند احملدثني جيعله متام حسان مشتمال على ثالثة يدل على متكلم أو خماطب أو غائب". 3 وال ختلو الضمائر يف ذاهتا من إهبام فروع هي:" ضمائر األشخاص واإلشارات واملوصوالت" وغموض يف داللتها "ألن معىن الضمري وظيفي وهو احلاضر أو الغائب على إطالقهما فال يدل داللة معجمية إال بضميمة املرجع وبواسطة هذا املرجع ميكن أن يدل على معني وتقدم هذا املرجع لفظا أو رتبة أو مها معا ضروري للوصول إىل هذه الداللة " 4. لكن هذا القول ال يتحقق يف مجيع مستوايت التعبري وخاصة التعبري الشعري ألن الشاعر يعمد عن قصد منه إىل تغييب املرجع عن الرتكيب الداخلي للصياغة ليؤدي وظيفته من خالل السياق اخلارجي. وتصبح داللته بذلك غامضة وغري حمددة. - 3 ينظر: املرجع السابق ص ينظر: عباس حسن: النحو الوايف دار املعارف مصر ط 3.د.ت ج ص: ينظر: : متام حسان مكوانت الضمائر يف النص القرآين الكرمي - ضمن اجتهادات لغوية عامل الكتب القاهرة ط 007 ص: ينظر: متام حسان اللغة العربية معناها ومبناها اهليئة املصرية العامة للكتاب ط 979 م ص :. 5

54 ص الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد إذ حيتفظ كل نوع من اإلشارايت بطرق استعماله وظالل معانيه وعموما تكتسب الضمائر هبذا املعىن أمه ه يتها بصفتها انئبة عن األمساء واألفعال والعبارات واجلمل املتتالية. فقد حيل الضمري ه ل كلمة أو عبارة أو مجلة أو عهدة مجل. وذلك يعود لصعوبة حتديد املرجع الذي حي يل عليه حم ال هضمري سواء أكانت للمتكلم أو للمخاطب أو للغائب. ونالحظ أن ضمري املتكلم وضمري املخاطب يفسرمها وجود صاحبهما وقت الكالم فهو حاضر يتكلم بنفسه أو حاضر يكلمه غريه فهي ضمائر حضور. أما ضمري الغائب فصاحبه غري معروف ألنه غري حاضر وال م شاه د فالبهد هلذا الضمري من شيء يف ه سره ويو هضح املراد منه واألصل فيه أن يكون يف غري ضمري الشأن- متقهدما على الضمري مذكورا قبله ليب ه ني معناه ويكشف املقصود منه فيجيء ال هضمري مطابقا له وهذا الشيء املسفر يسمى "مرجع الضمري". واملعاين اليت حتملها ضمائر األشخاص ال خترج أبن تدهل على: النوع: )التذكري التأثيث( العدد: )األفراد التثنية اجلمع( الوضع: )التكلم اخلطاب الغيبة(...3 ويف هذا يقول سيبويه)ت 80 ه( :"اعلم أن املضمر املرفوع إذا حهدث عن نفسه فإن عالمته أان وإن حهدث عن نفسه وعن آخر قال:حنن وإن حهدث عن نفسه وعن آخرين قال: حنن )...( وأما املضمر املخاطب فعالمته إن كان واحدا: أنت وإن خاطبت اثنني فعالمتهما: أنتما وإن خاطبت مجعا فعالمته: أنتم )...( فأان وأنت وحنن وأنتما وأنتم وأننت )...( اليقع شيء منها يف موضع من العالمات ممها ذكران وال يف موضع املضمر الذي ال عالمة له أل نم استغنوا هبذا فأسقطوا ذلك"..3: - - ينظر: عباس حسن: النحو الوايف ج ص : ينظر:سيبويه الكتاب حتقيق و وشرح : حممد عبد السالم هارون مطبعة اخلاجني القاهرة ط ج 3 5

55 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد ورغم تقرير هذه األصول إال أن بعضها- من وجهة نظر املمارسة التداولية- ال تثبت يف داللتها على مرجع مع ه ني بل جيد الم رسل أن داللتها يف األصل ال تفي ابلتعبري عن قصده متاما كما يريد لذلك يلجأ إىل التالعب هبذا النظام وإخراج هذه الدوال عن مدلوالهتا األصل. فيحول بعض األدوات اإلشارية يف السياق االجتماعي مثل الضمائر من وظيفتها الداللية لل هداللة على املرجع إىل وظيفتها التداولية ابنعكاسها مؤشرا على قصده وهذه معان ت فه م من سياق اخلطاب إذ تعد مراعاهتا عند النحاة - شرطا من شروط اإلفادة وهذا ما يطلبه نظام اللغة لكن عندما يتعلق األمر ابستعمال اللغة وفق قصد املتكلم ومراعاهتا للمقام الذي مير به وضرورة إنتاجه ملقال يتواءم معه. فإن األمر خيتلف فنجد من ذلك خماطبة الغائب يضمري املخاطب وذلك ابستحضار املخاطب ابلتحديد الذهين ملخاطبته يف أمر يهم املتكلم. ومن ذلك أيضا اختالف املواقف االجتماعية بني املتكلهم واملخاط ب فنجدهم خياطبون املخاطب املفرد خبطاب اجلماعة وذلك لشحنكالمهم ابالحرتام. وابلنسبة للغائب مبخاطبته بصفات التكرمي.ك: جاللة امللك أو يقال: "جاللته". وهذا املخطط يو هضح لنا تنويع وتوزيع الضمائر حسب الطرح الذي قهدمه متام حسان: الضمائر ضمائر احلضور ضمائر الغياب ضمائر املتكلم ضمائر املخاطب ضمائر الغائب أمساء املوصول - ينظر: متام حسان- مكوانت الضمائر يف النص القرآن الكرمي ص: 6. 53

56 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد وقد عرض النحاة القدامى لتعريف الضمائر على أ نا م بهمات فابن يعيش )ت 643 ه( مثال يرى أ نا مس يت هبذا االسم: "ألنك تشري هبا إىلكل ما حبضرتك وقد يكون حبضرتك أشياء فت لب س على املخاطب فلم يد ر إىل أيهما تشري فكانت مبهمة لذلك ولذلك لزمها البيان ابلصفة عند اإللباس ومعىن اإلشارة اإلمياء إىل حاضر جبارحة أو ما يقوم مقام اجلارحة فيتعرف بذلك فتعريف االشارة أن ختصص للمخاطب شخصا يعرفه حباسة البصر". فمدلول املبهمات إذن ال يتضح إال من خالل التلفظ ابخلطاب. أ ه ما متهام ح ه سان فيعهد الضمري قسما مستقال بذاته من أقسام الكلم ويرى أنه الضمائر:"ال ختلو يف ذاهتا من إهبام وغموض يف داللتها ألن معىن الضمري وظيفي وهو احلاضر أو الغائب على إطالقهما فال يدل داللة معجمية إال بضميمة املرجع وبواسطة هذا املرجع ميكن أن يدل على معني. وتقدم هذا املرجع لفظا ورتبة أو مها معا ضروري للوصول إىل هذه الداللة". ويتهضح من خالل التعريفني السابقني جند أن الضمائر ال تدل بنفسها وأن معناها وظيفي يتعلق للسياق الذي ترد فيه وعلى املتلقي أن يكشف املرجع الذي حتيل عليه الضمائر يف اخلطاب. - ينظر: ابن يعيش: شرح املفصل للزخمشري قدم له ووضع حواشيه وفهارسه:اميل بديع يعقوب دار الكتب العلمية بريوت لبنان ط : 00 ج 3 ص :. - ينظر: متام حسان: اللغة العربية معناها ومبناها ص :0. 54

57 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد - اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد: تعد اإلشارايت أكثر الوحدات اللغوية اليت تتطلب معلومات عن السياق لي تي ه سر فهمها. وتنقسم إىل ثالثة أنواع رئيسة من خالل داللةكل نوع على نوع معه ني من اإلشارايت وهي تع ه رب عن )األان اهلنا اآلن( حيث " إذا أردان أن نفهم مدلول هذه الوحدات إذا ما وردت يف مقطع خطايب استوجب منها ذلك للحدث اللغوي." -على األقل- معرفة هوية املتكلم واملتلقي و اإلطار الزماين واملكاين ه يل خاص ألن اهلدف هو:"فحص العالقة بني املتكلم واملتلقي يف مقام استعما بدرجة أكرب من تتب ه ع العالقة الم مكنة بني مجلة وأخرى استعماهلا". وميكننا أن نق ه سمها إىل ثالثة أنواع هي: واإلشارايت الزمانية. بصرف النظر عن واقع اإلشارايت الشخصية اإلشارايت املكانية وقد تن ه وع استعمال اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عب ه اد فنجد اإلشارايت الشخصية اليت استعملها للتعبري عن ذاته وكيفية التعبري عن قصده من خالل املسافة التخاطبية اليت يضبط هبا عالقاته التخاطبية مع املخاطبني أو مع ذوات كانت شريكة له يف املقام التواصلي. واإلشارايت املكانية اليت متثهلت يف خمتلف األماكن اليت عاش فيها أو اليت آل إليها وإبراز موقفه منها. واإلشارايت الزمانية اليت خ ه صت أحدااث م شرقة من اترخيه وأخرى م ظلمة. ه ل نوع على حدة. وفيما أييت تفصيل ك - -اإلشارايت الشخصية: يتن ه وع استعمال اإلشارايت الشخصي ه ة يف شعر األسر عند املعتمد بن عب ه اد فنجد حضور ضمائر احلضور وضمائر الغياب لك ه ن ضمائر احلضور تفوق يف نسبة االستعمال ضمائر الغياب -ينظر:ج.ب. براون ج.يول: حتليل اخلطاب ترمجة وتعليق : حممد لطفي الزليطين منري الرتيكي ص: ينظر:املرجع نفسه ص:

58 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد وميكن تفسري ذلك أب هن الشاعر يع ه رب عن ذاته ويستحضر ذواات خياطبها أكثر ممها يتحهدث عن ذوات غائبة. وألن تفسري استعمال ضمائر احلضور حاضر يكلمه غريه فهي ضمائر حضور. وجود صاحبها وقت الكالم فهو حاضر يتكلم بنفسه أو واستغنت عن الصفات ألن األحوال املقرتنة هبا قد تغين عن الصفات واألحوال املقرتنة هبا حضور املتكلم واملخاطب واملشاهدة هلما يقول ابن يعيش يف فأعرف املضمرات املتكلم ألنه ال يكلمك غريه مث املخاطب واملخاطب تلو شرح املف ه صل:" يركز على ترتيب الضمائر من حيث احلضور والغياب وأولوية املتكلم يف احلضور واملشاهدة". ضمري املتكلم بوصفه الضمري األول غريه ويصنف ضمري --- ضمائر احلضور: للحضور ويليه ضمري املخاطب ألن املتكلم البد له أن يكلم الغائب على أنه ضمري غياب ال يشرتط حضور صاحبه وقت الكالم. وهي ضمائر املتكلهم وضمائر املخاط ب ولئن كان استعماهلا متساواي فذلك أل هن الشاعر ع ه رب عن ذاته أكثر ممها ع ه رب عن اآلخرين وأكثر ممها استحضر ذواات أل هن الشاعر يع ه رب عن ذاته ابستعمال ضمائر املتكلهم ويع ه رب عنها ابستعمال ضمائر املخاط ب من خالل جتريد ذات من نفسه وخماطبتها وابلتايل فهو ال خياطب سوى نفسه ضمائر املتكلم: جند استعماهلا يف حاالت املفرد واجلمع ويف حاالت االنفصال واالتهصال لتحمل وظائف حنويةكالفاعلية واملفعولية هلا تفسريات تداولية تتعلهق بقصد الشاعر من إيرادها يف اخلطاب ضمي املتكلم املفرد"أان": -ينظر: ابن يعيش: شرح املفصل للزخمشري ج ص: 9. 56

59 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد وهو أكثر عنصر يف القدرة على التعبري عن الذاتية يف اللغة وابلتايل التمكن من امتالك انصية احلديث واكتساب السلطة ابخلطاب من خالل جمرد التلفظ به. : ]من الكامل ] فنجده يقول ل م ا ت ماسكت الد م قالوا: ا لض وألذ م ن ط إن فال ل ق ق وع س عم ا ل ل ب القوم ال ع لب بني ض م أ ست لب ش ت ي د ر م وع ياسة ضو دا لوع ه وتن ب ه الق ف ل ي ب د من ع على ف م لكي وت س مل ت سل م الق رف الطبا ع أي سل ب ال وم ن زا هل م أال ت ح لب ال ص ديع ك ل هم خض وع مي ال س م النق يع يس ص ن ين ال ل مين اجل م وع لب الض ل وع ش رف الر فيع د روع وب ر زت ل ي س س وى الق م ي ص على ال حشا ش يء د فوع و بذ لت نف سي ك ي ت س ي ل إذا ي س يل ب ها الن جيع أ ج لي ت أخ ر ل م ي ك ن ب هواي ذ ل ي وال خ ض وع ما س رت ق ط إل ى الق ت ا ل وك ان م ن أم ل ي الر جوع ه م ا م ن األ ىل أن ش ي م واألص ل تت ب ع ه الف روع يف هذه القصيدة يستعمل خمتلف الضمائر لكنهه ي غله ب استعمال ضمري املتكلهم فيجعل هذا املتكلهم هو احملور يف هذه ه ل ذلك يرجع إىل شهدة اهلول الذي يعانيه وهو يرى م لك ه القصيدة ولع ينهار أمامه. يع ه رب به عن رأيه يف م ن نصحه ابخلضوع واالستسالم وضرورة مدافعته عن م لكه فيستعمل ضمري املتكلهم املتهصل الذي يؤهدي وظيفة الفاعلي ه ة يف ملفوظات من ق بيل: ب ذلت وختلهي ب ر زت. واستعماله يف وظيفة املفعولية يف: ت سلم ين اجلموع عنه وهو هبذا يرفض أن حت ه صنه الهدروع يف قوله: ر م ت فهو يضع احتمال مت ه سكه وحيدا بع رشه أال حت صنين. كما جنده يستعمل - ينظر: املعتمد بن عب ه اد: الديوان ص:

60 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد ضمري املتكلهم يف حال ضمري للملكي ه ة: م لكي فهو يؤهكد على حهقه فهو يفتتح هذه القصيدة بوصف حلال متاسك الهدموع وتنب ه ه القلب وكأنهه يستيقظ من ال ه صدمة. دعوة ابالستسالم واخلضوع في غي ه ب من قال هذا الرأي ليثبت أنهه مردود وهو يقابل بني استعمال ضمري الغائب وضمري الم خاط ب وي غلق حلقة التواصل ألنهه حوار م نته. مث ه يشرع يف إسناد األفعال إىل ذاته. ويع ه زز التم ه سك برأيه يف إحالة م طل قة عا ه مة ي دركها اجلميع مفادها أ هن القلب يستحيل أن ت سل م ه الضلوع مادام مستق ه را بينها. إضافة إىل هذا يعضد ضمري املتكلم بضمائر الغياب من جهة وابإلطالق من جهة أخرى يف قوله: قالوا ا لضوع سياسة. ويف قوله : ]من البسيط ] ل و أست طيع على التزويد ابلذ ه ب اي س ائل الش عر ي تاب الف الة به ف علت ل تزويد ك ال ش كن عداين ط ارق الن و ب عر ال ي غين عن الس غ ب زاد م ن الر يح ال ر ي وال ش غ ب ع دا له مؤ ث ر ا ذو الل ب واألد ب أصب ح ت ص فر ا ي د ي م م ا ت ود ب ه ما أعج ب احلاد ث امل قدور يف ر ج ب ذ ل و ف ق ر أ زاال ع ز ة وغ ن ى ن عمى الل يايل م ن البل وى على ك ث ب ق د كان يستل ب اجلبار مهج ته ب ط شي وحييا ق تيل الفقر يف ط ل يب ل ك وال م حي ر س ه يف ظ ل واه ب ه غ ل ب م ن الع ج م أو ش م ن الع ر ب ف حني ش اء الذي آاته ينز ع ه ل م ي د شي ئا ق راع الس مر و الق ض ب ف هاك ها ق ط عة ي طوى ل ها حس د ا الس يف أصد ق أنباء من الك ت ب - ينظر: املصدر السابق ص: 9. 58

61 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد يستعمل ضمري املتكلهم مع الفعل لتع ه رب عن الفاعلي ه ة الم عطهلة اليت يعجز فيها الفاعل عن تنفيذ الفعل: أستطيع فعل ت أصبحت ص فرا يدي ما تود به. ويفتح اجملال للمفعولية للتعبري عن واقعه: عداين طارق الن و ب. يف حني أ هن استعماله مع االسم: السلطة والقوة. بطشي طليب يعين استذكار املاضي الذي كان ميلك فيه ] ]من الوافر : ويف قوله دعا يل ابلبقاء وكيف ي ه وى أسي أن ي طول ب ه البق اء أل ي س ال موت أر و ح م ن حي اة ي طول على الش ق ي ب ها الش قاء ف من ي ك م ن ه واه ل قاء ح ب ف إن ه واي م ن حتفي الل قاء أ أ ر غب أن أع يش أرى بن ات ي ع و اري ق د أضر هبا احل فاء خواد م بن ت م ن قد كان أعلى م رات ب ه إذا أبدو الن داء و ط رد الن اس ب ني ي دي م ر ي و ك ف ه م إذا غ ص الف ناء ورك ض عن ي مني أو ش ما ل ل نظم ال جيش إن ر ف ع الل واء ي ع ني ه أم ام أو وراء إذا اخت ل األم ام أو ال و راء ولك ن ال د عاء إذا دع اه ض مي خ ال ص ن ف ع الد عاء ج زي ت أب ا العالء جزاء ب ر ن وى ب ر ا وصاحب ك الع الء سي سلي الن فس عم ن فات عل مي ب أن الك ل ي در ك ه الف ناء يع ه رب املعتمد عن نفسه أبوصاف: أسي الشقي. اليت تع ه رب عن الثبات والهدوام. ويستعمل ضمائر م لؤها الذهل واهلوان.يف: املتكلهم مع الفعل ال ليقوم بوظيفة الفاعلية وإهمنا لينفي رغبته يف عيش حياة أأرغ ب أعيش. - ينظر: املعتمد بن عب ه اد: الديوان ص:

62 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد وينسب إىل نفسه أمساء: سرعان ما ت سل ب منه وقت التلهفظ ابخلطاب ضمي املتكلم للجمع: مر ي. دليال على أنه ه كان حيمل سلطة ع ه ززت شعوره أبنهه م ل ك لكن الضمري"حنن"من أصناف تلك اإلشارايت الشخصية للداللة على املتكلم احلاضر انطالقا من أنه" يسمى ضمري املتكلم واملخاطب :ضمري حضور ألن صاحبه البد أن يكون حاضرا وقت النطق به" ولذلك يعد استعمال املرسل للضمري حنن دليل على استحضار الطرف اآلخر إنكان غائبا عن عينه.سواء من حيث داللته على اجلمع أو تعظيم املفرد. والضمري "حنن" يقوم هبذه الداللة بنفسه معتمدا على تكوينه وصيغته اخلاصة به )...( ومثاهلا: حنن يف: حنن نسارع للخريات فإ نا لفظة واحدة يف تكوينها وصيغة مستقلة بنفسها يف أداء الغرض منها وهو التكلم مع الداللة على اجلمع أو على تعظيم املفرد ومل يتصل آخرها اتصاال مباشرا مبا يساعدها على. ذلك الغرض" ومن جهة أخرى ميكن استعماهلا على حنو تداويل بوصفها داللة على التضامن فيما وضعت له ويف غري ما وضعت له فهو من العالمات اللغوية اليت يستعملها املرسل للتعبري عن التضامن مع املرسل إليه. قصده يف ومن أهم االستعماالت التداولية للضمري "حنن" عندما جيمع املرسل يف خطابه بينه وبني املرسل إليه داللة على التضامن بينهما. أي بني أان وأنتم يف البنية العميقة : ]من الرمل ] للخطاب. ففي قوله 3 م ن ع زا ال جمد ان الش أي ها الن ال ت ر ع لل مجد إلي نا قد صد ق مس سناء وسن ا اعي إلي نا م جد ان د مع م ن آم ا اقن مل ي ل م من قال مهما قال م ن ي ر م س ت ر س ناها مل ي ط هل ي ضي امل ج د أ ن خ م ز ج ن ه ب دم أي ح ق ق طب ط ر ق ر ق دي احل - ينظر: عباس حسن: النحو الوايف ج ص :8. - ينظر: املرجع نفسه ج ص : ينظر: املعتمد بن عباد الديوان ص:

63 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد ح ن ق الد هر عل وقدي ق ن م ا ك ل ف ال م لك ب د م حن أب وإذا ما اج ي نا ف س ن طا ا ضى م نا م لوك ش ه روا ناء بين ماء ال س تمع الد ي ن لنا حن ما ق وكذا ال د هر ع لى احل ر ح ن ق ورأى م نا ش مو س ا ف ع ش ش هرة الش مس ت جل ت يف األ ف ق و ان ت ط وقد أحال يف حايل االنفصال يف قوله:"حنن بين ماء الس ماء" مح أحل اظ احلد ق ف حقي ما م ن الد نيا افرت ق واالتصال يف: جمدان إلينا لنا. من ا حنوان بنا علينا آماقنا يف مبدأ املشاركة مع أشخاص غري موجودين يف الواقع لكن كل ال ه سماء ومنهم املعتمد بن عب ه اد. إىل اللخمي ه ني من ملوك احلرية وهو حيمل قيمة تداولية تتمثل فقد م ه رت عصور على حياة ملوك احلرية فيلغي املتلقي يف زمانه الذي اليبدي معه أ ه ي نوع من التضامن الواقع املليء ابليأس الذي سيجد له مس ه وغا إذا ما أعلن مشاركته استحضار أصله ه ي وإن كانوا اللخم ما هو موجود مرتبط ببين ماء أ ه ما يف هذا النص املعتمد بن عباد إنهه اهلروب من مع اللخمي ه ني. فهو يعمل على غائبني عن عينه وهو ما يع ه رب عن قصد الشاعر من اخلطاب.فاستعمال الضمري املتصل للجمع أضاف من خالله حتديدات تق ه رب هوي ه ته من املتلهقي ومن هذه التحديدات انتسابه إىل بين ماء ال ه سماء من ملوك خلم. حيث إ هن ذكر األنساب ابلعالمة اخلا ه صة وهي اسم الع ل م هلا ب عد داليل وتداويل يف السياق الذي وردت فيه وهو يف هذه احلالة ال يتعلهق ابسم شخص واحد وإهمنا مج لة من الم لوك استم ه ر م لكهم يف احلرية حنو ستهة قرون من الزمن. حنن جمدان منا ملوك حنن بين ماء الس ماء. وقوله ]من الطويل[: لك احلمد من بعد السيوف ك بول وك نا إذا حانت ل ن حر ف ا فك رب ن ش ه دن س جود على إثر الر ك ريضة ا فظل ت س يوف نا وع م تاب ع و ن بساقي منها يف السجون حجول ت صلي هب ه ناك ب ادت أبوقات الصالة ط بو ل امات ال ع دا ف ت طيل أرواح الك ماة ت سي ل - ينظر: املصدر السابق ص:. 6

64 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد يبتدئ استعماله إبيراد ضمري املتكلهم املفرد املتهصل ابالسم يف: ساق ي. مث ه ينتقل من ذكر املفرد إىل ذكر اجلمع: ك نا شه دان كربان. اليت تدهل على الفاعلي ه ة. وقوله: سيوفنا. الدالهة على امللكي ه ة وهذا االستعمال يعكس ق ه وة االنتماء إىل ال هدولة اليت كانت أقوى دويالت الطوائف وحهققت التو ه سع على حساب جريا نا. ويف قوله: ]من الرمل[ ق ل ل من مجع العلم وما أحصى صوابه كان يف الصر ة ش عر ف تنظران جواب ه قد أثب ن اك فهال جل ب الش عر ثواب ه كان لبداية أسره صورة واضحة للتعبري أبنهه مازال يشعر أبنهه م ل ك وهذا يتهضح من خالل استعماله ل : تنظران أثبناك. وهو خيتار أن أيخذ الضمري دور الفاعلي ه ة يف حالة االتهصال. وهذا ي ثبت قيامه أبفعال: االنتظار والثواب. وهنا حتديدا يتجلهى تعظيم الهذات. وهو من الوظائف التداولية اليت أيخذها الضمري"حنن" ضمائر املخاطب: لقد استعمل املعتمد ضمائر املخاط ب بتن ه وع يف حال املفرد واجلمع: ضمي املخاط ب املفرد: ال يقف استعمال الضمري "أنت" يف السياق عند اإلحالة على املرجع فقط بل يتجاوز ذلك ليصبح دليال على غرض تداويل وهو املشاركة بني األطراف يف اخلطاب من خالل كون املخاطب مفرتضا أو الكتابة ملخاطب حىت وإنكان مفرتضا. وهذا ما يوصف ب)أنت( التعاونية وعليه فإنه:" يتوفر للمرسل عند التفاعل ثالثة مناذج من االستعمال أنت التعاونية أو املتبادلة - ينظر: املعتمد بن عباد: الديوان ص:. 6

65 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد أنتم التعاونية أو املتبادلة أو االستعمال املختلف فيشري استعمال أنت إىل أن املشاركني يف اخلطاب يعتربون أنفسهم ذوي عالقة محيمة من الناحية االجتماعية وميكن تعريف العالقة احلميمة أب نا التعابري عن: القيم املشرتكة والقرابة واجلنس واجلنسية واملوقع الوظيفي وتكرار التواصل". وهذا الضمري حييل يف شعر األسر عند املعتمد بن عب ه اد إىل أشخاص حمهددين: األ ه ول هو يوسف نفسه. وذك أ هن املعتمد جي ه رد من نفسه ذاات حياورها. وتفصيل ذلك بن اتشفني والثاين هو املعتمد فيما أييت: فهو حييل حينا على خماط ب حم هدد ]من املتقارب[: الزالهقة.فيمدحه يف قوله و ي و م ال ع روب ة ذ دت ال ع ث ب ت ه ن اك وإن ال ق ول و الك اي ي وس ف ال م ت هو د ا ل و ق ى ر أ ي نا الس ي وف ض حىكالن جو فلل ه د ر ك ف ي ه ول ه ت كأن ت ري إذا س تل ولل وأهن زيد اج ت زاء إذا ما الر م ها ن ر ج حسب ك ت ا س ا ك الر م اح ال ق دود انث ن اء ار حرب ك ض ر م ت ها قى ف عالك يوم احل س ا ش ه م ب داء ث ك ي ستب ناء علي ك ش رو يوسف بن اتشفني إذ يتذهكر بالءه يف ن صر ت ال ه دى وأب ي ت الف رار ا ب بني ال ض لوع ل تأ ىب ال ق رارا رأي نا ال م وكال ل ح ع ت وت ح ب ت ن ث جزير ة لل ل ي ل ذاك ال قد زاد أب س ند التن دير ال د ماء عل ي ك فر دارا غ بار ال م ثارا ك فيه اشت ه ارا اج ز ز دن اشت ج ارا ها ع ق جلو الص فاح ا لدود امحرارا ن سبنا األس ر ابل ار ا ن ة فيها ش رارا م سك منك انتثارا حب سن م قا م ك ذاك الن هارا ن أال ت خاف وأال ت ض ارا معركة - ينظر: عبد اهلادي بن ظافر الشهري اسرتاتيجيات اخلطاب ص: ينظر: املعتمد بن عب ه اد: الديوان ص:

66 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد ويتجلهى مبدأ املدح من خالل وظيفة الفاعلية اليت يسندها املعتمد بن عب ه اد إىل يوسف بن اتشفني. حنو: ذ د ت ن ص رت أب ي ت ثبت. فكلهها أفعال ماضية منتهية يف الزمان تدهل على شجاعة املمدوح والذي يك ه رس للمدح هو استعمال االسم الصريح ليوسف بن اتشفني وما حيمله من حتديد ألفعال الشخصية وأتكيد نسبة األفعال هلا ويذكر حسن بالئه أثناء املعركة واألجر الذي ينتظره عند هللا سبحانه وتعاىل يوم القيامة. لك ه ن الدارسني ي ر ون أ هن هذه القصيدة حتديدا ما هي إاله مدح للهذات من خالل مدح اآلخر فاملعتمد كان يقصد الفخر بشجاعته يف معركة الزالقة فاألندلسيون اهتموا ابلتأريخ لوقائعهم ومدح بالء ملوكهم فيها. إضافة إىل أنهه ال يوجد سبب م قنع ملدح املعتمد بن عب ه اد ليوسف بن اتشفني وهو الذي أذلهه وأ س ر ه وسلب منه م لكه وإن كان هذا املدح يشمل فرتة متي ه زت ابلوفاق بني القائد ي ن وهي ذلك ه يل.لكن األدعى أن تكون هذه القصيدة فخرا شخصيا. التحالف الذيكان يف وجه العد ه و القشتا إضافة إىل ما يورده املقري يف النفح و إميليو جارثيا جوميث :" كان يوسف بن اتشفني ال يكاد يعرف العربية: حدث عندما جاز إىل األندلس جوازه األول م عينا ألمراء الطوائف أن أنشده نفر من الشعراء شيئا من شعرهم فقا له املعتمد: أيعلم أمري املسلمني ما قالوه قال: ال أعلم ولكنهم يطلبون اخلبز". فيوسف مل يكن يهت ه م ابلشعر وال يفهمه. بسبب أصله األمازيغي وبسبب انشغاله ابجلهاد والروح العملية اليت حيملها بني جواحنه. واحلالة الثانية اليت يستعمل فيها ضمري املخاط ب املفرد هي يف خماطبة نفسه يف مثل قوله:]من الطويل [: أنباء أسر ك قد طب قن آفاقا س ر ت م ن الغ رب ال ي طوى هلا ق د م بل قد ع م م ن ج هات األرض إقالق ا حىت أ ت ت ش رقها ت نع اك إشراقا - ينظر: املقري: نفح الطيب ج 4 ص: 8.إميليو جارثيا جوميث: الشعر األندلسي ص: وينظر: املقري: النفح ج 4 ص: 370. وينظر: إحسان عباس: اتريخ األدب األندلسي ص: ينظر: املعتمد بن عب ه اد الديوان ص: 0. 64

67 الفصل األول ف أح ر ق الف ج ع أكب اد ا وأفئ دة قد ضاق صدر املعايل إذ ن عيت هلا أىن غ ل بت وك نت الد هر ذا غ ل ب ق لت : ا ل طوب أذل ت ين طوار ق ها مىت رأيت ص روف الد ه ر اترك ة وأغ وقي لل وك اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد ر ق الدمع آم ا اقا وأحداق ل : إن علي ك القيد قد ضاقا س ب اق ا غالبني ولل س ب اق ألع ان عزمي ل إذا انربت لذوي األخ ا داء طر اق طار أرماقا فاملعتمد يفرتض ذاات حتاوره هذا احلوار الداخلي الذي يقهدم صورة وافية عن هول ال ه صدمة اليت حلهت به ليع ه رب هبا عن جتربة املعاانة من األسر وسوء املعاملة. فما يدهل منها على املخاطب: أنباء أسر ك تنعاك.وما يدهل منه على املتكلهم: أىن غ ل بت قلت : ا لطوب أذل تين طوارقها. فالشاعر بدل ه ي جيد أ هن من أن يب هث شكواه للمخاط بني يف العامل اخلارج األوىل ب هث شكواه لنفسه وهذا يع ه رب عن العزلة وخصوصية التجربة. إذ أنهه مهما شكا للمخاطبني الواقعي ه ني لن يرجع عليه ذلك بشيء. لكن عندما حيهدث نفسه فهو أدرى بوضعه وأقدر على مساندة ذاته. واحلالة الثالثة هي يف أن جي ه رد من نفسه ذاات تتحهدث عن هذا األسري من غري إقامة حوار مثل القصيدة اليت أنشدها عندما دخل عليه بناته السجن يف يوم عيد وك ه ن يغزلن للناس ابألجرة يف أغمات فرآهن يف أطمار رثهة وحالة سي ه ئة فصهدعن قلبه وأنشد :]من البسيط[ فيما مضى ك نت ابألعياد مس ر ورا فساء ك ال عيد يف أ غمات مأ س ورا ت رى بنات ك يف األ طمار جائ عة ي غ ز لن للن اس ال مي ل كن ق طميا ب رز ن حن و ك لل ت سليم خ اش عة أ ب ص ار ه ن ح س يات مكاس ي ا ي ط أ ن يف الط ني واألقدام حاف ية كأن ها مل ت طأ م سك ا وك اف ور ا ال خ د إال ويش كو اجلد ب ظاه ر ه ول ي س إال م ع األن فاس م م طور ا أفطر ت يف العيد ال عادت إساء ت ه فك ان ف طر ك ل ألكباد ت فطيا - ينظر: املصدر السابق ص: 0. 65

68 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد ق دك ان دهر ك إن ت أمره م متث ال ف رد ك ال د هر من ه ي ا وم أم ور ا م ن ب ات بعد ك يف م لك ي سر ب ه فإمنا ب ات ابألحالم مغرورا تقوم هذه القصيدة على الوصف فهو يسرد أفعال هذا األسري يف: كن ت ساءك ترى حنوك أفطرت رد ك.. يساندها بسر أفعال بناته. ويورد ضمري املخاطب متهصال ابالسم يف: فطرك دهرك. اليت تدهل على انقالب احلال. إضافة إىل خماطبته لذوات قرب الغريب غرابن أغمات قيدي ممها يدهل على العزلة والوحدة ه س أبنهه ف ق د التواصل مع العامل اخلارجي فلم يع د يعين له شيئا فآث ر أن خي اطب من ي درك فهو حي أساس ا أبنهه لن جي يبه ضمي املخاط ب للجمع: إ هن أه ه م ما ميي ه ز استعمال الضمري أنتم هو التحديد فهو يقصد خماط به وابلتايل يصبح هذا املخاط ب املرجع للضمري أنتم يف هذا اخلطاب ذلك ألنهه مو ه جه من الذات الشاعرة ألهل فاس املوجودون ابلفعل يف واقعه ويبقى مستوى العالقة معهم هذا املستوى غري امله ه م ابلنسبة للمعتمد فهو ال حيتفي بوجودهم وال ابلعفو عنهم بقدر ما يتهخذ هذا مدخال للتعبري عن حاله وهذا هو أصل العالقة اليت تربطه هبم. يف قوله : ]من البسيط[ أم ا النسكاب الد مع يف ا ل د راحة لق د آن أن يفىن ويفىن ب ه ا ل د ه ب وا د ع وة اي آل فا س ل م بت ل ى با منه قد عافاك م الص م د ال ف ر د ت ل صت م من سجن أغمات وال ت و ت ع ل ي ق ي ود ل م حي ن ف ك ها ب ع د م ن الد هم أم ا خ ل ق ها ف أساو د ت ل وى وأما األ يد والبطش فاأل س د فه ن ئ ت خ م الن عمى ودام ت ل ك ل كم سعادته إنكان ق د خانين سع د ر ج ت م مج اعات وخ ل فت واح د ا وهلل ف ي أمري وأمر ك م احلمد - ينظر:املعتمد بن عباد: الديوان ص:

69 ص الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد إ هن استعماالت الضمري أنتم يف : تلصتم خرجتم. تتهخذ وظيفة الفاعلية اليت جي ري املعتمد مقابلة هلا مع أفعاال دالهة عليه: التوت علي خ ل فت. فهو يقارن بني قدرهتم على التخلهص واخلروج وعجزه املتمثهل يف التواء القيود عليه وأن خ له ف وحيدا دو نم ضمائر الغياب: يف النص الشعري القدمي ال حيتل الغموض مساحة كبرية ألنه نص يفتح اجملال للتلميح والالمباشرة ماعدا اإللغاز واملع ه ميات- فهو حيمل املتلقي على إمكانية أتويل املعىن الذي ال يكون مستغلقا من البداية وهذا نتيجة ملا وضعه البالغيون من شروط للعملية التواصلية اليت يعد االبتعاد عن تعقيد الكالم أحدها رغم أن هناك فرقا بني الغموض وتعقيد الكالم. اليت ي قص د فيها إخفاء املعىن ابلتالعب الداليل من خالل بعض مباحث علم الداللة. وصاحب ضمري الغائب غري معروف ألنه غري حاضر وال مشاهد فالبد هلذا الضمري من شيء يفسره وبوضح املراد منه واألصل فيه أن يكون يف غري ضمري الشأن- متقدما على الضمري مذكورا قبله ليبني معناه ويكشف املقصود منه فيجيء الضمري مطابقا له وهذا الشيء املسفر يسمى "مرجع الضمري" ضمي الغائب للمفرد: وخصوصية استعمال املعتمد بن عباد للغائب املفرد جتلهت يف استعمال االسم املوصول الذي يعهد من العالمات اليت تدهل على الغياب.و جيب التيقظ لوجود صلة املوصول إذ هي اليت تعمل الداللة اليت يشري إليها االسم املوصول ألن الداللة تتحدد بعناصرها فمن شروطها»أن تكون معلومة للمخاطب يف اعتقاد املتكلم قبل ذكر املوصول أل هن القصد من الصلة تعريف املوصول مبا يعلمه املخاط ب من حاله لي صح اإلخبار عنه».الذي يعد أمهها. ويرى السكاكي أن:" اسم.30: - ينظر: عبد السالم حممد هارون: األساليب اإلنشائية يف النحو العريب دار اجليل بريوت ط

70 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد املوصول يستخدم يف الكالم مىت صح إحضاره يف ذهن السامع بواسطة ذكر مجلة معلومة االنتساب إىل مشار إليه". وقد فطن عبد القاهر اجلرجاين مبكرا للفوائد الداللية والبالغية املتحققة من استعمال اسم املوصول يف النص الشعري يقول: "وليس شيء أغلب على هذا الضرب املوهوم من الذي فإنه جييءكثريا على أنك تقدر شيئا يف ومهك مث تعرب عنه ابلذي. ومثال ذلك قوله: أخ وك الذي إن ت د ع ه مل ل م ة ي بك وإن تغضب إىل السيف يغضب فأنت قهدرت إنساان هذه صفته وهذا شأنه وأحلت السامع على من يعين يف الوهم دون أن يكون قد عرف رجال هبذه الصفة فأعلمته أن املستحق السم األخوة هو ذلك الذي عرفه". وإذا كان البالغيون العرب رهكزوا فيما سبق على االسم املوصول الذي فإنهنا سنرهكز على استعمال "م ن" اسم املوصول وتب ه ني استعماالت اإلحالة فيها. ففي قوله 3 :]من الكامل ] ق ب ح الد قد ه م ن إذا ال م ن غ م ن إذا ق ق ل ل م ن ي ا هر فماذا صن ع ادات ه وى ظ لم ا ب م ن ع ى م نهم ر ا غيث ه ود م ن راحت ه مام اجل يل ا ل نا 5 ص م وإن ط مع يف ن ائل ه طى ن فيس ا م ن ع ا ما أ ع ك ل ادي كل م ن يه وى "ل ع ا" 4 أن ي ن ا ع ف ه فانق ط ل ت ه ك أ خ ج قش ع ا ح ب ه فان ع ص ف ت ري ه م س ا مس ع ا عافو ن 6 ط ق ال ن أس ذاك الط م ع ا د أ زال الي ق - ينظر: السكاكي: مفتاح العلوم تح: عبد احلميد هنداوي دار الكتب العلمية بريوت لبنان ط ص: ينظر: عبد القاهر اجلرجاين دالئل اإلعجاز يف علم املعاين وعلق عليه: حممد رشيد رضا دار الكتب العلمية بريوت لبنان د.ط. د.ت ص:.43 - ينظر: املعتمد بن عباد: الديوان ص: 08 - "لعا": صوت معناه الدعاء للعاثر أبن يرتفع من عثرته. ينظر: جمموعة من الباحثني املعجم الوسيط ص: 89 - " اخلنا": خنا فالن أي: أفحش يف منطقه. ينظر: املعجم الوسيط ص: " العافون": طالبوا املعروف.ينظر: املعجم الوسيط ص:

71 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد راح ال ي مل وة ك إال د ع ج ب ر هللا الع ف اة ال ض ي عا يف هذه القصيدة يرهكز على صفة اجلود. وقد قيلت يف سياق االستقبال غري املتوقهع الذي ه يل فيصف استقبله به شعراء املغرب وطنجة. والكالم مو ه جه ملن يطمع يف جوده يف الوقت احلا الشاعر هذا األسري ابحلديث عن أفعاله فهذه األفعال كفيلة ابإلخبار عن صاحبها والهداللة عليه. يف: - أكثر جود ا من الغيث إذا اهنمر. - حيمل يفكفه غمام اجلود. - يسمع العافني و ييبهم. ه ل هذه الصفات تدهل على املعتمد. وتعمل على تعريف املوصول ( املعتمد بن عب ه اد( مبا يعلمه ك املخاط ب عنه من األخبار ضمي الغائب للجمع: استدعاه للتعبري عن التغييب الذي يقصد املعتمد تطبيقه على أشخاص بعينهم والتعريض أبعماهلم الفظيعة اليت تشي بسوء املعاملة. وجنده فيما أييت: ففي القصيدة اليت قاهلا عندما منعته ح ه واء بنت اتشفني من خباء عارية. يف قوله ]من البسيط ] : ه م أوق دوا ب ني ج نب يك انرا أط الوا هبا يف ح ش اك استعارا أم ا خي ج ل اجمل د أن ي رح ل و ك ومل ي ص ح بوك خ باء م عارا ق نعوا اجملد إنك ان ذا ك وحاشاهم- منك خ زاي و ع ارا ي ق ل ل عينيك أن يعل و س واد العيون علي ك م ش عارا ت راه م نسوا حني جزت القفار حنينا إلي هم وخ ض ت الب حارا ب عهد ل زوم لس ب ل الوفا إذا ح اد من ح اد عن ها وجارا - ينظر: املعتمد بن عب ه اد الديوان ص:

72 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد والتعظيم- و قلب ي ن زوع إىل يوسف ف ل و ال الض لوع عليه ل ط ارا يبتدئ القصيدة ابستعمال ضمري الشأن"هم" الذي وإن كان الغرض منه التفخيم فإنهه ميكن أن يع ه رب عن عكس هذا املفهوم متام ا فيع ه رب عن التحقري والتعريض. وضمري الشأن كما يع ه رفه ابن يعيش بقوله :" اعلم أ نم إذا أرادوا مجلة من اجلمل االمسية أو الفعلية فقد يقدمون هبا ضمريا يكون كناية عن تلك اجلملة وتكون اجلملة خربا عن ذلك الضمري وتفسريا له )...( وال يفعلون ذلك إال يف مواضع التفخيم والتعظيم. وذلك قولك :"هو زيد قائم " ف:"هو " ضمري مل يتقدمه ظاهر إمنا هو ضمري الشأن واحلديث وفسره ما بعده من اخلرب وهو : "زيد قائم" ومل أتت يف هذه اجلملة بعائد على املبتدأ أل نا هو يف املعىن ولذلك كانت مفسرة له ويسميه الكوفيون للضمائر.. الضمري اجملهول ألنه مل يتقدمه ما يعود إليه." وهو من أهم املعاين العدولية األسلوبية وقد مسى ضمري الشأن هبذا االسم ألنه يرمز للشأن أي: للحال املراد الكالم عنها واليت سيدور احلديث فيها بعده مباشرة ويقول عبد القاهر اجلرجاين يف ذلك:"ليس إعالمك الشيء بغتة مثل إعالمك له بعد التنبيه عليه والتقدمة له ألن ذلك جيري جمرى تكرير اإلعالم يف التأكيد واإلحكام ومن ههنا قالوا: إن الشيء إذا أ ض مر مث ف ه سر كان ذلك أفخم له من أن يذكر 3 صة" ألنه من غري تقهدم إضمار". وتسمية ضمري الشأن أشهر تسمياته كما يسمى: "ضمري الق ه يشري إىل القصة "أي: املسألة اليت سيتناوهلا الكالم" ويسمى أيضا: ضمري األمر وضمري احلديث ألنه يرمز إىل األمر العام الذي جييء بعده والذي هو موضوع الكالم واحلديث. ويقول عباس حسن: "العرب الفصحاء ومن حياكبهم اليوم- إذا أرادوا أن يذكروا مجلة امسية أو فعلية تشتمل على معىن هام أو غرض فخم يستحق توجبه األمساع والنفوس إليه-مل يذكروها مباشرة خالية مما يدل على تلك األمهية واملكانة وإمنا يقدمون هلا بضمري يسبقها ليكون الضمري مبا فيه من إهبام يتمثل يف تعدد املرجع وخباصة إذا مل يسبقه مرجعه مثريا للتطلع - ينظر: ابن يعيش : شرح املفصل للزخمشري ج 3. ص: ينظر: عباس حسن: النحو الوايف ج. ص: ينظر : عبد القاهر اجلرجاين: دالئل اإلعجاز يف علم املعاين ص:

73 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد إىل ما يزيل إهبامه ابعثا للرغبة فيما يبسط تركيزه فتجيء اجلملة بعده والنفس متشوقة هلا مقبلة عليها يف حرص ورغبةه. فتقدمي الضمري ليس إال متهيدا هلذه اجلملة اهلامة. لكنه يتضمن معناها متاما ومدلوله هو مدلوهلا فهو مبثابة رمز هلا وحملة أو إشارة موجهة إليها. ه ل األفعال التالية فالشاعر وإن بدأ بضمري الشأن فذلك يعكس غاايت تداولية ها ه مة أل هن ك منسوبه ملرجع هذا الضمري الذي ي عر ف من خالل استغالل اخلطاب املوازي الم رفق مع النص. هم : أوقدوا بني جنبيك انر أطالوا هبا يف حشاك استعارا ي رحلوك ي صحبوك ن سوا. ه ل هذه صفات سلبية أحلقها ابملرابطني فع ه رفهم أبفعاهلم ومل يورد غري ذكر قائدهم يوسف بن ك اتشفني والستعمال الع ل م دوره يف اخلطاب. ويف قوله : ]من الكامل[ ش ع راء ط نجة ك ل ه م وامل غرب ذ ه بوا من اإلغراب أب عد مذه ب ب سألوا ال عسي من األسي وإن ه بس ؤاهلم ألحق من هم فاعج ل وال ال حياء وع زة لمية طي احلشا حل كاه م يف املطل ب قد كان إن س ئ ل الندى ي ز ل وإ ن اندى الص ريخ ببابه اركب يرك ب ه ل شعراء املغرب مت ه بناؤه بداية إ هن هذا التعريض الواضح بشعراء طنجة وتعميم الح كم على ك بذكر الشعراء ليعرف املتلهقي يف أ ه ي زمان أعمال هؤالء الشعراء وهي: -ذهبوا من اإلغراب أغرب مذهب: وذلك بتهافتهم على املعتمد وطلب املال منه وهو أسري. - سألوا العسي من األسي: ففي حال األسر يع هد املال من بني أصعب املتطلهبات وهذا الذي مل ي راع ه هؤالء الشعراء. -ينظر: عباس حسن: النحو الوايف ج ص..38 : - ينظر: املعتمد بن عب ه اد: الديوان ص:

74 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد -- اإلشارايت املكانية: وهي عناصر إشارية تدل على أماكن يعتمد استعماهلا وتفسريها على معرفة مكان املتكلم وقت التكلم أو على مكان آخر معروف للسامع أو املخاط ب ويكون لتحديد املكان أثر يف اختيار العناصر اليت تشري إليه قراب أو بعدا أو جهة. ويستحيل على الناطقني ابللغة أن يستعملوا أو يفسرواكلمات مثل: هذا ذاك هنا وحنوها. إال إذا وقفوا على ما تشري إليه ابلقياس إىل مركز اإلشارة إىل املكان فهي تعتمد على السياق املادي املباشر. وأكثر اإلشارايت املكانية وضوحا هي أمساء اإلشارة حنو: ذا وذاك لإلشارة إىل قريب أو بعيد من مركز اإلشارة املكانية وهو املتكلم وكذلك هنا وهناك ومها من ظروف املكان اليت حتمل معىن اإلشارة إىل قريب أو بعيد من املتكلم وسائر ظروف املكان مثل: فوق حتت أمام خلف...إخل وال ميكن للمتكلم أن كلها عناصر إشارية ال يتحدد معناها إال مبعرفة موقع املتكلم واجتاهه. يتخلهى عن املكان عند تلهفظه ابخلطاب وهذا ما يعطي اإلشارايت املكانية مشروعية إسهامها يف اخلطاب فنجد أ نا ختتص" بتحديد املواقع ابالنتساب إىل نقاط مرجعية يف احلدث الكالمي وتقاس أمهية التحديد املكاين بشكل عام انطالقا من احلقيقة القائلة أبن هناك طريقتني رئيستني لإلشارة إىل األشياء مها: إ ه ما ابلتسمية أو الوصف من جهة أوىل أو بتحديد أماكنها من جهة أخرى." وعند احلديث عن املكان يف الشعر جند اهتمام الشعراء والرؤية العربية ابملكان على أنه طلل ميثل يف عني الشاعر منظرا جديدا ويف نفسه إحساسا متميزا فيتحول املكان من داللته اجلغرافية إىل أطالل شخصية ال ميكن فهمها والوعي أبمهيتها إال ابلعودة إىل السياق الذى وردت فيه واملتمثل يف حياة الشاعر وما اعرتاها من ظروف فرضت أمهيتها يف استعمال الداللة السياقية للمكان لتوضيح مقصود الكاتب. -ينظر: حممود أمحد حنلة: آفاق جديدة يف البحث اللغوي املعاصر ص: 54. -ينظر: عبد اهلادي بن ظافر الشهري : اسرتاتيجيات اخلطاب ص :84. 7

75 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد إذ وعند العودة إىل مد ه ونة الهدراسة جند أ هن الشاعر احتفى بذكر أمساء األماكن ووصفها. وال جند غري أثر بسيط الستعمال العناصر اإلشاري ه ة األخرى كأمساء اإلشارة مثال. وهذا ما يدفعنا إىل االهجتاه حنو استغالل البحوث يف املكان عموما عند املنظهرين له يف الدراسات السردية مثل غاستون ابشالر أو املطب ه قني له يف الشعر مثل حبيب مونسي. وسنعتمد على تقسيم املكان إىل مكان أليف ومكان م عاد أله نا تناسب املد ه ونة. فاملكان يرتبط مبفهوم احلرية أل هن اإلنسان يصبو :"ميكن القول املكان واحلرية. يصطدم أن دون إن االنسان واملكان جتاوزها." إىل ح ه رية احلركة من هذا املنحى- واملكان من بني معيقاته. تظهر بوصفها عالقة جدلية بني وتصبح احلرية يف هذا املعىن جمموعة األفعال اليت يستطيع االنسان ه ي أو أ أو عقبات حبواجز أن يقوم هبا. بقوة انجتة عن الوسط اخلارجي ال يقدر على قهرها او وليس من املبالغة القول أ هن عالقة االنسان ابملكان هي عالقة معهقدة تنطوي على جوانب ش ه ىت: "فهناك أماكن جاذبة تساعدان على االستقرار وأماكن طاردة تلفظنا. ف إلا نسان ال حيتاج فيزيقي فقط مساحة ة جغرافية يعيش فيها ولكنهه يصبو إىل رقعة يضرب فيها جبذوره وتتأ ه صل فيها هويته". فإذا كانت البيئة ميكن أن ت رفض اإلنسان أو حتتويه من جهة "فإ هن اإلنسان طبقا حلاجته ينتعش يف بعض األماكن ويذبل يف بعضها وقد تكون نفس األماكن جاذبة أو طاردة. 3 وخيضع.فيحيلها اكتمال إىل جمموعة التصاقا حبياة البشر من حيث الرؤية الشعرية لألمكنة للحال الشعورية اليت تكتنف الشاعر جتاه املكان أبيات تقهدم تصورا دقيقا حلاله تلك. إن خربة االنسان واملكان للزمان,فبينما ي درك الزمان ح ه س يا مباشرا. 4 ابملعىن الفيزيقي- أكثر ابملكان وإدراكه له خيتلفان عن خربته وإدراكه إدراكا غري مباشر من خالل فعله ابألشياء فإ هن إدراكا املكان ي درك - ينظر: يوري لومتان: مشكلة املكان الف ه ين ضمن: مجاعة من الباحثني: مجاليات املكان عيون املقاالت دار قرطبة الدار البيضاء ط. 988.ص: 6. - ينظر: املرجع نفسه ص: ينظر : املرجع نفسه: ص: نفسها. - ينظر: املرجع نفسه ص:

76 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد وقد اختلفت ي و مواقف الشاعر جتاه املكان وهذا االختالف ما هو إال نتيجة رؤية كل منهما. وميكن أن تكون رؤية اجيابية تتمثل ابأل لفة ه وطبيعة العالقة بني متمثلة ابلعدائية أو العيش يف حال غربة جتاه مكان ما. وكل من هضح موقف الشاعر جتاه املكان. --- املكان األليف)امل حبب(: الشاعر للمكان وقد تكون سلبيه ة هذه االماكن حمهدد لنا بشكل يع ه رفه غاستون ابشالر أبنهه:"مكان املعيشة املقرتن ابلدفء واحلماية واحلنان احللم والتذكر والسعادة". على فيه اإلنسان. حيث تتمظهر األ لفة يف ومينح هذا املكان أماكن مثل البيت عموما.كالبيت الذي يولد أن التعبري عن األ لفة يقتضي البساطة والتعبري ع ه من عاشوا معنا يف ذلك البيت أل كل ركن فيه ذكرى سعيدة وحلما ه هن: "البيت الذي ولدان فيه بيت مأهول" ميكن أن يش هكل والشاعر يرى أ هن املكان األليف ابلنسبة إليه هو قصوره وجمالسه وبساتينه. مجيال. 3 وقوله 4 :]من البسيط ] بكى ال م ب ار ك يف إ ثر ابن عب اد ب كى ع لى إث ر غ زالن وآسا د ب ك ت ث راي ه ال غ م ت ك واكب ها ب كى ع لى إث ر غ زالن وآسا د ب كى ال وحيد بكى الزاهي وق ب ت ه والن هر والت اج ك ل ذ ل ه ب ادي ماء ال س ماء على أب ن ائ ه د ر ر اي ل ج ة الب حر دومي ذات إزاب د ف قد" تذهكر منازله فشاقته وتص ه ور هبجتها فراق ته وختي ه ل استيحاش أوطانه وإجهاش قصره إىل ق طهانه وإظالم ج ه وه من أقماره وخل ه وه من ح ه راسه ومس هاره". 5 فاملكان املفقود ابلنسبة عباد ليس جمرد سطح جغرايف كان حيكمه من شعر وجمالس وأدب ومن هلو وطرب ومن ح ه ب للمعتمد بن وإمنا هو مكان حيوي عمر الشاعر وحياته بكل ما فيها وصداقات ومغامرات.وقد مين بطاه مة كربى - ينظر: حممد عبيد صاحل السبهاين: املكان يف الشعر األندلسي من الفتح ح ه ىت سقوط اخلالفة دار اآلفاق العربية القاهرة ط ص: ينظر: غاستون ابشالر: مجاليات املكان تر: غالب هلسا املؤسسة اجلامعية للدراسات والنشر والتوزيع بريوت ط 984.ص: ينظر: املرجع نفسه ص: ينظر: املعتمد بن عباد الديوان ص: ينظر: املهقري: نفح الطيب ج 4 ص:

77 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد هي فقد اشبيلية: وطبيعي لشاعر مثله أن يبكي إمارته ودولته وما كان فيه من عز وسلطان و ه أب هة وحياة مرفههة وامسه ملء اآلذان يف االندلس, والشعراء يغدون عليه ويروحون بفرائد من أمداحهم. وهو يسبغ عليهم عطااي, وهو يسيغ عليهم عطااي كأ نا وزال وكأنهكان حلما واستيقظ منه على اليأس والبؤس. ففي صورة انقالبية جند املعتمد سحب بن عباد ي بكي األمكنة عليه ظل ا نا راعيها مما يربز ارتباط الشاعر الكبري ابملكان مثل قصوره: وق ب ته والزاهي والوحيد وث راي ه املبارك بعد أن شعروا ابلذل واهلوان من بعده. وهو الذي طاملا غ دقة. إنه بكاء كما بكى وكل منهلهة ه اهحمى ذلك فيرتك هلا التعبري عن مشاعرها يف فقد النهر لألمكنة اليت عاش فيها من والتاج أشعرها ابلعه زة والكرامة. الكل يبكيه عليه. ويصف لنا املهقري صاحب النفح قصره ال ه زاهي:" وكان القصر الزاهي من بني أمجل املواضع لديه وأهباها وأحب ه ها إليه وأشهاها إلطالله على النههر وإشرافه على القصر ومجاله يف العيون واشتماله ابلزهر والزيتون وكان له به من الطهرب والعيش املزري حبالوة ال هضرب مامل يكن جيلب لبين محدان وال لسيف بن ذي يزن يف رأس غ مدان وكان كثريا ما ي دير به راح ه وجيعل فيه انشراحه فل ه ما امتهد الزمان إليه بع دوانه وسد عيه ابب س لوانه مل حي ه ن إاله إليه احل لول لديه". والشاعر حينما يعدد األمكنة ال يقصد من وراء ذلك تق رري ا جم ه ردا ألحداث اترخيية ابمتالكه هلا ولكن ملا كان هلذه املواضع من خصوصية عنده وألنهه شعر بفقدها ح قا. ومل يتم ه ن غري أو ليعلمنا أن أراد يع ه رب عنها يف دائرته الشعرية وليظهر مدى التصاقه هبا جعلها هي اليت تبكي عليه وحت ه ن إليه. وهذا يشري إىل قسرية الفقد والرغبة العارمة يف العودة اليها إذ شهدت تلك املواضع أبماكنها وأ نارها وقصورها ع ه ز ه وع ه ز ملكه فكأه نه يستصرخها ويستنطقها لتبكي زوال ملكه. - ينظر: شوقي ضيف: عصر الدول واإلمارات األندلس دار املعارف د.ط 989. ص: ينظر: املهقري: نفح الطيب ج 4 ص: 75 75

78 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد وقوله : ]من الطويل[ ت ؤ م ل الن فس الشج ي ة ف رج ة و أتىب ا ل طوب الس ود إال مت اد اي ل ياليك م ن زاهيك أص فى ص حبت ها ك ذا ص ح ب ت ق ب ل ال م لوك الل يال يا ن عيم وب ؤس ذا لذل ك انس خ و ب ع د ه ا ن سخ امل نااي األ م ان يا يف هذه القصيدة ينسج الشاعر خيوط األمل للعودة إىل الفرح يف كن ف الوطن. لكن اخلطوب أتىب عليه ذلك. وهراب منها ف هضل تذهكر قصره الزاهي.فيلجأ اىل عقد مقارنة بني زمنني متناقضني يف حكايتني متناقضتني,وحالني متناقضني :)النعيم /البؤس ) )الزاهي/السجن ) ( املنااي /األماين ) وقوله : ]من الكامل[ ي ة األحلا ن غ ن ت ك أغ مات قدكان كالثعبان ر حم ك يف الوغى ل ت م د د م ت م د دا حب ذاك ك قليب إل محن يش كو بث ه اي سائال عن ش أن ه ومكان ه ك ق ص ر ه ك قينت ه وذل هاتي ل غريرة روم ي ة ن بعد ك م ث ق ل ت على األرواح واألب دان فغ دا عليك ال ر مح ك الث عبا ن م ت ع ط فا ال ر مح ة لل عاين ما خ اب م ن يشكو إىل الر ح م ن ماك ان أ غ ىن ش أن ه عن ش اين م ن ب عد أي مقاص ر وق ي ان حتكي احلمائ م يف ذ رى األغ صان إنهه يستخدم لغة الراثء ليص ه ور مأساته بفقدان ملكه ووطنه وإن كان يف األصل يرجو منقل به إهال أنه يقع فريسة للمكان.وهو القصر وما حيتويه من قيان. وهو يقابل بني القصر. املكان املرغوب وبني أغمات املكان املعادي منسواب إليه يف : أغماتية األحلان. - ينظر: املعتمد بن عباد: الديوان ص: 5. - ينظر: املصدر نفسه ص: نفسها. 76

79 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد أضافة إىل القرب الذي جعل منه مكاان أليفا ألنهه مل جيد املف ه ر ممها هو فيه واقرتبت نايته فع ه رب عن أيسه وهنهأ ذلك القرب بدفينه. قربه. ه س بدن ه و وفاته رثى نفسه هبذه األبيات وو ه صى أن ت كتب على قربه :]من البسيط[ ول ه ما أح ق رب الغريب سقاك ال ر ائح الغادي ح ق ا ظ ف رت أبش الء ابن عب ا د ابحل ل م ابلعل م ابلن عمى إذا ات صلت اب ل صب إن أجدبوا ابلر ي للص ادي ابلطاعن الض ارب الر امي إذا اق تتلوا ابل موت أمحر ابلض رغامة العادي ب الد هر يف ن ق م ب البحر يف ن ع م ابلب در يف ظ ل م ابلص در يف الن ادي نع م هو ال حق واف اين به ق د ر م ن الس ماء فواف اين ملي عا د ول م أ ك ن قبل ذاك الن عش أع ل م ه أن اجل بال هت ادى ف وق أع وا د ك ف اك ف ارف ق با است ود عت م ن ك ر م ر و اك ك ل ق طوب الب رق رع ا د يب كي أخاه ال ذي غي بت واب ل ه حتت الص فيح بدم ع رائح غادي حت ى ي جود ك دمع الط ل م ن ه م را م ن أعي ن الز هر ل م تبخ ل إبس عا د وال ت ز ل ص لوات هللا دائ م ة ع لى دفينك ال حتصى بتعداد بقيت ذكرى املعتمد بن عباد خالدة يف أغمات من خالل القصيدة اليت أوصى أن ت كت ب على ويع ه رب عن نفسه ب: الغريب وذلك ألنهه ابلفعل غريب عن وطنه وم لكه. ومن النادر أنهه نودي يف جنازته " الصالة على الغريب ". بعد عظم سلطانه وسعة أوطانه وع ظ م أمره وشانه. مث ه يو هضح ن س ب الغريب صاحب القرب وهو ابن عباد وجنده يعه رف نفسه بنسبته لبين عب ه اد ه ل ماهر ابلقرب البهد وأن يتذهكر حمنة املعتمد ونكبته وأسره.مث ه يع ه زز الغريب ويرمي من ذلك إىل أ هنك ابن عب ه اد ابلصفات اليت هو أهل هلا: احللم العلم النعمى الرامي الضرغامة الدهر البحر البدر الصدر. ا ل صبأ الر ي الطاعن الضارب - ينظر: املعتمد بن عب ه اد: الديوان ص: ينظر: املراكشي: املعجب ص:

80 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد --- املكان املعادي )املرفوض(: هو املكان الذي أ جربان على العيش فيه وال نشعر جتاهه أبي والكراهية.و لعل من أبرز هذه األماكن السجون واملعتقالت. أ لفة. بل الشعور حنوه ابلع داء إذ يتحدد موقف السجن اخلاص فلل مادام الزمن الذي جيري فيه ال يسلك جمرى الزمن اخلارجي ه سجن زمنه اخلاص الذي يتخلهل الذات املسجونة ويطبعها حبركته شبه الراكدة. واليت من شأ نا تبليد اإلحساس وقتل املبادرة وإمناء الثورة. بيد أ هن هذا الزمن الدائري يتيح شيئا من االنفراج واالنفتاح فيفتح صدره للتأ ه مل واملراجعة. وبذلك ينتفي وجوده املادي ليسكن جزيرة تقع على مسافة مابني الواقع والالواقع. فالسجن يشمل موقفا متباطئا والدرس. إطاللة واستشراف 3 والسجن فالسجن مكان ال مي تغمره الذكرى ظاهراي بصلة ه ت إن حتقق مكانيا موقفا للقهر واحلجر وتعود فيه املواقف السالفة لتأخذ نصيبها من الرتوي للمواقف اليت سلفت فإهنه زمنيا تعطيل لسريورة احلياة. املكاين والزماين إذ ال وجود للسجن يف املكان العام املشرتك وال الزمان العام. 4 وإمنا العالقة هنا عالقة يع ه رب عنها اإلقصاء واملكان املعادي هو املكان الذي ارتبط ابلوحشة والعزلة واألسر واالنتقال من حال جيدة إىل أسوأ حال وتتصهدر أغمات األماكن املعادية لدى املعتمد كيف ال وهي اليت خ هط فيها نايته واليت شهدت على ذله ه بعد ع ه زه الذي كان كما يشري إىل أماكن أخرى معادية ارتبط ذكرها ابلسياق التارخيي الشخصي حلياة املعتمد بن عباد وهيكما أييت: - ينظر: حممد عبيد صاحل السبهاين: املكان يف الشعر األندلسي ص: 0. - ينظر: حبيب مونسي: فلسفة املكان يف الشعر العريب قراءة موضوعاتية مجالية من منشورات احتاد الكتهاب العرب دمشق 00. ص: ينظر: املرجع نفسه ص: نفسها. - ينظر: املرجع نفسه ص: نفسها

81 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد أغمات: خلهد أسر املعتمد ذكر أغمات وهي:"انحية يف بالد الرببر من أرض املغرب قرب مراكش وبينهما ثالثة فراسخ. وهي مدينتان متقابلتان كثرية اخلري )...( وليس ابملغرب فيما زعموا بلد أمجع ألصناف من اخلريات وال أكثر انحية وال أوفر حظها منها". وقد ذكرها املعتمد يف أسر ه ايته أربع م ه رات فكانت بذلك املكان األكثر ذكرا وقد قهدم هلا أوصافا معي ه نة عكست نظرته إليها. فنجد نظرته حينا نظرة عامة فريبط ذكرها بذكر األسر من غري تفصيل يف قوله: ]من البسيط[ فيما مضى كنت ابألعياد مسرورا فهو يراها سجنا يف قوله: ]من الطويل[ تل صتم من سجن أغمات والتوت ف ساءك العيد يف أغمات مأسورا علي قي ود مل حي ن فك ها بع د فهو يربط ذكرها بذكر القيود وانعدام العدل يف إخراج من عاثوا فسادا من فاس وإبقائه هو يف األسر. وينسب إليها أصوات القيود ويشب ه هها ابألحلان الثقيلة على األرواح واألبدان: ]من الكامل[ أغماتي ة األل غن تك ثق ل حان ويراها مكاان موحشا تنعب فيه الغرابن اليت ال تعيش إاله يف والس هكان: ]من البسيط[ غرابن أغمات ال تع دم ن ط ي بة من الل ي ت على األرواح واألبدان األماكن غري املأهولة والبعيدة عن الناس ايل وأفناان من الشج ر يف حني أه نا مكان يتهسم ابجلمال الطبيعي إاله أ هن املعتمد أضفى رؤيته على املكان فجعله مكاان م عاداي أل هن ه ل مكان يسلبه إايها. اإلنسان بطبعه يصبو إىل احل ه رية وابلتايل يعادي ك املغرب طنجة: مل ينظر املعتمد إىل املكان يف حديثه عن املغرب " وهي بالد واسعة و )...( وعثاء شاسعة قال بعضهم: حهدها من مدينة مليانة وهي آخر حدود إفريقية إىل آخر جبال السوس اليت وراءها البحر احمليط وتدخل يف جزيرة األندلس إىل الشمال" وطنجة وإهمنا استعملهما للنهسب إليهما وذلك الرتباط ذكرمها مبجموعة الشعراء الذين تر ه صدوا طريق املعتمد - ينظر: ايقوت احلموي: معجم البلدان دار صادر بريوت د.ط. 977.مج ص: 5. - ينظر: املرجع نفسه مج 5 ص: 6. 79

82 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد ليجود عليهم ابلعطااي وذلك بعد أن مسعوا صلته اليت بعث هبا إىل الشاعر املغريب الح صري. يف قوله : ]من الكامل[ عد مذه ب ذ ه بوا من اإلغراب أب نجة ك ل ه م وامل غرب ش ع راء ط ب هم فاعج بس ؤاهلم ألحق من عسي من األسي وإن ه سألوا ال طي احلشا حل كاه م يف املطل ب زة لمية حياء وع ل وال ال ريخ ببابه اركب يرك ب اندى الص قد كان إن س ئ ل الندى ي ز ل وإن أماكن أخرى ع ه رب املعتمد عن عدائه هلا ابلرغم من أ نا كانت حمب ه بة وتنتمي إىل دولته أ ه ايم ع ه زه. غري أنهه نظر إليها بعد األسر نظرة ع ه ربت عن جتربة معاانته يف ثكل األبناء وهذه األماكن تظهر يف قوله: :]من الطويل[ ي م ز ق ذا ق ف ر وي غر ق ذا حب ر ب ين صغي أو خليل م واف ق بق رط بة الن كداء أو ر ن د ة القرب وجن مان ز ي ن للز مان احتواها قرطبة: "مدينة عظيمة ابألندلس وسط بالدها وكانت سريرا لم لكها وقصبتها وهبا كانت اليت مل يهدخر املعتمد أو غريه من ملوك األندلس جهدا يف جعلها يف حوزته ملوك بين أمي ه ة" 4 وذلك الرتباط ذكرها مبقتل ابنه املأمون الذي والهه عليها وقبلها ابنه الظافر الذي قتله ابن عكاشة فقد حاول االستيالء عليها وانتزاعها من بين جهور سنة 46 ه وفشل يف السيطرة عليها وعاد لالستحواذ عليها يف 47 ه. وقد بذل املعتمد وقبله أبوه املعتضد كبري اجلهد والهدهاء لالستيالء عليها إضافة إىل أ هن قرطبة عاصمة الدولة األموية وأكرب حاضرة من حواضر األندلس فأصبحت النكداء. - احل ص ري: هو أبو احلسن علي بن عبد الغين الضرير. وهو غري أيب إسحاق احلصري صاحب زهر اآلداب ولكنه ابن خالته. 3 4 ينظر: املراكشي: املعجب ص: ينظر: املعتمد بن عب ه اد: الديوان ص: ينظر: املصدر نفسه ص: ينظر: ايقوت احلموي: معجم البلدان مج 4 ص:

83 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد ر ندة:" بض ه م أ ه وله وسكون اثنيه معقل حصني ابألندلس من أعمال اتكران وهي مدينة قدمية اليت ق تل هبا الراضي وكان آمرا عليها إبذن أبيه فأصبحت القرب. وهي بني إشبيلية ومالقة" إن اإلشارايت املكانية ترتبط ابلسياق الوجودي للشاعر ومعرفة إحالتها ال تتأتهى إال مبعرفة اخللفية التارخيية اليت أهدت إىل تلك الصورة. -3- اإلشارايت الزمانية: هيكلمات تدل على زمان حيدده السياق ابلقياس إىل زمان التكلم فزمان التكلم هو مركز اإلشارة الزمانية يف الكالم فإذا مل يعرف زمان التكلم أو مركز اإلشارة الزمانية التبس األمر على السامع أو القارئ. على أن اإلحالة إىل الزمان هلا عالقة وطيدة ابلسياق الذي ترد فيه يف حالة اتساع داللة بعض العناصر اإلشارية يف التعبري عن الزمان فمثال :"يتجاوز مدلول كلمة اليوم يف عبارة بنات اليوم داللة هذا العنصر اإلشاري إىل الزمن الكوين الذي يتحدد أبربع وعشرين ساعة إىل أن يشمل العصر الذي نعيش فيه فهذه الداللة اإلضافية موكولة إىل السياق الذي ترد فيه هذه العناصر اإلشارية". وجتدر اإلشارة إىل أن املقياس الشعوري خيتلف يف صميمه عن املقياس الزماين الذي يعتمد يف القياس على األشهر واألسابيع واألايم والساعات ألن الفرتات الزمنية املوضوعية قد تنكمش يف شعور اإلنسان أو تتمدد وتبدو طويلة وذلك تبعا جملرى الشعور وسرعة ذلك اجملرى حيث ال وجود للحياة اإلنسانية دون االنفعال والشعور الدائم ابلذات فاإلنسان يعيش يف قبضة مشهقة نفسية دائمة فهو بني توقهع من املستقبل ومعاانة من احلاضر واستنادا على مرياثه النفسي واالجتماعي من املاضي". 3 ومما ينبغي اللفت إليه هو أن العناصر اإلشارية قد تكون دالة على الزمن الكوين الذي يفرتض سلفا تقسيمه إىل فصول وسنوات وأشهر وأايم وساعات... وقد تكون دالة على الزمن النحوي - ينظر: ايقوت احلموي: معجم البلدان مج 3 ص: ينظر: حممود أمحد حنلة آفاق جديدة يف البحث اللغوي املعاصر: ص: 5. - ينظر: حممد عبد الواحد حجازي: األطالل يف الشعر العريب دراسة مجالية دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر اإلسكندرية ط ص :6. 8

84 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد الذي ينقسم بدوره إىل ماض وحاضر ومستقبل إذ ميكن أن يتطابق الزمن الكوين والزمن النحوي وقد خيتلف الزمن النحوي عن الزمن الكوين فتستخدم صيغة احلال )احلاضر ) للداللة على املاضي وصيغة املاضي للداللة على االستقبال فيحدث لبس للقارئ ال حيله إال املعرفة بسياق الكالم ومرجع اإلشارة وما ميكن اخلروج به من خالل النظر إىل واقع االستعمال اللغوي- سواء العادي أو األديب-هو أنه يف أكثر األحيان ال يوجد تطابق بني الزمن النحوي والزمن الكوين. فلحظة التلفظ هي املرجع وهلذا "جيب أن نربط الزمن ابلفعل ربطا قواي يف مرحلة أوىل ونربط كذلك بني الزمن والفاعل ألمهيته الكربى يف مرحلة اثنية" ومن أجل حتديد مرجع األدوات اإلشارية الزمانية وأتويل اخلطاب أتويال صحيحا يلزم املرسل إليه أن يدرك حلظة التلفظ فيتخذها مرجعا حييل عليه و يؤ ه ول مك ه وانت التلفظ اللغوية بناء على معرفتها".. وترتبط اإلشارايت الزمانية من خالل حلظة التكلهم حيث تتحهدد مواقعها عرب مقولة الب عد والق بل 3 وحت هددها أوركيوين تبعا ألزمنتهاكما يف اجلدول اآليت: 4 اإلشارايت املتعلقة ابملقام اإلشارايت يف هاته اللحظة- حينئذ حاليا التزامن البارحة- األسبوع الفارط أمس- يف اليوم السابق القبلية بعد غد السنة املقبلة غدا- السنة القادمة البعدية بعد قليل مستقبال يف يوم آخر اليوم هذا الصباح احملايد فاإلشارايت التزامنية يقرتن استعماهلا وداللتها ابلوقت احلاضر واإلشارايت القبلية:هي اليت تع ه رب عن الزمن املاضي املنقضي. - ينظر: حممود أمحد حنلة: آفاق جديدة يف البحث اللغوي املعاصر ص: ينظر: املرجع نفسه ص نفسها. - ينظر: عبد اهلادي بن 3 ظافر الشهري اسرتاتيجيات اخلطاب ص : ينظر: ذهبية محو احلاج: لسانيات التلفظ وتداوليات اخلطاب دار األمل تيزي وزو د.ط. د.ت.ص: ينظر: ك. أوركيوين: فعل القول من الذاتية يف اللغة تر: حممد نظيف افريقيا الشرق د.ط. 007.ص:

85 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد اإلشارايت البعدية: تع ه رب عن الزمن املستقبل. اإلشارايت احليادية: هي اإلشارايت اليت ال تدهل على زمن حمهدد. وصادف أن دخل عليه بناته السجن يف يوم عيد وك ه ن يغزلن للناس ابألجرة يف أغمات فرآهن يف أطمار رثهة وحالة سي ه ئة فصهدعن قلبه وأنشد :]من البسيط[ فيما مضى ك نت ابألعياد مس ر ورا ت رى بنات ك يف األ طمار جائ عة ب رز ن حن و ك لل ت سليم خ اش عة ي ط أ ن يف الط ني واألقدام حاف ية ال خ د إال ويش كو اجلد ب ظاه ر ه أفطر ت يف العيد ال عادت إساء ت ه ق دك ان دهر ك إن ت أمره م متث ال م ن ب ات بعد ك يف م ه لك ي سر ب ف فساء ك ال عيد يف أ غمات مأ س ورا ي غ ز لن للن اس ال مي ل كن ق طميا أ ب ص ار ه ن ح س يات مكاس ي ا كأن ها مل ت طأ م سك ا وك اف ور ا ول ي س إال م ع األن فاس م م طور ا فك ان ف طر ك ل ألكباد ت فطيا فإمن ا ب ور ا أم ه ي ا وم د هر من رد ك ال ات ابألحالم مغرورا نالحظ من خالل هذه القصيدة حضور إشارايت زمانية واضحة متثهلت يف: مسكا وكافورا. كأن مل تطأ العيد ففي البيت األ ه ول يقارن بني األعياد يف فرتة م لكه وأبه نا أعياد قليلة معدودة على صيغة ه س أه نا مجع القلهة فبالرغم من أنهه حكم عشرين سنة إاله أنهه بسبب تلك املعاانة يف أغمات أح أعياد قليلة ويقار نا مع مرور العيد يف أغمات يف أس ره وهو ال خيرج عن جتربته بل ينكب عليها ه ل سنة بفرح جمهدد" أ ه ما عند ال هشاعر فإ هن فقد اختار موقف العيد الذي مس ه ي عيدا "ألنه يعود ك العيد ساءه إذ رأى رأى بناته فحز يف نفسه احلال اليت صرن إليها.ابستعمال قرائن زمنية تدهل على الزمن احلاضر: ترى يغزلن الميلك ن يطأن وهو دليل على وجود تزامنية مع زمن التكلهم فهو يصف بناته يوم العيد الذي قال فيه القصيدة واستعماله للفعل: برز ن. يف صيغة املاضي إهمنا جاء لداعي ال ه سرد والتعبري عن تعاقب األحداث لينتقل هبذا الفعل من رؤيته لبناته مث ه قدومه - ينظر: املعتمد بن عب ه اد: الديوان ص: 0. - ينظر: ابن منظور: لسان العرب مج: ص: 5. 83

86 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد إليه ه ن للتسليم وه ه ن خاشعة أبصارهن حسيات مكاسي. ويرتد من واقعه األليم إىل ذكرايته وماضيه فيتذهكر يف شطر واحد " يوم الطني" يف قوله: كأهنا مل تطأ مسكا وكافورا. حيث:" رأت الناس ميشون يف الطني فاشتهت املشي يف الطني فأ م ر املعتمد فس حقت أشياء من الطيب وذ ر ت يف ساحة القصر ح ه ىت ع ه مته مث ه ن صبت الغرابيل وص ه ب فيها ماء الورد على أخالط الطيب وع جنت ابأليدي ح ه ىت عادتكالطني وخاضتها مع جواريها. وغاض بها يف اعض األ ه ايم فأقسمت أه نا مل تر منه خريا ق هط فقال: وال يوم الطني فاستح يت واعتذرت". فيصبح التعبري قبلي ه ا أي التعبري عن املاضي الذي يقع قبل زمن التكلهم مث ه ال يلبث أن يعود إىل احلاضر لكنهه يغلق دائرة االهتمام به على زوجه اعتماد وبناته. من خالل القرينتني: األنفاس األكباد. وهذا حيصر املعاانة واهل ه م يف آل عب ه اد ال غريهم. يف هذه القصيدة نالحظ غلبة األفعال املص ه رفة يف الزمن احلاضر الذي ي عهرب عن حلظة التكلهم وي ستغل يف الوصف. واألفعال املاضية جاءت لداعي ال ه سرد. كما نالحظ أ هن اإلشارة إىل يوم الطني ال ميكن أن يصل إليها القارئ إاله إذا كان على اطهالع على السرية الذاتية للشاعر وتفاصيل األحداث اليت مي ه زت حياته قبل األسر. ويف قصيدة أخرى يذكر فيها يوم العروبة. ]من املتقارب[: يف قوله و ي و م ال ع روب ة ذ دت ال ع د ا ن صر ت ال ه دى وأب ي ت الف رار ا ث ب ت ه ن اك وإن ال ق ل و ب بني ال ض لوع ل تأ ىب ال ق رارا ول و الك اي ي وس ف ال م ت ق ى رأي نا ال جزير ة لل كفر دارا ر أ ي نا الس ي وف ض حىكالن جو م وكال ل ي ل ذاك ال غ بار ال م ثارا فلل ه د ر ك ف ي ه ول ه ل قد زاد أب س ك فيه اشت ه ارا ت زيد اج ت زاء إذا ما الر م ا ح ع ند التن اج ز ز دن اشت ج ارا كأن ك ت حسب ها ن ر ج س ا ت دير ال د ماء عل ي ها ع ق ار ا ت ري ك الر م اح ال ق دود انث ن اء وت جلو الص فاح ا لدود امحرارا - ينظر: املهقري: نفح الطيب يف غصن األندلس الرطيب ج 4 ص: ينظر: املعتمد بن عب ه اد: الديوان ص:

87 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد إذا ن ار حرب ك ض ر م ت ها س تل قى ف عالك يوم احل س ا ولل وأهن ويوم العروبة ش ه م ب داء ث ك ي ستب هو يوم اجلمعة يوم ناء علي ك ش رو وقعة الزال قة ح ب ت ن ث سبنا األس ر ابل ن ة فيها ش رارا م سك منك انتثارا حب سن م قا م ك ذاك الن هارا ن أال ت خاف وأال ت ض ارا رجب يف 479 ه. اليت كانت بني املسلمني يف األندلس من جهة وبني األدفونش من جهة اثنية وكانت الدائرة فيها على األذفونش. والزالقة هي أرض يف بالد األندلس. من بلد ب ط ل ي و س وقبلها انتقل املعتمد بن عب ه اد إىل العدوة مستصرخا بعد أن اتفقت كلمة أمراء الطوائف على االستنجاد إبخوا نم أصحاب اللثام فعرب البحر إىل مراكش فاستجاب يوسف بن اتشفني لندائهم وعرب حبر الزقاق إىل األندلس يف جيش جلب وسارت قوى اإلسالم حتت راية يوسف واملعتمد إىل قتال ألفونسو ويذهب ابن األثري صاحب الكامل إىل أه نا كانت يوم اجلمعة يف العشر األ و ل من شهر رمضان 3 وكانت الدائرة فيها على القشتاليني. وفيه دارت املعركة فأظهر يوسف وأصحابه من الصرب وحسن البالء والثبات ما مل يكن حيسبه املعتمد وهزم هللا ه ل وجه وجنا األدفونش أبعجوبة فكان هذا أحد الفتوح العد ه و واتهبعهم املسلمون يقتلو نم يف ك املشهورة ابألندلس اع ه ز هللا فيه دينه وأعلى كلمته وقطع طمع األدفونش عن اجلزيرة بعد أن كان يقدر أ نا يف ملكه وأ هن رؤوسها خدم له وذلك كلهه حبسن ني ه ة أمري املسلمني. 4 وكان يوم العروبة يوما مشهودا شهد مشاعر شبه اجلزيرة كلهها ألنه محل طابع اجلهاد يف سبيل هللا عند املسلمني آنذاك يف وجه الصليبيني القشتاليني. ففي هذه القصيدة استذكار للماضي وإشادة ببالء يوسف بن اتشفني وببالء املعتمد يف ه ي من خالل استعمال قرائن زمنية دالهة على املاضي: ذ د ت ن صرت أب ي ت رأي نا. خطاب خف ويف قوله: - ينظر: ايقوت احلموي: معجم البلدان ج: 4 ص:. - ينظر: ابن األثري: الكامل يف التاريخ.ج: 8 ص: ينظر: املرجع نفسه ج: 8 ص: ينظر: املراكشي: املعجب ص:

88 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد ما أعج ب احلاد ث امل قدور يف رج ب ويف قوله : ]من البسيط ] أصب ح ت ص فر ا ي د ي م م ا ت ود ب ه رجب: وهو الشهر الذي انتزع املرابطون فيه الم ك من املعتمد فانقلبت حياته إىل األسر وجود تراكيب إضافية: يوم+ اسم. مثل : يوم احلساب ارتبط األول جبزاء اجلهاد يوم احلساب وهو يوم القيامة يف قوله ]من املتقارب[: س تل قى ف ب ت ن ث س ا عالك يوم احل ر ابل يوم نزاهلم واليت حتدد أايما بعينها م سك منك انتثارا ه ل جهد يف وارتبط الثاين حبادثة استالب م لكه وشجاعة الشاعر يف ذلك اليوم الذي بذل فيه ك : 3 ]من الكامل ] هذا اليوم. فنجده يقول ق د ر م ت ي وم ن زاهل م أال ت ح ص ن ين ال دروع - ينظر: اللمعتمد بن عب ه اد: الديوان ص: 9. - ينظر: املصدر نفسه ص: ينظر: املصدر نفسه ص:

89 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد خامتة: يف ختام هذا الفصل نصل إىل مجلة من النتائج: - تع ه رب اإلشارايت عن السياق الوجودي للمتخاطبني وترتبط بوجود االسرتاتيجية التضامنية أو عدمه ملعرفة مدى البعد والقرب يف العالقات بني املتخاطبني يف النص. - إ هن اخلطاب الشعري ميتاز ابخلصوصية وذلك أل هن املتكلهم فيه غالبا هو الشاعر الذي ال خيتار ه ل امتالك السلطة ابخلطاب. وهذا ما دائما إعطاء الكلمة للذوات اليت حياورها وابلتايل يستغ يساعده على التعبري عن ذاتيته. - تساعد تنظريات غربية وعربية على استجالء توظيف اإلشارايت يف اخلطاب والوصول إىل الغرض التداويل يف اخلطاب. مثل: التزامنية يف الزمن الذي اقرتحته أوركيوين التعبري عن الذاتية يف اللغة الذي اقرتحه بنفنيست وتصنيف الضمائر التقين إىل ضمائر حضور وضمائر غياب وهو ما اقرتحه متهام ح ه سان وما يزخر به النحو العريب من تفطهن لضمائر احلضور وضمائر الغياب. - إ هن شعر األسر عند املعتمد بن عب ه اد خطاب تتوفهر فيه اإلشارايت على تنوعها. - ع ه ربت اإلشارايت الشخصية عن الذوات اليت استدعاها املعتمد يف أسرايته فكانت طرفا احلوار أو موضوعا له. - استعمال ضمائر احلضور بنسبة تفوق بكثري استعمال ضمائر الغياب فاستعماله لضمائر التكلم واخلطاب مبختلف فروعها غلب على استعمال ضمائر الغياب املتمثلة يف ضمائر الغائب. وهذا دليل على نتيجة تداولية هامة توحي ابستحضار الشاعر للذوات اليتكان خياطبها. - ع ه ربت ضمائر احلضور عن املعتمد يف حالتني: يف حالة التكلم استعملت للتعبري عن نفسه وخماطبتها.والتعبري عن فخره ابألصل اللخمي واستعملها يف حالة اخلطاب للتعبري عن يوسف بن اتشفني وتعهبريه عن نفسه من خالل التعبري عنه بضمائر اخلطاب. وتشخيصه لذوات من الطبيعة وخماطبتها لبع ه رب بذلك عن الوحشة والوحدة. - استعمل االسم املوصول للداللة على نفسه من خالل صفاته. - استعمل ضمائر الغياب للتعبري عن الذوات املعيقة له واليت أراد تغييبها ومتثلت يف املرابطني وشعراء طنجة.يف حالة الغائب للجمع. 87

90 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد - ساعدان تقسيم اإلشارايت املكانية إىل مكان أليف وآخر م عاد يف حسن التصنيف والوصول إىل نتائج هت ه م الدراسة التداولية وقد استعمل اإلشارايت املكانية يف تعبريه عن أماكن أليفة أحب ه ها أو عاش فيها أو تذهكرها وهي:. متثلت يف األبنية اليت شادها هو وأسالفه ومظاهر م لكه من أحس ه قصور وأبين سلطانية.مثل: الزاهي املبارك الثر ه اي القب ه ة. كما عد القرب مكاان أليفا بعدما بدن ه و أجله. - ع ه رب املكان الم عادي عن : أماكن مغربية نسب إليها أسره ومعاانته.مثل أغمات اليت خلهدها بشعره واملغرب اليت نسب إليها أس ره وطنجة اليت نسب إليها الشعراء الذين غي ه بهم يف اإلشارايت الشخصية. أماكن أندلسية كرهها بسبب األحداث اليت وقعت فيها وهي: قرطبة اليت ق ت ل فيها اليت ق ت ل فيها ابنه اآلخر. ابناه ور ندة - متي ه ز استعمال اإلشارايت الزمانية ابلدقهة والتحديد فاملعتمد ذكر أحدااث وقصصا خاصة حبياته ال ميكن أبي ه ة حال معرفتها دون االطهالع على سريته حنو: يوم الطني الذي يش هكل مرحلة هامة من حياته اليت متيزت ابلد عة واالستقرار السياسي. ومتثلت اإلشارايت الزمانية األخرى يف األحداث السياسية املفصلية يف اترخيه وهي معركة الزالقة )يوم العروبة( والذي ميثهل أ ه ول عهد املرابطني ابألندلس واخلطوة األوىل لتضعضع امللك ولو بعد حني. ورغم حتديد اإلشارايت الزمانية إال أ نا تلتقي أبمرين:قصد املعتمد من تضمينها يف شعره: وهو ختليد هذه األحداث وتبيان أهم املراحل يف حياته. وقد عملت اإلشارايت عموما على إشراك القارئ و حتفيز املتلقي على معرفة سريته الشخصية وإعطاء صورة عامة له عند عامة الق ه راء. 88

91 الفصل األول اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد 89

92 الفصل الثاين 89

93 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد الفصل الثاين: احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد - مفهوم احلجاج - احلجاج يف الفكر الغريب املعاصر 3- احلجاج يف الشعر العريب القدمي 4- احلجاج يف شعر األسر عن املعتمد بن عب اد 4-- احلجاج ابألصل اللخمي -4- احلجاج ابملشرتك 3-4 -السلم احلجاجي الروابط احلجاجية العوامل احلجاجية 4-4- احلجاج التقوميي 4-5- حجاجية القيد القيد عند املعتمد القيد عند شاعر ي املعتمد: القيد عند الد اين )ابن اللب انة( القيد عند ابن محديس الصقلي 90

94 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد - أ-لغة مفهوم احلجاج : : جاء يف لسان العرب :"حاججته أحا ه جه حجاجا وحما ه جة ح ه ىت حججته أي غلبته ابحلجج اليت أدليت هبا)...(وحا ه جه حما ه جة وحجاجا انزعه احل ه جة )...( واحل ه جة الدليل والربهان". وهبذا يكون احلجاج هو النزاع والغلبة ابستعمال احلجج والرباهني واألدلهة ويف قول ابن منظور:"رجل حمجاج أي جدل" جيعل احلجاج مرادفا للجدل الذي هو: "مقابلة احل ه جة ابحل ه جة"و"اللهدد يف اخلصومة والقدرة عليها" 3 ويظهر جلي ه ا ا احلجاج مرادف للجدل من جانب انطالقهما من اخلصومة والقدرة على استعمال احلجج من أجل غلبة اخلصم والتف ه وق عليه. ب-اصطالحا: يتط ه ور املفهوم االصطالحي حسب تع ه ر ض املهت ه مني به ملاهيته يف خمتلف العصور ففي البالغة العربية جند اجلاحظ)ت 55 ه( تع ه رض للحجاج على أنه "البيان" و يرى أ هن:" مدار األمر والغاية اليت إليها جيري القائل والسامع إمنا هو الفهم واإلفهام فبأ ه ي شيء بلغت اإلفهام وأوضحت عن املعىن فذلك هو البيان يف ذلك املوضع".ويو هضح مفهوم البالغة والبيان مستشهدا مبا لدى اهلنود إذ يقول:"أ ه ول البالغة اجتماع آلة البيان وذلك أن يكون اخلطيب رابط اجلأش ساكن اجلوارح قليل اللحظ متخ ه ري اللفظ ال يكلهم سي ه د األمة بكالم األمة وال امللوك بكالم السوقة " 4.فاحلجاج يت ه م عند اجلاحظ إبفهام القائل السامع املعىن الذي يقصده بوضوح مبراعاة مقامات املتكلهمني واملستمعني املتفاوتة." 5 ويق ه سم البيان إىل ثالث وظائف هي: -الوظيفة اإلخبارية املعرفية التعليمية)حالة احلياد(: إظهار األمر على وجه اإلخبار قصد اإلفهام. - الوظيفة التأثريية)حالة االختالف(: تقدمي األمر على وجه االستمالة وجلب القلوب. - الوظيفة احلجاجية)حالة اخلصام(:إظهار األمر على وجه االحتجاج واالضطرار ينظر: ابن منظور : لسان العرب مج : 3.ص: 8. -ينظر : املرجع نفسه مج: ص: 05. -ينظر: املرجع نفسه ص: نفسها. -ينظر: اجلاحظ: البيان والتبيني تح: عبد السالم حممد هارون دار اجليل بريوت لبنان د.ط.د.ت. ج ص: ينظر:راضية خفيف بوبكري : التداولية وحتليل اخلطاب )مقاربة نظرية( جملة املوقف األديب العدد 399. متوز 004. ص: 03. 9

95 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد وهذه الوظائف تشكل جوهر النظرية التداولية يف الدراسات املعاصرة ابعتبارها مقاربة هتتم ابلتواصل ابلدرجة األوىل واإلقناع والتأثري وإيصال املعىن وتقدمي الفائدة ومنها فإن غايتها منفعية حبتة". وهلذا اهتم حممد العمري ابلبيان عند اجلاحظ ح ه ىت أنه عهد التداولية بعدا جاحظيا يف أساسه. ويف سياق إيالء أمهية ابلغة للمقام يف الفهم واإلفهام يقول أبو هالل العسكري)ت 39 ه(: "فإذا كان موضوع الكالم على اإلفهام )...( فالواجب أن تق ه سم طبقات الكالم على طبقات الناس فيخاطب السوقي بكالم السوقة والبدوي بكالم البدو )...( ويتجاوز به ما يعرفه إىل ماال يعرفه فتذهب فائدة الكالم وتعدم منفعة اخلطاب". ويضعه ابن وهب)ت...( حتت تسمية اجلدل:"وأما اجلدل واجملادلة فهما قول يقصد به إقامة احلجة فيما اختلف فيه من اعتقاد املتجادلني ويستعمل يف املذاهب والدايانت ويف احلقوق واخلصومات والتو ه سل يف االعتذارات حيق له االعرتاض عليها" يدخل يف الشعر ويف النثر". أما يف التقاليد الغربية فقد كان اهتمام أرسطو : Aristote )ت 3 ق.م( منصبا على فنون الكالم و ال سيما اخلطابة و الشعر منها و لذلك جند نظهر هلما و أرسى قواعدمها الفنية و العقلية اليت صارت فيما بعد منهجا اتبعه من جاء بعده. ففيكتابه"اخلطابة" اهتم ابإلقناع وأدواته إذ جعله بؤرة اخلطابة:" فالريطورية قوة تتكلهف اإلقناع 3 ه ل من األمور املفردة." املمكن يفك جند أن احلجاج ارتبط ابلبالغة سواء أكان يف الفكر العريب عند اجلاحظ أو أيب هالل العسكري أو يف الفكر الغريب القدمي عند أرسطو مثال الذي اهتم ابإلقناع اخلطايب يف تنظريه لبالغة اخلطابة. وقد اهتم اليوانن القدامى بفنون الكالم خاصة اخلطابة و الشعر واملناظرة أل نا فنون يظهر فيها اإلقناع وتطبيق ما يسمونه ب"اجلدل" و لذلك جند أن فالسفتهم أرسطو املبادىء األساسية 3 -ينظر:أبو هالل العسكري: الصناعتني الكتابة والشعر تح: حممد علي البجاوي وحممد أبو الفضل دار الفكر العريب ط. د.ت.:ص :35. -ينظر: ابن وهب: الربهان يف وجوه البيان تقدمي وحتقيق: حفين حممد شرف مطبعة الرسالة عابدين مصر د.ط.د.ت ص: 76. -ينظر: أرسطو طاليس: احلطابة الرتمجة العربية القدمية حققه وعلق عليه: عبد الرمحان بدوي دط دار القلم بريوت 976.ص: 09. 9

96 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد للقيام هبذه األنشطة والقواعد الفنية و العقلية اليت اعتمد عليها الفكر احلديث واملعاصر يف أتطري النظرايت املعاصرة. وكان ''أرسطو'' ممن نظر للخطابة والشعر معا و انطلق يف تنظريه للخطابة مما وضعه ''سقراط'' حيث جعل هلا خطتني: جدلية و نفسية و رأى أنه ال بد للخطابة اجلدلية من أمرين: الرتكيب الذي جيمع به اخلطيب نواحي الفكرة املتفرقة ليتمكن من حتديد الكالم و التحليل الذي يرد الفكرة إىل آراء جزئية ومسى أصحاب القدرة على الرتكيب و التحليل )جدليني( فاخلطابة عنده نوع من اجلدل أو هي اجلدل بعينه. بينما ربط ''أرسطو''بني خاصة الكالم والتعبري عند اإلنسان وبني اإلقناع:''فاإلنسان ألنه متكلم معرب يبحث بطبعه عن اإلقناع وحياول أن يصل بكالمه إىل إقناع أكرب عدد ممكن من الناس بوسائل مستمدة من التفكري. " وجيد أن اخلطابة واجلدل متصالن ببعضهما ويتحدان يف موضوعاهتما. ''أل نا أمور ميارسها كل الناس ويعرفو نا يف صورها املتحدة يف األقل''. 3 ويف سبيل اللجوء إليهما''إنكل الناس يلعبون للخطابة واجلدل بدرجات متفاوتة وكل إنسان ومييز منهجها ومهمتها حياول ما أمكنه اجلهد أن يعارض حجة من احلجج أو يدعمها''. 4 االلتجاء إىل العكس )عكس القضااي(. - احلجاج يف الفكر الغريب املعاصر: أ- عند بيملان: يعهد بريملان Perlman مؤلهفهما :"مقاالت يف احلجاج " مؤسس البالغة الربهانية اجلديدة وهذا مع زميله تيتيكا teteka "traité de l argumentation" في ويراين أن:" موضوع نظرية احلجاج هو درس تقنيات اخلطاب اليت من شأ نا أن تؤدي ابألذهان إىل التسليم مبا يعرض عليها من أطروحات أو أن تزيد يف ذلك التسليم" وبريملان يهدف من خالل صياغة نظريته يف الربهان إىل "دراسة تقنيات اخلطاب اليت تسمح بتأييد األشخاص للفروض اليت تقهدم هلم أو تعزيز هذا التأييد على تن ه وعكثافته". -ينظر: عبد هللا صولة : احلجاج يف القرآن من خالل أهم خصائصه األسلوبية دار الفارايب بريوت لبنان ط ص: 7. -ينظر: صالح فضل :بالغة اخلطاب وعلم النص أدبيات مكتبة لبنان انشرون الشركة املصرية العاملية للنشر لوجنمان ط 996. ص: 9. 93

97 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد ويعترب املؤلهفان أن الغاية من احلجاج هي الفعل يف املتلقي على حنو يدفعه للعمل أو يهي ه ئه للقيام ابلعمل إذ "غايةكل حجاج أن جيعل العقول تذعن ملا يطرح عليها من آراء أو أن تزيد يف درجة ذلك اإلذعان. فأجنع احلجاج ما جعل حهدة اإلذعان تقوى درجتها لدى املستمعني بشكل يبعثهم على العمل املطلوب )إجنازه أو اإلمساك عنه( أو هو على األقل ما وفق يف جعل السامعني مهي ه ئني للقيام بذلك العمل يف اللحظة املناسبة". ومؤلهف بريملان وتيتيكاه ين ه زل احلجاج يف صميم التفاعل بني اخلطيب ومجهوره وجيعالنه شيئا مفارقا للجدل من انحية وصناعة اخلطاب من انحية أخرى رغم اتصاله هبما. فهو أيخذ من اجلدل التمشي الفكري الذي يقود إىل األثر الذهين يف املتلقي وإذعانه إذعاان نظراي لفحوى اخلطاب وما جاء فيه من آراء ومواقف وأيخذ من اخلطابة توجيه السلوك أو العمل واإلعداد له واحلض عليه. وابختالف احلجاج عن اجلدل وصناعة اخلطاب ومجعه بني التأثري النظري والسلوكي العملي يش هكل بالغة جديدة". كما أن بريملان أوىل عناصر احلجاج أمهية خاصة يف إنشائه لنظرية احلجاج اليت التكتفي ابألساليب اللغوية بل تويل اهتماما ابلظروف اخلارجية اليت تتعلق بكل من املخاطب واملقام خاصةألن نظرية الربهان عند بريملان ل"حبث سبل التأثري عرب اخلطاب بشكل فع ه ال يف األشخاص" ويكون احلجاج عنده:"عبارة عن تصور مع ه ني لقراءة الواقع اعتمادا على بعض املعطيات اخلاصة 3 ويربط وجود املعىن ابلسامع " الذي لواله بكل من احملاجج واملقام الذي ينجب هذا اخلطاب". ملاكان حجاج أصال ". ويف سياق حديثه عن وجود آليات تعمل على حتريك املقصودين إىل الفعل وتغ ه ريه حسب املقام ويربط بريملان احلجاج بعوامل لغوية تتمثل يف الوضوح وعوامل غري لغوية ( نفسية - ينظر: سامية الدريدي : احلجاج يف الشعر العريب القدمي بنيته وأساليبه حىت ناية القرن الثاين للهجرة بنيته وأساليبه عامل الكتاب احلديث 3 أربد األردن ط 008.ص:. -ينظر: عبد هللا صولة : احلجاج يف القرآن من خالل أهم خصائصه األسلوبية ص: 7. -ينظر: حممد سامل ولد حممد األمني: مفهوم احلجاج عند بريملان وتطوره يف البالغة املعاصرة عامل الفكر الكويت ع.يناير مارس 000.ص: 6. 94

98 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد اجتماعية(تتمثل يف االحرتام والوعي بظروف خمتلف األصعدة السياسية واالجتماعية من خالل املالمح اآلتية: -أن يتوجه إىل مستمع. -أن يع ه رب عنه بلغة طبيعية. -مسلهماته ال تعدو أن تكون احتمالية. -ال يفتقر تقهدمه إىل ضرورة منطقية مبعىن الكلمة.ليست نتائجه ملزمة. وإال فقد احلجاج أثره وفاعليته. ب- احلج اج عند ديكرو:. Ducrot. O صار احلجاج مع اونسكمرب Encombre و ديكرو Ducrot يعاجل يف إطار لساين حمض أو يكاد وذلك من خالل كتاهبما" احلجاج يف اللغة" وجيعالن احلجاجكامنا يف اللغة ذاهتا ال يف ميكن أن ينطوي عليه اخلطاب من بىن شبه منطقيةكما هو عند بريملان وتيتكاه. فاحلديث يف احلياة اليومية مثال- يف أبسط صوره جيعل املتكلم يف سعي إىل التأثري يف أفكار و معتقدات املستمع فيعمل على إقناعه و تعزيته و ح هضه على قول شيء أو القيام بفعل دون أن يضط ه ر للظهور بوجه بوجه املقنع أو احملرك. ويهتم '' ديكرو'' بتأكيده على العالقة الوطيدة بني قوانني اخلطاب واحلجاج هذه القوانني تتدخل يف حتديد احملتوايت احلجاجية حيث تكمن وظيفة قوانني اخلطاب يف حتديد معامل الدالالت احلجاجية. فاإلخبارية من قوانني اخلطاب لكنها اثنوية يف احلجاج لكنها تتدخل يف آراء و سلوكات املتكلم أو املستمعني عن طريق التأثري فيهم و ذلك حبملهم على الوصول إىل األمر الذي يقصده املتكلم من إن احلديث عن احلجاج يف اللغة هو حديث عن منط من العمليات التخاطبية اليت تدخل ضمن تفسريان للغةعلى أساس كو نا نشاطا كالميا يتحقق يف الواقع وفق معطيات معينة من السياق. واخلطاب كما يذهب إىل ذلك '' ديكرو'' Ducrot. O و ''انسكومرب'' Anscombre ليس فقط وسيلة بل هو غاية أيضا فهو وسيلة إخبارية تكمن غايتها يف التأثري على الغري. -ينظر: املرجع السابق ص: نفسها. -ينظر: عبد هللا صولة : احلجاج يف القرآن من خالل أهم خصائصه األسلوبية ص:

99 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد ويورد "ديكرو"املثال التايل :"نقول عن املتكلم إنه يقوم حبجاج. حينما يقدم القول ق غايته يف ذلك مجل املستمع على االعرتاف بقول ق. و لكن هذه العملية وابعرتاف الباحثني ال تتم ببساطة فليس مبجرد التلفظ يقول معني ق نكون قد محلنا املخاطب على استنتاج ق. بسبب تدخل عوامل لغوية وغري لغوية يف التحديد احلقيقي للدالالت". للتدليل على أن هذه التسلسالت احلجاجية جتعل املتلقي يقوم بعمليات استنتاجية معقدة للوصول إىل قصد املتكلم وفهمه ومدى وجود إمكانية اإلذعان ملا يقول من خالل التمعن يف كالمه والذي إن أنتج جمرد التعاطف أو التغيري الدقيق على أفعال املتلقي فإن املتكلم يعد قد قام بفعل اإلقناع من خالل احلجة اليت قدمها واليت أهدت ابملتلقي لسلسلة االستنتاجات املعقدة. 3 -احلجاج يف الشعر العريب القدمي: يعهد القول أبن الشعر ال خياطب يف النفس إال املشاعر والقلوب وال يتجاوز فعله يف املتلقي اإلمتاع واإللذاذ واإلطراب دون أن يكون للعقل دور يف هذا اإلمتاع من املسلهمات الشئعة يف الثقافة العربية. وهلذا شاعت أفكار تربط وقد ارتبط على هذا األساس تعريف الشعر على أساس ارتباطه بالتخييل وهو مصطلح يوانين استعمله الش ه راح العرب لكتاب أرسطو يف الشعر وأ ه وهلم الفارايب )ت 339 ه(. ويع ه رف ابن سينا )ت 370 ه( الشعر تعريفا قائما على التخييل و أبنه"كالم خميل مؤلف من أقوال موزونة متساوية عند العرب مقفاة" ويضيف قائال أن الكالم املخيل "هو الكالم الذي تذعن له النفس فتنبسط عن أمور وتنقبض عن أمور من غري روية وفكر واختيار وابحلملة تنفعل له انفعاال نفسانيا غري فكري سواء كان القول مصدقا به أو غري مصدق به". 3 - ينظر:عمر بلخري:حتليل اخلطاب املسرحي يف ضوء النظرية التداولية منشورات االختالف اجلزائر العاصمة ط ص 0. -ينظر:ابن سينا : تلخيصكتاب أرسطاطاليس يف الشعر-وقد ورد ضمن :كتاب أرسطاطاليس يف الشعر نقل أيب بشر مىت بن يونس القنائي تح : شكري حممد عياد دار الكتاب العريب للطباعة والنشر القاهرة مصر 967 ص: ينظر : املرجع نفسه ص: نفسها. 96

100 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد وقد اعرتف النقد العريب للشاعر بسلطته على النفس وقدرته على النفاذ إىل مناطق التلقي والفعل فيها فالشعركما يقول عبد القاهر اجلرجاين:"يكفي فيه التخييل والذهاب ابلنفس إىل ما تراتح إليه من التعليل". وهبذا يصبح التخييل عنده"ما يثبت فيه الشاعر أمرا هو غري اثبت أصال ويدعي دعوة ال طريق إىل حتصيلها أو يقول قوال خيدع فيه نفسه ويريها ماال ترى" وقد ذهب حازم القرطاجي إىل نفس الفكرة يف دور الشعر يف حتريك الوجدان وإحداث االنفعال يف تعريفه الشعر أبن:"الشعر كالم موزون مقفى من شأنه أن حيبب إىل النفس ما قصد حتبيبه إليها ويكره إليها ما قصد تكريهه لتحمل بذلك على طلبه أو اهلرب منه مبا يتضمن من حسن ختييل له وحماكاة مستقلة بنفسها أو متصورة حبسن هيأة أتليف الكالم أو قوة صدقه أو قوة شهرته أو مبجموع ذلك. حبركتها اخليالية قوى انفعاهلا وأتثريها... فأفضل وكل ذلك يتأكد مبا يقرتن به من إغراب. فإن االستغراب والتعجيب حركة للنفس إذا اقرتنت الشعر ما حسنت حماكاته وهيأته" 3 إذن نستنتج أن التخييل الشعري انتقل من دائرة البحث الفلسفي إىل دائرة البحث البالغي والنقدي وقد انل قدرا من سوء الظن وذلك بسبب نظرة الفالسفة له ابرتباطه ابمللكات اإلنسانية الدنيا 4 ألن التخييل حيدث يف النفس انفعاال من غري استحضار للعقل يف حلظة استقبال الشعر مما يفتح اجملال للنفس لتتأثر من غري إعمال العقل يف مكوانت التخييل الشعري املتمثلة يف املعاين واألسلوب الذي تساق على منواله الفكرة املخي ه لة. فحازم القرطاجين مدرك لتأثري التخييل على املتلقي ويقدم يف منهاجه تعريفا يقول فيه: "أن تتمثل للسامع من لفظ الشاعر املخيل أو معانيه أو أسلوبه ونظامه وتقوم يف خياله صورة أو صور ينفعل لتخيلها وتصورها أو تصور شيء آخر هبا انفعاال من غري روية إىل جهة من االنبساط -ينظر : عبد القاهر اجلرجاين: أسرار البالغة يف علم البيان ص ه ححه وعلهق حواشيه: حممد رشيد رضا دار الكتب العلمية بريوت لبنان ط.988 ص: ينظر: املرجع نفسه ص: ينظر: حازم القرطاجين : منهاج البلغاء وسراج األدابء تقدمي وحتقيق : حممد احلبيب بن اخلوجة دار الغرب اإلسالمي بريوت لبنان ط ص.7 4 -ينظر : جابر عصفور: الصورة الفنية يف الرتاث البالغي والنقدي: املركز الثقايف العريب الدار البيضاء ط ص 7. 97

101 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد أواالنقباض" ومدى أتثره هبا وأتثريه فيها. وعجزه عن الوصول إىل املعارف الراقية نتيجة هلذا ويسهب حازم ميكننا فهم حديث ابن رشيق يف بدايةكتابه "العمدة" عن ارتباط الشعر ابلسحر. القرطاجين يف احلديث عن الصدق والكذب يف األقاويل اخلطابية والشعرية ويرى أن ذلك ضروري هلذه الصناعة. يف قوله :»ملاكانكلكالم حيتمل الصدق والكذب إما أن يرد على جهة اإلخبار واالقتصاص وإما أن يرد على جهة االحتجاج واالستدالل وكان اعتماد الصناعة اخلطابية يف أقاويلها على تقوية الظن ال على إيقاع اليقني اللهم إال أن يعدل اخلطيب أبقاويله عن اإلقناع إىل التصديق فإن للخطيب أن يلم بذلك يف احلال بني األحوال من كالمه واعتماد الصناعة الشعرية على ختييل األشياء اليت يعرب عنها ابألقاويل وإبقامة صورها يف الذهن حبسن احملاكاة وكأن التخييل ال ينايف اليقني كما انفاه الظن ألن الشيء قد خييل على ما هو عليه وقد خييل على غري ما هو عليه وجب أن تكون األقاويل اخلطبية- اقتصادية كانت أو احتجاجية غري صادقة ما مل يعدل هبا عن اإلقناع إىل التصديق ألن ما يتقوم به وهو الظن مناف لليقني وأن تكون األقاويل الشعرية اقتصادية كانت أو استداللية غري واقعة أبدا يف طرف واحد من النقيضني اللذين مها الصدق والكذب ولكن تقع اترة صادقة واترة كاذبة إذ ما تتقوم به الصناعة الشعرية وهو التخييل غري مناقض لواحد من الطرفني. فلذلك كان الرأي الصحيح يف الشعر أن مقدماته تكون صادقة وتكونكاذبة وليس يعد شعرا من حيث هو صدق وال من حيث هوكذب بل من حيث هوكالم خمي ه ل". 3 ويقسم عبد القاهر اجلرجاين املعاين إىل قسمني: عقلية وختييلية ويوازن بينهما على أساس ما فيهما من صدق أو كذب فتكون املعاين احلقيقية هي مدار أحاديث النيب صلى هللا عليه وسلم وكالم الصحابة وآاثر السلف الصاحل الذين شأ نم و قصدهم احلق. واملعاين التخييلية هي دعوى ختادع النفس وتريها ما ال ترى ومثال ذلك قول أيب متام: -ينظر حازم القرطاجين : منهاج البلغاء وسراج األدابء ص: صله وعلهق على حواشيه : حممد حمي الدين عبد احلميد دار اجليل ينظر: ابن رشيق العمدة يف حماسن الشعر وآدابه ونقده حققه وف ه بريوت لبنان ط ج ص: ينظر:حازم القرطاجين : منهاج البلغاء وسراج األدابء ص :

102 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد ال تنكري عطل الكرمي من الغىن فالسيل حرب للمكان العايل فهذا قد خيل إىل السامع أن الكرمي إذا كان موصوفا ابلعلو والرفعة يف قدره وكان الغين كالغيث يف حاجة اخللق إليه وعظم نفعه. وجب ابلقياس أن يزل عن الكرمي زليل السيل عن الطود العظيم ومعلوم أنه قياس ختييل وإيهام ال حتصيل وإحكام فالعلة يف أن السيل ال يستقر على األمكنة العالية أن املاء سيال ال يثبت إال إذا حصل يف موضع له جوانب تدفعه عن االنصباب ومتنعه عن االنسياب وليس يف الكرمي واملال شئ من هذه اخلالل".و عبد القاهر اجلرجاين يرى أن هذا قياس خادع اعتمد عليه أبو متام إلثبات هذا املعىن. وقد أهدى إقصاء الشعر من دائرة املنطق وجتريده من مقوالت العقل تتمثل يف حتديد األجناس االدبية. إذ عهد الكثريون أن ال هشعر إذا دخل ابب املنطق إىل إشارة قضية خطرية الن وضعفت طاقته احلجاجية وحتول إىل خطبة. وهذا كان أبرز منفذ تسرب منه النقاد إىل شعر الكميت بن زيد االسدي شاعر الشيعة يقول اجلاحظ: "ويف اخلطباء من يكون شاعرا ويكون إذا حتدث أو وصف أو احتج بليغا مفوها بينا ورمبا كان خطيبا فقط وبني اللسان فقط )...( ومن جيمع الشعر واخلطابة قليل )...( ومن اخلطباء الشعراء الكميت بن زيد األسدي وكنيته أبو املستهل". "ما تعطف به القلوب النافرة ويؤنس القلوب املستوحشة وتلني به العريكة األبي ه ة املستصعبة ويبلغ به احلاجة وتقام به احلجة فتخلص نفسك من العيب ويلزم صاحبك الذنب من غري أن 3" هتيجه وتقلقه وتستدعي غضبه وتثري حفيظته.. نستنتج أن ارتباط الشعر مبخاطبة النفس البشريةوما يعتورها من انقباض أو انبساط وارتباط اخلوض فيه مبا يسمى امللكات الدنيا الناتج عن أتثر البيئة النقدية ابآلراء الفلسفية اليت ر ه وج هلا الش ه راح العرب لكتاب أرسطو يف الشعر وتسلل هذه األفكار إىل البيئات التطبيقية يف دراسة الشعر. جعل النقاد القدامى يبتعدون عن االهتمام آبليات أتثري الشعر واعتماده على االستنتاج. -ينظر:أبو متام :ديوان أيب متام تقدمي وشرح حمي الدين صبحي دار صادر بريوت لبنان ط.اجمللد.ص: 37.والبيت من قصيدة يف مدح احلسن بن رجاء. - ينظر:اجلاحظ: البيان والتبيني ج 4 ص: ينظر : أبو هالل العسكري :الصناعتني الكتابة والشعر تح: علي حممد البجاوي وحممد أبو الفضل إبراهيم دار الفكر العريب ط. د.ت. ص:

103 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد لكننا ننطلق من أن الشعر مثل أي خطاب موجه من متكلم إىل متل ه ق مقصود وبتسليمنا أبنه الوجود خلطاب بريء ال يروم صاحبه من وراء صياغته إىل التأثري يف اآلخر والعمل على إقناعه من خالل االستعانة مبا تقهدمه له اإلمكاانت التعبريية اليت تتيحها له اللغة والسياقات املختلفة اليت يورد فيها خطاابته. -4 ننطلق احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد: يف دراسة احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عب ه اد من أنهه ال يوجد خطاب بال حجاج فالشاعر ميكن أن يروم من خالل قصيدته إمساع صوته للمتلهقني ولفت االنتباه إىل فكرته لكن البهد من التأثري الذي قد يكون التعاطف مع الشاعر يف حالة املتلهقي الكوين. واإلقدام على إجناز أفعال حسب فهم املعىن الذي يقصده يف حالة املتلهقي املقصود يف الفرتة املدروسة. ولقد أهدى بنا إىل البحث يف احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عب ه اد هذا التساؤل: ما الذي ميكن أن ي قن ع به املعتمد متلهقيه وهو الذي استقبل أسره ابالستسالم ما هي خمتلف أمناط احلجج اليت ميكن أن يكون أوردها يف شعره خالل فرتة األسر -4- احلجاج ابألصل اللخمي: وينتمي إىل احلجاج ابملثل التارخيي الذي يكون ابستحضار الوقائع املستم هدة من التاريخ العريب الذي جيمع الشاعر مبخاطبيه وإجراء املقارنة اليت يدفع الشاعر خماط به للقيام هبا. فيصبح هلذا املشرتك عموما قدرة تواصلية ابلغة التأثري ميتلكها الشاعر ويسلهطها على خماط به مهماكان نوع هذا املخاط ب ويف شعر األسر عند املعتمد بن عباد جنده يستعمل ح ججا هلا عالقة أبصله اللخمي ورصد هذه العالقة ال يت ه م إاله مبعرفة ن س ب املعتمد واالطهالع على املراجع اليت وردت فيها قصائده إذ يعهد االكتفاء ابلديوان أمرا غري ذي جدوى. فاملعتمد يرتهد إىل ملوك احلرية وجي ري مقارانت بينه وبينهم.لعلهه جيد يف هذا تنفيسا عن حاله اليت آل إليها ولعله ي قنع خماط به أب هن التاريخ ي عيد نفسه. وهذا مينحه الشرعي ه ة يف طرحه لتربير فشله يف احلفاظ على مملكته إشبيلية وتربير األخطاء اليت وقع فيها واليت كلهفته م لك ه. 00

104 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد إ هن استسالم املعتمد لألسر وعدم إيراد معىن اإلفراج عنه يف أ هي من قصائده يف األسر وعدم مدحه للمرابطني مم ث لني يف شخص زعيمهم يوسف بن اتشفني وال استعطافهم.إمنا كان شعره يف األسر تعبريا خالصا عن معاانته متذهكرا أ ه ايمه اخلالية. ه ي يف قصائد األسر وذلك ابستدعاء شخصيات أو وتركيزه من انحية اثنية على أصله اللخم أعمال تعود إىل فرتة ح كم املناذرة للحرية و ما ينبغي منها اإلشارة إليه هو اإلجياز واإلمجال يف الذكر فال يصل الدارس إىل العالقة بينه وبني هذه األحداث والشخصيات دون العودة إىل اتريخ العرب يف تلك الفرتة. لنصل بذلك إىل إجياد العالقة ومناط احلجاج بني استسالم املعتمد وأصله اللخمي وقد وجدان أنهه حيمل قيمة حجاجية هامة نستجليها فيما أييت: فنجده يقول يف أسره مفتخرا أبصله اللهخمي :]من الرمل[ م ن ع زا ال مجد إلي نا قد صد ق مل ي ل م من قال مهما قال ح ق جمد ان الش مس سناء وسن ا م ن ي ر م س ت ر س ناها مل ي ط ق أي ها الن اعي إلي نا م جد ان هل ي ضي امل ج د أ ن خ طب ط ر ق ال ت ر ع لل د مع م ن آم اقن ا م ز ج ن ه ب دم أي دي احل ر ق ق ح ن ق الد هر عل ي نا ف س طا وكذا ال د هر ع لى احل ر ح ن ق وقدي م ا ك ل ف ال م لك ب ن ا ورأى م نا ش مو س ا ف ع ش ق د م ضى م نا م لوك ش ه روا ش هرة الش مس ت جل ت يف األ ف ق ن حن أب ناء بين ماء ال س ما حن و ان ت ط مح أحل اظ احلد ق وإذا ما اج تمع الدي ن لنا ف حقي ما م ن الد نيا افرت ق فن عي اجملد يف عصر املعتمد ال ي ع د ذا ابل ألنهه مسبوق بنعي يف عصر ملك النعمان بن املنذر وابلرغم من النهاية األليمة اليت انتهى هبا اليزال الناس على م ه ر العصور يتغنهون أب ه ايمه. وشهرت ه وغري ه من ملوك احلرية أمر معرتف به يف خمتلف البيئات. - ينظر: املعتمد بن عب ه اد: الديوان ص: 0. 0

105 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد نستنتج أ هن هذا النعي مل يؤثهر يف جمده. جمد اللخمي ه ني من ملوك احلرية. ونعي ملك املعتمد لن يؤثهر يف فهذا اجملد متأ ه صل يف اللخمي ه ني وما احلوادث اليت أل ه مت مبلوك احلرية قدميا ونذكر منها: الطريقة اليت ق ت ل هبا بعض ملوك املناذرة ومنهم املنذر بن ماء السماء الذي قتله احلارث بن األعرج ه ل ابملنذر بن املنذر بن ماء أيب مشر جبلة الغساين يف اليوم املعروف ب:" يوم عني أابغ" وما ح السماء والذي سار طلبا لثأر أبيه عند احلارث بن األعرج الغساين يف اليوم املعروف ب:" يوم مرج حليمة". وما حدث لعمرو بن املنذر بن ماء السماء والذي ي دعى عمرو بن هند وقتله على و وقعة ذي قار اليت قضى بعدها النعمان بن املنذر. 4 وما حيدث يد عمرو بن كلثوم التغليب. 3 للمعتمد بن عب ه اد حالي ه ا ليست إاله خطبا طرق واجملد ابق ال يضري ه شيء فالناس لن يتذهكروا مأساته يف األس ر ودوران احلال عليه وإهمنا سيتذهكرون أ ه ايم م لكه والع ه ز الذي أصاب األندلس يف أايمه. وقد قال هذه القصيدة بعد أن تذهكر أنهه- أ ه ايم ملكه- مسع خربا أيقن أنهه ن عي لم لكه يتلخص يف" أن ح ك ي عن رجل أنهه رأى يف منامه إثر الكائنة عليهم كأ هن رجال صعد منرب جامع قرطبة واستقبل الناس ي نشدهم : س 5 ر ب ر كب قد أن اخوا عيس هم كت الد هر زماان عنه م يف ذرى جم د هم مث أب س ق حني ب كاهم دما حني نط ق لكنهنا نتساءل عن عالقة هذا القول مع األصل اللهخمي للمعتمد بن عب ه اد وهو ما يقول به ابن ب ه سام أ هن البيت ني روامها الرواة يف" خرب النعمان بن املنذر وهو أنهه نزل حتت شجرة ومعه عد ه ي بن زيد. فقال له: أتدري ما تقول الشجرة أي ه ها امللك قال: وما تقول قال: - ينظر: ابن األثري: الكامل يف التاريخ ج ص: ينظر: املرجع نفسه ص: ينظر: املرجع نفسه ص: ينظر: املرجع نفسه ص: 374. وما بعدها ينظر : ابن بسام الذخرية ج 3 ص: 58. 0

106 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد ر ك ر ب مث أ ض ح و ا ل ب قد أانخوا حولنا عب الد هر هبم فتكهدر على النعمان نعيم يومه الذي كان فيه" يشربون ا لمر ابل وك ذاك ال ماء الز الل د هر حال بعد حال عند عقد مقارنة بني احلادثتني جند أ هن املعتمد ابلرغم من أنه استوىل على قرطبة أقوى حواضر األندلس وعاصمة الدولة األموية وما حتمله قرطبة من قدسية عند األندلسي ه ني إاله أ هن حتالفه مع يوسف بن اتشفني هو الذي أسقطه وأزال م لكه. نفس األمر ابلنسبة للنعمان الذي وثق يف عد ه ي بن زيد وخدعه وانتقم منه أبن أهدى به إىل السجن واهلالك على يد كسرى م و له يه على احلرية.فاحلادثتان ترميان إىل أ هن نفس األسباب تؤدي إىل نفس النتائج. يقول :]من البسيط[ ماء الس ماء على أبن ائه د ر ر ايجل ة البح ر دومي ذات إز ب ا د ويف هذا البيت إشارة إىل ماء السماء وهو مرهكب إضايف يتكون من ماء + السماء ويش هكل دالليا مشرتكا لفظيا ليدهل على أمرين متمايزين: األول: ماء السماء أ ه م ملوك احلرية من اللهخمي ه ني تدهل عليها القرينة اللفظية: على أبنائه الثاين: ماء السماء وهو املطر الذي يسقط من السماء. وهذا مناط احلجاج يف أ هن ماء السماء يه ه مها حال خ ل ف أبنائها فهي تبكي عليهم مادام يسقط املطر من السماء وما دام البحر يذرف الز بد وهذه الظواهر الطبيعية مستم ه رة يف الزمان وكأ هن تكرارها يعيد إىل األذهان قص ة بين ماء السماء. وقوله : 3 ]من الطويل[ نعيم وب ؤس ذا لذل ك انس خ وبع د ه ا نسخ امل ن ااي األمانيا فهنا يذكر يومي البؤس والنعيم اللذين جعلهما املنذر بن ماء السماء 4 وال يقصد النعيم والبؤس يف البيت متام ما كان حيتفي به املنذر إهمنا يعين أن البؤس عند امللوك الذين جار عليهم - ينظر: املرجع السابق ص: ينظر: املعتمد بن عب ه اد: الديوان ص: ينظر: املصدر نفسه ص: 7. - ينظر: شوقي ضيف: اتريخ األدب العريب العصر اجلاهلي دار املعارف مصر ط 7 د.ت ص:

107 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد الدهر أييت بعد النعيم الذي عاشوا فيه فيمحو البؤس احلاهل النعيم السابق.متاما كحال املوت بعد العيش واألمل يف الدنيا. قوله : ]من الطويل[ فالغمام هو مدى الدهر فل ي ب ك الغ مام م صاب ه ب ع ني سحاب واك ف قطر دمع ه ماء السماء هو ابن ماء السماء ب ص ن و ي ه ي عذ ر يف الب كاء مدى الد ه ر على ك ل ق رب ح ل فيه أخو الق طر وهي أ ه م امللوك املناذرة. والذي ينزل من السحاب يف صفة ق ط ر. واملعتمد هو ابن ماء السماء من انحية انتسابه للهخمي ه ني فالقطر وهو ما يدفع املتلهقي إىل استنتاج أ هن املعتمد أخو القطر. هذا االستنتاج الذي حي اول فيه إقناع املتلهقي أب هن تواتر هطول املطر مبعثه احلزن الهدائم على م لوك احلرية وخ ل فهم املعتمد بن عب ه اد. وهو ابلتايل يدفع متلهقيه إىل القيام مبا جيعله يذعن إىل رأيه ويقبل طرحه بل ويتعاطف معه. -4- احلجاج ابملشرتك: مل يلجأ املعتمد إىل ذكر احلجج اجلاهزة وهي األمثال واملأثور من كالم العرب إهمنا جند يف استعماله ألمساء احليواانت يف قصائده استعماال حجاجيا يزيد يف سعيه لكسب أتييد متلهقيه وقد كان كما أييت: الغرابن: خيرج املعتمد ع ه ما أل فته العرب من التط ه ري ابلغراب فقدكانوا يسمونه وألنه حديد البصر قالوا عند خوفهم من عينه "األعور". 3 األعور تطريا منه. والغراب أكثر من مجيع ما ي ت ط ه ري به يف ابب الشؤم والغراب كثري املعاين يف هذا الباب فهو املقهدم يف الشؤم فاملشرتك واملتداول هو التطري من الغراب واهختاذه نذير شؤم لكن يف حال املعتمد جند أ هن السياق يكشف لنا أ هن الغرابن س ه ل ه ما نع بت جبوار املكان الذيكان أسريا فيه مث ه ورد إثر ذلك النبأ بقدوم بعض نسائه عليه. أح أبه نا ب هشرته وألغى املشرتك واملتعارف عليه من التط ه ري ابلغرابن. - ينظر: املعتمد بن عب ه اد: الديوان ص: ينظر: اجلاحظ: احليوان تح: عبد السالم حممد هارون مكتبة اخلاجني القاهرة ط ج 3 ص: ينظر: املرجع نفسه ص:

108 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد فيقول :]من الكامل[ غرابن أغمات ال تع دم ن طي بة ت ظ ل ز غ ب ف راخ ت ست ك ن هبا كما نع بت يل ابلفأ ل ي عج ب ين أن الن جوم اليت غابت قد اقرتبت م ن الل يايل وأفناان م ن الش ج ر م ن احل رور وت كفيها أذى املط ر م رب ات به عن أط ي ب ا ل رب م ن ا م طال ع ها تسري إىل القم ر ع لي إن صد ق الر محن ما زع مت أال ي روع ن م ن قوسي وال و ت ري وهللا وهللا ال ن ف رت واق ع ها وال ت ط ي ت للغ رابن ابلع و ر واي عقار هب ا التع دمي أبد ا شج ا وع ق ر ا وال ن و ع ا م ن الض ر ر كما مأل ت ن ق ليب م ذ ح ل ل ت هب ا م اف ة أ س ل م ت عيين إىل الس ه ر ماذا ر م ت ك به األاي م اي ك ب دي م ن ن ب ل ه ن وال رام س وى الق د ر أ سر وع سر و ال ي س ر أ ؤ م ل ه أستغفر هللا ك م هلل من ن ظ ر فالغراب جل ب للمعتمد اخلرب ال ه سا ه ر وأصبح حيمل عنده فأال حسنا أل هن غربته عن الناس والوحدة اليت عاانها يف السجن جعلته يصوغ قوانني جديدة تتماشى مع حاله وال يشرتط أن يقتنع هبا اآلخر بل عليه أن يفهمها بربطها ابلسياق فيقبل املتلقي الغراب جالبا للفأل احلسن واملعتمد هنا يلجأ إىل حتسني القبيح ليع ه رب به عن مدى وحدته ومعاانته فيعرتف أن العرب تلهقب الغراب ابألعور وتتطري منه لكن يف حاله ال جيد إاله أن يتمسك أب ه ي إشارة تساعده على توقهع حدوث أمر مستح ه ب. لكنهه سرعان ما يرتاجع عن املخاطرة املتمثلة يف اخلروج عن املشرتك وصدم املتلقي وذلك يف حديثه عن العقارب فيدعو عليها وينظر اليها نفس النظرة املشرتكة عند العرب. فينسب اليها سهره أل هن العرب ختاف اللسع فيبيت يقظا خمافته ويبتعد بنا عن االعتقاد أب هن الهداعي اىل سهره هو غربته ووحدته وبعده عن أهله. وتفسري هذا واملعاانة منها. القطا: ألنه ه س حبرقة الغربة والوحدة مل يع د حي واجتاز يوما عليه يف أسره سرب قطا فهاج وجده وأاثر من العج الشوق ماعنده. - ينظر: املعتمد بن عب ه اد: الديوان ص:

109 الفصل الثاين فقال : ]من الطويل[ ب ك ي ت إىل س رب الق ط ا إذ مرر ن يب ول م ت ك وهللا املعيذ ح سادة فأسرح ال ش لي صديع وال احلشا ئا هلا أن ل هني وأ ن مل ت ب ت م ث وما ذاك م ما ل ن فسي إىل ل قيا احل مام ت أال ع ص م هللا القطا يف ف م ي ف ر ق مجيع ها لي تطي قلوهب ا رتيين, وإمنا شو ق راخ ها احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد جن ي عوق وال كبل سوار ح ال س كلي هلا ش ك ل ولكن حنين ا أن ش كيهما ث ك ل و جيع وال ع ي ناي ي ب ها الب عد م ن أهل ها أ ه ل وال ذاق من إذا اهتز ابب السجن أو صلصل الق ف ل يع وصفت الذي يف ج بل ة ا لل سواي حيب العيش يف ساق ه ح فإن ف راخي خ ق م ن ق ب ل ج ل اهن ا املاء والظ ل ويورد اجلاحظ عن القطا حديثا فيقول:"فله ما هتيأ للقطاة ثالثة أحرف قاف وطاء وألف وكان ذلك هو صوهتا مسوها بصوهتا مث زعموا أه نا صادقة يف تسميتها نفسها قطا. فجعلوها صادقة وخمربة ومريدة". 3 والشاعر يستمهد من املعىن املتعارف عليه من خالل مفهوم املشرتك أ هن القطا ست خرب من تلقاه بت و ق املعتمد إىل احل ه رية وأه نا ستكون صادقة يف نقل هذا اخلرب السلم احلجاجي: argumentatif Echelle يعهد ال ه سلهم احلجاجي من اآلليات احلجاجية شبه املنطقية ولقد أفردانه ابلدراسة وذلك للنتائج اليت تو ه صلنا إليها من خالل حتليل الروابط والعوامل احلجاجية ابستعمال قوانني السلهم احلجاجي. وميكن تعريفه أبنهه:" جمموعة غري فارغة من األقوال مز ه ودة بعالقة ترتيبية وموفية ابلشرطني التاليني: ه ل قول يقع يف مرتبة ما من السلهم يلزم عنه ما يقع حتته حبيث تلزم عن القول املوجود يف أ- ك الطهرف األعلى مجيع األقوال اليت تقع دونه. - ينظر: املعتمد بن عب ه اد: الديوان ص:.0. - ينظر: اجلاحط: احليوان ج 5 ص: ينظر: املرجع نفسه ص: 579. ومن الشعر الذي ذ كرت فيه القطاة. ينظر: ص:

110 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد ب- ه ل قول كان يف السلهم دليال على مدلول مع ه ني كان ما يعلوه مرتبة دليال أقوى عليه. ك وللسلهم احلجاجي ثالثة قوانني: أ- قانون النفي: ومقتضاه: " أنهه إذاكان القول دليال عى مدلول مع ه ني فإ هن نقيض هذا القول هو نقيض مدلوله". مثال: - زيد جمتهد لقد جنح يف االمتحان. - زيد ليس جمتهدا إنه مل ينجح يف االمتحان. فإذا قبلنا احلجاج الوارد يف البيت األول وجب علينا أن نقبل احلجاج الوارد يف البيت الثاين. ب- قانون القلب: ومقتضاه:"أنهه إذا كان أحد القولني أقوى من اآلخر يف التدليل على مدلول مع ه ني فإ هن نقيض الثاين أقوى من نقيض األ ه ول يف التدليل على نقيض املدلول" مثال: - حصل زيد عل املاجسترب وحىت على الدكتوراه. - مل حيصل زيد على الدكتوراه بل مل حيصل على املاجستري. فحصول زيد على الدكتوراه أقوى دليل على مكانته العلمية يف حصوله على املاجستري. أ ه ما عدم حصوله على املاجستري هو احلجة األقوى على عدم كفاءته من عدم حصوله على الدكتوراه. ج- قانون اخلفض: ومقتضاه:" أنهه إذا صدق القول يف مراتب معي ه نة من السلهم فإ هن نقيضه يصدق عى املراتب اليت تقع حتتها" مثال: - اجل ه و ليس ابردا. - مل حيضركثري من األصدقاء إىل احلفل. أتويل املثال األول: اجلو ليس ابردا يعين أ هن اجل ه و حا ه ر أو دافئ. أتويل املثال الثاين:- لو حيضر إال القليل من األصدقاء إىل احلفل. 3 وهناك مفهوم آخر مرتبط ابلسلم احلجاجي هو مفهوم الوجهة أو اال تاه احلجاجي - ينظر: طه عبد الرمحن: اللسان وامليزان ص: ينظر: املرجع نفسه ص: ينظر: أبو بكر العزاوي: اللغة واحلجاج العمدة للطبع الدر البيضاء ط 006.ص:

111 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد l orientation ومعىن هذا أنهه إذا كان قول ما ي م هكن من إنشاء فعل حجاجي فإ هن القيمة احلجاجية هلذا القول يت ه م حتديدها بواسطة االهجتاه احلجاجي وهذا األخري قد يكون صرحيا أو مضمرا فإذا كان القول أو اخلطاب معل ما marqueأي مشت مال على بعض الروابط والعوامل احلجاجية فإ هن هذه األدوات والروابط تكون متض ه منة جملموعة من اإلشارات والتعليمات instruction اليت تتعله ق ابلطريقة اليت يت ه م هبا توجيه القول أو اخلطاب. أ ه ما يف حالة كون القول غري معل م فإ هن التعليمات احمل هددة لالهجتاه احلجاجي تستنتج إذهاك من األلفاظ واملفردات ابإلضافة إىل السياق التداويل واخلطايب العام" بني قضي ه تني" الروابط احلجاجية :operateur argumentatif و"هي األدوات اللغوية اليت تربط بسيطتني لتك ه وان مع ه ا ما يس ه مى ابلقضية الكربى فالروابط تدخل على أكثر من 3 قضية أو هي ما تتحهدد به القضي ه ة الكربى. وتقوم الروابط احلجاجية برتتيب درجات القضااي بوصفها حججا يف اخلطاب ونذكر منها: لكن بل ح ه ىت إذن مبا أ هن ال سيما...إخل. 4 واليكفي وجود الروابط والعوامل احلجاجية لضمان سلهمية العملي ه ة احلجاجية وقيام العالقة احلجاجية من غري وجود ضامن يربط بني احل ه جة والنتيجة وهذا الضامن ي عرف topoiاحلجاجية وهي:" قواعد عا ه مة جتعل حجاجا خا ه صا ما ممكنا". 5 ابملواضع وهي:" مبدأ حجاجي ع ا ه م من املبادئ اليت يستعملها املتخاطبون ضمنيا للحمل على قبول نتيجة ما". فاملوضع:" فكرة مشرتكة مقبولة لدى مجهور واسع وعليها يرتكز االستدالل يف اللهغة". 6 - ينظر: أبو بكر العزاوي: اللغة واحلجاج ص: ينظر: عبد اهلادي بن ظافر الشهري: اسرتاتيجيات اخلطاب ص: ينظر: عز الدين الناجح: العوامل احلجاجية يف اللغة العربية مكتبة عالء الدين للنشر والتوزيع صفاقس تونس 0. ص:. - ينظر: أبو بكر العزاوي: احلجاج يف اللغة ص: 6. - ينظر: املرجع نفسه ص: 3. - ينظر: شكري املبخوت: نظرية احلجاج يف اللغة ضمن أهم نظرايت احلجاج يف التقايد الغربية من أرسطو إىل اليوم ضمن: أهم نظرايت احلجاج يف التقاليد الغربية من أرسطو إىل اليوم فريق البحث يف البالغة واحلجاج إشراف: مح ه ادي ص ه مود منشورات كلهية اآلداب جامعة منوبة تونس ط 986. ص:

112 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد ويطلق عليها عبد هللا صولة مصطلح " املعاين" ومنها اشتهقت كلمة اجملعولة لالستدالل اجلديل. حيث أ هن اخلطيب من درجة إذعان اجلمهور. مثال الطوبيقا وهي املصنهفات يعمد إىل استخدام القيم وهرمي ه تها للرفع إذن فاملواضع احلجاجية هي جمموعة من املسلهمات واألفكار واملعتقدات املشرتكة بني أفراد ه ل يعتقد أ هن العمل يؤهدي إىل ه ل يسلهم بصدقها وص ه حتها فالك جمموعة لغوية وبشرية معي ه نة والك النجاح وأ هن التعب يستدعي الراحة وأ هن الصدق والكرم والشجاعة من القيم احملب ه بة لدى اجملتمع وأ هن اخنفاض ميزان احلرارة جيعل سقوط املطر حمتمال. ويقول الباحثان انسكومرب وديكرو " املواضع مصطلح اقرتضناه من أرسطو وأعطينا معىن مغايرا شيئا ما...فعندما نقول مواضع نقصد هبا جمموعة مبادئ عا ه مة" أو أفكار عامة idees.generales وهذه املبادئ العا ه مة هي اليت تشهد من أزر العامل أو الرابط احلجاجي وتق ه وي سلطانه على امللفوظ بفضل ما تفرضه بذلك النمط املخصوص من االستدالل وإذا عدان إىل 3.inference شعر األسر عند املعتمد بن عب ه اد فإنهنا سنكتفي بدراسة ثالثة روابط حجاجية لورودها يف املد ه ونة من انحية ولتحليل الهدارسني للحجاج له.: -حىت: وهي من أدوات السلهم احلجاجي لدورها يف ترتيب منزلة العناصر وملا تدهل عليه استعماالهتا املختلفة أمه ه ها التد ه رج يف توجيه احلجج. - أن يكون ما بعدها من جنس ما قبلها أوكبعضه. - وقد استعملها املعتمد يف حالة "ح ه ىت العاطفة" وهلا شرطان: أن يكون مابعدها غاية ملا قبلها يف زايدة أو نقصان والزايدة تشمل القوة والتعظيم والنقص يشمل الضغف والتحقري. - ينظر: عبد هللا صولة: احلجاج أطره ومنطلقاته وتقنياته من خالل مصنهف يف احلجاج اخلطابة اجلديدة لربملان وتيتيكان. ضمن: أهم نظرايت 3 احلجاج يف التقاليد الغربية من أرسطو إىل اليوم فريق البحث يف البالغة واحلجاج إشراف محادي ص ه مود كلية اآلداب جامعة منوبة تونس ط..986 ص:.3 - أبو بكر العزاوي: اللغة واحلجاج ص: ينظر: عز الدين الناجح: العوامل احلجاجية ص:

113 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد كقولنا: قد م احل ه جاج ح ه ىت املشاة هذا حتقري وقولنا: مات الناس ح ه ىت األنبياء. فهذا تعظيم. وقولنا:رأيت القوم ح ه ىت زيدا. أل هن زيد من جنس القوم. ف"حىت" جتمع بني الرتاتبية والتدرج. ففي قوله:]من الطويل [: 3 س ر ت م ن الغ رب ال ي طوى هلا ق حىت أ ت ت ش م د رقها ت نع اك إشراقا ن: سرعة انتقال أنباء أسر املعتمد ق أت ت شرقها تنعاك إشراقا حىت ق س ر ت من الغرب يتض ه من هذا البيت ح ه جتني: أ- األوىل: س ر ت من الغرب. ب- الثانية: ح ه ىت أت ت شرقها تنعاك إشراقا. وهااتن احل ه جتان ال تر دان يف الدرجة نفسها من درجات السلهم احلجاجي. أل هن احل ه جة الثانية اليت وردت بعد ح ه ىت وهي: أت ت شرقها تنعاك إشراقا. أقوى من احل ه جة األوىل اليت وردت قبل ح ه ىت: ه ل مكان. س رت من الغرب. ومها تؤهداين إىل نتيجة ضمنية مفادها انتشار أنباء املعتمد يفك - ينظر: ابن يعيش: شرح املف ه صل للزخمشري ج 5 ص: 5. - ينظر: آن روبول وجاك موشالر: التداولية اليوم علم جديد يف التواصل تر: سيف الدين دغفوس حممد الشيباين مراجعة: لطيف زيتوين 3 املنظمة العربية للرتمجة دار الطليعة للطباعة والنشر بريوت لبنان ط 003. ص: ينظر: املعتمد بن عباد: الديوان ص: 0. 0

114 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد - لكن: " تكون خمهففة ومثقلة )...( معناها يفكلتا احلالتني االستدراك والتوكيد. وهي تعطف بعد النفي كقولك: "ما جاء زيد بل عمرو" فتوج ب هبا بعد النفي. وختر ج الشك من ق ب ل املخاط ب إذ جاز أن يعتقد أ هن عمر ا مل أيت مع ذلك )...( أل هن االستدراك إهمنا يقع فيما ي توهم أنهه داخل يف اخلرب فيستدرك املتكلهم إخراج املستدر ك منه )...( ولكن البد فيها من نفي وإثبات إن كان ماقبلها منفي كان ما بعدها م ثب تا وإن كان قبلها إجياب كان ما بعدها منفي ه ا. هنالك تعارض حجاجي بني ما يتقهدم الرابط وما يتلوه فالقسم األول يتض ه من ح ه جة ختدم نتيجة والقسم الثاين يتض ه من ح ه جة ختدم النتيجة املضاهدة للنتيجة السابقة. ومبا أ هن النتيجة الثانية أقوى من األوىل فإه نا تو ه جه القول مبجمله حنو النتيجة املضاهدة للنتيجة األوىل.ففي قوله تعاىل: أ ال إ ن ل ل م ا يف الس م او ات و األ ر ض أ ال إ ن و ع د ا ل ل ح ق و ل ك ن أ ك ث ر ه م ال ي ع ل م ون نالحظ أ هن الرابط يربط بني ح ه جتني األوىل مو ه جهة حنو نتيجة معي ه تة)ن( والثانية مو ه جهة حنو النتيجة املضاهدة هلا)ال-ن( مثال: القسم األ ه ول من اآلية : ( إ هن وعد هللا حق ) يتض ه من ح ه جة ختدم نتيجة من ق بيل: " سيقوم الناس ابلواجب" أو " سي طيعون ويتهقون". والقسم الثاين منها: ( أكثرهم ال يعلمون( يتض ه من ح ه جة ختدم النتيجة املضاهدة للنتيجة السابقة أي ختدم نتيجة من منط: " الناس غافلون" أو " لن يطيعوا رههبم ولن يتهقوه". 4 - ينظر: الرماين: معاين احلروف حققه وخ ه رج شواهده وعلق عليه وقدم له وترجم للرماين وأ ه رخ لعصره: عبد الفتاح إمساعيل شليب دار الشروق للنشر والطباعة والتوزيع جدة اململكة العربية السعودية ط. 98. ص: ينظر: ابن يعيش: شرح املفصل: ج 5 ص: سورة: يونس اآلية ينظر: أبو بكر العزاوي: اللغة واحلجاج ص: 58.

115 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد قول املعتمد يف : ]من الطويل[ م ت ك ول وهللا املعيذ ح سادة ولكن حنين ا أن ش ل كلي هلا ش ك ففي احل ه جة األوىل:مل ت ك حسادة هذا القول يستلزم نتيجة واحدة وهي اليت تنقاد إىل ذهن املتلهقي وهي أنهه ال حيسد القطا. غري أ هن الشاعر يستعمل لفظ: لكن ليعكس رأيه ابالستدراك وتوجيه احلجاج ملا سيتلوها اعتمادا على ما قبلها. فكانت احل ه جة الثانية أقوى. وهي: حنينا أن يكون شكلي هلا شكل. اليت تتض ه من نتيجة مفادها: رغبة الشاعر يف احل ه رية مثل القطا وهي النتيجة املضاهدة النتيجة األوىل. هبذا يكون الشاعر قد رتهب حججه يف سلهم واحد إذ جعل حسد القطا يف مرتبة أد ن وجعل مشاهبته هلا يف مرتبة أعلى ليصل إىل نتيجة ضمنية مفادها أنهه يتوق إىل احل ه رية ويتمنهاه. وفق السلهم احلجاجي التايل: ن: املعتمد يتوق للحرية ويتمناها ق يريد أن يكون شكلها له شكل لكن ق املعتمد ال حيسد القطا على حريتها ] ويف قوله : ]من الوافر ولك ن ال د عاء إذا دع خ ضمي اه ال ص ن ف ع ال دعاء - ينظر: املعتمد بن عب ه اد: الديوان ص:.0. - ينظر: املصدر نفسه ص: 90.

116 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد يتض ه من هذا البيت ح ه جتني. احل ه جة األوىل:األسري ال يريد الهدعاء ابلبقاء الذي ي طيل شقاءه. وهذا يستلزم نتيجة واحدة تنقاد إىل ذهن املتلهقي هي أنهه ال يريد أن يعيش حياة الشقاء يف األسر. غري أنهه يستعمل لفظ لكن ليعكس النتيجة ويستدرك. وبذلك يقوم بتوجيه احلجاج ملا سيتلوها اعتمادا على ما قبلها. ليأيت ابحل ه جة الثانية: الدعاء من ضمري خالص ينفع. لتحمل نتيجة ضمنية: الدعاء لألسري ينفع. وهي النتيجة املضاهدة لنتيجة احل ه جة األوىل. هبذا يكون الشاعر قد رتهب حججه يف سلهم حجاجي واحد. ليصل إىل نتيجة ضمنية مفادها: األسري يقبل الدعاء لتحسني حال. وميكن توضيح ذلك ابلسلم احلجاجي اآليت: ن: األسي يقبل الدعاء لتحسني حاله الدعاء من ضمي خالص ينفع لكن األسي ال يريد الدعاء ابلبقاء الذي يطيل شقاءه ق ق م عن األنواء دمعي ينوب لك قوا فقلت هلم: ويف قوله : ]من الكامل ] خر جوا يستس مزوجة بدماء لكنها م الوا: حقيق يف دموعك مقن ع ق - ينظر: املصدر السابق ص: 89. 3

117 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد ن: ن ص ب املعتمد يف أسره ق مزوجة بدماء لكنها ق حقيق يف دموعك مقنع يتض ه من البيت الثاين ح ه جتني: احل ه جة األوىل: دموع املعتمد تكفي للسقي. وهذا يستلزم نتيجة واحدة هي: أ هن دموع املعتمد كثرية غري أنهه يستعمل الرابط "لكن" يستدرك ويعكس النتيجة وبذلك يقوم بتوجيه احلجاج ملا سيتلوها اعتماد ا على ما قبلها. احل ه جة الثانية: دموع املعتمد ال تصلح للسقي منها أله نا ممزوجة ابلدماء. وهذا يؤهدي إىل نتيجة ضمنية هي ن ص ب املعتمد فس أسره. 3 لب- : ومعناها اإلضراب عن األ ه ول واإلجياب للثاين. و"اإلضراب له معنيان أحدمها: إبطال األ ه ول والرجوع عنه.واآلخر إبطاله النتهاء مهدة ذلك احلكم وإهمنا يريد أ هن ذلك الكالم انتهى وأخذ يف غريه". فاأل ه ول يعين التعارض احلجاجي antiorientation argumentatif وبل تنتقل من ح ه جة إىل ح ه جة أقوى منها أي من درجة إىل درجة أرقى يف السلهم احلجاجي. وهذا داللة على اإلضراب واإلبطال فاالنتقال يف جوهره حركة إبطال ملا سبق "بل" إلثبات ما يليه فهي جتعل ما قبلهاكاملسكوت عنه ال يعنيها اخلوض فيه. والثاين تع ه رب فيه عن التساوق احلجاجي هذا السياق -. - وهو ما يه ه منا يف coorientation argumentatif - ينظر: الرماين: معاين احلروف ص: ينظر: ابن يعيش: شرح املفصل ج 5 ص: 8 4

118 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد ه ي عهقاره ومنزله بل ابع أاثثه. مثال: ابع عل إ هن ال ه رابط "بل" يربط بني جمموعة من احلجج املتساوقة هي: ابع عهقاره ابع منزله ابع أاثثه. إاله أ هن احل ه جة الواردة بعد الرابط احلجاجي"بل" أقوى من احلجج الواردة قبله. وكلهها ختدم نتيجة مضمرة من قبيل: " أصبح مفلسا." ففي قول املعتمد : ]من الوافر ] أنباء أس ر ك قد طب قن آفاقا بل قد عم من جهات األرض إشراقا يتض ه من هذا البيت ح ه جتني مت ه الربط بينهما ابلرابط احلجاجي " بل": احل ه جة األوىل: أنباء األس قد طب ه قن آفاقا. احل ه جة الثانية: عم من جهات األرض إقالقا. وهااتن احل ه جتان متساوقتان أي ختدمان نتيجة واحدة من ق بيل: انتشار أنباء أسر املعتمد. إاله أ هن احل ه جة الواقعة بعد الرابط أقوى من احل ه جة اليت تتقهدمه. وميكن توضيح ذلك ابلسلهم احلجاجي اآليت: ن: انتشار أنباء أسر املعتمد ق عممن جهات األرض إقالقا بل طبقن أفاقا ق العوامل احلجاجية :connecteurs argumentatifs هي أدوات لغوية تدخل على قضي ه ة واحدة وبني الروابط احلجاجية اليت تدخل على أكثر من القضية. أو هي ما تتحهدد - ينظر: أبو بكر العزاوي: اللغة واحلجاج ص: ينظر: املعتمد بن عب ه اد: الديوان ص: 0. 5

119 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد فالعوامل احلجاجية ال تربط بني متغريات حجاجية ( أي بني ح ه جة ونتيجةأو به القضي ه ة الكربى. بني جمموعة حجج ( ولكنهها تقوم حبصر وتقييد اإلمكاانت احلجاجية اليت تكون لقول ما. ومنها أدوات القصر: إهمنا ما...إاله. - إمنا: هي أ ه م أدوات القصر وال ت ستعمل إاله فيه وقد خ ه صها اجلرجاين ابحلديث يف الدالئل. إذ يقول: " إعلم أه نا تفيد يف الكالم بعدها إجياب الفعل لشيء ونفيه عن غريه فإذا قلت: إمنا جاءين زيد: عقل منه أنهك أردت أن تنفي أن يكون اجلائي غريه فمعىن الكالم معها شبيه ابملعىن يف قولك: جاءين زيد ال عمرو". 3 إذا أخضعنا هذه اجلملة ملقولة التوجيه يف احلجاج لديكرو الحظنا كيف أ هن إهمنا إبدخاهلا على 4 فاجلائي كما قال اجلرجاين ليس إاله زيدا وهذه هي العبارة و ه جهت امللفوظ حنو نتيجة حمهددة النتيجة اليت يروم البا هث إيصاهلا للمتقب ه ل الذي يتوهم أ هن اجلائي عمرو أو صاحل. ويقول اجلرجاين:" فإذا قلت:" إمنا جاءين زيد. مل يكن غرضك أن تنفي أن يكون قد جاء مع زيد غريه وكن أن تنفي أن يكون اجمليء الذي قلت إنههكان منهكان من عمرو وكذلك تكون الشبهة مرتفعة يف أن ليس ههنا جائيان وإن ليس إاله جاء واحد" 5 ووجود"إهمنا" يف اخلطاب خيرجه من كونه خطااب عاداي غايته اإلبالغ واإلخبار إىل خطاب له غاية حجاجية. ويب ه ني اجلرجاين املفاهيم اليت تثريها " إهمنا" عند املخاط ب يقول:" اعلم أ هن موضوع )إهمنا( على أن جتيء خلرب ال جيهله املخاط ب وال يدفع ص ه حته أو ملا ينزل هذه املنزلة. تفسري ذلك أنهك تقول للرجل: إهمنا هو أخوك وإهمنا هو صاحبك القدمي: ال تقوله ملن جيهل ذلك ويدفع ص ه حته ولكن ملن - ينظر: عز الدين الناجح: العوامل احلجاجية ص:. - ينظر: أبو بكر العزاوي: اللغة واحلجاج ص: 7 - ينظر: عبد القاهر اجلرجاين: دالئل اإلعجاز: ص: ينظر: عز الدين الناجح: العوامل احلجاجية ص: ينظر: اجلرجاين: دالئل اإلعجاز ص:

120 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد يعلمه ويق ه ر به إاله أنهك تريد أن تنب ه هه للذي جيب عليه من حق األخ وح رمة الصاحب" وح ه ق األخ وحرمة الصاحب هي أقوال تلقى قبوال عند مجهور واسع من املتلهقني.وهذا ما يتهفق مع مبدأ املواضع يف احلجاج واستغالهلا يف االستدالل على صحة األقوال من خالل إجياد شرعية هلا وابلتايل محل املتلهقي الواحد واملقصود على اإلذعان إىل احلكم الصادر عن املتكلهم إبرجاعه إىل الع رف الذي ينتمي إليه هذا املتلهقي. ففي قوله :]من الكامل[ سلت علي يد ا ل طوب سيوف ها فج ذذن من جلدي احلصيف األمتنا ضر بت هبا أيدي ا ل طوب وإمنا ضر ب ت رقاب اآلملني هبا امل ىن اهلزمية إمنا ضربت رقاب اآلملني هبا املىن األسر حتطيم املىن املوت ءإ هن هذا القول جيء به للحجاج فإمكانية احلديث بعده متواصلة. فالقول: إمنا ضربت رقاب اآلملني هبا املىن. تتناسل منه جمموعة من األقوال م ن ق بيل: اهلزمية األسر حتطيم املىن املوت. وتكون هذه األقوال مقبولة لدى مجهور واسع وميكن حتليل هذه األقوالكما يلي: اهلزمية: امللوك الذين يعيشون يف مدافعة عروشهم ميكن أن ينهزموا األسر:كل من ينتصر يف احلروب سيهزم ويسجن حتطيم املىن:أيمل امللك من اخلطوب حتسني حاله وهذا طمع لكن ميكن أن تسوء حاله املوت:كل من يتم ه ىن دوام م لكه سيموت إ ه ما يف احلرب أو ابخليانة. - ينظر: املرجع السابق ص: ينظر: املتعمد بن عب ه اد: الديوان ص: 5. 7

121 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد ويف قوله : ]من الطويل[ وما ذاك م ما يع رتيين, وإمنا وصفت الذي يف ج بل ة ا لل ل ق م ن ق ب إمنا وصفت الذي يف جبلة اخللق من قبلي احلرية اخلوف من األسر احلال الطبيعية هي احلرية اإلنسان مثل الطائر إ هن هذا القول جيء به للحجاج فإمكانية احلديث بعده متواصلة. إ هن هذا القول جيء به للحجاج فإمكانية احلديث بعده متواصلة. فالقول: إهمنا وصفت الذي يف جبلة اخللق من قبل. تتناسل منه جمموعة من األقوال م ن ق بيل: احلرية اخلوف من األسر احلال الطبيعية هي احلرية اإلنسان مثل الطائر. وتكون هذه األقوال مقبولة لدى مجهور واسع وميكن حتليل هذه األقوالكما يلي: احلرية: اإلنسان يتوق إىل احلرية اخلوف من األسر: اإلنسان خياف من األسر احلال الطبيعية هي احلرية: اإلنسان من طبيعته العيش حبرية. اإلنسان مثل الطائر: ال يستطيع أن يعيش حياته يف قفص. ويف قوله :]من البسيط[ م ن ب ات بعد ك يف م فإمن ا ب به لك ي س ر ات ابألحالم مغرورا إ هن هذا القول جيء به للحجاج فإمكانية احلديث بعده متواصلة. فالقول: إهمنا ابت ابألحالم مغرورا تتناسل منه جمموعة من األقوال م ن ق بيل: - ينظر: املعتمد بن عب ه اد: الديوان ص:.0. - ينظر: املصدر نفسه ص: 0. 8

122 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد فسينتزع منه الم لك فسي سجن فسي قتل فسي ذ هل. وتكون هذه األقوال مقبولة لدى مجهور واسع وميكن حتليل هذه األقوالكما يلي: سي نتزع منه الم لك األحوال السياسية متغ ه رية وإمكانية انتزاع الم لك قائمة يف املاضي واملستقبل. فسي سجن يوجد من الملوك من س ج ن وال مينع شيء حدوث هذا يف املستقبل فسي قتل يوجد من امللوك من ي قتل ويستويل العد ه و على م لكه فسي ذهل إ هن السجن يؤهدي إىل تغ ه ري الظروف والتقييد الذي يدهل على الذهل. إمنا ابت ابألحالم مغرورا سي سجن سي نتزع منه الم لك سي قت ل سي ذ هل إ هن العامل احلجاجي "إهمنا" هو املدخل لتفعيل املواضع يف احلجاج وهي استغالل األفكار العامة واملشرتكة لالستدالل على القضي ه ة الواحدة وتقوية سلطان العامل على امللفوظ من خالل مقولة تناس ل األقوال من امللفوظ الذي يقهدمه املتكلهم. 9

123 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد ما...إال: - تفيد احلصر و" ما...إاله" منه إذا قلت: ماقام إاله زيد". تنقل الكالم من العموم إىل اخلصوص وتكتفي من ذكر املستثىن وهو عامل حجاجي يو ه جه القول وجهة واحدة. قول أي حنو اجلرجاين: ما ضرب زيد ا إاله عمرو. كان غرضك أن ختت ه ص عمر ا بضرب زيد ال ابلضرب على اإلطالق". 3 وهذا هو مفهوم التوجيه احلجاجي أي إ هن القول يتهجه حنو النتيجة اليت يقصدها املتكلهم ال غري ها حجاجيا. مثال: - الساعة اآلن الثامنة. وفق مسارات ابعتبارها مواضع ومنه ما يكون مقبوال ومنها ما يكون فاسدا ميكن أن تكون النتيجة: "أسرع" استنادا إىل موضعني: املوضع )(: كل ماكان أمامنا متهسع من الوقت أسرعنا أكثر. )+ +( ه ل أسرعنا أكثر. )- املوضع )(: كل ما كان أمامنا وقت أق كما ميكن أن تكون النتيجة من املثال )+ : ال تسرع. استنادا إىل موضعني: ه ل أقللنا السرعة. )- املوضع )3(: كل ما كان أمامنا وقت أق املوضع )4(: كل ماكان أمامنا وقت أكثر أقللنا السرعة. )+ مجيع املواضع السابقة جائزة ومتثهل مسارات مقبولة للنتيجة وعكسها. نقحم العامل احلجاجي: "ما...إاله" على املثال يصبح: )- )- - ما الساعة إاله الثامنة. للوصول إىل النتيجة "أسرع" ال ميكن أن نعتمد سوى موضع واحد هو املوضع ) (:ما هي إاله الثامنة أسرع: أيكل ماكان أمامنا وقت أكثر أسرعنا أكثر. - ينظر: ابن يعيش: شرح املفصل ج ص: 6. - ينظر: شكري املبخوت نظرية احلجاج يف اللغة ضمن أهم نظرايت احلجاج يف التقاليد الغربية من أرسطو إىل اليوم.ص: ينظر: عبد القاهر اجلرجاين: دالئل اإلعجاز ص:

124 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد املوضع )( : ما هي إاله الثامنة أسرع: ذلك أنهكل ماكان أمامنا وقت أقل أسرعنا أكثر. املوضع صحيح لكن تسلسل اخلطاب enchainement du discours خاطئ ألن املعىن ال يكون نفسه. املوضع )3( واملوضع )4( ال يعنينا تفصيلهما أل هن النتيجة املقودة هي اإلسراع وليس عدم اإلسراع. ويف مد ه ونة الدراسة لدينا املثال من البيت اآليت: يف قوله وقد دخل عليه ابنه أبو هاشم فاراتع لقيده :]من السريع[ والغي ر الي فه م شي ئا فما يفتح إال للرضاع فم ا القول: ما يفتح إال للرضاع فما. للوصول إىل النتيجة: ال يفهم شيئا. املوضع )(: كل من ال يفتح إاله للرضاع فم ا ال يفهم شيئا. )+ +( املوضع )(: كل من ال يفتح إاله لغري الرضاع فم ا ال يفهم شيئا )- +( املوضع )3(: كل من ال يفتح إاله للرضاع فم ا يفهم شيئا )+ -( املوضع )4(: كل من ال يفتح إاله لغري الرضاع فم ا يفهم شئيا )- -( ه ل منها يبقى قبوال عند مجهور ما. لكن ال توصلنا مجيع املواضع مجيع هذه املواضع صحيحة وك إىل النتيجة املطلوبة. فاملوضع )( هو الوحيد الذي يوصلنا إىل النتيجة: ال يفهم شئيا. أ ه ما املوضع )(: املوضع صحيح ألنهه جيد مجهورا يقبله لكنه ال يوصل إىل النتيجة: ال يفهم ه ل من جتاوز مرحلة الرضاع ال يفهم شيئا فهنالك من يفهم. فيحدث خطأ يف شيئا. ألنهه ليس ك التسلسل اخلطايب. املوضع )4( يوصل للنتيجة العكسية أ ه ما املوضع )3(: املوضع صحيح لكن التسلسل اخلطايب خاطئ. - ينظر: عز الدين الناجح: العوامل احلجاجية ص: ينظر:املعتمد بن عباد: الديوان ص:.

125 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد ساعد العامل احلجاجي ما...إاله على االسرتسال احلجاج التقوميي: "وهو حجاج على خطاب متوقع من مرسل إليه متخيه ل يفرتض املرسل وجوده حت ه سبا أل ه ي اعرتاضات قد يواجه هبا خطابه ابالستناد إىل معرفته به وبعناصر السياق ومن ذك ح جج ه املفرتضة". ويظهر احلجاج التقوميي يف اخلطاب الشعري من خالل استعمال ملفوظات من ق بيل: قال... فق لت إن قيل...قيل. فالشاعر يقوم بتجريد ذات منه متثهل متلهقي خطابه فيتوقهع اعرتاضاته ويستبق حججه لدحضها وابلتايل الوصول إىل إقناعه بوجهة نظره. ويرى طه عبد الرمحن أ هن احلجاج التقوميي :" هو إثبات الهدعوى ابلنظر إىل قدرة املستدهل على أن جي ه رد من نفسه ذاات اثنية ي نز هلا منزلة املعرتض على دعواه فههنا ال يكتفي املستدهل ابلنظر يف فعل إلقاء احل ه جة إىل املخاطب واقفا عند حدود ما يوجب عليه من ضوابط وما يقتضيه من شرائط بل يتعهدى ذلك إىل النظر يف فعل املتلهقي ابعتباره هو نفسه أ ه ول متل هق ملا ي لقي فيبين أدله ته على مقتضى ما يتع ه ني على املستدهل له أن يقوم به مستبقا استفساراته واعرتاضاته ومستحضرا خمتلف األجوبة عليها ومستكشفا إمكاانت تقب ه لها واقتناع املخاط ب هبا وهكذا فإ هن ه ل مستلزماته التخاطبية من املستدهل يتعاطى لتقومي دليله إبقامة حوار بينه وبني نفسه مراعيا فيه ك قيود تواصلية وحدود تعاملية ح ه ىت كأنهه عني املستد هل له يف االعرتاض على نفسه." وقد وردت فكرة احلجاج التقوميي يف البالغة العربية يف ابب الفصل والوصل وما مسهاه اجلرجاين ابالستئناف البياين يقول تعاىل: ق ال ف م ا خ ط ب ك م أ ي ه ا ال م ر س ل ون )57( ق ال وا إ ان أ ر س ل ن ا إ ىل ق و م جم ر م ني )58( 3 - ينظر: عبد اهلادي بن ظافر الشهري: اسرتاتيجيات اخلطاب ص: ينظر: طه عبد الرمحن: اللسان وامليزان ص: سورة احلجر اآلية:

126 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد وذلك أنهه ال خيفى على عاقل أنهه جاء على معىن اجلواب وعلى أن ي ن ه زل السامعون كأه نم قالوا: فما قال له املالئكة فقيل إهان أرسلنا إىل قوم جمرمني." "قال" وتصريفاته. وهذه هي احملاورة ابستعمال الفعل ويف شعر األسر عند املعتمد بن عب ه اد جند أ هن الشاعر استعمل احلجاج التقوميي وفيما يلي حتليل النماذج: ففي القصيدة اليت قاهلا عند املدافعة على عرشه يقول : ]من الكامل ] ل م ا ت ماسكت الد م قالوا: ا لض وألذ م ن ط وع س عم ا ل وع ياسة ضو وتن ب ه الق ف ل ي ب د من ع على ف لب ال ص ديع ك ل ه م خض وع مي ال س م النق يع فقد ج ه رد من نفسه ذاات اثنية متثهلت يف وزرائه ومستشاريه وقهدم اعرتاضاهتم على مواجهة املرابطني الذين يريدون سلب عرشه وتتمثل يف احلجج التالية: ح : اخلضوع سياسة. ح : التظاهر ابخلضوع ويدحض املعتمد هذه احلجج حبججه هو: ح : ألهذ من طعم اخلضوع على فمي الس ه م النقيع. ح : القلب بني ضلوعه مل تسلم القلب الضلوع. ويف قوله ]من الطويل [: 3 قد ضاق صدر املعايل إذ ن عيت هلا وقي ل : إن علي ك القيد قد ضاقا س ب اق ا أىن غ ل بت وك نت الد هر ذا غ ل ب لل غالبني ولل س ب اق ق لت : ا ل طوب أذل ت ين طوار ق ها وك ان عزمي ل ألع داء طر اق ا - ينظر: اجلرجاين: دالئل اإلعجاز ص: ينظر: املعتمد بن عب ه اد: الديوان ص: ينظر: املصدر نفسه ص:

127 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد بعد قوله: قد ضاق صدر املعايل إذ ن عيت هلا يتوقهع معرتضا يقول: فماذا قيلآنذاك. في جيب: قيل: إن عليك القيد قد ضاق. وبعد قوله: أىن غ لب ت. يتوقهع معرتضا يقول: فماذا قلت أنت : فيقول:قلت : ا لطوب أذلتين طوارقها. ويف راثئه لولديه املأمون والراضي وفيها يشري إىل قتل ابنه أيب عمرو سراج الدولة :]من الطويل[ ي قولون صرب ا, ال س بيل إىل الص رب سأبكي وأبكي ما تطاول م ن ع مري هوى الك وك بان : الفت ح مث ش قيق ه يزي د فهل ع ند الك واك ب من خ رب وبعد قوله: يقولون صربا. يتوقهع معرتضا يقول: صرب ا فما ي بكيك في جيب: هوى الفتح ويزيد شقيقه. وتتمثهل الفائدة من احلجاج التقوميي هي أ هن الم رسل وح ه ىت يصل إىل توقهع اعرتاضات املرسل إليه الب هد وأن تتوفهر لديه خلفية معرفية ومعرفة ابلسياق وعناصره. وال يكتفي بدحض اعرتاضات املرسل إليه وإهمنا يسايرها ح ه ىت يبلغ خطابه درجة من اإلقناع حجاجية القيد عمل املرابطون على تقييد املعتمد بن عبه اد من أ ه ول أسره يف إشبيلية هذه الصورة اليت ع ه رب عنها مؤ ه رخوا األدب لتلك الفرتة وهو ما يرويه الفتح بن خاقان يف القالئد وقيامهم يف وقت الحق بف هك قيوده ختفيفا بعد أن اثر أهل إشبيلية على املعاملة القاسية اليت تع ه رض هلا م ل كهم ورهدها عليه بعد ثورة ابن يه وقتلهما ومن الم سلهم به أ هن هذا االحتجاج اليكون من فراغ فإ هن هناك مؤ هشرات تدهل على سعي املعتمد ابستعمال شعره وتكثيف حديثه عن القيود وآالمها ورؤية ابنه الصغري له أبو هاشم فيها سعى إىل ختفيفها. ومن انحية أخرى ما قاله شعراؤه من قصائد تصف القيود الداين املعروف اببن اللب ه انة وهو الذي زاره يف أسره. الثاين والشاعر الشاعر أبو بكر فاأل ه ول هو ابن محديس الصقلهي - ينظر: املعتمد بن عب ه اد: الديوان ص:

128 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد وشيوع فكرة حتريض الشعراء للعا ه مة على املطالبة أبمور متن ه وعة يف ذلك العصر أي وجود أهميا أتثري للشعراء إبقناع العامة بدعواهم ودفعهم للفعل )الثورة( يف حاالت كثرية. األندلسي يف عصر ملوك يف الشعر وقد شاع الطوائف شعر الثورات واحل هث عليها على عكس أشعار الهدعوة إىل احلرب وتوجيه النفوس إليها" ولعل ذلك يعود إىل تنازع الطوائف وتفتيت الدولة إىل دويالت متعادية وهتافت احل هكام يف كثري من األحيان إىل اسرتضاء ح هكام إسبانيا وزعماء حركات االسرتداد وانشغال الشعراء ملالقاة العد ه و األجنيب". مع ح هكامهم ابخلالفات الهداخلية عن توحيد اجلبهات وتعبئة اجلهود إذ لو اهت ه م الشعراء ابستنهاض اهلمم وتوجيه الرأي العام إىل مواجهة اخلطر األجنيب ملا عانت الدويالت آنذاك ع داء ا داخليا منعها أبي ه ة حال من التو ه حد ضهد اخلطر الم حدق وما يه ه منا يف هذا السياق هو التأثري الذي يطب ه قه الشعراء على أهل إشبيلية ودعوهتم لن صرة م ل كهم املعتمد حيث" اثر أهل إشبيلية على احلال املزرية اليت آل إليها م ل كهم فرفع املرابطون عنه القيود ختفيفا وبقي مأسورا لكن ما لبث م هدة حىت اثر ابنه عبد اجلبه ار يف األندلس وحاول االنقضاض على املرابطني فق ض ي على ثورته وق ت ل. وقد ساءت ظنون آس ريه به فأعادوا عليه القيود بعد أن كانوا رفعوها عنه ختفيفا". ه ل هذا" مل ينشد والشاعر مع ك األحداث تشري شعر التحهفز والغضب ومل يكن راضيا مستسلما وكانت إىل أ هن املعتمد مل يكن هادئ اخلاطر وكان يرتقهب أمرا إذ كان أبناؤه وأعوانه يف األندلس يعهدون العهدة الستعادة م لك سلبهم إايه املرابطون غدرا فثار ولداه هناك فأخفقا وق ت ال فض يه ق عليه يف حبسه واغت ه م هو غ ه ما شديدا أفصح عنه يف أبيات متعطهشة للثأر من غري تصريح كاشف". 3 أ هن هذه النصوص تثبت أ هن املعتمد وإن كان مستسلما كأسالفه اللهخمي ه ني- إاله أنهه كان يريد ابلفعل أن يعيش حياة أفضل وإن كان متأ هكدا من أنهه سيمضي بقي ه ة حياته يف هذه اإلقامة اجلربي ه ة ينظر:سعد إمساعيل شليب: البيئة األندلسية يف الشعر األندلسي عصر ملوك الطوائف ص: 83. ينظر: أمحد خمتار الربزة األسر والسجن يف شعر العرب ص: ينظر: املرجع نفسه ص: 49. 5

129 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد وهناك طائفة من الشعراء أتثهروا هبذه املأساة وكانوا مثال الوفاء ونع هد منهم: ابن محديس الصقلهي وأاببكر بن اللبانة وأاب حبر بن عبد ال ه صمد" وسنتناول األ ه ول والثاين ابلدراسة ألننا النعرف عن الثالث سوى قصيدة الراثء اليت رثى هبا املعتمد وآل عب ه اد. واليت ذكر نا يف التمهيد املتعلق ابملفاهيم األساسية للدراسة. فقمنا ابلبحث عن عالقة احلديث عن القيود عند املعتمد واحلديث عن قيود املعتمد يف ديوا ين ابن اللب ه انة وابن محديس الصقلهي. ابستغالل اإلشارات اليت وجدانها يف أ ه مهات الكتب كالذخرية والنفح. أو املراجع احلديثة كالسجن واألسر يف شعر العرب والبيئة األندلسية وأثرها يف الشعر عصر ملوك الطوائف القيد يف شعر املعتمد: يقرن املعتمد بني القيد والبعد عن األهل يف قوله: يقول :]من الطويل[ ق ضى وطر ا من أهله ك ل انز ح وك ر ي داوي ع ل ة يف ال جوار ح م به م سبيل جنا ت أخ ذ ا ابمل بار ح سواي فإين ره ن أده م 3 لقد استعمله يف املقارنة بني املاضي واحلاضر فالفرتة اليت ح ك مها جتاوزت العشرين سنة وكان فيها من احلروب واألطماع التوسع مامل يكن خيفى على الشعب اإلشبيلي. إذ كانت هذه احلروب هي الضامن لالستقرار الذي عاشت فيه إشبيلية هذه الفرتة. قوله : 4 ]من الطويل[ ويعضد هذه الرؤية. لك احلمد من بعد السيوف ك بول بساقي منها يف السجون حجول وك نا إذا حانت ل ن حر ف ريضة و ن ادت أبوقات الصالة ط بو ل - 3 ينظر: ابن خلكان وفيات األعيان ج 4 ص: 8. - ينظر: املعتمد بن عب ه اد الديوان ص: األدهم: القيد لسواده وإنكان يف األصل صفة إال أنه غلب غلبة االسم ابن منظور: لسان العرب مج مادة )دهم(ص: 0/09. 4 الم بهم: الم صمت الذي ال صدع فيه وابب م به م: م غل ق ال ي هت دى إىل فتحه إذا أ غل ق. ابن منظور: لسان العرب مج مادة)دهم( ص: 58/57. - ينظر: املعتمد بن عب ه اد: الديوان ص:. 6

130 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد ا فك رب ن ش ه دن س جود على إثر ا فظل ت س يوف نا الر ك وع م تاب ع ت صلي هب ه ناك ب امات ال ع دا ف ت طيل أرواح الك ماة ت سي ل يقول :]من املتقارب[ تبد ل وكان حدي فقد ص ت من ع ز ظل البن دي س ار ذاك وذا أ د ه ود ناان ذ ليق ا ما بذ ل احل وع ض با رقيق ا ص ي ع ض بس اق ي ع قيود ديد وثق ل ال قيل احلديد ض األ سود فهي دعوة ضمنية ألهل إشبيلية ليقارنوا بني حال املعتمد الذي كان خيرج بنفسه على رأس اجليوش وبني حاله احلاضرة. ويف قوله : ]من الكامل[ غ ن ت ك أغ مات ي ة األحلا ن قدكان كالثعبان ر حم ك يف الوغى م ت م د دا حب ذاك ك ل ت م د د قليب إل ى الر محن يش كو بث ه اي سائال عن ش أن ه ومكان ه هاتي م ك قينت ه وذل ن بعد ك ك ق ص ر ه ل غريرة روم ي ة ث ق ل ت على األرواح واألب فغ دا عليك ال ر مح ك الث م ت ما خ ة لل فا ال ر مح ع ط اب م ن يشكو إىل الرح ماك ان أ غ ىن ش أن ه عن ش م ن ب عد أي مقاص ر وق ي دان عبا ن عاين ن م اين ان حتكي احلمائ م يف ذ رى األغ صان مل يكتف ابملقارنة بني املاضي واحلاضر يف احملافظة على امللك والشجاعة يف املعارك واحلروب بل جتاوزها إىل املقارنة بني الرتف احلضاري الذي كان حيظى به أايم م لكه و إزعاج القيود له حاليا. - ينظر: املصدر السابق ص: ينظر: املصدر نفسه ص: 5. 7

131 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد ومل يكن يف أسره يف منأى ع ه ما يقوم به املرابطون فقد أطلقوا سراح أهل فاس الذين عاثوا يف األرض فسادا وهنا توجد مقارنة ضمنية أب هن املعتمد مل يع ث يف األرض فسادا والتقصري يف احملافظة على األندلس ودفع اجلزية أمر اشرتك فيه ملوك الطوائف مجيعا. :]من الطويل[ ويقول أم ا النسكاب الد مع يف ا ل د راحة ه ب وا د ع وة اي آل فا س ل م بت ل ى ت ل صت م من سجن أغمات وال ت و ت من الد هم أم ا خ ل ق أساو د ها ف لق د آن أن يفىن ويفىن ب ه ا ل د با منه قد عافاك م الص م د ال ف ر د ع ل ي ق ي ود ل م حي ن ف ك ها ب ع د ت ل و ى وأم ا األ يد والبطش فاأل س د فه ن ئ ت م الن عمى ودام ت ل ك ل كم سعادته إنكان ق د خانين سع د ويستعني مبلفوظات للتعبري عن رأيه وحماولة اإلقناع به من خالل الطباق: مجاعات واحدا. إضافة إىل أ هن اخلارجني من السجن مجاعات وليست مجاعة واحدة. والنص التايل اعتمدان عليه يف تطبيق اآلليات احلجاجية شبه املنطقية وما يتعلهق بذلك من السلهم احلجاجي والروابط والعوامل احلجاجية ودورها يف اإلقناع. لكنهنا سندرسه هنا ملعرفة امللفوظات اليت ساعدت على اإلقناع. وقوله :]من البسيط[ أنباء أسر ك قد طب قن آفاقا س ر ت م ن الغ رب ال ي طوى هلا ق د م ف أح ر ق الف ج ع أكب اد ا وأفئ دة قد ضاق صدر املعايل إذ ن عيت هلا أىن غ ل بت وك نت الد هر ذا غ ل ب ق لت : ا ل طوب أذل ت ين طوار ق ها مىت رأيت ص روف الد ه ر اترك ة بل قد ع م م ن ج هات األرض إقالق ا حىت أ ت ت ش وأغ وقي لل وك ر ق الدمع آم رقها ت نع اك إشراقا ا اقا وأحداق ل : إن علي ك القيد قد ضاقا س ب اق ا غالبني ولل س ب اق ألع ان عزمي ل إذا انربت لذوي األخ ا داء طر اق طار أرماقا - ينظر: املعتمد بن عب ه اد: الديوان ص: ينظر: املصدر نفسه ص: 0. 8

132 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد ففي قوله: ف هك هذه القيود. - مل حي ن فك ها بع د.هو ما معناه: ميكن أن ت ف هك هذه القيود يف يوم ما تعبري عن إمكانية استعماله ملرادفات القيد: الكبل احلجل وتشبيهه ابألسد ومرادفاته. من مثال ذلك قوله: :]من الطويل[ ت عط ف يف ساقي تعط ف أر ق م وإن ي منكان الر جال بس ي ب ه ي ساو ر ها عض ا أبنياب ضي غ م ومن سيفه يف جن ة وجهن م وميكن توضيح استعمال املعتمد للقيد يف إقامة التشبييه يف اجلدول أدانه: املشبه املشبه به وجه الشبه القيد أساود الشكل والطول القيد األ سد البطش القيد األرقم التعطف القيد الضيغم العض القيد احليوان املفرتس أكل اللحم وشرب الدم القيد الثعبان االلتواء القيد الرمح مادة الصنع )احلديد( وإذا أ ه سسنا هذا التص ه ور على أ هن التشبيه هو التمثيل وهو عقد الصلة بني صورتني ليتمكن املرسل من االحتجاج وبيان حججه وهو يف هذا االستعمال يعين املساواة بني املشبه واملشبه به. - ينظر: املصدر السابق ص:. 9

133 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد تشخيص القيد: personnification يؤكد بريملان على أمهية التشخيص حيث هو من إبداع املتكلم الذي يصوغه وفقا حلالة املخاطب النفسية واالجتماعية وما حتمله الذات املخاطبة من زاد ثقايف وحضاري إذ إن املخاطب حيمل لصفات يلتقي فيها مع نسبة كبرية من البشر ف" الثقافة واحلضارة واجملتمع والنصوص اخللفية الثاوية يف الالوعي اجلماعي املو ه جهة للوعي وللفهم وللتعامل داخل الزمرة االجتماعية اخلاصة وابلتايل يكون اخلطأ يف رسم صورته الفعلية مؤهداي حتما إىل نتائج عكسية". وقد أخذت فكرة "املخاطب املتخيل" أو "اخللق" جتليات عند بريملان:. املخاطب الكوين )من دون خصائص أو معامل حمددة أي عاما شامال(. املخاطب احملدد النابع من مكوانت مقام القول وإمكاانته اليت على املتكلم اإلجادة يف استغالهلا واالعتدال يف توظيفها 3. املخاطب النابع من "الفاعل" أي املرسل للقول ذاته وميثل جزءا من جتريداته وطموحاته. ودور االستعارة يف تشخيص املوجودات راجع إىل طاقتها احلجاجية واليت تعود إىل أ نا:. قول حواري: وحواريته صفة ذاتية له وذلك عن طريق اشرتاك ذوات متعددة يف بناء الكالم وذلك بتألهف القول االستعاري من مستويني مستوى املعىن احلقيقي الظاهر غري املراد ومستوى املعىن اجملازي املضمر املراد إذ يتهخذ املتكلم الواحد كل هذه الذوات مظاهر لوجوده يف القول االستعاري ينقلب بينها قائما بكل أدوارها اخلطابية يف آن واحد وليس من سبيل حلذف إحداها أو لرتجيحها على غريها.. قول حجاجي: من خالل تد ه خل آلييت االهدعاء واالعرتاض يف القول االستعاري فاملستعري ي هدعي وجود املعىن احلقيقي للجملة أي املطابقة بني املستعار له واملستعار منه ومن انحية أخرى يقوم ابالعرتاض على وجود املعىن احلقيقي للجملة ذلك كله من خالل تق ه مصه ألدوار الذوات اليت تشرتك يف بناء الكالم. -ينظر: حممد سامل ولد حممد األمني مفهوم احلجاج عند بريملان وتطوره يف البالغة املعاصرة عامل الفكر الكويت ع ينايرمارس 000. ص: 69. -ينظر: املرجع نفسه ص:

134 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد 3. قول عملي:فعلى اعتبار أن االستعارة متثهل أبلغ وجوه تقي ه د الكالم ابملقام وجعلها تدخل يف سياق "التواصل اخلطايب"الذي يهدف إىل إجراء تغيري يف سلوكات الناطقني ودفعهم إىل االنتهاض للعمل فتكون أدعى من احلقيقة لتحريك مه ه ة املستمع إىل االقتناع هبا وااللتزام بقيمها. فاملعتمد جي ه سد القيد يف شخص هذه صفاته: مسلم مثل املعتمد واملسلم األوىل له أن حيارب ويعهذب الكهفار وليس املسلمني. - انتفاء الرمحة والتعذيب من طرف هذا القيد املسلم وهذا يتناىف مع " ليس منها من مل - يرحم صغريان". يف قوله وقد دخل عليه ابنه أبو هاشم فاراتع لقيده :]من السريع[ والظاهر أ هن هذا الشعر قاله املعتمد أ ه ول عهده ابلقيد. ف ق أو ت ر مح ا أب ي ت أن ت ش م ين م سل ما ق يدي أما تعل هش م األع ظ ما أ ك ل ت ه ال ت د مي شراب ل ك والل حم قد ين القل ب وقد ه ش ما فين ث ك أبو هاش م ي ب ص ر ين في مل خي ش أن أي تيك مسرتمح ا ائ شا ل ب ه إرحم ط ف ي ال ط وارح م أ خ ي ات له م ث ل ه جر عت ه ن الس م والعل قما خفنا عل ي ه للب كاء العمى منه ن م ن ي فهم ش يئا ا يفتح إال للرضاع فم فه م شي ئا ف ما والغي ر الي لكنهنا إذا اعتمدان على شعر املعتمد فحسب لن نصل إىل أ هن هذه احلجج انجعة يف وصف القيد إ هن هنالك مساعدة تواصلية ستؤي ه د دعوى املعتمد وهي قصائد شاعر يه. -ينظر:طه عبد الرمحن :اللسان وامليزان ص: ينظر: املعتمد بن عباد: الديوان ص:. 3

135 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد القيد عند شاع ي ر املعتمد: القيد عند أيب بكر الداين )ابن اللبانة(: نكتشف من خالل النص املو ازي املرفق مع القصيدة أ هن الداين زار املعتمد مث ه أقدم علىكتابة قصيدته اليت يصف فيها قيود املعتمد فالداين مبدئيا يطب ه ق مبدأ" ليس من رأى كمن مسع" فهو قد زار املعتمد ورأى التواء احلال به مث ه أقدم على كتابة القصيدة والسؤال املطروح: ما املمكن أن يضيفه الداين على نطاق إقناع املتلهقني بدعواه اليت تقوم على: ختفيف القيود عن املعتمد وهذه القصيدة تتكون من ثالثة وأربعني بيتا ]من البسيط[ يقول يف مطلعها: ل ك ل ش يء من األشياء ميقات ولل م ىن من م ن ائيهن غااي ت منها: ويقول أ ن ك ر ت إال الت واءات ال قيود به ني ع ق دن له غ ل ط ت ب ني ه اي و ق لت : ه ن ذ ؤاابت ف ل م ع ك س ت اه أو أ ع ن ت ه ح س ب ت ها م ن ق ن اد ي ة د ر و ه لي ثا ف خافوا منه ع ض آو ن ة ل و كان ي ف ر ج عنه ب ع و ك ي ف ت ن ك ر يف الر وضات حي ا ت وب ي نها فإذا األنواع أش تا ت م ن رأس ه حنو ر ج ل إذ ا هب ا ل ث قاف امل ع ذ ر ت ه م ف ل ع د وى ال يه الذ ؤااب ت جد آال ت ل ي ث عادا ت قامت ب دعوت ه حىت ال جمادا ت ه يء الداين املتلهقي خلرب ميهد له ابحلديث عن صروف الدهر وحت ه وله فينتقل من العموم إىل يه اخلصوص يف تشبيه املشبه به وهو الدهر والتشبيه يف البالغة تشبيه حذفت بعض أركانه وهي من حيث احلجاج قياس يتكون من مقدمتني واستنتاج وإذا ما ر منا تفكيكها فهيكالتايل: وتشبيه آخر هو تشبيه صورة بصورة: تشبيه الدهر الذي يلعب مبصري الناس كالشطرنج الذي يلعب مبصري البيادق. - ينظر: ابن اللب ه انة: ديوان ابن اللب ه انة جمموع شعره ص: 36 3

136 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد وإذا انتقلنا إىل هذا البيت ألفينا تصهدره بصيغة الشرط اليت يرتابط فيها فعل الشرط جبوابه على حنو ه ي قاطع و" التعلهق السبيب بني الشرط واجلواب ألي إ هن الشرط يستوجب ضرورة اجلواب وهو إلزام يف اآلن ذاته مسب ه ب هلذا اجلواب" وعالقة االقتضاء ذات طاقة حجاجية عالية أل هن العالقة بني السبب والنتيجة ضرب من التالزم إذ يعمد صاحب اخلطاب احلجاجي إىل االجتهاد إلضفاء نوع من احلتمية عل العالقة بني احلجة والنتيجة في حك م الرتابط بينهما بشكل يوحي أب هن األوىل تقتضي الثانية والثانية تستدعي األوىل ضرورة وبنية الشرط هي حجة رايضية شبه منطقية هي حجة التعدية واحلجة اليت يبنيها الشرط تق ه سم الكالم إىل جزأين متالزمني سبب ونتيجة. يتمثل السبب يف: إمكانية اإلفراج عن األسري بعض الوقت والسبب هنا يلغي افرتاضا مستحيال هو اإلفراج النهائي عن األسري والنتيجة : دعت له ح ه ىت اجلمادات. إ هن ما يلفت انتباهنا هو استعمال الرابط احلجاجي "حىت": وهي من أدوات السلهم احلجاجي لدورها يف ترتيب منزلة العناصر وملا تدهل عليه استعماالهتا املختلفة أمه ه ها التد ه رج يف توجيه احلجج.وقد استعملت يف هذه احلالة "حىت العاطفة" وهلا شرطان: -أن يكون ما بعدها بعض ما قبلها أوكبعضه -أن يكون مابعدها غاية ملا قبلها يف زايدة أو نقصان والزايدة تشمل القوة والتعظيم والنقص يشمل الضغف والتحقري. ف"حىت" جتمع بني الرتاتبية. والتدرج فاحلجة األوىل قبل حىت وهي: قامت بدعوته. واحلجة الثانية بعد حىت وهي: اجلمادات واحلجة الثانية أقوى من األوىل والنتيجة ضمنية مفادها اإلفراج عن املعتمد بن عب ه اد بعض الوقت. وميكن متثيل ذلك ابلسلم احلجاجي اآليت: - ينظر: سامية الدريدي: احلجاج يف الشعر العريب القدمي ص: ينظر: آن روبول وجاك موشالر: التداولية اليوم علم جديد للتواصل ص:

137 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد ن: اإلفراج عن املعتمد بعض آونة ق اجلمادات حىت ق دعت له الكائنات يعقد ابن اللب ه انة مجلة من التشبيهات اليت يلحقها بقيود املعتمد بن عب ه اد وهي مو هضحة يف هذا اجلدول: املشبه املشبه به وجه الشبه القيود احلي ه ات االلتواء القيود اهلمايني ت عقد له القيود الذؤاابت الطول والكثرة القيود القنا واألعنهة مادة الصنع ( احلديد ) والتشبيه من الصور البيانية اليت تستدعى يف احلجاج الستغالل مافيها من طاقات حجاجية إلثبات قول أو نفيه من خالل اعتبارها آليات بالغية هلا القدرة على محل املخاطب على التمع ه ن فيها ويقول أبو هالل العسكري يف أمهيتها أب نا:"ما تعطف به القلوب النافرة ويؤنس القلوب املستوحشة وتلني به العريكة األبي ه ة املستصعبة ويبلغ به احلاجة وتقام به احلجة من العيب ويلزم صاحبك فتخلص نفسك الذنب من غري أن هتيجه وتقلقه وتستدعي غضبه وتثري حفيظته." فدور املتكلم هو بناء الصورة وفقا للمقام الذي ترد فيه ووفقا للمخاطب الذي أمامه -ينظر :أبو هالل العسكري :الصناعتني.ص:

138 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد دون أن يفوته أن هدفه يف األصل من الصور البيانية هو التعبري عن قصده ومحل املخاطب على إدراك ذلك القصد عن طريق أتويل العبارة اللغوية. وإذا انطلقنا من أن التشبيه ربط بني عنصرين من واقعني خمتلفني وتقدميهما للمتلقي الذي يعمل ذهنه لالستدالل على وجه الشبه الرابط. ووجه التأثري هو أن املتكلم حيمل املتلقي على االستنتاج وذلك هو مناط احلجاج فعبد القاهر اجلرجاين يرى أن :"التشبيه قياس والقياس فيما تعيه القلوب وتدركه العقول وتستفيت فيه األفهام من خالل هذا القول جند أن قدرة التشبيه تتمثل يف بناء عالقة واألذهان ال األمساع واآلذان." بني عنصرين من عاملني خمتلفني وحياول التشبيه جاهدا طمس الفروق بينهما ويرهكز أكثر على وجه الشبه الذي جيمعهما ألنه يساعد على الفعل يف املتلقي مادام أن التشبيه :" العقد أبن أحد الشيئني يسد مسهد اآلخر يف حس أو عقل". ويضيف مربزا أمهية التشبيه:"وهذا الباب يتفاضل فيه الشعراء وتظهر فيه بالغة البلغاء وذلك أنه يكسب الكالم بياان عجيبا)...( فبالغة التشبيه اجلمع بني شيئني مبعىن جيمعهما يكسب بياان فيهما واألظهر الذي يقع فيه البيان ابلتشبيه على وجوه منها إخراج ما ال تقع عليه احلاسة إىل ما تقع عليه احلاسة ومنها إخراج ما مل جتر به العادة إىل ما جرت به العادة ومنها إخراج ماال يعلم ابلبديهة إىل ما يعلم ابلبديهة ومنها إخراج ماال قوة له يف الصفة إىل ماله قوة يف الصفة." 3 إن ما سبق يبني لنا أن التشبيه "ال يصار إليه إال بغرض" 4 وذلك ألن التقريب بني أمرين ومحل املتلقي على استنتاج املقصود من ذلك التقريب يف السياق الذي ورد فيه قيمة تداولية جتمع بني قصد املتكلم واهلدف من اخلطاب "فالتشبيه مستدع طرفني مشبها ومشبها به واشرتاكا بينهما من وجه وافرتاقا من آخر مثل أن يشرتكا يف احلقيقة وخينلفا يف الصفة أو ابلعكس فاألول -ينظر: عبد القاهر اجلرجاين: أسرار البالغة يف علم البيان صححه وعلهق حواشيه: حممد رشيد رضا دار الكتب العلمية بريوت لبنان ط 988. ص: 5. - ينظر: الرماين: النكت يف اإلعجاز القرآين ضمن ثالث رسائل يف إعجاز القرآن للرماين واخلطايب وعبد القاهر اجلرجاين حققها وعلق 3 4 عليها : حممد خلف هللا وحممد زغلول سالم دار املعارف مصر ط ص: ينظر:املرجع نفسه ص: 8. - ينظر:السكاكي: مفتاح العلوم تح: عبد احلميد هنداوي دار الكتب العلمية بريوت لبنان ط ص:

139 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد كاإلنسانني إذا اختلفا يف الصفة طوال وقصرا والثاين يف الطويلني إذا اختلفا حقيقة إنساان وفرسا." ويع هد االستدالل بواسطة التمثيل أقرب احلجج إىل الشعر لقيامها على "التخييل" وأمهيتها احلجاجية ترجع إىل أن االستدالل ابلتمثيل " يعمل على تشكيل بنية واقعية تسمح إبجياد أو إثبات حقيقة عن طريق تشابه يف العالقات" " والقيمة احلجاجية يف التمثيل ترجع إىل عدم قابليته للدحض بسهولة" ولذلك يؤكد الدارسون أنه يعس ر على املرء أن يتصور ورود دليل مضاد بعد تشبيه أو استعارة خيدم النتيجة املعاكسة. نالحظ يف هذه التشبيهات اليت يقيمها الداين بني القيد ( استعماله بصيغة اجلمع( من جهة ه ل مرة ابحلي ه ات واهلمايني والذؤاابت والقنا واألعنهة فهو يدفع املتلقي إىل التقريب وتشبيهه يف ك بني أمرين من بيئتني خمتلفتني ومحله على استنتاج املقصود من ذلك التقريب. وهو يف هذه احلالة: إثبات دعوى كثرة القيود املصنوعة من احلديد وإيالمها للمعتمد أله نا كثرية وثقيلة. وأضفى استعمال صيغة اجلمع املبالغة على التعبري. وهي تشبيهات واضحة وبسيطة أله نا ت صنهف بالغيا من التشبيه البليغ الذي يساوي بني املشبه واملشبه به حبذف أداة التشبيه ووجه الشبه.كما أن املشبه به استمهد من األشياء املاهدية املوجودة يف الطبيعة ممها يؤدي إىل عدم تكلهف املتلهقي عناء كبريا يف فهمها وأتويلها. وابلتايل حتهقق اهلدف األساس منها وهو بيان حال املشب ه ه للمتلقي وبيان إحلاقه ابملشبه به أل هن التشبيه يف احلقيقة هو دعوى حتتاج إىل دليل أو املتلقي وإقناعه هبذه الدعوى محديس ابن القيد عند تتكون من ستة وثالثني بيتا]من الطويل[ مطلعها: أابد حيا ت املوت إن كنت ساليا برهان ويكون املشبه به هو الدليل مما ينتج عنه استمالة الصقل ي: وكتب إىل املعتمد وهو يف أغمات قصيدة وأنت مقيم يف قيودك عانيا ص: - ينظر:املرجع السابق الصفحة نفسها. - حممد عبد الباسط عيد: يف حجاج النص الشعري ص: ابن محديس: ديوان ابن محديس ضبطه وعنون قصائده وعلهق عليها: يوسف عيد.دار الفكر العريب بريوت لبنان ط

140 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد وفيها يصف قيود املعتمد يف قوله: قيود ك صيغت من حديد ومل تكن ومنها قوله: كشفت هلا ساقا وكنت لكشفها و منها: وقف ن ثقاال مل ت ت ح لك مشية ومنها: قعاقع د ه م أسهر ت ك وطاملا ألهل ا لطااي منك إال أايداي حت ز اهلوادي أو تز النواصيا كأنك مل ت ر ا لفاف املذاكيا أانمت ك بيض أمس ر ت ك األغانيا ومنها: وقد يعقل األبطال خوف صياهلا وحي ك م تثقيف األسود ضواراي ينطلق ابن محديس من مبدأ حجاجي هام هو املقارنة بني ماضي املعتمد وبني حاضره وال ن ع هد املقارنة ح ه جة يف حهد ذاهتا يف هذا السياق بل إه نا مم هد لعالقة ح ج ية تتناسب مع طبيعة القصيدة هي عالقة عدم االتهفاق والتناقض:" وهي عالقة ذات خلفية منطقية واضحة إذ ندفع أمرا إبثبات تناقضه مع نتيجة للخطاب" وحنن فيها نبحث عن عالقة احل ه جة ابلنتيجة وعالقات احلجج فيما بينها بشكل يؤهكد الرتابط واالتهصال وإن كان اتهصاال مم ي ه زا ابعتباره مبنيا يف جوهره فنتيجة اخلطاب هي ظلم املرابطني للمعتمد بن عب ه اد واملعاملة السي ه ئة اليت قابلوه هبا على االتهصال. واملتمثهلة يف تقييده قيودا ثقيلة. وهذا ما يتجلهى يف مطلع القصيدة وهو إثبات حال املعتمد حالي ه ا عند املرابطني وثبوت هذه احلال واستمرارها من خالل القرينة اللغوية:" مقيما" مث ه يشرع الشاعر يف االستدالل على هذا الظلم إبقامة التقابل بني زمنني زمن الم لك والقوة وزمن األسر والضعف وأييت الشاعر حبجج تقود املتلقي إىل نتيجة مفادها ظلم املرابطني للمعتمد بن عب ه اد ومعاملتهم السي ه ئة له لك ه ن ما يربطها هبذه النتيجة هو عالقة عدم االتهفاق وهيكما أييت: - ينظر: سامية الدريدي: احلجاج يف الشعر العريب القدمي ص:

141 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد احل ه جة األوىل: أ هن املعتمد بن عباد مل يكن قاسيا يف عقابه فهو يقي ه د أهل اخلطااي تقييدا خفيفا - وهو مرهكب إضايف ينسب هذه الفئة من الناس إىل اخلطااي فأصبحوا أهلها لكثرة فعلهم هلا. وهذه القيود أايد هلم فهي ال اإلنسان ويستعملها. تعيق حركتهم بل تش هكل أمرا ضروراي وكأه نا اليد اليت حيتاجها احل ه جة الثانية: املعتمد بن عب ه اد كان شجاعا مقداما ذا أبس حيارب األعداء ويكلهفهم اخلسائر الكبرية يف األرواح. احل ه جة الثالثة: كان دائم التنهقل والنفري فلم يكن قليل احلركة بل كان جي ري اخليل وهو هبذا فارس احل ه جة الرابعة: كان ينام على صو املغنهيا ابعتبار أنهه ملك. وهذه حجج ق ي مية تستوجب من املرابطني معاملته حسب ماكانت معاملته لألسرى وحسب حياته اليت كان يعيشها. وإذا بعالقة عدم االتهفاق اليت تشي ابملفارقة واليت تتجلهى يف: قيود ثقيلة يف اليدين والرجلني حيث ال تتيح احلركة أو املشي أصواهتا مزعجة ال تسمح له ابلنوم والراحة اليت تنضاف إىل عبء ثقل القيود. ي كم ل هذه احلجج أبسلوب املدح: فمن كانت الصفات اآلنف ذكرها صفاته جيب عقله وجيري تشبيها بينه وبني األسد- و الذي ي عهد رمزا مشرتكا يف الشجاعة والضراوة والشجاعة واشرتاكهما يف املهابة اليت تكون السبب يف التقييد. حلال املعتمد قبل األسر وبعده يف اجلدول اآليت: قبل األسر القيود كانت أايد ألهل اخلطااي قيود صلبة يف الضراوة - وميكن توضبح مقارنة ابن محديس يف األسر مل يكن يكشف ساق ا إاله للدفاع عن ملكه وأهل مملكته وإعالء راية دولته واإلسالم. كان جي ري اخليل ويقود املعرك البيض أانمته كشف للقيود ساق ا قيود ثقيلة ال يستطيع املشي فيها أصوات القيود أسهرته 38

142 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد وينبغي اإلشارة إىل أ هن ابن محديس أرسل إىل املعتمد هبذه القصيدة. مع وجود فاصل مكاين بينهما. املقارنة بني الشاعرين: اعتمد الشاعران على الوصف املاهدي للقيد وتصويره ابستعمال التشبيه ومدى تقريب التشبيه البليغ الذي استعماله بني املشب ه ه واملشب ه ه به. إاله ا هن ابن اللب ه انة يفوق ابن محديس يف أنهه رأى املعتمد مث ه كتب القصيدة حيث رأى إمكانية اإلفراج عنه ويع ه رب عن فرحه بذلك يف قوله : قيودك ذابت فانطلقت لقد غدت قيودك منهم ابملكارم أرمحا عجبت ألن الن احلديد وأن قسوا لقدكان منهم ابلسريرة أعلما ي نج يك من جنى من اجل ب يوسفا وي ؤيك من آوى املسح ابن مرميا - ينظر: ابن اللبانة: ديوان ابن اللبانة جمموع شعره ص: 7. 39

143 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد خامتة يف ختام هذا الفصل خنلص إىل النتائج التالية: ال يوجد خطاب بال حجاج خاصة اخلطاب الشعري فالشعر خطاب حيوي اإلقناع رغم قيامه على عنصر التخييل. ال يتأتهى استجالء مواطن احلجاج وكيفية توظيفه إاله ابإلحاطة حبيثيات املد ه ونة والسياق الزماين واملكاين والتطورات السياسية يف الفرتات التارخيية املدروسة. مسامهة اخلطاب املوازي يف احلجاج ونلمس دور السياق يف حتديد احلجج ومعرفة أثرها على الم تلهقني يف زمانه. قام ابالحتجاج أبصله اللخمي وهو األمر الذي اليصل إليه ح ه ىت الهدارس املتخ ه صص دون الرجوع إىل اتريخ ملوك احلرية من اللخمي ه ني. واستنتاج العالقة يف استدعاء املعتمد هلذه الشخصيات وهي انقالب األايم عليهم وابلتايل توقع انقالهبا على املعتمد وقبول هذه الفكرة وظهرت يف شعره أبنه مل يستعطف املرابطني ومل ميدحهم. قام املعتمد ابستدعاء تقنيات أخرى يف احلجاج كتأسيس الواقع بواسطة احلاالت اخلاصة واألمر الذي ي ف ه سره استعمال غرض الفخر فكأنهه يبين واقعا جديدا يف األسر ليتخلهص به من احلال اليت يعيشها. قام ابستعمال احلجاج ابملشرتك خاصة ابستدعاء ما تعارف عليه العرب من حيواانت كالقطا والغراب الذي يعكس تص ه ور العرب له لينتقل من الداللة على الشؤم إىل الداللة على السعد حسب السياق الذي وردت فيه. يع هد تطبيق السلهم احلجاجي أمرا ضروراي يف الدراسات احلجاجية خاصة ابستغالل مبادئ مثل: التوجيه احلجاجي والذي يعمل على حصر احلجج عند املتلهقي وابلتايل إرشاده إىل املوطن اإلقناع الذي يرومه الشاعر ومبدأ املوضع الذي يشهد أزر ارابط أو العامل احلجاجي وابلتايل تقوية سلطانه على امللفوظ والوصول إىل النتيجة املقصودة وفق عملية استداللية تس ه ريها املواضع

144 الفصل الثاين احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد استعمال الروابط احلجاجية: فقد استعمل "ح ه ىت" العاطفة لكن بل. حيث قامت هذه الروابط ابلربط بني احلجج للوصول إىل النتيجة املضمرة. مع حتديد التساوق احلجاجي أو التعارض احلجاجي بني القضااي املدروسة. استعمال العوامل احلجاجية: إهمنا )ما...إاله(. حيث سامهت يف أتييد القضي ه ة الواحدة ابالستناد إىل مفهوم االسرتسال وتسلسل اخلطاب وقد أهدى مبدأ املوضع دوره يف حتليل وظيفة العوامل احلجاجية للوصول إىل إقناع املتلهقي ابلقضي ه ة الواحدة. احتوى شعر األسر عند املعتمد بن عب ه اد على عهدة أنواع من احلجج. تعهددت فيها اآلليات كالتشبيه والتشخيص واآلليات البالغية األخرى.وتوظيفنا للسالمل احلجاجية وكذلك حتليل العبارات اليت حتوي على ملفوظات أهدت دورا حجاجيا يف السياق الذي وردت فيه. ساهم شعراء املعتمد ابن محديس الصقلهي وأبو بكر الداين يف تعزيز التعبري عن معاين القيد وابلتايل أتييد املعتمد يف إقناع شعبه يف إشبيلية بتخفيف القيود عنه. وهو ما حدث فعال ودواوين الشعراء تثبت ذلك. وقد ركزا على استعمال التشبيه ألنهه قياس واضح وقريب كما اعتمدا على عالقة االقتضاء اليت تقوم على مفهوم املفارقة.واستغالل "حىت" اليت تعهد من الروابط احلجاجية

145 > الثالث الفصل 43

146 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد الفصل الثالث: األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عب اد. نشأهتا. األفعال الكالمية عند الغرب.. عند أوست.. عند سيل نظرية األفعال الكالمية عند البالغيني العرب )ا لرب واالنشاء( تعديل القوة اإلجنازية -5 األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد)حسب تصنيف سيل(: التعبيايت التقريرايت التوجيهيات )الطلبيات( 43

147 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد األفعال الكالمية:. نشأهتا لقد كان لظهور "الفلسفة التحليلية" مبفهومها العلمي الصارم على يد األملاين غوتلوب فرجيه Gottlieb Frege واعتماد التحليل منهجا فلسفيا جديدا. كان له ابلغ األثر يف ظهور "فلسفة اللغة العادية" على يد لودفيغ فيتغنشتاين Wittgenstein الذي رأى أن اللغة الطبيعية هي األداة وأطلق يف املعىن والذهاب إىل أنه غري اثبت وال حمدد وتفادي البحث عن املعىن املنطقي الصارم فيتغنشتاين على االستعماالت املختلفة للغة اسم ألعاب اللغة وأمسى كل استعمال لعبة الن له قواعد يتفق عليها مستعملو اللغة كما يتفق الالعبون على قواعد اللعبة. وأن كل نوع من ألعاب اللغة حمكم ابلبيان االجتماعي الذي يرد فيه. األفعال الكالمية عند الغرب: إنشاء مجلة لسانية هو يف حهد ذاته فعل لغوي ينتمي إىل نظرية اللغة اليت ت عهد جزءا ال يتج ه زأ من نظرية الفعل حيث حيقق فعل القول يف إطارها أفعاال اعتقادية من ق بيل : التأكيد أو األمر أو النهي أو االستفهام أو التعجب. 3 و" اللغة ليست جم ه رد أداة لإلخبار أو الوصف بل وسيط لبناء الواقع والتأثري فيه وحتويله وعليه فموضوع البحث يرتكز على ما نفعله ابلتعابري اليت نتلهفظ هبا )أفعال الكالم(" 4 يرى حممود أمحد حنلة أنهه:" إذا عدلنا عن تقسيم الكالم إىل خرب وإنشاء وق ه سمناه أ ه وليا إىل أفعال يكون اللفظ هبا إيقاعا لفعل وأفعال تصف وقائع العامل اخلارجي أو خترب هبا ( إيقاعية أو - ينظر:مسعود صحراوي :التداولية عند العلماء العرب دراسة تداولية لظاهرة األفعال الكالمية يف الرتاث اللساين العريب دار الطليعة للنشر 3 4 والتوزيع بريوت لبنان ط. 005.ص : ينظر:حممود أمحد حنلة :آفاق جديدة يف البحث اللغوي املعاصر ص: 6. - عبد السالم عشري: عندما نتواصل نغ ه ري مقاربة تداولية معرفية آلليات التواصل واحلجاج إفريقيا الشرق ط. 0.ص: حسان الباهي: احلوار ومنهجية التفكري النقدي إفريقيا الشرق الدار البيضاء ط ص: 3. 44

148 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد إخبارية ) فسوف نضع اللهبنة األوىل لبناء نظري ه ة عربية لألفعال الكالمية ونتخلهص يف الوقت نفسه من تقسيم مضطرب وملتبس"... عند أوسيت: يعد جون أوستني J.Austin مؤسس نظرية األفعال الكالمية وواضع املصطلح الذي تعرف به إىل اآلن. وذلك يف احملاضرات اليت ألقاها يف أكسفورد يف العقد الثالث من القرن العشرين مث يف حماضراته اإلثنيت عشرة اليت ألقاها يف oxford هارفارد Harvard سنة 955 ونشرت بعد موته يف 96 بعنوان "كيف نفعل األشياء ابلكلمات" quand dire c est faire وقد أتثر مبحاضرات فيتغنشتاين يف "ألعاب اللغة" وأرسى مبدأ "املعىن هو االستعمال" فمثال عند قولك "أوصي بنصف مايل للجمعيات اخلريية" فحني النطق هبذه العبارة فأنت ال تلقي قوال بل تنجز فعال. وهو ما يسمى الفعل الكالمي: وهو "كل ملفوظ ينهض على نظام شكلي داليل إجنازي أتثريي يعد نشاطا ماداي حنواي يتوسل أفعاال قولية لتحقيق أغراض إجنازية أتثريية actes locutoires actes illocutoires actes perlocutoires )كالطلب واألمر والوعد والوعيد...( وغاايت لرفض أو قبول املتلقي. ومن مث اجناز شيء ما ". 3 وقد مي ه ز أوستني بني نوعني من املنطوقات أ ه وهلا:" املنطوقات التقريرية الوصفية ونوع آخر يتشابه مع النوع األ ه ولتشاهبا ظاهراي يف البنية غري أنهه اليقوم ابلوظيفة اليت يقوم هبا هذا النوع)...( ويس ه مي أوستني 4 هذا النوع ابملنطوقات األدائية" و تو ه صل "أوستني" يف آخر مرحلة من مراحل حبثه إىل تقسيم الفعل الكالمي الكامل acte intégrale discours de - فعل القول أو الفعل اللغوي: إىل ثالثة أفعال فرعية على النحو اآليت: acte locutoire يكون إبطالق األلفاظ يف مجل مفيدة ذات بناء حنوي سليم وذات داللة ففعل القول يشتمل ابلضرورة على أفعال لغوية نوعية 5 يوعي املستوايت اللسانية املعهودة: املستوى الصويت الرتكييب - ينظر: حممود أمحد حنلة: آفاق جديدة يف البحث اللغوي املعاصر ص: ينظر : املرجع السابق ص: نفسها. - ينظر : :مسعود صحراوي :التداولية عند العلماء العرب ص: ينظر: صالح إمساعيل عبد احلق: التحليل اللغوي عند مدرسة أكسفورد دار التنوير للطباعة والنشر لبنان ط 993.: ص: ينظر : مسعود صحراوي: التدولية عند العلماء العرب ص :

149 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد واملستوى الداليل. لكن "أوستني" يسميها أفعاال: الفعل الصويت وهو وهو التلفظ بسلسلة من األصوات املنتمية إىل لغة معينة وأما الفعل الرتكييب فيؤلف مفردات لغة معينة وأما الفعل الداليل فهو توظيف هذه األفعال حسب معان وإحاالت حمددة. فقولنا مثال: إ نا ستمطر ميكن أن يفهم معىن اجلملة ومع ذلك ال ندري أهي: إخبار ب "أ نا ستمطر" أم حتذير من عواقب اخلروج يف الرحلة أم "أمر حيمل مظلة" أم غري ذلك...إال ابلرجوع إىل قرائن السياق لتحديد "قصد" املتكلم أو "غرضه" من الكالم. - الفعل املتضمن يف القول: acte illocutoire هو الفعل اإلجنازي احلقيقي إذ "أنه عمل ينجز بقول ما" وهذا الصنف من األفعال الكالمية هو املقصود من النظرية برمتها ولذا اقرتح "أوشني" تسمية الوظائف اللسانية الثاوية خلف هذه األفعال: القوى اإلجنازية. من أمثلة ذلك: السؤال إصدار أتكيد أو حتذير وعد أمر شهادة يف حمكمة فالفرق بني الفعل األول والفعل الثاين هو أن الثاين قيام بفعل ضمن قول شيء يف مقابل األول الذي هو جمرد قول شيء. 3- الفعل الناتج عن القول: acte perlocutoire يرى "أوستني" أنه مع القيام بفعل القول وما يصحبه من فعل متضمن يف القول )القوة( قد يكون الفاعل )وهو هنا الشخص املتكلم( قائما بفعل اثلث هو "التسبب يف نشوء أاثر يف املشاعر والفكر ومن أمثلة تلك اآلاثر اإلقناع التضليل اإلرشاد التثبيط... "بسمية الفعل الناتج عن القول ومساه بعمتهم الفعل التأثريي" خصائص الفعل الكالمي: يالحظ "أوستني"أنه توجد ثالثة خصائص للفعل الكالمي الكامل: - فعل دال. - فعل اجنازي )أي ينجز األشياء واألفعال االجتماعية ابلكلمات(. - فعل أتثريي )أي يرتك أاثرا معينة يف الواقع خصوصا إذاكان فعال انجحا(. ليقوم فعل كالمي على مفهوم "القصدية" وتقوم مسلهمة القصدية على أساس تداولية درسها فالسفة التحليل مث توسع يف تعريفها وتصنيفها التداوليون حىت غدت شبكة من املفاهيم املرتابطة 46

150 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد متلك قيمة تداولية نصية حوارية وتعد مراعاة مفهوما وشبكتها املفاهيمية من أبرز املفاتيح املنهجية يف الدراسات اللسانية النصية. - قام أوستني بتصنيف األفعال الكالمية على أساس قوهتا اإلجنازية إىل مخسة أصناف : احلكمياتverdictif actes وهي جبوهرها إطالق أحكام على واقع أو قيمة مما يصعب القطع به. ومن أمثلتها: برأ قيم حسب وصف حلل صنف أرخ فسر. - اإلنفاذايت: وهي تقوم على استعمال احلق أو القوة وما إليهما. ومن أمثلتها: عني مسى استقال أعلن صوت صرح أمر نى. - الوعدايت: promissifs actes قد تكون الزمات املتكلم أبداء فعل ما كما قد تكون إفصاحات عن نواايه ومن أمثلتها: وعد نذر أقسم راهن عقد عزم نوى. - السلوكيات: ترتبط إبفصاحات عن حاالت نفسية جتاه ما حيدث لآلخرين أو ابلسلوك االجتماعي ومن أمثلتها: اعتذر شكر هنأ عزى انتقد مدح هجا وبخ ودع ابرك. - التييبنيات: وهي توضح عالقة أقوالنا ابحملادثة أو احملاجة الراهنة ومن أمثلتها: أثبت أنكر أجاب اعرتض )أتكد( مثل استنبط شرح وصف صنف إاله أنهه توجد مآخذ على تقسيم أوستني لألفعال الكالمية وذلك يرجع إىل االضطراب يف التقسيم فهو مل ي ق ه سم األفعال على أسس منهجية ماعدا "الوعدايت اليت صنهفها ابعتبار الغرض اإلجنازي وتوجد مسة اضطراب أخرى وهي أنهه ميكن للمتكلهم أن ينجز الق ه وة الغرضية أبكثر من فعل لغوي 3 - ينظر: ج أوستني: نظرية أفعال الكالم العامةكيف ننجز األشياء ابلكلمات تر: عبد القادر قنيين إفريقيا الشرق ط ص: ينظر : طالب سيد هاشم الطبطبائي نظرية األفعال الكالمية بني فالسفة اللغة املعاصرين والبالغيني العرب مطبوعات جامعة الكويت 3 د.ط ص: 0. - ينظر: عبد اهلادي بن ظافر الشهري: اسرتتيجيات اخلطاب ص:

151 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد.. عند سيل: استطاع جون سيل أن يطور تصور أوستني لشروط املالءمة أو االستخدام اليت إذا حتققت يف الفعل الكالمي كان موفقا. تكون مبثابة شروط جناح الفعل الكالمي وتطبيق نتائج الفعل النموذجي على بقية األفعال. وقام بتحديد مفهوم القوة املتضمنة يف القول بتحليلها إىل ما يلي:. الغرض املتضمن يف القول: مثال الوعود غرضها إلزام املتكلم نفسه بعمل شيء واهلدف من الوصف هو متثيل الشيء واهلدف اإلجنازي للطلب واألمر هو جعل املتلقي يقوم بفعل شيء ما.. درجة الشدة للغرض املتضمن يف القول: حيث حتقق أفعال خمتلفة متضمنة يف القول نفس الغرض املتضمن يف القول بدرجات خمتلفة يف الشدة. مثال: أان أطلب منك أن تعمل على أقل شدة من: أان أصر عليك أن تعمل على شروط احملتوى القضوي: فعل يف املستقبل مطلوب من املخاطب..3 الشروط املعدة: préparatoires conditions وهي الشروط الالزم حتقيقها ليكون الفعل صحيحا مثال: مجيع األفعال اليت غرضها محل املخاطب على القيام بفعل ما. يكون من شروطها املعدة قدرة املخاطب على القيام بذلك الفعل. وهناك ارتباط بني الشروط املعدة ومنط حتقيق الغرض لقوة ما مثال: املتكلم املصدر ألمر إداري -وهو منط معني من أمناط حتقيق غرض الطلب- البد أن حيوز مقاما إداراي خيول له األمر وهذا املقام هو الشرط املعد الالزم إلصدار ذلك األمر. 4. شرط اإلخالص أو شرط الصراحة: sincérité condition de املتكلم يريد من املخاطب حقا أن ينجز هذا الفعل وبذلك يتمكن من حتقيق الغرض املتضمن يف القول بدرجات متفاوتة حسب الشحنة اليت يضفيها املتكلم على خطابه. مثال: املتكلم الذي - ينظر : عبد اهلادي بن ظافر الشهري: اسرتاتيجيات اخلطاب ص :58. 48

152 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد يقدم على طلب يعرب عن رغبته بقيام املستمع ابلفعل املطلوب لكنه إذا توسل أو استجدى أو تضرع فإنه يعرب عن رغبة أقوى من اليت يعرب عنها ابلطلب اجملرد. 5. االختالف يف ا تاه املطابقة: اهجتاه املطابقة يف بعض األفعال اإلجنازية من الكلمات إىل العامل كاإلخبارايت وهو يف البعض اآلخر من العامل إىل الكلمات كالوعد والرجاء. أما األقسام اخلمسة للقوى املتضمنة يف القول عنده فهي:. التقريرايت :Assertive والغرض منها هو الغرض التقديري )واجتاه املطابقة يف الغرض التقديري هو من القول إىل العامل وال يوجد شرط عام للمحتوى القضوي يف التقريرايت إذ أن أية قضية ميكن أن تشكل حمتوى يف التقريرات. والشرط املعد جلميع التقريرايت هو حيازة املتكلم على شواهد أو أسس أو مربرات ترجح أو تؤيد صدق احملتوى القضوي واحلالة النفسية اليت تعرب عنها التقريرايت هي االعتقاد.. الوعدايت :Commissives الغرض منها هو الغرض الوعدي )واجتاه املطابقة يف الغرض الوعدي هو من العامل إىل القول واملسؤول عن أحداث املطابقة هو املتكلم( أما الشرط العام للمحتوى القضوي يف الوعدايت فهو أن متثل القضية فعال مستقبال للمتكلم والشرط املعد هو قدرة املتكلم على أداء ما يلزم نفسه به واحلالة النفسية اليت يعرب عنها يف الوعد هي القصد. intention 3. األمرايت )الطلبيات( :Directives الغرض منها هو الغرض األمري )الطليب( )واجتاه املطابقة يف هذا الغرض يكون من العامل إىل القول واملسؤول عن إحداث املطابقة هو املخاطب( والشرط العام للمحتوى القضوي هو أن يعرب عن فعل مستقبل للمخاطب. أما الشرط املعد هلا فهو قدرة املخاطب على أداء املطلوب منه واحلالة النفسية اليت يعرب عنها يف األمرايت هي اإلرادة أو الرغبة كي يؤدي املطلوب منه. want or desire واألمرايت ختلق أسبااب للمخاطب - ينظر: حممود أمحد حنلة: آفاق جديدة يف البحث اللغوي املعاصر ص: ينظر :املرجع السابق ص:

153 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد.4 االيقاعيات Déclaratives احملتوى القضوي مبجرد اإلنشاء الناجح ويتم ذلك ابالستناد إىل مؤسسة غري لغوية الغرض منها إحداث تغيري يف العامل حبيث يطابق العامل successful performance للفعل الكالمي. extraa-linguistique institution حبيث تعترب هذه املؤسسة اإلنشاء الناجح لذلك الفعل الكالمي إحدااث للتغيري املطلوب )واجتاه املطابقة هو االجتاه املزدوج( ومجيع اإليقاعات الصحيحة هلا حمتوى قضوي صادق. من هذه اجلهة تتميز االيقاعيات عن غريها من األفعال الكالمية أبن إنشاءها بنجاح يكفي لتحقيق املطابقة بني القول والعامل. وال يوجد شرط خاص للمحتوى القضوي لإليقاعيات وإن كانت املوضوعات اليت ميكن لإليقاعيات أن تعمل عليها حمدودة جدا. أما احلالة النفسية اليت تعرب عنها االيقاعيات فهي االعتقاد )التصديق( بوقوع الفعل بنجاح والرغبة يف وقوعه انجحا believe and desire يف حتقيق الغرض املتضمن يف القول. ويتوافق االعتقاد والرغبة مع القصد intention.5 التعبيايت Expressive موقف attitude الغرض من البوحيات ذات الصيغة "ق)ض(" هو التعبري عن حيال الواقعة اليت تعرب عنها القضية "ض" )واجتاه املطابقة يف غرضها هو االجتاه الفارغ(. ويبدو أنه ليس مثة شرط عام حمدد للمحتوى القضوي يف البوحيات لكن القضااي اليت تتضمنها أكثر البوحيات ترتبط بنحو ما ابملتكلم أو املخاطب. والشرط املعد ألغلب البوحيات هو حتقق احملتوى القضوي سلفا إذ أن املتكلم إمنا يعرب فيها عن حالته النفسية جتاه الواقعة املفروض حتققها. األفعال اإلجنازية املباشرة وغي املباشرة: حلظ سريل أننا نتواصل ابألفعال اإلجنازية غري املباشرة أكثر من تواصلنا ابألفعال اإلجنازية املباشرة واألفعال اإلجنازية املباشرة اليت ال تستخدم إال مباشرة قليلة جدا وهي تقتصر يف الغالب على األفعال املؤسساتية أو التشريعية وهيكالتوكيل والتفويض والوصية والتوريث واإلجارة وحنوها ألن األفعال الكالمية إذا استخدمت غري مباشرة سوف تؤدي إىل اللبس وضياع احلقوق. - ينظر: طالب سيد هاشم الطبطبائي نظرية األفعال الكالمية بني فالسفة اللغة املعاصرين والبالغيني العرب ص : ينظر: املرجع نفسه ص :

154 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد "ويقرتح سريل انطالقا من هذا التصنيف نسقا من القواعد االستداللية لوصف قدرة املخاطب على استنتاج وإدراك الفعل غري املباشر املنجز يف مقام مع ه ني أو يف طبقة مقامية معي ه نة". وميكن التمييز بني األفعال اإلجنازية املباشرة وغري املباشرة بتحديد ثالثة فروق جوهرية: - أن القوة اإلجنازية لألفعال املباشرة تظل مالزمة هلا يف خمتلف املقامات أما األفعال اإلجنازية غري احلرفية فموكولة إىل املقام حيث ال تظهر قوهتا اإلجنازية إال فيه. - أن القوة اإلجنازية لألفعال غري املباشرة جيوز أن تلغى فإذا قال لك صاحبك: أتذهب معي إىل املكتبة فقد تلغى القوة اإلجنازية غري املباشرة وهي الطلب ليقتصر الفعل على قوته اإلجنازية املباشرة وهي االستفهام. - أن القوة اإلجنازية ال يتوصل إليها إال عرب عمليات ذهنية استداللية تتفاوت من حيث البساطة والتعقيد أما القوة اإلجنازية املباشرة فتؤخذ مباشرة من تركيب العبارة نفسه. sous entendus ويضع مانقونو maingueneau intentionnels هي: -الكفاءة اللغوية القائمة على معرفة االفرتاضات املسبقة -معرفة قوانني اخلطاب. -املعرفة املوسوعية. 3 شروطا للتعامل مع املضمرات القصدية.présupposés وذلك الرتباط القوة اإلجنازية لألفعال غري املباشرة بقصد املتكلم من جهة وخبصوصية املقام الذي ترد فيه. ويرتبط استعمال األفعال الكالمية بغرض توجيهorientation املتلقي للفعل من خالل اتهباع املتكلم لإلسرتاتيجية التوجيهية اليت يويل فيها املتكلم العناية لتبليغ قصده وحتقيق هدفه اخلطايب إاتحة الفرصة له لفرض قيد ولو بسيط على املتلقي وهي هبذا تعهد ضغطا وتدخال ولو من خالل تطبيق السلطة بدرجات متفاوتة على املتلقي وتوجيهه لفعل مستقبلي مع ه ني. 4 - أمحد املتوهكل : االستلزام التخاطيب بني البالغة العربية والتداوليات احلديثة ص: 96. الوظيفي كلية اآلداب والعلوم اإلنسانية الرابط ط ص: 3. 3 voir :Dominique maingueneau: pragmatique pour le discours littéraire bordas paris ينظر: أمحد حممود حنلة :آفاق جديدة يف البحث اللغوي املعاصر ص: وينظر: أمحد املتوكل: آفاق جديدة يف نظرية النحو -ينظر: عبد اهلادي بن ظافر الشهري اسرتاتيجيات اخلطاب ص: 3. 5

155 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد اب لطاب عليه عند امتالكه لتسيري اخلطاب أبان املتكلم اليت جيب أن تكون يف مرتبة أعلى من املتلقي ألن كون طريف العملية التواصلية يف مرتبة واحدة ال يستدعي استعمال اإلسرتاتيجية التوجيهية وال يعهد التوجيه فعال لغواي فحسب بل يعهد وظيفة من وظائف اللغة مساها رومان جاكبسون الوظيفة الندائية. ومن بني الدراسات اليت تتعلهق مباشرة أبفعال التوجيه مبدأ التعاون principe de coopération الذي صاغه غرايس وهوكما يرى مانقونو D.maingueneau "يلزم عناصر التواصل بعدم قطع العالقة التحادثية القائمة بينهم " على اعتبار أنه ميتا مبدأ meta principe مبدأ عام حول طبيعة احملادثة إذ يسهم يف ضبط األفعال يف داللتها على قصد املتكلم ألن مه ه ه منص ه ب متاما على تبليغ املتلقي قصده كما يريد انطالقا من أنه يفرتض تعاون املتلقي معه. ابإلضافة إىل جمموعة قواعد متف ه رعة عنه يلتزم هبا املتكلمون عادة احتقيق جناعة الفعل الكالمي ويع ه رف غرايس مبدأ التعاونكما يلي: "أن جتعل مسامهتك يف احملادثة كما هو مرجو منك من حيث اختيار التوقيت املناسب وأن تكون تلك املسامهة متماشية مع اهلدف والتوجه املسلهم هبما للتبادل اخلطايب الذي تقع ضمنه". والقواعد املتواضع عليها واملتمثلة يف بديهيات حتادثية يستند إليها هذا املبدأ هي: maximesواليت conversationnelles - من حيث الكمquantité maximes de أن جتعل مسامهتك إخبارية ابلقدر املطلوب )حسب ما متليه احلاجة يف تلك احملادثة القائمة( وال تقدم معلومات أكثر مما يلزم. - من حيث الكيف maximes de qualité أال تقول ما تعتقد أنه خطأ وال تتحدث بشيء ال متلك بشأنه حججاكافية. - من حيث العالقة maximesأن de relation تتحدث عما هو مناسب للموضوع. - من حيث األسلوبmodalité maximes de أن تكون واضحا وتتجنب الغموض يف التعبري )ابتعد عن ازدواجية املعىن( وتتكلم إبجياز)ابتعد عن احلشو( وأن تكون منظما. -voir :Dominique maingueneau: pragmatique pour le discours littéraire p 0.. 5

156 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد أ- ب- قانون اإلفادة: pertinence loi de يعد أهم قانون يقوم عليه مبدأ التعاون ألنه يتسم ابلدقة والوضوح من ابب أن امللفوظ فيه يكون أقل إخبارا ألنه يدفع املستمع إلثراء معلوماته أو تغيريها.فهو قانون يرتبط أساسا مبدى وجود فائدة للمستمع من اخلطاب املوجه له. قانون الصدق: sincérité loi de حيث يؤكد غرايس على املشاركة الصادقة سواء أكان األمر مرتبطا ابالستفهامات أو التقريرات فمن يسأل يرغب جبدية يف معرفة اإلجابة يف األوامر ومن انحية املتلقي فهو وفق هذا القانون يعقد ثقته يف املتحدثكونهكان صادقا يف حديثه. ج- قانون اإلخبارية و قانون الشمولية: loiميثل de information et loi exhaustivité اإلخبار هدف التواصل عامة وهو من دعائم جتسيد الفكر وإيصاله إىل املتلقي. هبذا الطرح يكون غرايس قد وصف الضوابط اليت تتحكم يف استعماالت املتكلمني للغة أثناء احملادثة وأاتح اإلمكان لوصف أنواع الدالالت اليت ميكن للمتكلم أن أن يوحي هبا يف حالة عدم التزامه هبذه الضوابط فذلك يؤدي إىل إحياء املتكلم ابإلضافة إىل املعىن املباشر ملقولته مبعىن إضايف هو املعىن الضمين للمحادثة. فالقواعد املتفرعة عن مبدأ التعاون تنزل منزلة الضوابط اليت تضمن لكل خماطبة إفادة تبلغ الغاية يف الوضوح حبيث تكون املعاين اليت يتناقلها املتكلم واملخاطب معاين صرحية وحقيقية إال أ نما يتخالفان يف تطبيق هذه القواعد فتنتقل اإلفادة يف املخاطبة من ظاهرها الصريح واحلقيقي إىل وجه غري صريح وغري حقيقي فتكون املعاين املتناقلة بني املتخاطبني معان ضمنية وجمازية. وقد صاغ غرايس ضوابط مبدأ التعاون على شكل قوانني تتجلى فيما أييت: -بديهية العالقة :قانون اإلفادة - بديهية الصدق: قانون الصدق - بديهية الكمية: قانون اإلخبارية - بديهية التوجيه: قانون الشمولية -ينظر: ج.ب. براون ج. يول: حتليل اخلطاب ص: ينظر: طه عبد الرمحان : اللسان وامليزان ص:

157 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد ه ل الشروط الكافية للكشف عن كل االستلزامات إ هن القواعد اليت سطهرها غرايس ال تستجمع ك وإظهارها. ومن مث ه وجب البحث عن قواعد أخرى مت ه ممة هلا. أو العمل على تعويض بعضها بقواعد أو مبادئ أخرى أكثر فاعلية. ه ل عملي ه ة ه ل من سبريبر وويلسون إىل سوق مبدأ املالءمة الذي يش هكل يف نظرمها أساس ك فعمد ك تواصلية وهو ما سيجعلهما يرهكزان على املقاربة النفسية عوض املقاربة املنطقية يف التأويل. ففي الوقت لذي يعهد فيه غرايس املالءمة قاعدة ضمن قواعد احلوار األربعة اليت صاغها. يرفض هؤالء هذا املوقف ويص ه ران على اعتبارها مبدأ. ذلك أ هن اعتبارها جم ه رد قاعدة جيعلها عرضة لالحرتام أو اخلرق شأ نا شأن القواعد األخرى. فقاعدة املالءمة كما حهددها غرايس مقي ه دة وغامضة. هلذا عمل سبريبر وويلسون على إعادة حتددها ابلك هف عن النظر إليهاكقاعدة بل ابعتبارها مبدأ يش هكل أصل العملية التواصلية. انطالقا من أن اهلدف من العملية التواصلية هو تعديل حميط املخاطب حبذف شيء أوإضافته أو تقويته. لتصبح بذلك عملية تواصلية استنتاجية. وهبذا حت ه ول السياق معهما من جم ه رد عامل من ه ل عملية هت ه م التأويل. لتنتقل العوامل اليت تتد ه خل يف استعادة املضمر إىل عامل أساسي يف ك املالءمة من كو نا تعريفا متعلهقا ابخلطاب إىل تعلهقها ابلسياق. وأصبحت نظرية معرفية تساعدان على أتويل التعابري بشكلكاف. 3. األفعال الكالمية عند البالغيني العرب ( ا لرب واإلنشاء(: تندرج ظاهرة األفعال الكالمية يف البالغة العربية ضمن مباحث علم املعاين وحتديدا ضمن الظاهرة األسلوبية املعروفة ب :"اخلرب واإلنشاء "وهبذا ميكن أن نعدها مقابلة لنظرية أفعال الكالم عند الباحثني املعاصرين. يعرف السكاكي علم املعاين بقوله:"اعلم أن علم املعاين هو تتبع خواص تراكيب الكالم يف اإلفادة وما يتصل هبا من االستحسان وغريه ليحرتز ابلوقوف عليها من اخلطأ يف تطبيق الكالم على ما يقتضي احلال ذكره " 3 - ينظر: حسان الباهي: احلوار ومنهجية التفكري النقدي. ص: ينظر: املرجع السابق ص: ينظر:السكاكي مفتاح العلوم ص:

158 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد ويوضح مفهومه خلواص تركيب الكالم فيقول:" وأعين خباصية تركيب الكالم ما يسبق منه إىل الفهم عند مساع ذلك الرتكيب جاراي جمرى الالزم له " ويقول ابن خلدون عن علم املعاين:"هذا العلم احلادث يف امللة بعد علم العربية واللغة وهو من العلوم اللسانية ألنه متعلق ابأللفاظ وما تفيده ويقصد الداللة عليه من املعاين... ويبقى من األمور املكتنفة ابلواقعات احملتاجة للداللة عليها ألنه من متام اإلفادة و إذا حصلت للمتكلم فقد بلغ غاية اإلفادة يف كالمه وإذا مل تشتمل عليه منها فليس من جنس كالم العرب فإن كالمه واسع ولكل مقام عندهم مقال خيتص به بعدكمال اإلعراب واإلابنة " املالحظ أن علماء العرب عامة كثريا ما كانوا يركزون على دعامة "اإلفادة"يف دراستهم للجملة والنص إذ هي مناط التواصل بني مستعملي اللغة..3. اإلنشاء: الحظنا فيما سبق أن البالغيني وبداية من السكاكي مل يستعملوا مصطلح "اإلنشاء" بل استعملوا مصطلح "الطلب". ويوافق الطلب عند السكاكي اإلنشاء ويرى أنه ال يع ه رفه تعريفا حهداي وأن الطلب اليعرف ألنه "حقيقة معلومة مستغنية عن التحديد." وحيده أبنه: "ما يستدعي مطلواب وأن يكون مطلوبة ".غري حاصل وقد الطلب امتناع حتصيل احلاصل. من خالل هذه التعريفات جند أن الطلب عند السكاكي مفهوم عام يشمل الطلب وغري الطلب وعند القز ويين يرادف الطلب اإلنشاء الطليب...3- اإلنشاء الطليب: يشمل اإلنشاء الطليب على فروعه اخلمسة: التمين االستفهام األمر النهي النداء. ولكل من هذه األنواع شروطه املعدة اليت إذا توفرت جرى األسلوب على األصل.وإذا اختل فيها شرط امتنع إجراؤها على األصل. وخترج إىل معان فرعية وإذا انطلقنا من ثنائية )الواقع/التمثيل الذهين( ميكننا أن منيز بني أفعال تكون على شكل متثيل ذهين للواقع ال يشرتط حتققه على الواقع وهي: التمين واالستفهام. وبني أفعال ميكن حتققها يف الواقع وهي األمر والنهي والنداء. - ينظر: ابن خلدون املقدمة الدار التونسية للنشر والتوزيع واملؤسسة الوطنية للكتاب اجلزائر د.ط 984. ص:

159 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد األفعال الكالمية غي املباشرة يف البالغة العربية: ميز العلماء العرب بني األفعال الكالمية املباشرة وغري املباشرة وهم إن مل يعرفوا املصطلح فإ نم عرفوا ما يدخل فيه ويندرج حتته وأطلقوا عليه مصطلحات حنو: مقتضى الظاهر ما خرج عن مقتضى الظاهر. وقد حدد عبد القاهر اجلرجاين مفهوما واضحا لألفعال الكالمية املباشرة يف قوله: "ضرب أنت تصل منه إىل الغرض بداللة اللفظ وحده وذلك إذا قصدت أن خترب عن زيد ابخلروج على احلقيقة فقلت: خرج زيد. وابالنطالق عن عمرو فقلت :"عمرو منطلق". فهذا النوع األول من األفعال الكالمية ال يزيد يف الداللة عن املعىن احلريف الذي متنحه اللغة أما األفعال الكالمية غري املباشرة فهي ما تدل هيئتها الرتكيبية على معىن ال يقصده املتكلم. فكأنه يقول شيئا ويعين شيئا آخر. وهلا نوعان: نوع ال يستلزمه احلوار: يتمثل يف خروج الكالم عن مقتضى الظاهر أو عن أصل املعىن احلقيقي الصريح الذي حتمله العبارة اللغوية وهي تتمثل يف أن ما يقوله املتكلم هو ما يعنيه فعال. نوع يستلزمه احلوار: و وألن هناك عالقة محيمة بني املتكلم واملتلقي فإن املتلقي أيىب أن يصف املتكلم ابلكذب ألن عبارة أتتيين غدا حتتمل الصدق والكذب واملتلقي حيقق فعل اإلتيان استجابة لرغبة تنزيه املخاطب عن الكذب. ويقدم الدرس األصويل جهودا ابرزة يف دراسة املعاين املقامي هو ما يتمثل يف األفعال املقامية اليت يتغري بتغري السياق. فيحمل معناها صورة خمتلفة عن الصورة السابقة يفكل استعمال. ويتمثل يف الكناية على اعتبار أ نا معىن حيمل املستمع على التأويل للوصول إىل قصد املتكلم من خالل ما تتيحه اللغة من إمكاانت تعبريية يقول عبد القاهر اجلرجاين: "وضرب آخر أنت ال تصل منه إىل الغرض بداللة اللفظ وحده لكن يدلك اللفظ على معناه الذي يقتضيه موضوعه يف اللغة مث جتد لذلك املعىن داللة اثنية تصل هبا إىل الغرض )...( أو ال ترى أنك إذا قلت: هو كثري رماد القدر أو قلت طويل النجاد أو قلت يف املرأة: نؤوم الضحى فإنكفي مجيع ذلك ال تعين من جمرد اللفظ. ولكن يدل اللفظ على معناه الذي يوجبه ظاهره مث يعقل السامع من ذلك املعىن - ينظر: عبد القاهر اجلرجاين: دالئل اإلعجاز يف علم املعاين ص: 0. 56

160 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد على سبيل االستدالل معىن اثنيا هو غرضك كمعرفتك من كثري رماد القدر أنه مضياف ومن طويل النجاد أنه طويل القامة ومن نؤوم الضحى يف املرأة أ نا مرتفة خمدومة هلا من يكفيها أمرها )...( وكذلك تعلم عن قوله: بلغين أنك تقدم رجال وتؤخر أخرى: أنه أراد الرتدد يف أمر البيعة واختالف العزم يف الفعل )...( وإذ قد عرفت هذه اجلملة فها هنا عبارة خمتصرة وهي أن تقول املعىن ومعىن املعىن تعين ابملعىن املفهوم من ظاهر اللفظ والذي تصل إليه بغري واسطة ومبعىن املعىن أن تعقل من اللفظ معىن مث يفضي بك فلك املعىن إىل معىن آخر" إن قول عبد القاهر اجلرجاين باملعىن ومعىن املعىن هو ما جيعل فرقا بني املعىن املراد من اللفظ على سبيل ما تواضع عليه الناطقون ابللغة واملعىن الذي يقصده املتكلم وهو ما يكمن وراء املعىن األول الذي يستعمل ركيزة للوصول إىل معىن املعىن الذي يعد درجة أعمق من الداللة حتمل املستمع على أتويل معىن العبارة اللغوية اعتمادا على املقام الذي وردت فيه والوصول بعدها إىل املعىن الذي يقصده املتكلم من إيراد ذلك املعىن األول. وحيدد السكاكي الكناية أب نا :"ترك التصريح بذكر الشيء إىل ذكر ما يلزمه لينتقل من املذكور إىل املرتوك كأن تقول:فالن طويل النجاد لينتقل منه إىل ما هو ملزومه وهو طول القامة." فاملتكلم حني يستعمل الكناية فإن لكالمه معنيان معىن ظاهري حريف مستفاد من ه ي وهو ما يسمى مبعىن املتكلم والذي يعرب عن الداللة احلرفية املتواضع عليها للعبارة ومعىن خف قصد املتكلم من إيراد العبارة اللغوية و يفرض املقام أمهيته على العبارة ألن داللة طول النجاد إذا استعملت يف مقام املدح فإ نا ال تعين املعىن ذاته من إذا استعملت يف مقام الفخر الذي يربط بني طول النجاد وطول قامة الفارس حسبما تواضع عليه العرف اللغوي العريب. وللتعبري الكنائي القدرة على استيعاب البعد التلميحي للخطاب من خالل أ نا تستلزم من املتكلم عمال ذهنيا من جهة وفتح ابب التأويل عند املرسل إليه وتوظيف البعد الثقايف الذي يقوم على استدالل عكسي أي االستدالل مبا مضى يف الزمان وشاع بني الناس التعامل وفقه. - ينظر: املرجع السابق ص: ينظر: السكاكي: مفتاح العلوم ص: 5. 57

161 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد 4- تعديل القوة اإلجنازية: القوة اإلجنازية: ميتلك الفعل الكالمي أغراضا إجنازية متباينة بتباين مالبسات استعماله." والقوة اإلجنازية خاصة ابملنطوقات ال اجلمل فاملنطوق الواحد ميكن أن ميتلك قوى إجنازية خمتلفة وأغراضا إجنازية متباينة بتباين مالبسات االستعمال فالقوة اإلجنازية هي الش هدة أوالضعف اللذان ميكن أن ي عر ض هبما غرض إجنازي واحد. ويؤهكد حممد العبد أ هن مبحث التعديل صار دعامة لسانية تداولية وتساعدان معطياته على التحليل العلمي للنصوص األدبية وذلك بدراسة األسس اللسانية اليت بنيت عليها هذه النصوص. وخيتلف تعديل القوة اإلجنازية إجيااب وسلبا حسب الوسائل اللغوية املختلفة اليت يكي ه ف هبا املتكلهمون قوة املنطوق اإلجنازية. عالمات القوة: وضع أوستني للقوة ست عالمات وهي:الصيغة نغمة الصوت أشباه اجلمل أدوات الربط مصاحبات املنطوق مالبسات املنطوق.. اسرتاتيجيات التعديل: من بديهيات األمور أ هن غرض املتكلهم هو الذي حيهدد الطريقة اليت يتكلهم هبا أسباب تعديل القوة اإلجنازية: إ هن األسئلة املطروحة يف هذا السياق هي من قبيل: ملاذا ي عهدل املتكلم قوة املنطوق اإلجنازية وما انعكاسات هذا التعديل على العالقات بني املتكلهم واملخاطب أو بني املتكلم وحمتوى القضية اليت ي ع ه رب عنها. حيث ترى جانيت هوملز سببني رئيسني إثنني يدفعان املتكلم إىل تعديل القوة املعتمدة يف التعبري عن فعلكالمي بعينه. ومها: التعديل من أجل نقل املعىن املرتبط بسلوك املتكلم وتصرفاته جتاه القضية اليت يع ه رب عنها. التعديل من أجل التعبري عن معىن أتثريي أو عن سلوك املتكلم إزاء املخاطب يف سياق املنطوق. وميكن أن نستنبط عدة أمناط لألفعال الكالمية وطرائق تعديلها. - ينظر: حممد العبد: تعديل القوة اإلجنازية دراسة يف التحليل التداويل للخطاب ضمن : التداوليات علم استعمال اللغة إعداد وتقدمي: حافظ إمساعيلي علوي عامل الكتب احلديث إربد 00. ص: ينظر: املرجع نفسه ص:

162 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد إضعاف الفعل الكالمي سليب التأثي ( التلطيف (: إبقاء العالقة االجتماعية بني املتكلم واملخاط ب وإضعاف التباين االجتماعي بينهما من خالل إضعاف قوة منطوق غري م ر ه حب به للتعبري عن مشاعر إجيابية ميتلكها املتكلم جتاه املخاط ب وهذه املشاعر هي نفسها اليت تزيد متاسك العالقة بينهما. تقوية الفعل الكالمي إ يايب التأثي: وهي تعرب عن ال ه صداقة بني املتكلهم واملخاط ب. إضعاف الفعل الكالمي إ يايب التأثي: زايدة التباين االجتماعي بني املتخاطبني وإنقاص قوة التماسك بينهم. تقوية الفعل الكالمي سليب التأثي: إضعاف الم و هدة وتقوية التباين االجتماعي بني املتخاطبني. وسائل تعديل القوة: وسائل خارجة عن نطاق اللغة: حنو حركات اجلسم وتعبريات الوجه والعينني إذ تظهر فعاليتها اخلطابية يف مصاحبة أفعال الكالم ويس ه ميها أوستني" مصاحبات املنطوق" وسائل لغوية: تركيبية وغري تركيبية. أ- وسائل التقوية: ميكن أن مني ه ز يف العربية بني أربعة أنواع من الوسائل اللغوية املستخدمة لتقوية املنطوق وهي: أ- - وسائل التشكيل الصو ت: ه ل حال هو سياق املوقف الذي يعني كنه املعىن النغمة النرب جهارة الصوت والم ع ه ول عليه يف ك التأثريي للمنطوق. أ- - الوسائل املعجمية : ي قص د هبا ما قد يستخدمه املتكلهم يف بعض السياقات االتصالية من عناصر معجمي ه ة تضيف ق ه وة إىل ق ه وة املنطوق اإلجنازي ه ة وقد ت و ه جه إىل املتكلهم أو إىل املستمع أوإىل احملتوى القضو ه ي. ال م ق و ايت ال م و ج هة إىل املتكل م: وهي العناصر املعجمي ه ة اليت تشري إىل صدق املتكلهم أو ثقته مبا يعلم.حنو: أبمانة صراحة ( بصراحة( بصدق. 59

163 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد ال م ق و ايت ال م و ج هة إىل املستمع: العناصر املعجمي ه ة اليت تشري إشارة ضمني ه ة أو صرحية إىل معرفة املستمع أو إىل املعلومة اليت تصنع خلفية م شرتكة بينه وبني املتكلم. ال م ق و ايت ال م و ج هة إىل احملتوى: وهي الوسائل املعجمية اليت تستخدم من أجل تقوية القوة اإلجنازية للمنطوق.إبثبات صحة القضية اليت ي ع ه رب الواقع مؤهكد الر يب النزاع أ- 3 - عنها أو توكيد صالحيتها.حنو: الج ر م. الوسائل الرتكيبية: وهي طرق نظم املنطوقات وبناء األساليب وقد عاجل البالغيون العرب تلك الوسائل الرتكيبية م ب ي ه نني وظائفها وآاثرها يف تبليغ مقاصد املتكلهمني يف علم املعاين حنو: االستفهام. أ- 4 - الوسائل ا ل طابية: ويقصد هبا الوسائل اخلارجة عن النص ومن أه ه م الوسائل اخلطابية اليت تتضافر يف النص أو اخلطاب حتقيقا لوظيفة التقوية: تعيني الفعل األدائي التكرار العالمات الرابطة وسائل ماوراء اخلطاب: تعيني الفعل األدائي: وهو وسيلة صرحية دالهة على غرض املنطوق اإلجنازي حنو: أسألك أخربك أحهذرك.والتصريح ابألفعال األدائية جيعل قوة املنطوقات أوضح. التكرار: وهو وسيلة بالغية مهمة يقصد إليها املتكلم لتقوية قوة املنطوق اإلجنازية. العالمات الرابطة: وهي ت ع ه زز قوة املنطوق اإلجنازية حنو: إىل جانب ذلك فضال عن ذلك عالوة على ذلك أكثر من ذلك. أ- 5 - وسائل ماوراء ا لطاب: وهي املفردات والعبارات اليت تع هد وسيلة لغوية صرحية إلبراز وعي املتكلم الذايت مبجرى اخلطاب وحالته وإن مل تكن من بنية النص املنطوق أو املكتوب حنو:أ شهدد أ ك ه رر أعود فأ ك ه رر... ومن وسائل ما وراء اخلطاب ما يتهجه إىل تقوية إسهام املشارك يف التفاعل حنو: كما تقول كما قال فالن... ب- وسائل اإلضعاف: حيث حتتاج بعض سياقات االتصال إىل إضعاف املتكلم لقوة املنطوق اإلجنازية وهلا نفس وسائل التقوية من حيث النوع لكنها خمتلفة عنها من حيث الكيفية. ب- - وسائل التشكيل الصو ت: من أمه ه ها: منسوب التنغيم النرب الضعيف جهارة الصوت املنخفضة النغمة العالية يف سياق مناسب. 60

164 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد ب- - الوسائل املعجمية: ال م ضعفات املوجهة إىل املتكلم: يستخدمها املتكلم يف سياقات معيه نة ليدهل هبا على حتهفظه إزاء منطوق بعينه ويغلب أن تع ه رب هذه العناصر املعجمية عن احلالة السلوكية واملعرفية عند املتكلم حنو: أظ ه ن أ مخهن أفرتض أحسب أقهدر يبدو يل أستنتج...ابإلضافة إىل قوالب تعبريية تدل على حتفظ املتكلم عند تربيره فعال كالميا مثل: إن مل أكن خمطئا إن مل أكن أسأت فهمك إن مل أكن أخطأت مساعك... ال م ضعفات املوجهة إىل املستمع: وتعتمد على قدرة املستمع أو رغبته يف التعاون مع املتكلم حنو: ميكنك كذا تستطيع كذا...ورمبا يستعمل املتكلم من القوالب التعبريية ما يع ه رب به عن تن ه صله من الفعل الكالمي مثل: إذا مل أسب ه ب لك إزعاجا إذا مل تكن مشغوال... ويف اخلطاب العريب يع هد تلطيف قوة األمر عن طريق الدعاء للمستمع الدعاء الذي يرد بعد األمر حنو: اربط عافاك هللا. ال م ضعفات املوجهة إىل احملتوى: تستخدم بعض العناصر اللغوية إلضعاف احملتوى أو التعبري عن عدم التأكد من صحته تؤهدي إىل تلطيف قوة املنطوقات أو ختفيفها منها: فقط قليال نوعاما إىل حهد ما... وقد تستخدم للتنصل الصريح والضمين من صحة اإلخبار مثل: افرتاضا ختمينا اهدعاء زعما وفقال... وعناصر لغوية أخرى تدهل على التوقع أو اجلواز أو االحتمال مثل: ميكن حيتمل جيوز يتوقع من احملتمل... ب- 3 - الوسائل الرتكيبية: وتتمثل يف األسئلة التذييلية والتلطيف ألمناط خاصة من االستفهام ونفي الصفة والعدول. إ هن اهلدف من دراسة اسرتاتيجيات تعديل القوة اإلجنازية هو التوصل من النص إىل قصد صاحبه ابستغالل البنية اللسانية للملفوظ. - ينظر: حممد العبد: تعديل القوة اإلجنازية ص:

165 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد -5 األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد )حسب تصنيف سيل(: اعتمدان يف دراسة األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد على تصنيف سريل لألفعال الكالمية وحسب مد ه ونة الدراسة وجدان التعبريايت والتقريرايت والتوجيهيات. وسنقوم بدراستها ابستغالل ماوصل إليه البحث التداويل كمفهوم الفعل الكالمي املباشر وغري املباشر وقوانني اخلطاب وما يقابل ذلك من مباحث البالغة العربية. - التعبيايت: مسهاها أوستني " البوحيات" وغرضها اإلجنازي هو التعبري عن املوقف النفسي تعبريا يتوفهر فيه شرط اإلخالص وليس هلذا ال ه صنف من األفعال اهجتاه مطابقة فاملتكلهم ال حياول أن جيعل الكلمات مطابقة للعامل وال العامل مطابقا للكلمات ويدخل فيها الشكر والتهنئة واالعتذار واملواساة. وميكن أن تتهخذ شكل مج ل تع ه رب عن سرور أو أمل أو فرح أو حزن أو عمل حمبوب أو عمل ممقوت. ويتوافق هذا مع ما يس ه ميه متهام ح ه سان الداللة اإلفصاحية أل هن اإلفصاح هو استعمال اللغة بقصد 3 التعبري عن موقف نفسي ذايت دون إرادة التأثري يف البيئة وال يتحتهم أن يكون اإلمساع مقصودا. والغرض منها هو التعبري عن موقف attitude حيال الواقعة اليت تعرب عنها القضية "ض" )واجتاه املطابقة يف غرضها هو االجتاه الفارغ(. ويبدو أنه ليس مثة شرط عام حمدد للمحتوى القضوي فيها والشرط املع هد لكن القضااي اليت تتضمنها أكثر التعبريايت ترتبط بنحو ما ابملتكلم أو املخاطب. ألغلب البوحيات هو حتقق احملتوى القضوي سلفا إذ أن املتكلم إمنا يعرب فيها عن حالته النفسية جتاه الواقعة املفروض حتققها. 4 - حممود أمحد حنلة: آفاق جديدة يف البحث اللغوي املعاصر ص: جورج يول: التداولية تر: قصي العتايب الدار العربية للعلوم انشرون بريوت ط. 00. ص: متام حسان: اللغة العربية معناها ومبناها ص: ينظر: املرجع نفسه ص :

166 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد وجند أ هن اخلطاب الشعري يف أسر ه ايت املعتمد بن عب ه اد يع ه رب عن حاالت نفسية عاشها خالل حمنته. ويعهد خطاب الراثء األدعى للدراسة أل هن الراثء تعبري عام عن الفقد وسبيل الراثء إظهار التفجع ب ه ني احلسرة خملوطا ابلتلهف واألسف واالستعظام. وكالم ابن رشيق عن سبيل الراثء ال خيرج عن مفهوم البوح والتعبري. هذا الفقد الذي ج ه سده ه ل معانيه فنجد عنده راثء األبناء- وهو مل ير ث غريهم- وجند راثء النفس املعتمد بن عب ه اد يف ك ه س بدن ه و أجله وجند راثء م لكه من خالل وجهة نظره ابعتبار أنه ملك فق د م لكه فما عندما أح هي الطرق اليت يرثي هبا الم لك م لكه وماهي األشياء اليت بقيت يف نفسه من هذا الم لك أ راثء األبناء: وجند فيه ثالث قصائد قصيداتن قاهلما املعتمد قبل أسره الفعلي لكن وقت حمنته عندما أدرك أ هن م لكه ذاهب ال حمالة. والقصيدة الثالثة قاهلا بعدأسره الفعلي. القصيدة األوىل يرثي فيها ابنيه املأمون والراضي وقد رأى قمري ه ة انئحة على سكنها وأمامها وكر فيه طائران يرهددان نغما :]من الطويل[ ب كت أن رأت إ ل ف ني ض م ه ما و ك ر ب ك ت مل ت ر ق دمعا وأ س ب ل ت ع ب ر ة وان حت واب ح ت واسرت اح ت بس ر ها م ساء وقد أخ ىن على إ لف ها الد ه ر ي ق ص ر عنها الق طر مهما هى الق ط ر وما نط ق ت حرفا يب وح به س ر فمايل ال أبكي أم القلب صخ رة وكم صخرة يف األرض يري هبا ن هر ب كت واح د ا ل م ي ش ج ها غ ي ف ق د ه وأ ب كي أل ال ف عدي د ه م ك ث ر ب ين ص غي أو خ لي ل م واف ق ي م ز ق ذا ق ف ر وي غر ق ذا حب ر وجن مان ز ي ن لل ز مان احت واها بق رط بة الن ك داء أو ر ن د ة القرب غ د ر ت إذ ا إن ض ن ج فين ب ق ط ر ه وإن ل ؤ مت نف سي فصاح ب ها الص ب ر جوم ال ل للن ف ق ز هر تبكيهما معي ملثلهما فلتحزن األن جم الزهر - ابن رشيق: العمدة حققه وفصله وعلق حواشيح: حممد حميي الدين عبد احلميد دار اجليل بريوت لبنان ط مج: ص: ينظر: املعتمد بن عب ه اد الديوان ص:

167 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد يفتتح الشاعر قصيدته بفعل كالمي تقريري مفاده أن احلمامة بكت عندما رأت إلفني ض ه مهما وكر وكان هذا يف فرتة املساء اليت حي ه ن فيها الكائن إىل األنيس وتذهكرت إلفها الذي مات. ب ين مث ه ينتقل إىل فعل اثن يتمثهل يف أه نا بكت واحدا والشاعر يبكي الكثري من األ الهف فيتساءل املتلقي عنهم وي ع ه رفه الشاعر هبم وال يرتك له اجملال للتوقع أو وضع احتماالت بقوله: فيحه دد العالقة اليت سيؤسس هبا خطاب الراثء وهي األب ه وة. خيرج االستفهام يف كثري من احلاالت عن مراده احلقيقي واملتمثهل يف طلب اإلفهام فيتح ه ول ه ي من طلب االستعالم إىل إجنازات أخرى يتح ه ول مبوجبها من استفهام حقيقي إىل استفهام بالغ يهدف لتحقيق أغراض إجنازية فما هي األفعال اليت ميكن إجنازها بواسطة السؤال. الأبكي فقد جاء هذا االستفهام بطرح مباشر اترة وسؤال بصيغة إخبارية األول يف قوله: والثاين: أم القلب صخرة مايل إ هن هذين السؤالني الصريح واملضمر يولهدان فعال كالميا تقريراي غري مباشر يتضمن القوة اإلجنازية القصوى لالستفهام وهي االستفهام الذي يتطلب إجابة األوىل يف قوله: وكم صخرة... واجلواب الثاين الذي يقهدمه الشاعر للسؤال الصريح: بين.. وهو يلغي االفرتاضات الواردة يف بداية القصيدة واليت تتمثهل يف بكاء الشاعر بسبب بكاء القمرية الوحيدة اليت فقدت إلفها وبكاء الشاعر الكثري الذي يعجز عنه حىت القطر مهما مهى. ويزيد من إلغاء االفرتاض اآلخر الذي جيعل البكاء بسبب فقد اإللف إىل فقد آخر أكثر قوة هو فقد العديد من األ الهف مث ه يف ه صل يف هوي ه ة هؤالء األ الهف إ نم يتجاوزون معىن اإللف الذي بدأ به الشاعر القصيدة إىل أالهف هلم شرعية أكثر فهم األبناء أبناء كث ر يبكيهم الشاعر فمنهم وا لليل املوافق وهم خيتلفون حىت يف طريقة املوت فمنهم من البحر ومنهم من ق تل يف أو يف قرطبة ابستدعاء أسلوب الوصف يف قوله: وجنمان. ويع ه زز القوة اإلجنازية لإلفصاح أبسلوب الشرط: غ د ر ت إذ ا إن ض ن ج فين ب ق ط ر ه ميز قه القفر ومنهم من الصغي ي غرقه ر ندة. وهذا تعديل ابلزايدة لفعل التعزية. ويعضده وإن ل ؤ مت نف سي فصاح ب ها الص ب ر 64

168 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد حيث يقهدم مجلة جواب الشرط عن مجلة الشرط فيجعل من الغدر جوااب ألمرين : ض ه ن جفنه ابلبكاء و لؤم نفسه حني يصاحبها الصرب. وإمنا يعين اهجتاه نفسه إىل الصرب وخيتتم القصيدة بفعل توجيهي هو األمر هو.املو ه جه إىل خماطب كوين هو فعل كالمي غري مباشر غرضه التهويل ألنه يدعو ما هو مستحيل وهو بكاء النجوم الز هر معه م صابه. ميكن أن نستنتج مايلي: يتمحور مضمون القصيدة حول بكاء الشاعر ألبنائه الكثريين ودعوة مظاهر الطبيعة ملساندته يف مصابه ففي حني اليوجد شرط عام للمحتوى القضوي للتعبريايت فإن الشروط املعدة تقتضي حتهقق احملتوى القضوي الذي هو تعبري عن احلالة النفسية جتاه الواقعة املفروض حتهققها وهي يف هذه احلالة التعري عن عاطفة احلزن ابلراثء. شرط اإلخالص املتحقق: أ هن الشاعر يريد فعال أن يرثي أبناءه. وهو صادق يف راثئهم. ا تاه املطابقة: هو اهجتاه فارغ فهو اليريد جعل العامل مطابق للكلمات وال الكلمات مطابقة للواقع.وهذا هو أصل التعبري أنهه ال يريد التأثري يف غريه وتكون غايته القصوى التعبري عن احلالة النفسية. اسرتاتيجية التعديل:حمور هذه القصيدة هو فعل التعزية وهو الفعل الذي تتأ ه سس عليه اسرتاتيجية التعديل اليت تكون ابلزايدة يف املواضع اليت تقتضي احلزن الشديد وتكون ابلنقصان يف املواضع اليت يصرب فيها على هذا املصاب. وهو إذ يرثي ابنيه قبل أسره ألنه حيزن عليهما حزان شديدا مثلته اختياراته اليت متثهل سلوكه جتاه قضية ثكل األبناء. يبدؤها بتقرير بكاء القمرية والفرق بني بكائها وبكائه. وبعمق التعبري بتفصيل القول على أبنائه ابستعمال الوصف: صغري خليل موافق جنمان. وختمها إبشراك مظاهر الطبيعة وهي هنا األجنم الزهر- يف البكاء معه. فكان تعديل القوة اإلجنازية لفعل التعزية ابلزايدة يف مجيع مواضع القصيدة حىت عندما يركن إىل الصرب فإنه يصف نفسه ابلغدر واللؤم. 65

169 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد قال يندب ابنيه :]من البسيط[ ايغ ي م ع يين أقوى منك ت ه تاان ون ار ب رق ك ت بو إث ر وق دت ها اء صمي م القلب أصل ه ما انر وم ر بينهما ض د ان أل ف صرف ال د ه ا ر مت س ل وته ب ك ي ت فتح ا فإذ م ى تق ط ع ها ا ف ل ذ ت ك ب دي أي ب ي مان م ا ر م ي ا لقد هوى ب ك ما جن ن ف ؤادي أن ث ك ل ك ما م ف ف ع اي فت ح ق د ف ت حت تلك الش هادة يل قد زاد الر جا ب ك ما واي يزيد ل اك الفت ح ت ت ب ع ه ل م ا ش ف ع ت أخ ن أ م م ف ج ع ة م ين الس الم وم ي ان أ س فا أ بكي وت ب كي ون بكي غ أب كي حل زين وم ا مح ل ت أح زاان وان ر قليب ت ب ق ى الد ه ر ب رك اان م ىت حوى القلب نياان و طوفان ا لقد ت لو ن يف ال ده ر أ لواان ث و ى ي زيد ف زاد القلب نياان من و ج د ها بكما ما ع شت س لواان إال م ن الع لو ابألحلاظ كيواان وم احلش ر م يزا ان م ث ق ل يل ي اعة يف ل قياك ج ذالان ابب الط م أن ي ش فع هللا ابإلحسان إح ساان فراان ور ضواان ل ق اك ما هللا غ ك ما أبدا مث ىن وو حداان ع ل ي سواان وولداان ند التذكر ن ع إذا كان اليوجد شرط للمحتوى القضوي للتعبريايت إاله أ هن الشرط املعد هو التعبري عن فقد األبناء وراثئهم. يف حني أ هن ا تاه املطابقة اهجتاه فارغ يكتفي فيه الشاعر ابلتعبري عن نفسه دون أن يروم التأثري يف خماطب ما.أ ه ما شرط اإلخالص فهو الصدق يف التعبري عن الثكل. وهو عاطفة صادقة من طرف اآلابء يف حال فقدان أبنائهم. يبتدئ املعتمد قصيدته بنداء الغيم والنداء فعل كالمي مباشر حيمل قوة متضمنة يف القول هي النداء وغرضها اإلجنازي هو لفت االنتباه مث ه ينتقل إىل املقارنة بينه وبني الغيم ووجه املقارنة هو كمية البكاء وداعيه. - ينظر: املعتمد بن عب ه اد: الديوان ص:

170 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد مث ه يقهدم استفهاما بالغيا يف قوله: انر وم اء صمي م القلب أصل ه ما م ىت حوى القلب نياان و طوفان ا وخيرج هذا االستفهام إىل فعل كالمي غري مباشر هو التعجب من أن حيوي القلب النار والطوفان وهذا االستفهام يدعو املتلقي إىل واستمرار هذا احلزن مدى الدهر وأتثهر الشاعر من مصائب الدهر. تقدمي افرتاضات تتمثل يف: احلزن الشديد للشاعر مث ه يلغي هذه االفرتاضات بتبيان السبب احلقيقي حلزنه وهو فقد ابنيه على التوايل وهو إن حاول الصرب بعد فقد ابنه الفتح إاله أ هن الدهر مل ميهله فثوى يزيد وهو فعل كالمي مباشر هو التقرير الذي حيمل قوة متضمنة يف القول هي اإلخبار ويعهدل القوة اإلجنازية للفعل ابلنقصان قوله"فإذ م ا ر مت س ل وته " هذه القوة يف املتمثلة يف الصرب والتجلد حيث إنهه يف حني ي نتظر منه أن يقابل مصابه اببنه الفتح ابالنفعال واحلزن الشديد إاله أنهه قابله بقوة الصرب اليت تعهد إنقاصا من القوة اإلجنازية لالنفعال. لكن االضطراب مازال قائما وتدهل عليه األدة"إذ" اليت تدهل على السرعة والفجاءة ويقهدم الفعل الكالمي املت ه مم هلذا الفعل وهو: "فزاد القلب نياان". الفعل فموت يزيد زاد من حزنه. مثه يف : م ف ف ع ثوى يزيد وهنا يقوم بتعديل القوة اإلجنازية ابلزايدة يف قوله: ومفهوم تعديل القوة اإلجنازية ابلزايدة هو إضافة عناصر لغوية تعزز معىن ن ف ؤادي أن ث ك ل ك ما يعدل عن هذا االنفعال إىل تعديل القوة اإلجنازية ابلنقصان قوله م ث ق ل يل ي وم احلش ر م يزا ان إنه ينقص من حزنه ابحتساب الصرب وأجره يوم القيامة. وذلك ابستدعاء معان تقوم على اختيارات معجمية حمددة حنو قوله: اي فت ح ق د ف ت حت تلك الش هادة يل ابب الط م اعة يف ل قياك ج ذالان واي يزيد ل قد زاد الر جا ب ك ما أن ي ش فع هللا ابإلحسان إح ساان فاستمهد من املعىن املعجمي للفتح و يزيد معىن نيل ثواب الشهداء الذي يضعف من القوة اإلجنازية للملفوظ. فيقابل احلزن جبميل اجلزاء ويعضده بفكرة منحتها له عاطفة األب ه وة وهي االنتقال من أن ولديه ق تال إال أ نما حظيا ابلشهادة. فينقص احلزن. 67

171 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد وعلى صعيد غري بعيد يقوم املعتمد بتعداد احلزا ن عليهم : الشاعر ابلصفة : "مفجعة" وبقوله: "مثىن ووحداان " تعديل القوة اإلجنازية ابلزايدة : أبكي تبكي وأ ه مهم اليت يعهدل القوة اإلجنازية ابلزايدة هلذا املنطوق ن بكي... فاالستغالل الصريف للفعل بكى وإضافة حرف الزايدة الذي يدهل على التأثري والبعث على التعاطف... الذي يثري تساؤال فهذا التعاطف مشل النسوان والولدان فحسب اسرتاتيجية التعديل: ويع ه زز قام الشاعر ابستدعاء مظاهر الطبيعة يف التعبري عن احلزن من ابب تعديل القوة اإلجنازية ابلزايدة مث تراجع عن ذلك عندما حاول تعديل القوة اإلجنازية ابلنقصان حيث حاول التحمل ومتالك نفسه من خالل احتساب ثواب الشهداء واجلنهة للصابرين. لكن ما يلبث أن يفقد السيطرة على ه ل حملهه تزايد احلزن مشاعره يف ناية القصيدة بسبب تدخل عامل التذكر حيث يرتاجع الصرب وحي بفعل التذهكر. والتعبري عن الم صاب: بكاء الشاعر أمهم النسوان والولدان. استعمال كنية ابنيه وحتديد سبب حزنه ومن يرثيه. فإن سلوكه يف التعبري كان مذبذاب بسبب شدة احلزن فتارة تتهقد أحاسيس الثكل واترة مي ه ين نفسه ابلصرب ولقيا ابنيه يف اجلنان شافع ني له. لكنهه ال يتح ه مل الصرب فيشرك معه أ ه مهما والنسوان والولدان يف فعل البكاء بسبب التذهكر. وقال يرثي ولديه املأمون والراضي وفيها يشري إىل قتل ابنه أيب عمرو سراج الدولة :]من الطويل[ ي قولون صرب ا, ال س بيل إىل الص رب سأبكي وأبكي ما تطاول م ن ع مري فهل ع ند الك واك ب من خ رب هوى الك وك بان : الفت ح مث ش قيق ه ي زي د - ينظر: املعتمد بن عب ه اد: الديوان ص: املأمون: امسه عب ه اد ويك ه ىن أاب الفتح وأاب النصر أكرب أوالد املعتمد بن عب ه اد والهه أبوه قرطبة عندما استوىل عليها اثنية سنة 47 ه وقتله املرابط ون بقرطبة. ينظر: الفتح بن خاقان: القالئد ص: 69. الراضي: هو أبو خالد يزيدبن املعتمد كان كلوفا مبطالعة الكتب والدواوين مولعا ابلشعر ويل اجلزيرة اخلضراء قتله املربطون بر ندة سنة 484 ه. ينظر: الفتح بن خاقان: القالئد ص: 0. 68

172 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد رى ز هر ها يف مأ مت ك ل ليل ة ت ي ن ح ن على جن مني أ ثك ل ت ذا وذا دهر فل ي ب ك الغ مام م صاب ه مدى ال حاب واك ف قطر دمع ها ب عني س ىتك أمنا وب رق ذكي الن ار ح أ ف ت ح ل قد فت حت يل اب ب رح م ة هوى بكما املقدار عين ومل أ م ت عد صغ ية تول يتما والس ن ب كما ال توليتما حني انتهت ب فل و ع د متا الخرتمت ا الع و د ف ي الث رى معي احلديد نشي د ه ي عيد على س وات اهلالكات علي ك ما م عي األ خ س للق ط ر م ثل ه بكي بدم ع لي فت ين احل زن خالد ا ا خالد أ و ر ث ت أب كما قد أودع الق ل ب حسرة وق ب ل ت م ش هلفا وسط ه صف حة الب د ر وأصرب ما للقلب يف الص رب من ع ذ ر ب ص ن و ي ه ي عذ ر يف الب كاء م د ى ال د ه ر على ك ل قرب ح ل فيه أخ و القط ر ي سع ر مم ا يف ف ؤادي م ن اجل م ر كم ا ب يزيد هللا قد زاد يف أجري و أ دع ا قد نك صت إىل الغ د ر لبث األاي م أن صغ رت ق د ري ومل ت ل إىل غاية ير ي إىل غاية ك اين يف األس ر إذا أنتما أ بص ر مت ث قيال فتب كي الع ني ابجل س والن ق ر وأ م ك ما الث كلى ال م ضر مة ال ص د ر وتزج ر ها الت قوى ف ت صغي إىل الز ج ر أابالن صر م ذ ود عت ود ع ين ن ص ري تد د ط ول الوقت ث كل أيب عمرو إ هن شرط احملتوى القضوي للتعبريايت يتعلهق ابلشروط املعدة اليت جتعل جم ه رد التعبري عن احلالة النفسية جتاه الواقع. من الشروط املعهدة للتعبريايت وهو هنا راثء املعتمد ألبنائه بعد فقدهم. فهذا تعبري عن الواقع. وهو ال يريد أن جيعل العامل مطابقا للكلمات وال الكلمات مطابقة للعامل وهذا ما جيعل ا تاه املطابقة يف التعبريايت اهجتاها فارغا أقصى ما يروم منه الشاعر تعبريه عن الراثء شعرا. ويتحقق شرط اإلخالص من خالل التعبري بصدق عن فقد األبناء. يبدأ الشاعر قصيدته بصيغة حوارية طر فاها مها الشاعر وأانس جمهولون اجتمعوا عنده وح ه ىت إن كانوا ذواات مفرتضة فامله ه م هو استغالل استدعائها يف النص الذي جي ه سده إجناز فعل التعزية. - ينظر: أبو عمرو: هو الظافر بن املعتمد بن عب ه اد ملك قرطبة ألبيه من بين جهور يف سنة 46 ه إىل أن اثر عليه فيها حريز بن عكاشة وقتله. النفح 66. / 69

173 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد حيث يبدأ قصيدته بصيغة حوارية فهم يدعونه إىل الصرب ابستعمال املصدر النائب عن فعل األمر: صربا وخيرج عن غرضه األساسي وهو األمرإىل الطلب عن طريق التلطيف ويوجد سؤال مضمر مفاده: مباذا ال تصرب فيجيب: ال سبيل إىل الصرب. وسؤال مضمر آخر: ملاذا تبكي فيجيب: سأبكي وأبكي. ويب ه ني ملاذا: هوى الفتح وشقيقه يزيد. من خالل هذه األسئلة املضمرة أجرى الشاعر فعال كالميا تقريراي غري مباشر غرضه بكاء الشاعر على بنيه ووجود األشخاص املفرتضة معه يدهل على هول الواقعة والقوة اإلجنازية املستلزمة من هذه األسئلة املضمرة هي هتويل الواقعة اليت حلهت ابملعتمد. مما أهدى من االستفهام إىل اإلخبار الوصفي فبدأ بوصف حال الكواكب أمام واقعة فقده البنيه. ومنه ينتقل إىل فعل توجيهي هو األمر ابستعمال فعل األمر والم األمر: فليب ك. وهو أمر خيرج عن غرضه األصلي وهو األمر وخيرج إىل غرض مستفاد من السياق وهو التعظيم. مث يعضده بفعل كالمي توجيهي وهو النداء: أفت ح. وهذا النداء خيرج من لفت االنتباه إىل الندبة مث ه يرهكز على الفعل الكالمي اإلخباري الوصفي وصف بكاء الغمام عليهما وأ ه مهما وأخواهتما. فهذا احلزن ال يتجاوز أسرة املعتمد وهذا نظرا إىل أ هن هذه القصيدة قاهلا بعد سنوات من فقد أبنائه. حبث أصبح احلزن أمرا داخليا شخصيا. إضافة إىل أنه يصف حاله: احلزن والقيود. وخيتمها ابلنداء من غري أداة: أاب خالد. وهو خيرج للندبة ويذكر كىن أبنائه القتلى: املأمون )أبو الفتح أبو النصر( الراضي )أبو خالد(. وسراج الدولة )أبو عمرو(. اسرتاتيجية التعديل :ابلنسبة لتعديل القوة إلجنازية فنجدها معهدلة ابلزايدة لقوة احلزن. بداية من االسفهام يف بداية القصيدة. واستدعاء مظاهر الطبيعة للحزن معه وهي: األجنم الزهر القطر. ويرتاجع ليعهدل القوة اإلجنازية ابلنقصان يف قوله: أ ف ت ح ل قد فت حت يل ابب رح م ة كم ا ب يزيد هللا قد زاد يف أجري حيث يضعف االحتساب وتوقع األجر من القوة األجنازية لفعل التعزية ابستغالل اجلذر اللغوي المسي ابنيه: فتح فتحت / يزيد زاد 70

174 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد مث ما يلبث أن يعهدل القوة اإلجنازية لفعل التعزية ابلزايدة. من خالل لستعمال أسلوب الشرط : فل و ع د متا الخرتمت ا الع و د ف ي الث رى إذا أنتما أ بص ر مت اين يف األس ر فاملعتمد يعود إىل واقعه ويتذهكر حاله اليت أيىب أن يراه فيها ابناه. وحزن املعتمد ال يقتصر عليه وحده فتتعاىل األصوات حوله إ نن أخواهتم وأ ه مهم وما أضفى عليهن من صفات زادت يف القوة اإلجنازية لفعل التعزية: اهلالكات من القوة اإلجنازية لفعل التعزية عند األم من خالل : تزجرها التقوى. ويزيد من القوة اإلجنازية بذكره لثالثة أمور: أ ه وهلا: ذكر كىن أبنائه: ويضعف الصدر. املضر مة اثنيها: استعمال اجلذر اللغوي هلذه الكىن:أاب خالد خالدا / أاب النصر وهدعين نصري اثلثها : تذهكر ثكله البنه أيب عمرو سراج الدولة ب-راثء النفس: ه س بدن ه و أجله وضياع قدره وتضاؤل مكانته على فرتة من فرتات ويلجأ إليه الشاعر القائد حني حي حياته الزاهرة " وهنا يلجؤون إىل نوع من التعويض فريثون أنفسهم أله نم ال يتوقهعون أن يبكيهم من تركوه على قيد احلياة من األشياع و األتباع أو ممهن كانوا أشياعا" أحس ه فاملعتمد ل ه ما ق رب الغريب سقاك ال ر ائح الغادي ابحل ل م ابلعل م ابلن عمى إذا ات صلت بدن ه و وفاته رثى نفسه هبذه األبيات وو ه صى أن ت كتب على قربه :]من البسيط[ ابلطاعن الض ارب الر امي إذا اق تتلوا ب الد هر يف ن ق م ب البحر يف ن ع م نع م هو ال حق واف اين به ق د ر ول م أ ك ن قبل ذاك الن عش أع ل م ه ح ق ا ظ ف رت أبش الء ابن عب ا د اب ل ص ب إن أجدبوا ابلر ي للص ادي ابل موت أمحر ابلض رغامة العادي ابلب در يف ظ ل م ابلص در يف الن ادي م ن الس ماء فواف اين ملي عا د أن اجل بال هت ادى ف وق أعوا د - ينظر: سعد إمساعيل شليب: البيئة األندلسية وأثرها يف الشعر عصر ملوك الطوائف ص: ينظر: املعتمد بن عب ه اد: الديوان ص: 96. 7

175 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد ك ف اك ف ارف ق با است ود عت م ن ك ر م يب كي أخاه ال ذي غي بت واب ل ه حت ى ي جود ك دمع الط ل م ن ه م را وال ت ز ل ص لوات هللا دائ م ة رق رع ا د ل ق طوب الب ر و اك ك حتت الص فيح بدم ع رائح غادي ن أعي ن الز هر ل م تبخ ل إبس عا د م لى دفينك ال حت صى بتعداد ع الشروط املعد ة إ هن من يف هذه القصيدة قرب األجل وتوقهع الوفاة ويكون فيها للتعبريايت التعبري عن احلالة النفسية للواقعة املفروض حتهققها وهي ا ت اه املطابقة ه ل من الشعور بدن ه و األجل هو التعبري بصدق عن الواقعة. وال أج يف حياة البشر. الشاعر يبدأ اإلخالص وشرط فارغا. فهي من اللحظات الصادقة بنداء القرب بدون استعمال أداة النداء فيخرج النداء عن الغرض األصلي وهو النداء إىل غرض فرعي مستفاد من السياق وهو التقرير واإلخبار بقرب األجل. ويعضده بفعل تقريري إخباري كان جوااب لسؤال مضمر: ملاذا تدعو للقرب فيجيب: ح قا ظفرت أبشالء ابن عباد. مث:ه ينتقل إىل الفعل الكالمي الوصفي الذي يهدف إىل تعزية الذات ومينح لنفسه الصفات اآلتية العلم احللم البحر البدر ب: واإلجابة النعمى الصدر. الرامي الضارب الطاعن الر ي ا لصب نعم " وهي حرف جواب جياب هبا إاله يف التحقيق." من قبيل: هل دان أجلك. ويقيم حوارا مفاده تعزية نفسه. وأييت بفعل كالمي هو األمر يف: رواك ارفق كفاك األمر بل خترج أغراض أخرى هي ء يف أغلب األحيان. اسرتاتيجية التعديل: الدهر الضرغام املوت هي إجابة لسؤال مفرتض التزل. حيث ال تقوم هذه األفعال بغرض الدعا إ هن راثء النفس أقرب إىل املدح منه إىل الراثء.فهو تسجيل ملفاخر املعتمد وتعداد لصفاته. وإذا كانت الق ه وة اإلجنازية املباشرة للراثء هي إظهار التف ه جع فإ هن الق ه وة اإلجنازية املستلزمة مقاميا هي النعي الذي ال يتعهدى تعداد صفات املعتمد والهدعاء له. وقد غلب تعديل القوة اإلجنازية ابلزايدة ابتدأها بذكر صفاته. - ينظر: الرماين : معاين احلروف ص: 04. 7

176 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد واستعمال " نعم" للتحقيق ةلإلجابة عن االستفهام الضمين. والدعوة إىل الرفق بساكن القرب وأبنهه الكرم ذاته. واستدعاء مظاهر الطبيعة إلثبات نسبه إىل بين ماء السماء. وختمها ابلدعاء لساكن هذا القرب. واهلدف من هذا التعديل هو نقل املعىن املرتبط بسلوك الشاعر وتص ه رفاته جتاه القضية املع ه رب عنها. وقد متيز املعتمد يف خطاب راثء النفس ابإلجيابية فكان تص ه رفه واحدا ك ه رس فيه جهده لتعداد صفاته ومفاخره وكنهه شاعر آخر ينعى مل كا. وإذا كان املعتمد مل يتوقهع أن يرثيه أحد بعده. فأوصى بكتابة هذه القصيدة على قربه. وهو ما أهدى إىل استنهاض مه ه ة الشعراء بعده... فكان كلهما زار قربه شاعر تذهكره وراثه. فريوي الفتح بن خاقان يف القالئد يقول:" وبعد أ ه ايم من وفاته واىف أبو بكر حبر بن عبد الصمد شاعره املتهصل به املتو ه صل إىل املىن بسببه فل ه ما كان يوم العيد انتشر النهاس ضحى )...( قام على قربه عند انفصاهلم من مصالههم واختياهلم بزينتهم وح اله م. وقال بعد أن طاف بقربه والنزمه وخ ه ر على تربه ولثمه: قصيدة مطلعها: ]من الكامل[ ملك ال م لوك أسامع فأاندي أم قد عد تك عن الس ماع عواد هذه قصيدة أطال إنشادها وبىن هبا اللواعج وأشادها فاحنشر إليه الناس واحنفلواأ وبكوا ابكائه وأعو لوا وأقاموا أكثر نارهم مطيفني هبطواف احلجيج مدميني للبكاء والعجيج مث ه انصرفوا وقد نزفوا ماء عيو نم وأقرحوا مآقيهم بفيض شؤو نم." وبعد مخسة قرون على وفاة املعتمد بن عب ه اد ها هو املهقري صاحب النفح يزوره ويذكر زايرة لسان الدين بن اخلطيب له فيقول: "وقال لسان الدين بن اخلطيب: " وقفت على قرب املعتمد ان عب ه اد مبدينة أغمات يف حركة راحة أعملتها إىل اجلهات املراكشية ابعثها لقاء الصاحلني ومشاهدة اآلاثر سنة 76 ه وهو مبقربة أغمات يف نش ز من األرض وقد حهفت به سدرة وإىل جانبه قرب اعتماد حظي ه ته موال رميك وعليهما هيئة التغ ه رب ومعاانة اخلمول بعد الم لك فال متلك العني دمعها عند رؤيتها. فأنشدت يف احلال: قد ز رت قربك عن ط وع أبغمات مل ال أزورك اي أندى امللوك رأيت ذلك من أوىل املهمات يد ا واي سراج الليايل املدهلمات - ينظر: القتح بن خاقان: قالئد العقيان ص:

177 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد وأنت من لو تطى الد هر مصرعه أانف قب رك يف هضب ميي زه ك ر مت ح ي ا ومي ت ا واشتهرت ع ال ما ريء مثل ك يف ماض ومعتقدي أن إىل حيا ت جلادت فيه أبيا ت فتنتحيه ح في ات التحي ات فأنت س لطان أحياء وأموا ت ال ي رى الد هر يف حال ويف آت وقد ز رت أان قرب املعتمد بن عب ه اد مبدينة أغمات سنة 00 ورأيت فيه مثلما رأى فيه لسان الدين رمحه هللا تعاىل." وقد بقي قرب املعتمد مزارا للمرت ه حني عليه يف العصور التالية له وهذا يدهل على التأثري الذي تركته تلك القصيدة يف راثء النفس وكتابتها على قربه فتهيج فكر الزائرين من الشعراء خاصة. -5- التقريرايت: ال يوجد شرط عام للمحتوى القضوي حيث أ هن أ ه ي قضي ه ة ميكن أن تش هكل حمتوى يف التقريرايت. والغرض اإلجنازي فيها هو نقل املتكلم واقعة ما من خالل قضية يع ه رب هبا عن تلك الواقعة وأفعال هذا الصنف تستلزم الصدق والكذب وا تاه املطابقة فيها من الكلمات إىل العامل وشرط اإلخالص فيها يتض ه من النقل األمني للواقعة والتعبري الصادق عنها فإذا حتققت األمانة يف النقل حتقق شرط اإلخالص أ جنزت األفعال إجنازا انجحا أو اتم ا وإاله أصبحت أخبارا 3 المعىن هلا. واحلالة النفسية اليت يع ه رب عنها هي االعتقاد أي متثيل احلالة كما يعتقدها املتكلهم. وتتضمن معظم أفعال اإليضاح عند أوستني. والقوة اإلجنازية املباشرة للتقريرايت هي: الوصف اإلخبار والتقرير. والقوة اإلجنازية غري املباشرة املستلزمة مقاميا هي: املدح الذم التهكم التمين التعظيم الثناء اإلابحة... - ينظر: املقري: نفح الطيب ج 4 ص: ينظر: حممود أمحد حنلة: آفاق جديدة يف البحث اللغوي املعاصر: ص: ينظر جورج يول: التداولية ص:

178 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد وميكن أن ن ض ه منها قوانني اخلطاب اليت صاغها غرايس واملتمثلة يف: ومن بني الدراسات اليت تتعلهق مباشرة أبفعال التوجيه مبدأ التعاون principe de coopération الذي صاغه غرايس وهوكما يرى مانقونو D.maingueneau "يلزم عناصر التواصل بعدم قطع العالقة التحادثية القائمة بينهم " على اعتبار أنه ميتا مبدأ meta principe مبدأ عام حول طبيعة احملادثة إذ يسهم يف ضبط األفعال يف داللتها على قصد املتكلم ألن مه ه ه منص ه ب متاما على تبليغ املتلقي قصده كما يريد انطالقا من أنه يفرتض تعاون املتلقي معه. ابإلضافة إىل جمموعة قواعد متف ه رعة عنه يلتزم هبا املتكلمون عادة لتحقيق جناعة الفعل الكالمي ويع ه رف غرايس مبدأ التعاونكما يلي: "أن جتعل مسامهتك يف احملادثة كما هو مرجو منك من حيث اختيار التوقيت املناسب وأن تكون تلك املسامهة متماشية مع اهلدف والتوجه املسلهم هبما للتبادل اخلطايب الذي تقع ضمنه". والقواعد املتواضع عليها واملتمثلة يف بديهيات حتادثية يستند إليها هذا املبدأ هي: maximesواليت conversationnelles - من حيث الكمquantité maximes de أن جتعل مسامهتك إخبارية ابلقدر املطلوب )حسب ما متليه احلاجة يف تلك احملادثة القائمة( وال تقدم معلومات أكثر مما يلزم. - من حيث الكيف maximes de qualité أال تقول ما تعتقد أنه خطأ وال تتحدث بشيء ال متلك بشأنه حججاكافية. - من حيث العالقة maximesأن de relation تتحدث عما هو مناسب للموضوع. - من حيث األسلوبmodalité maximes de أن تكون واضحا وتتجنب الغموض يف التعبري )ابتعد عن ازدواجية املعىن( وتتكلم إبجياز)ابتعد عن احلشو( وأن تكون منظما. هبذا الطرح يكون غرايس قد وصف الضوابط اليت تتحكم يف استعماالت املتكلمني للغة أثناء احملادثة وأاتح اإلمكان لوصف أنواع الدالالت اليت ميكن للمتكلم أن أن يوحي هبا يف حالة عدم التزامه هبذه الضوابط فذلك يؤدي إىل إحياء املتكلم ابإلضافة إىل املعىن املباشر ملقولته مبعىن إضايف هو املعىن الضمين للمحادثة. -voir :Dominique maingueneau: pragmatique pour le discours littéraire p 0. -ينظر: ج.ب. براون ج. يول: حتليل اخلطاب ص:

179 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد أ- ب- فالقواعد املتفرعة عن مبدأ التعاون تنزل منزلة الضوابط اليت تضمن لكل خماطبة إفادة تبلغ الغاية يف الوضوح حبيث تكون املعاين اليت يتناقلها املتكلم واملخاطب معاين صرحية وحقيقية إال أ نما يتخالفان يف تطبيق هذه القواعد فتنتقل اإلفادة يف املخاطبة من ظاهرها الصريح واحلقيقي إىل وجه غري صريح وغري حقيقي فتكون املعاين املتناقلة بني املتخاطبني معان ضمنية وجمازية. وقد صاغ غرايس ضوابط مبدأ التعاون على شكل قوانني تتجلى فيما أييت: -بديهية العالقة :قانون اإلفادة - بديهية الصدق: قانون الصدق - بديهية الكمية: قانون اإلخبارية - بديهية التوجيه: قانون الشمولية قانون اإلفادة: pertinence loi de يعد أهم قانون يقوم عليه مبدأ التعاون ألنه يتسم ابلدقة والوضوح من ابب أن امللفوظ فيه يكون أقل إخبارا ألنه يدفع املستمع إلثراء معلوماته أو تغيريها.فهو قانون يرتبط أساسا مبدى وجود فائدة للمستمع من اخلطاب املوجه له. قانون الصدق: sincérité loi de حيث يؤكد غرايس على املشاركة الصادقة سواء أكان األمر مرتبطا ابالستفهامات أو التقريرات فمن يسأل يرغب جبدية يف معرفة اإلجابة يف األوامر ومن انحية املتلقي فهو وفق هذا القانون يعقد ثقته يف املتحدثكونهكان صادقا يف حديثه. ج- قانون اإلخبارية و قانون الشمولية: loiميثل de information et loi exhaustivité اإلخبار هدف التواصل عامة وهو من دعائم جتسيد الفكر وإيصاله إىل املتلقي. وتلتقي التقريرايت عند سري ل مع مبحث خروج الطلب ال على مقتضى الظاهر يف البالغة العربية. ويكون ذلك عندما يستعمل املتكلم اخلرب وهو يقصد به الطلب وميثل هذا عدوال عن التعبري ابلطلب إىل التعبري ابخلرب وذلك ألغراض منها: - الدعاء والتفاؤل: يضرب السكاكي مثاال ويعلق عليه وهو أنه إذا قيل لك: "أعاذك هللا من الشبهة وعصمك من احلرية ووفهقك للتقوى". ليتفاءل بلفظ املاضي بع هدها من األمور احلاصلة اليت فتحمل الصيغة قوتني موجهتني للمتلقي تؤثران عليه ومها قوة حقها أن يع ه رب عنها أبفعال ماضية". -ينظر: طه عبد الرمحان : اللسان وامليزان ص: 39. -ينظر: املرجع نفسه ص:

180 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد الدعاء وذلك ما يفتح اجملال لتواصل وتوافق مع املخاطب وقوة التفاؤل وهو ما يبعث املخاطب على االرتياح وأن أييت املتكلم ويكسب ثقته. - احلرص على وقوع الطلب: وذلك أبن يناجي املتكلم نفسه فيخي ه ل له أبن األمر حاصل فيعرب عن الطلب ابخلرب على اعتبار حصوله يف الذهن. يقول السكاكي:"فالطالب من أن يبلغ حرصه فيما يطلب رمبا انتنقشت يف اخليال صورته لكثرة ما يناجي به نفسه فيخيل إليه غري احلاصل حاصال حىت إذا حكم احلس خبالفه غلطة اترة واستخرج له حممال آخر." - التأدب يف ا لطاب: يكون ذلك العتبارات خاصة بطريف العملية التواصلية فإذا كان املتكلم أقل درجة من السامع فمن األفضل أن يكسو خطابه بنوع من االحرتام والتأدب ومثال ه يل املوىل ساعة" احرتازا عن فعل األمر ذلك خطاب العبد مواله:"إذا ح ه ول عنه الوجه:" ينظر إ والتأدب يف خماطبته ومراعاة حاله ألن خماطبته أبسلويب األمر والنهي الطلبيني يثري حفيظة املتلقي مما يؤدي إىل قطع عملية التواصل. - تنزيه املتكلم عن الكذب: ففي مجلة:" أتتيين غدا". هذه مجلة خربية لفظا طلبية معىن وفيها جانب من التأدب والتودد للمخاطب لتحقيق فعل اإلتيان إذ لو استعمل احلملة الطلبية ابستعمال أسلوب األمر على حنو: "ائتين غدا". فإ نا الحتمل جانبا عاطفيا يؤثر على املتلقي فيجعله يستجيب لفعل اإلتيان. ومدى خروجها عن مقتضى الظاهر. وهي أقرب إىل التداولية من البالغة. أل نا اهتمت ابملعاين املقصودة. ففي القصيدة اليت قاهلا عندما منعته ح ه واء بنت اتشفني من خباء عارية يف قوله : ]من البسيط ] ه م أوق دوا ب ني ج نب يك انرا أط الوا هبا يف ح ش اك استعارا أم ا خي ج ل اجمل د أن ي رح ل و ك ومل ي ص ح بوك خ باء م عارا فق د ق نعوا اجمل د إنك ان ذا ك وحاشاهم- منك خ زاي و ع ارا ي ق ل ل عينيك أن يعل و س واد العيون علي ك م ش عارا -ينظر: املرجع السابق ص:نفسها. - ينظر: املعتمد بن عب ه اد الديوان ص:

181 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد ت راه م نسوا حني جزت القفار ب عهد ل زوم لس ب ل الوفا و قلب ي ن زوع إىل يوسف حنينا إلي هم و خض ت الب حارا إذا ح اد من ح اد عن ها وجارا ف ل و ال الض لوع عليه ل ط ارا بتطبيق قوانني اخلطابكما يلي: يف التقريرايت ال يوجد شرط عام للمحتوى القضوي حيث أ هن أ ه ي قضي ه ة ميكن أن تش هكل حمتوى يف التقريرايت والقضية يف هذه القصيدة هي طلب املعتمد خلباء عارية من ح ه واء بنت اتشفني ورفضها لطلبه على طريقتها اخلا ه صة. وتتمثهل الشروط املعدة يف حيازة الشاعر على شواهد وأسس تر ه جح وتؤي ه د صدق احملتوى القضوي ومن بينها أ هن املعتمد كان أسريا ال ميلك خباء وكان حيتاج له لشؤونه اليومية ومن انحية أخرى إ هن رهد فعل ح ه واء ابلرفض ال يع ه رب عن العالقة السابقة بني املعتمد وبني املرابطني. وهو ما مل أتخذه بعني االعتبار. يف حني أنهنا ال جنزم بصدق شرط اإلخالص الذي يتض ه من النقل األمني للواقعة والتعبري الصادق عنها فإذا حتققت األمانة يف النقل حتقق شرط اإلخالص أ جنزت األفعال إجنازا انجحا أو اتم ا وإاله أصبحت أخبارا المعىن هلا. وحتهقق األمانة يف النقل أمر ال ميكن اجلزم به أل هن املعتمد شاعر وليس مؤ ه رخا. وهذا خي ر ج األفعال من أفعال إجنازية انجحة إىل جم ه رد أخبار هلا أمه ه يتها ابلنسبة لل هشاعر. وا تاه املطابقة من الكلمات إىل العامل بنقل اإلخبارية: إخبار املخاطب ابملعلومة وهي امتناع حواء بنت اتشفني من إعارة خباء للمعتمد بن عب ه اد. الشمولية: رهكز على امتناعها إعارته اخلباء ومل يطرح إمكانية عدم ملكها خلباء وهذا احتمال وارد نتيجة للظروف القاسية اليت يعيشها املرابطون وإمكان اثلث هو عدم تدخل النساء يف القضااي السياسية مادام عزل املعتمد بن عب ه اد وأسره قضية سياسية بيد يوسف بن اتشفني وال حي ه ق أل ه ي ه ل ألنه رهكز على انحيته شخص من املرابطني إبداء التعاطف مع هذا األسري فقانون الشمولية خمت ووجهة نظره يف احلاجة إىل اخلباء ومل ي رهكز على ظروف الطرف اآلخر الذي يعاتبه ويته هكم عليه الصدق: رغم أ هن اإلخبار ابلواقعة صادق إاله أ هن انتفاء الصدق يتسلهل إىل اخلطاب يف قوله: 78

182 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد ت راه م نسوا حني جزت القفار ب عهد ل زوم لس ب ل الوفا و قلب ي ن زوع إىل يوسف حنينا إلي هم وخ ض ت الب حارا إذا ح اد من ح ا د عن ها وجارا ف ل و ال الض لوع عليه ل ط ارا فقد جاز البحر من أجل مصلحته وأمال يف االستنجاد ابملرابطني يف محاية م لكه وليس حنينا إليهم ابعتبار أنهه ما جاز البحر إىل قانون الصدق. اختل ه الع دوة إاله عندما كان بصدد التهيئة ملعركة الزالقة.فقد ونزوع قلبه إىل يوسف وحب ه ه له ال ميكن للمخاطب أن ي صهدقه ما دام قائما على عالقة أسر وسلب للم لك. اإلفادة: تبيان أخالق املرابطني اليت تتناىف مع ما كان منهم من جهاد يف سبيل هللا ونصرة املسلمني إىل عدم مساعدة األسري وهم يف بالدهم. خيرج هذا الفعل التقريري من جم ه رد التقرير واإلخبار والوصف إىل الته هكم. وهو ميثهل القوة اإلجنازية املستلزمة مقاميا هلذا الفعل الكالمي. القصيدة اليت قاهلا يف مدح يوسف بن اتشفني وهو يتذهكر بالءه يف معركة الزالهقة. يف قوله : ]من املتقارب ] و ي و م ال ع روب ة ذ دت ال ع د ا ن صر ت ال ه دى وأب ي ت الف رار ا ث ب ت ه ن اك وإن ال ق ل و ب بني ال ض لوع ل تأ ىب ال ق رارا ول و الك اي ي وس ف ال م ت ق ى رأي نا ال جزير ة لل ك فر دارا ر أ ي نا الس ي وف ض حىكالن جو م وكال ل ي ل ذاك ال غ بار ال م ثارا فلل ه د ر ك ف ي ه ول ه ل قد زاد أب س ك فيه اشت ه ارا ت زيد اج ت زاء إذا ما الر م ا ح ع ند التن اج ز ز دن اشت ج ارا - ينظر: املعتمد بن عب ه اد الديوان ص:

183 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد يف س ا ها ن ر ج حسب ك ت كأن ت ري ك الر م اح ال ق دود انث ن اء إذا ار حرب ك ض ر م ت ها س تل قى ف عالك يوم احل س ا ولل وأهن ش ه م ب داء ث ك ي ستب التقريرايت ال يوجد شرط عام ناء علي ك ش رو ت وت ح ب ت ن ث دير ال د ماء عل ي ار ا ها ع ق جلو الص فاح ا لدود امحرارا ن سبنا األس ر ابل ن ة فيها ش رارا م سك منك انتثارا حب سن م قا م ك ذاك الن هارا ن أال ت خاف وأال ت ض ارا للمحتوى القضوي حيث أ هن أ ه ي قضي ه ة ميكن أن تش هكل حمتوى يف التقريرايت والقضية يف هذه القصيدة هي تقرير بالء يوسف بن اتشفني يف معركة الزالقة. وتتمثهل الشروط املعد ة يف حيازة الشاعر على شواهد وأسس تر ه جح وتؤي ه د صدق احملتوى القضوي ومتثهلت يف ثبات يوسف بن اتشفني وذوده العدا ونصره للهدى. يف حني أنهنا ال جنزم بصدق شرط اإلخالص عنها فإذا حتققت األمانة يف النقل حتقق شرط وإاله أصبحت أخبارا المعىن هلا. وحتهقق األمانة يف النقل أمر ال الذي يتض ه من النقل األمني للواقعة والتعبري الصادق اإلخالص أ جنزت األفعال إجنازا انجحا أو اتم ا ميكن اجلزم به أل هن املعتمد شاعر وليس مؤ ه رخا. وهذا خي ر ج األفعال من أفعال إجنازية انجحة إىل جم ه رد أخبار هلا أمه ه يتها ابلنسبة لل ه شاعر.فحديثه يف هذه القصيدة عن يوسف بن اتشفني وبالئه منفردا هو من اإلجحاف يف ح ه ق القادة من مثل املعتمد قائد األندلسيني واجلنود أبرض املعركة والعد ه و فاملغاربة معروفون بشجاعتهم وإقدامهم. العامل فهو يريد أن يرسم صورة يربز فيها شجاعة يوسف بن اتشفني. املغاربة اآلخرين وإن كان ألندلسيون أدرى وا ت اه املطابقة اإلخبارية: إخبار املخاطب عن حادثة اترخيية حدثت ابلفعل وهي معركة الزالقة. من الكلمات إىل الشمولية: االقتصار يف احلديث عن شجاعة يوسف بن اتشفني رغم حسن بالء املعتمد بن عب ه اد وغريه من الفرسان يف يوم العروبة فلم يورد أ ه ي إشارة عن شجاعة أ ه ي فارس آخر الصدق: ظاهر املعلومات صادق إاله أ هن القصد من املدح والثناء هو مدح نفسه ألنه يف حال ه ل معيار الصدق. األسر والي عق ل أن ميدح آسره ومازال يتذهكر كابوس عزله وأسره. فقد اخت اإلفادة: الزالقة موقعة عظيمة رفعت راية اإلسالم يف األندلس بفضل شجاعة فرسان قادة من أمثال يوسف بن اتشفني. 80

184 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد شعراء طنجة: يف قوله : ]من الكامل[ عد مذه ب ذ ه بوا من اإلغراب أب نجة ك ل ه م وامل غر ب ش ع راء ط ب هم فاعج بس ؤاهلم ألحق من عسي من األسي وإن ه سألوا ال طي احلشا حل كاه م يف املطل ب زة لمية حياء وع ل وال ال ريخ ببابه اركب يرك ب اندى الص قد كان إن س ئ ل الندى ي ز ل وإن التقريرايت ال يوجد شرط عام للمحتوى القضوي حيث أ هن أ ه ي قضي ه ة ميكن أن تش هكل حمتوى يف التقريرايت والقضية يف هذه القصيدة هي تعبريه عن حال الشعراء حني علموا بنزول املعتمد إىل العدوة وتنافسهم يف الوصول إليه وتتب ه عه. وهو األمر الذي أاثر استغرابه. وتتمثهل الشروط املعدة يف حيازة الشاعر على شواهد وأسس تر ه جح وتؤي ه د صدق احملتوى القضوي ومن بينها أ هن املعتمد كان أسريا ال ميلك املال الزائد الذي مينحه يف شكل عطااي للشعراء. يف حني أنهنا ال جنزم بصدق شرط اإلخالص الذي يتض ه من النقل األمني للواقعة والتعبري الصادق عنها فإذا حتققت األمانة يف النقل حتقق شرط اإلخالص أ جنزت األفعال إجنازا انجحا أو اتم ا وإاله أصبحت أخبارا المعىن هلا. وحتهقق األمانة يف النقل أمر ال ميكن اجلزم به أل هن املعتمد شاعر وليس مؤ ه رخا. وهذا خي ر ج األفعال من أفعال إجنازية انجحة إىل جم ه رد أخبار هلا أمه ه يتها ابلنسبة لل هشاعر. فاكتفى ابلتعبري الصادق عن إسراع شعراء املغرب إليه. وا تاه املطابقة من الكلمات إىل العامل. حيث جعل مجيع شعراء طنجة واملغرب يف نفس احلكم مع احلصري. إذ ميكن أن يكون هنالك شعراء مل يهمهم االنتقال إىل املعتمد ومطالبته ابلصالت. اإلخبارية: اإلخبار بسلوك شعراء املغرب عا ه مة واستغراب سلوكهم. الشمولية: إ هن السبب األ ه ول يف تتب ه ع الشعراء للمعتمد بن عب ه اد هو ال ه صلة اليت قهدمها للحصري ه ل شرط الشمولية. الشاعر وهذا ما مل يذكره املعتمد فاخت - ينظر: املعتمد بن عب ه اد: الديوان ص:

185 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد ه ي احلشا جيعلنا نقع يف تناقض وهو تقدميه لصلة الصدق: إ هن اعتبار كالم املعتمد صادقا أبنهه ط خيتل ه لشاعركي ميدحه مع معرفته ابلظروف القاسية اليت هو م قب ل عليها ممها جيعل قانون الصدق اإلفادة: سلوك شعراء املغرب الذي خرج ع ه ما تعارف عليه العرب من إغاثة اللهفان. مثال. وأنشد :]من البسيط[ فيما مضى ك نت ابألعياد مس ر ورا ت رى بنات ك يف األ طمار جائ عة ب رز ن حن و ك لل ت سليم خ اش عة ي ط أ ن يف الط ني واألقدام حاف ية ال خ د إال ويش كو اجلد ب ظاه ر ه أفطر ت يف العيد ال عادت إساء ت ه ق دك ان دهر ك إن ت أمره م متث ال م ن ب ات بعد ك يف م ه لك ي سر ب فساء ك ال عيد يف أ غمات مأ س ورا ي غ ز لن للن اس ال مي ل كن ق طميا أ ب ص ار ه ن ح س يات مكاس ي ا كأن ها مل ت طأ م س كا وك اف ور ا ول ي س إال م ع األن فاس م م طور ا فك ان ف طر ك ل ألكباد ت فطيا ف رد ك ال د هر من ه ي ا وم أم ور ا فإمنا ب ات ابألحالم مغرورا التقريرايت ال يوجد شرط عام للمحتوى القضوي حيث أ هن أ ه ي قضي ه ة ميكن أن تش هكل حمتوى يف التقريرايت والقضية يف هذه القصيدة هي التعبري عن حاله يف يوم العيد وحال بناته. وتتمثهل الشروط املعدة يف حيازة الشاعر على شواهد وأسس تر ه جح وتؤي ه د صدق احملتوى القضوي وتتمثل يف وصفه لبناته وتقرير حاهلم السيئة. يف حني أنهنا ال جنزم بصدق شرط اإلخالص الذي يتض ه من النقل األمني للواقعة والتعبري الصادق عنها فإذا حتققت األمانة يف النقل حتقق شرط اإلخالص أ جنزت األفعال إجنازا انجحا أو اتم ا وإاله أصبحت أخبارا المعىن هلا. وحتهقق األمانة يف النقل أمر ال ميكن اجلزم به أل هن املعتمد شاعر وليس مؤ ه رخا. وهذا خي ر ج األفعال من أفعال إجنازية انجحة إىل جم ه رد أخبار هلا أمه ه يتها ابلنسبة لل هشاعر. وال جنزم ألن املعتمد ينقل احلادثةكما وقعت إذ ال يشرتط أن تكون بناته حافيات - ينظر: املعتمد بن عباد: الديوان ص: 0. 8

186 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد وأبمسال ابلية. وا ت اه املطابقة عن حاله وحال بناته يوم العيد التوجيهيات: من الكلمات إىل العامل فبالكلمات استطاع أن يش هكل صورة رمسها وتس ه مى أيضا الطلبيات وهي نوع من األفعال الكالمية اليت يستعملها املتكلمون جلعل شخص آخر يقوم بشيء ويس ه ميها حممود أمحد حنلة الطلبيات وهي مجيع األفعال الكالمية الدالهة على الطلب بغ ه ض النظر عن صيغتها وغرضها اإلجنازي هو توجيه املخاطب إىل الفعل أو حماولة التأثري فيه واهجتاه املطابقة فيها هو جعل العامل يالئم الكلمات. وشرط احملتوى القضوي هو التعبري عن فعل مستقبلي للمخاطب - وشرط اإلخالص هو إرادة املتكلم حدوث الشيء ورغبته الصادقة يف حدوثه وال هشرط الم عهد هو قدرة املخاطب على أداء املطلوب منه. 3 ويدخل يف هذا الصنف صيغ االستفهام واألمر والنهي والدعوة واالستعطاف والنصح. األمر: يقول السكاكي:" األمر يف لغة العرب عبارة عن استعماهلا أعين استعمال حنو لنزل- 4 ونزال وصه على سبيل االستعالء" وانزل- ويرى "أن هذه الصور واليت من قبيلها هل هي موضوعة لتستعمل على سبيل االستعالء فاألظهر أ نا موضوعة لذلك وهي حقيقة فيه لتبادر الفهم عند االستماع حنو:قم وليقم زيد إىل جانب األمر وتوقهف ما سواه من الدعاء وااللتماس والندب واإلابحة والتهديد على اعتبار القرائن من خالل هذا القول نالحظ أن املتكلم هو املسؤول على أن يع ه رب ما يقوله عن األمر حيث إذا فشل يف أن يكون كالمه أمرا مل يتعهد أن يكون دعاء أو التماسا...اخل. - ينظر: جورج يول: التداولية ص: ينظر: حممود أمحد حنلة: آفاق جديدة ص: ينظر:طالب هاشم الطبطبائي: نظرية األفعال الكالمية ص: ينظر: السكاكي : مفتاح العلوم ص:

187 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد ويشرتط يف جراين األمر على أصل معناه أن يكون اآلمر أعلى رتبة من املأمور يقول السكاكي: "ال شبهة يف أن طلب املتصور على سبيل االستعالء يورث إجياب اإلتيان على املطلوب منه ومن مث كان االستعالء ممن هو أعلى رتبة من املأمور. استتبع إجيابه وجوب الفعل حبسب جهات خمتلفة وإال مل يستتبعه فإذا صادفت أصل االستعمال الشرط املذكور أفادت الوجوب وإال مل تفد غري الطلب مث إ نا حينئذ تولد حبسب قرائن األحوال ما انسب املقام ". الشروط املعدة لفعل األمر: - قواعد تداولية وهي ترتبط بوضعية املتخاطبني. - أن يتوفر شرط االستعالء والسلطة: على اآلمر أن يكون يف مرتبة أعلى من مرتبة املأمور. - أن يتوفر شرط القدرة: على اآلمر أن يكون قادرا على إصدار األمر. - اإلرادة: إرادة املتكلم يف إصدار األمر. - االقتناع أو القصد. وإذا اختل شرط من هذه الشروط املعدة لفعل األمر عدل عن املعىن األصلي إىل معان فرعية أبرزها: الدعاء وااللتماس. - االلتماس:" كقولك ملن يساويك رتبة: افعل بدون االستعالء والتضرع فإن قيل أي حاجة إىل قوله. بدون االستعالء مع قولك ملن يساويك رتبة قلت قد سبق أن االستعالء ال يستلزم العلو فيجوز أن يتحقق من املساوي بل من األد ن أيضا". - التعجيز والتحدي: ويرتبط هذا الغرض املتضمن يف القول ابملخاطب ومدى قدرته على القيام ابلفعل ف"إذا قلت ملن يهدعي أمرا ليس يف وسعه امتنع أن يكون املطلوب ابألمر حصول ذلك األمر يف اخلارج حبكمك عليه ابمتناعه وتو ه جه إىل مطلوب ممكن احلصول مثل بيان عجزه وتولد التعجيز والتحهدي". 3 - ينظر: عمر بلخري حتليل اخلطاب املسرحي يف ضوء النظرية التداولية ص :74. - ينظر:التفتازاين :خمتصر السعد شرح تلخيصكتاب مفتاح العلوم تح: عبد احلميد هنداوي صيدا بريوت 003. ص:. - ينظر: السكاكي مفتاح العلوم ص:

188 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد - التهديد: يربط هذا املقام بني املتكلم واملخاطب ويتدخل القصد لفهم صيغة األمر ويضرب السكاكي مثاال أبنك" إذا قلت لعبد شتم مواله وأنك أدبته حق التأديب أو وعدته على ذلك أبلغ إيعاد: اشتم موالك امتنع أن يكون األمر ابلشتم واحلال ما ذكر وتوجه مبعونة قرينة احلال إىل حنو: اعرف الزم الشتم وولهد معىن التهديد". نالحظ أن األمر هو فعل كالمي أصلي وأن ماتاله من األفعال هي وظائف خطابية وأغراض تواصلية جتمع بني املتكلم واملخاطب حيث ختتلف هذه األغراض ابختالف املوقف الذي تتم فيه هذه األفعال املتضمنة يف القول. ويف شعر األسر عند املعتمد جند األمر خيرج عن معناه األصلي الذي وضع له ليع ه رب عن أغراض فرعية مثهلتها أفعال كالمية غري مباشرة ي فهم معناها ابلعودة إىل السياق الذي وردت فيه. وتفصيلهاكما أييت: جنده يف قصيدته اليت قاهلا عندما دخل عليه طائفة من أهل فاس موهدعني وقد كان يوسف بن اتشفني قد سجنهم أبغمات وكانوا قد عاثوا يف األرض فسادا وكان املعتمد يتسلهى مبجالستهم إىل أن ش فع فيهم فانطلقوا من واثقهم. يف قوله : ]من الطويل[ أم ا النسكاب الد مع يف ا ل د راحة ه ب وا د ع وة اي آل فا س ل م بت ل ى ت ل صت م من سجن أغمات وال ت و ت من الد هم أم ا خ ل ق أساو د ها ف م الن عمى ودام ت ل ك ل كم فه ن ئ ت ر ج ت م مج اعات وخ ل فت واح د ا خ خيرج األمر عن غرضه لق د آن أن يفىن ويفىن ب ه ا ل د با منه قد عافاك م الص م د ال ف ر د ع ل ي ق ي ود ل م حي ن ف ك ها ب ع د ت ل وى وأما األ يد والبطش فاأل س د سعادته إن كان ق وهلل ف د خانين سع د ي أمري وأمر كم احلمد األصلي وهو األمر إىل الدعاء يف هذه احلالة خيتل شرط االستعالء فيصبح املتكلم أد ن رتبة من املخاطب وهبذا فهو ميثل طلبا " هن ئتم دامت لكلكم سعادته. - ينظر: املرجع السابق ص: ينظر: املعتمد بن عباد: الديوان ص:

189 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد فأقصى قوة إجنازية هلذا الفعل هي الدعاء وهذا الفعل وإنكان انجحا من انحية أداء املخاط ب الشيء املطلوب منه ورغبة املتكلم يف ذلك األداء. إاله أ هن ذلك الفعل غري انجع يعين أنهه ليس له أثر يف أرض الواقع. ويف قصيدته اليت قاهلا خياطب فيها قيده عندما دخل عليه ابنه أبو هاشم الذي اراتع لقيده يقول: وقال وقد دخل عليه ابنه أبو هاشم فاراتع لقيده :]من السريع[ والظاهر أ هن هذا الشعر قاله املعتمد أ ه ول عهده ابلقيد.كما ورد يف القالئد ق يدي أما تعل م ين م سل ما أب ي ت أن ت ش ف ق أو ت ر مح ا د مي شراب ل ك والل حم قد أ ك ل ت ه ال ت هش م األع ظ ما ي ب ص ر ين في ك أبو هاش م فين ث ين القل ب وقد ه ش ما إرحم ط ف ي ال ط ائ شا ل ب ه مل خي ش أن أي تيك مسرتمح ا وارح م أ خ ي ات له م ث ل ه جر عت ه ن الس م والعل قما خفنا عل ي ه للب كاء العمى منه ن م ن ي فهم ش يئا والغي ر الي فه م شي ئا ف ما يفتح إال للرضاع فم ا هذا األمر م و ه جه ظاهراي إىل القيد لك ه ن املقصود هم من قاموا بتقييده. ونالحظ أ هن القوة اإلجنازية للفعل ارحم خرجت من األمر على وجه االستعالء إىل الطلب من األد ن مرتبة إىل األعلى مرتبة ولتعديل القوة اإلجنازية لتضمن جناح الطلب استعمل اجلذر اللغوي"ارحم" واستعماله صيغة التصغري " ط ف ي ال" و" أ خ ي ات" اليت تستدعي من املسلمني رمحة الصغار. لك ه ن الذي حيول دون إجناز هذا األمر هو أ هن املأمور ال ميكنه القيام ابألمر. الفتقاده السلطة والعقل. - ينظر: املصدر السابق ص: 5. 86

190 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد وقال : ]من البسيط[ ا قن ع حب يف هللا يف ك ل م أ ك ل ما س ن حت ذ ك أما مس عت ب س لطان شب ظ ك م ن د نياك ما كاان فقود مضى ع و ض رى ط ر ب ت ل ها يه ك قد و ط ن على الك ره وارق ب إث ر ه ف ر ج ا و ع ز ن فسك إن فار قت أوط اان فأ شع ر القلب س ل واان وإمياان جم ت د موع ك يف خد ي ك ط وفاان ب ز ته سود خ طوب الد هر س ل طاان واستغ نم هللا تغنم منه غفراان ع ز اقن ع ويف خطاب احلكمة خياطب املعتمد نفسه ويدعوها إىل التج ه مل والصرب يف أفعال من قبيل: ارق ب و ط ن أشع ر نفسه إىل ال ه صرب والتسليم ألمر هللا. للمخاطب املعد ة والشروط استغنم. نفسه فاألرجح قدرته على القيام ابلفعل يف املستقبل. وهي أفعال هلا عالقة ابلفعل يف املستقبل..وهو توجيه فشرط احملتوى القضوي هو التعبري عن فعل مستقبلي تتمثهل يف قدرة املخاطب على أداء املطلوب منه وما دام خياطب اإلخالص وشرط هو إرادة املتكلم حدوث الشيء ورغبته الصادقة يف حدوثه فهو يريد يرغب يف الصرب واالحتساب على ما حدث له يف حياته. أ ه ما ا تاه املطابقة فهو من العامل إىل الكلمات. ه س بدن ه و وفاته رثى نفسه هبذه األبيات وو ه صى أن ت كتب على قربه :]من البسيط[ ول ه ما أح ق رب الغريب سقاك ال ر ائح الغادي ح ق ا ظ ف رت أبش الء ابن عب ا د ابحل ل م ابلعل م ابلن عمى إذا ات صلت اب ل صب إن أجدبوا ابلر ي للص ادي ابلطاعن الض ارب الر امي إذا اق تتلوا ب الد هر يف ن ق م ب البحر يف ن ع م نع م هو ال حق واف اين به ق د ر ول م أ ك ن قبل ذاك الن عش أع ل م ه ك ف اك ف ارف ق با است ود عت م ن ك ر م ابل موت أمحر ابلض رغامة العادي ابلب در يف ظ ل م ابلص در يف الن ادي م ن الس ماء فواف اين ملي عا د أن اجل بال هت ادى ف وق أعوا د ر و اك ك ل ق طوب الب رق رع ا د - ينظر: املعتمد بن عباد: الديوان ص: ينظر: املصدر نفسه ص:

191 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد يب كي أخاه ال ذي غي بت واب ل ه حت ى ي جود ك دمع الط ل م ن ه م را وال ت ز ل ص لوات هللا دائ م ة حتت الص فيح بدم ع رائح غادي ن أعي ن الز هر ل م تبخ ل إبس عا د م لى دفينك ال حت صى بتعداد ع يقول:كفاك فارفق. يبدأ ابسم الفعلكفاك لكن يفقد قوته أمام قوة فعل األمر " ارفق" إ هن الفعل ارفق مستند إىل القرب وهو لتبيان قيمة الدفني الذي ي ع د غريبا ومن ح هظ هذا القرب أن ظ ف ر أبشالئه. ويف قوله: والتزل صلوات هللا دائمة على دفينك دعاء يفهم من السياق دعوة ملباركة هللا لدفني هذا القرب. - النهي: وهو :"طلب الكف شروط جراينه على األصل. عن الفعل استعالء".وال خيتلف عن األمر من حيث - يقول السكاكي يف هذا :"والنهي حمذ ه و به حذو األمر يف أن أصل االستعمال: ال تفعل أن يكون على سبيل االستعالء ابلشرط املذكور فإن صادف ذلك أفاد الوجوب وإال أفاد طلب الرتك فحسب" ويكون بصيغة واحدة هي ال اجلازمة اليت تدخل على الفعل املضارع. والشروط املعدة إلجراء النهي على أصله هي: - شرط االستعالء. - إلزام املخاطب به. وإذا اختل أحد الشرطني السياق كالتهديد والدعاء وااللتماس الالزمني إلجراء النهي على أصله خرج إىل أغراض تواصلية فرضها من النادر استخدام أسلوب النهي وهلذا عالقة خبصوصية النهي الذي يتطلب وجود السلطة وممارستها.ومن مثاله قوله يف قصيدة الفخر أبصله اللخمي: - ينظر: التفتازاين : خمتصر السعد شرح تلخيصكتاب مفتاح العلوم ص: 3. - ينظر: السكاكي مفتاح العلوم ص:

192 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد مل ي ل م من قال مهما قال ح ق م ن ي ر م س ت ر س ناها مل ي ط ق هل ي ضي امل ج د أ ن خ طب ط ر ق م ز ج ن ه ب دم أي دي احل ر ق ق وكذا ال د هر ع لى احل ر ح ن ق ورأى م نا ش مو س ا ف ع ش ش هرة الش مس ت جل ت يف األ ف ق : ]من الرمل ] م ن ع زا ال مجد إلي نا قد صد ق ا مس سناء وسن جمد ان الش جد ان اعي إلي نا م ها الن أي اقن ا د مع م ن آم ال ت ر ع لل طا ي نا ف س ح ن ق الد هر عل ا ن م ا ك ل ف ال م لك ب وقدي ضى م نا م لوك ش ه روا د م ق ناء بين ماء ال س ما حن أب ن ن لنا تمع الدي وإذا ما اج مح أحل اظ احلد ق حن و ان ت ط ن الد نيا افرت ق ف حقي ما م قوله وهو ني املخاطب يف قوله: ال ت ر ع.عن الروع واخلوف من املآسي اليت حلقت ابللهخمي ه ني وتعديل اقوة اإلجنازية أبه نم ملوك ش هروا شهرة الشمس وأن الداعي للروع من حالتهم احلالية. 3- النداء: هو طلب إقبال املدعو إىل الداعي ح ه سا أو معىن أبحد احلروف املخصوصة وهي عند السكاكي :اي أاي هيا أ ه ي أ وا. وتستعمل منها اي وأاي لنداء البعيد حقيقة اي عبد هللا إذاكان بعيدا عنك أو تقديرا لتبعيد نفسك حنو: اي إله اخللق أو ملا هو مبنزلة البعيد من انئم أو ساه حتقيقا أو ابلنسبة إىل جد األمور الذي ينادى له. والدالالت اليت تتولد من إجراء النداءكالندبة والزجر والتحسر واالستغاثة وغريها حتمل يف وطياهتا معىن النداء وال تبدو منقطعة عنه فليس هناك انفصال اتم بني هذه األغراض البديلة وغرض النداء األصلي. جند غالبية استعمال النداء يف مد ه ونة الدراسة بتضافره مع األساليب اإلنشائية األخرى وهذا ما تو هضحه األمثلة اآلتية: - ينظر: املعتمد بن عباد الديوان ص:

193 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد ففي قوله: أي ها الن اعي إلي نا م جد ان هل ي ضي امل ج د أ ن خ طب ط ر ق وهو اليؤهدي وظيفة التنبيه فحسب بل خيرج منها إىل غرض النفي بعد تضافره مع أسلوب االستفهام فاجملد ال يضريه إن طر ق خطب على واقع اللهخمي ه ني ماداموا قد عاشوا ذلك اجملد األثيل. 4 -االستفهام: يصنفه أغلب البالغيني على أنه من اإلنشاء الطليب ومييز السكاكي االستفهام عن ابقي أنواع اإلنشاء الطليب بقوله:»إنك يف االستفهام تطلب ما هو يف اخلارج ليحصل يف ذهنك نقش له مطابق وفيما سواه تنقش يف ذهنك مث تطلب أن حيصل له يف اخلارج نقش مطابق فنقش الذهن يف األول )أي االستفهام( اتبع ويف الثاين )أي ابقي الطلبيات( متبوع». أدوات ه: األدوات اإلجنازية لالستفهام هي: اهلمزة أم هل ما من أي كم كيف أين مىت أاين هذه الكلمات ثالثة أنواع: أحدها خيتص بطلب حصول التصور واثنيها خيتص بطلب حصول التصديق واثلثها ال خيتص. والراجح أن بني التصور والتصديق فرق وهو يتمثل يف أن التصور يكون املتكلم فيه خايل الذهن من أي فكرة حول املستفهم عنه أما يف التصديق فيجب أن يكون لدى املتكلم فكرة مسبقة عن املوضوع املستفهم عنه ويندرج ذلك ضمن ما أمساه سيل معيار الشروط املعدة. 3 أن الشروط املعدة لالستفهام تتمثل يف أن يكون املستفهم غري عامل مبا يسأل عنه طالبا العلم به وهذا ما يؤدي إىل إجراء االستفهام على أصله أي يكون استفهاما لغرض االستخبار وطلب العلم. فيكون فعال كالميا مباشرا وهذا يف أقل احلاالت أما إذا وجدان االستفهام يف غري مقام االستخبار وطلب العلم خرج عن غرضه األصلي املباشر إىل أغراض تواصلية فرضتها املقامات اليت - 3 ينظر : السكاكي : مفتاح العلوم ص: ينظر : املرجع نفسه ص :48. - ينظر : مسعود صحراوي التداولية عند العلماء العرب ص:

194 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد يرد فيها االستفهام وامتنع فيها إجراء املعىن األصلي املباشر إىل معىن فرعي غري مباشر وميكن عرضهاكاآلتي : - التمني: إذا قلت هل يل من شفيع»يف مقام ال يسع إمكان التصديق بوجود الشفيع امتنع إجراء االستفهام على أصله وولد مبعونة قرائن األحوال معىن التمين». - الع رض:»إذا قلت ملن تراه ال ينزل: أال تنزل فتصيب خريا امتنع أن يكون املطلوب ابالستفهام التصديق حبال نزول صاحبك لكونه حاصال ويوجه مبعونة قرينة احلال إىل حنو : أال حتب النزول مع حمبتنا إايه وولد معىن العرض«. - اإلنكار والزجر:»إذا قلت ملن تراه يؤذي األب : أتفعل هذا امتنع توجه االستفهام إىل فعل األذى لعلمك حباله وتوجه إىل ماال تعلم... وولد معىن اإلنكار والزجر«. 3 - اإلنكار والتوبيخ:»أوكما قلت ملن يهجو أابه مع حكمك أبن هجو األب ليس شيئا غري هجو النفس هل هتجو إال نفسك أو غري نفسك امتنع منك إجراء االستفهام على ظاهرة الستدعائهم أن يكون اهلجو احتمل عندك توجها إىل غريه وتولد منه مبعونة القرينة«. 4 -الوعيد والزجر االستبطاء والتحضيض. ويف مد ه ونة الدراسة خيرج االستفهام عن غرضه األساسي وهو االستعالم إىل أغراض مستفادة من السياق ترتاوح بني: التعجب: فهو يتعجب من أن يهوى أسري البقاء وهذا بعد أن دعا له الطبيب بدوام البقاء وهذا دلبل على اليأس الذي اعتوره بعد املل ه مات اليت حاقت به. ويف قوله : 5 ]من البسيط ] ل و أست طيع على التزويد ابلذ ه ب ف علت ل كن عداين ط ارق الن و ب - ينظر: السكاكي: مفتاح العلوم ص :46. - ينظر: املرجع نفسه ص : نفسها. - ينظر: املرجع نفسه ص : نفسها ينظر: املرجع نفسه ص : نفسها. - ينظر: اللمعتمد بن عب ه اد: الديوان ص: 9. 9

195 الفصل الثالث اي س ائل الش عر ي تاب الف الة به األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد تزويد ك الش عر ال ي غين عن الس غ ب زاد م ن الر يح ال ر ي وال ش غ ب ع دا له مؤ ث ر ا ذو الل ب واألد ب أصب ح ت ص فر ا ي د ي م م ا ت ود ب ه ما أعج ب احلاد ث امل قدور يف ر ج ب ذ ل و ف ق ر أ زاال ع ز ة وغ ن ى ن عمى الل يايل م ن البل وى على ك ث ب ق د كان يستل ب اجلبار مهج ته ب ط شي وحييا ق تيل الفقر يف ط ل يب وال م ف حني ش ل ك حي ر س ه يف ظ ل واه ب ه اء الذي آاته ينز ع ه غ ل ب م ن الع ج م أو ش م ن الع ر ب ل م ي د شي ئا ق راع الس مر و الق ض ب ف هاك ها ق ط عة ي طوى ل ها حس د ا الس يف أصد ق أنباء من الك ت ب التقرير : يق ه رر الشاعر أ هن املوت أروح من حياة الذهل واألسر أله نا متنح اإلنسان الراحة من الشقاء الذي عاشه. النفي: إذ ينفي أن يرغب يف رؤية بناته عواري حافيات خوادم أبسط جندي يف جيشه أ هايم ع ه زه. اإلخبار: وذلك من االستئناف البياين الذي يعين اإلجابة على أسئلة مضمرة من معرتض مفرتض:كقوله: ي قولون صرب ا, ال س بيل إىل الص رب سأبكي وأبكي ما تطاول م ن ع مري فهل ع ند الك واك ب من خ رب هوى الك وك بان : الفت ح مث ش قيق ه ي زي د - املأمون: امسه عب ه اد ويك ه ىن أاب الفتح وأاب النصر أكرب أوالد املعتمد بن عب ه اد والهه أبوه قرطبة عندما استوىل عليها اثنية سنة 47 ه وقتله املرابط ون بقرطبة. ينظر: الفتح بن خاقان: القالئد ص: 69. الراضي: هو أبو خالد يزيدبن املعتمد كان كلوفا مبطالعة الكتب والدواوين مولعا ابلشعر ويل اجلزيرة اخلضراء قتله املربطون بر ندة سنة 484 ه. ينظر: الفتح بن خاقان: القالئد ص: 0. 9

196 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد 5- التمين: وهو األسلوب اإلنشائي الذي يطلب فيه املتكلم ما هو ممتنع الوقوع وهو حسب السكاكي: "أن تطلب كون غري الواقع فيما مضى واقعا فيه مع حكم العقل ابمتناعه" والفرق اجلوهري بني التمين والرتجي هو أن املتمين ال يطمع يف حصوله ومن مث ال يعتقد إمكانه أما املرتجي فهو أمر يعتقد حصوله وإمكانه. والفرق اآلخر أن التمين يكون يف األمر احملبوب فقط وأن الرتجي يكون يف احملبوب واملكروه معا «. خيرج التمين عن الغرض األصلي املباشر إىل أغراض تواصلية أخرى فرعية يفرضها تعدد املقامات حنو: النفي االستفهام الطلب. نستنتج أن شرط حدوث التمين على أصله هو عدم الطماعية يف وقوعه. وهذا ما يسميه سريل ابلشروط املعدة إلجراء التمين على أصله. أدواته: - الكلمة املوضوعة يف األصل للتمين هي ليت يقول السكاكي:"إنك تقول ليت زيدا أيتيين أو ليتك حتدثين فتطلب إتيان زيد أو حديث صاحبك يف حال ال تتوقعهما وال لك طماعية يف وقوعهما". وقد يعدل املتكلم عن داللة التمين غري املتحقق بليت إىل ما يوحي بتحققه أو الرغبة يف حتققه فيستعمل أدوات بديلة حنو: هل لو. - هل: حنو "هل يل من شفيع" حيث يعلم أن حلصول اجلزم ابنتقائه. والنكتة ابلتمين ب: الذي ال جزم ابنتفائه. - هل ال شفيع له حينئذ مينع محله عن حقيقة االستفهام هو إبراز املتمين لكمال العناية به يف صورة املمكن لو: حنو: لو أتتيين فتحدثين ابلنصب على تقدير: فأن حتدثين فإن النصب قرينة على أن لو ليست على أصلها إذ ال ينصب املضارع بعدها ابإلضمار واملناسب ههنا هو التمين. أن وإمنا يضمر بعد األشياء الستة -ينظر: املرجع السابق ص: ينظر : الدسوقي ضمن شروح التلخيص ج ص 4 43 ترتيب وتعليق عبد املتعال الصعيدي منشورات دار احلكمة قم إيران د. ت نقال عن مسعود صحراوي : التداولية عند العلماء العرب ص. 8 93

197 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد - لعل: قد يتمىن بلعل فتعطي حكم ليت وينصب يف جوابه املضارع على إضمار أن حنو: "لعلهي أحج فأزورك")ابلنصب( لبعد املرجو عن احلصول. - هاله- أال- لوما- لوال وهي يف األصل ليست موضوعة للتمين بل تفيد معىن متولدا عنه هو التندمي يف املاضي والتحضيض يف املضارع. يقول السكاكي: "وكأن احلروف املسماة حبروف التنذمي والتخصيص وهي: هال وأال ولوال ولوما. مأخوذة منها أي هل. لو. مركبة مع ال وما املزيدتني مطلواب ابلتزام الرتكيب التنبيه على إلزام. هل ولو معىن التمين فإذا قيل هال أكرمت زيدا أو أال بقلب اهلاء مهزة أو لوال أو لوما كان املعىن :ليتك أكرمت زيدا. متولدا منه معىن التندمي وإذا قيل :هل تكرم زيدا. أو لوال فكان املعىن ليتك تكرمه. متولدا منه معىن السؤال". وإذا عدان إىل شعر األسر عند املعتمد الجنده حيتفي ابلتم ه ين وكأ ه ن االستسالم ألغى عنده ح ه ىت احتمال التفكري يف األماين. فال جنده يستعمله إاله يف قصيدة واحدة وقال إثر ثورة ابنه عبد اجلب ه ار: [ من املتقارب[ كذا ي هل ك الس يف يف ج فنه كذا يعط ش الر مح مل أع تق ل ه كذا مي ن ع الط رف ع ل ك الش كي ك أن الفوار س فيه ل يوث أالش ر ف ي رح م ال مشريف أال كر م ي نع ش الس مهري البن حم ن ي ة أال ح ن ة إىل هز ك ف ي طويل احلن ني و مل ت ر و ه م ن جنيع مي يين م رت ق ب ا غ ر ة يف ك مني م 3 ت راعي ف رائس ها يف ع ري ن الوتني 5 ما به م ن ش ا ت 4 وي شفيه م ن ك ل داء د ف ني شديد احلنني ضعيف األنني - ينظر: السكاكي: مفتاح العلوم ص: الطه رف: الكرمي من اخليل. - الشكيم: مفرده الشكيمة: حديدة اللهجام املعرتضة يف فم الف ر س. - ال هشمات:كال هشماتة فعله: مشت ك ف ر ح : الف ر ح ب ب ل ي ة العد ه و - الوتني: عرق إذا انقطع مات صاحبه وإضافة الشمات إىل الوتني: ي راد به مشاتة صاحبه

198 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد ي ؤ م ل م ن صدر ها 3 ضم ة ت ب و ئ ه صدر كف مع ني 4 هذه مقطوعة فهذة ترسم جيشان األمل املكبوت إذ أخفقت ثورة ول ديه يف األندلس فقتال وحال األسر بينه وبني ميدان الكفاح وحتقيق الذات ابلنصر أو املوت. 5 وكانت تفصح عن النقمة والغضب. ونالحظ فيها تكرار "كذا" وكذا: تكون كلمتني متشاهبتني ومها كاف التشبيه وذا اسم اإلشارة. مثال: علمت علي ه ا فاضال وعلمت أخاه كذا. أي مثله وتدخل عليها هاء التنبيه. وتكون كلمة واحدة مرهكبة يكىن هبا عن الشيء اجملهول وما ال يراد التصريح به مثل: فعلت كذا 6 و كذا كلمة واحدة ممكين هبا عن العدد وهو مبهم يف األشياء. وهي كناية مبنزلة وقلت كذا. 7 )فالن( إذاكنيت به يف األمساء. يبدؤها ابلتعبريعن عجزه عن احلرب والكفاح مع ابنيه بسبب األسر. يف قوله: كذا يهلك كذا يعط ش كذا مي ن ع فهو يع ه رب عن ذهوله ابنتهاء أمله يف عودة م لكه بفشل ثورة ابنه إنهه األهبام الذي تضفيهكذا وتكرارها على األبيات الثالثة األوىل. مث ه يتم ه ىن الق ه وة اليت ميكنه هبا التخلهص من ذلهه: أال شرف أال كرم أال حنة. وهو خيرج عن غرض التمين إىل غرض يتناسب مع السياق وهوالندم على املاضي. الذي ال يدفع إىل اإلجناز. وإهمنا جيعل التمين مرتبطا ابملستحيل الذي لن حيدث. وإمنا يفتح الباب لألمل والذكرى. - احل ن ة: الرأفة والرمحة - الم حني ه ة : القوس - الضمري عائد على الم حني ه ة. - ينظر: املعتمد بن عباد: الديوان ص: ينظر: أمحد خمتار الربزة: األسر والسجن يف شعر العرب ص: ينظر: جمموعه من الباحثني: املعجم الوسيط ص: ينظر: صاحل فاضل السامرائي: معاين النحو دار الفكر عمان األردن ط 5. 0.مج ص:

199 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد خامتة: يف ختام هذا الفصل نصل إىل مجلة من النتائج نوردها يف ما أييت: - تعهد نظرية األفعال الكالمية جماال خصبا للتطبيق على اخلطاب األديب والشعري منه خاصة. - إ هن تقسيم سريل األفعال الكالمية حسب الشروط التمهيدية وشرط اإلخالص واهجتاه املطابقة تقسيم يلقى ترحيبا عند التطبيق ألنه يفسح اجملال أمام تصنيف معاصر يستمهد منهجيته من رافدين مها البالغة العربية والتداولية املعاصرة. - إ هن تطبيق مفهوم تعديل القوة اإلجنازية الذي اقرتحه حممد العبد يساهم يف معرفة قوة اخلطاب ومدى أتديته لشدة الغرض سواء أكان ابلسلب أو ابإلجياب. ابستغالل العناصر اللغوية املتوفرة يف النص الشعري. - نظرا لطبيعة املدونة فإننا اقتصران على العمل على أنواع األفعال الكالمية اليت وجدانها يف شعر األسر عند املعتمد بن عب ه اد وهي: التعبريايت التقريرايت التوجيهيات. - تكثر التقريرايت عند املعتمد وهذا يثبت أ هن شعره يف األسر كان مذهكرات كتب فيها تفاصيل حمنته. وقد ساعدت النصوص املوازية على فهم النصوص وأتويلها أل هن التقرير يعتمد على اهجتاه مطابقة إىل الواقع.وفيها أمكننا تطبيق قوانني اخلطاب كمبدأ التعاون ونظرية املالءمة على الوصول إىل حتليل أسهم يف تطبيق هذه املفاهيم على النص الشعري. - إ هن جناعة مبدأ التعاون وأتدية دوره يف التواصل ال تتأتهى إال خبرق واحد من مبادئه على ه ل. األق - استعمل التعبريايت يف نصوص راثء بنيه أل ناكانت تعبريا عن معاانته وكان يتجه هبا إىل العامل. - استعمل التوجيهيات ( الطلبيات( يف غضون النصوص الشعرية وقد تنوع استعماهلابني أنواع األساليب اإلنشائية املعروفة: االستفهام األمر النهي النداء. - خرج االستفهام إىل التقرير والنفي والتعجب وهذا ابالنتقال إىل القوة اإلجنازية املستلزمة مقاميا. 96

200 الفصل الثالث األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد كث ر استعمال أسلوب األمر بغرضه الصريح يف خطاابت احلكمة اليت يوجهها إىل نفسه ويدعوها إىل الصرب والتجمل. كما خرج إىل املعىن املستلزم مقاميا واقتصر على الدعاء أل هن رتبة املعتمد كانت دائما األد ن فكان يطلب الدعاء ويدعو للمخاط بني ابستعمال صيغ متنوعة: الفعل املبين للمجهول اسم الفعل فعل الدعاء الصريح أو مصدره. كان اندرا استعمال أسلوب النهي فقد استعمل مرة وحيدة يف خطاب الفخر أبصله اللخمي وهو خياطب به املتلقي الكوين أبن الي راع. كان ورود النداء متعاضدا مع األساليب األخرى كالدعاء واالستفهام

201 الفصل الرابع 99

202 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد الفصل الرابع: املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد: -مفهوم املراسالت الشعرية. - املدخل التداويل يف املراسالت الشعرية. -3 املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد: -3- مع أيب بكر الداين ( ابن اللبانة(. -3- مع ابن محديس الصقل ي مع ابنه الرشيد 99

203 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد - مفهوم املراسالت الشعرية: يقهدم ابن وهب الكاتب تعريفا لغواي للرت ه سل فيقول:" الرت ه سل من تر ه سلت أتر ه سل ترس ال. وأان مرت س هل)...( متوقهف وال يقال ذلك إاله فيمن تك ه رر فعله يف الرسائل)...( ويقال ملن فعل ذلك م ه رة واحدة. أرسل ي ر سل أرساال وهو م رس ل واالسم الرسالة. أو راس ل ي راس ل م راسلة وهو م راس ل وذلك إنكان هو ومن ي راسله قد اشرتكا يف املراسلة وأصل االشتقاق من ذلك أنههكالم ي راس ل به من بعيد" فابن وهب يف ه رق بني: الرت ه سل: الذي ينسبه للنثر وابلتحديد ملهنة الكتابة أي الذي يكون متوقهفا عليها وهذا ال يكون إاله يف الدواوين. اإلرسال: وهي عندما ي رس ل املرس ل م ه رة واحدة. املراسلة: م ن راس ل ي راس ل م راسلة وهو م راس ل إذا اشرتك هو ومن يراسله يف املراسلة. الرسالة:كالم ي راس ل به من بعيد. وإذا كان حديث ابن وهب عن الكتابة فإنهنا سنستخدم املصطلح الثالث وهو املراسلة يف صيغة اجلمع لتصبح مراسالت. مث ه نضيف هلا اجلنس األديب الذي حنن بصد د دراسته وهو الشعر. فالرتسل لينتج لنا مصطلح: املراسالت الشعرية. وهو ما وجدان املهقري يستعمله يف النفح. مصطلح خاص حبرفة الكتابة. واإلرسال هو مصطلح يستعمل للداللة على اإلرسال من جهة واحدة والرسالة مصطلح عام تدخل مجيع املصطلحات السابقة يف اببه. وتس ه مى الرسالة األوىل ابتداء والرسالة الثانية جوااب وإعادة الكتابة استئنافا وقد تتح ه ول املراسلة إىل حركة مكاتبة لتنتقل إىل املعارضة الشعرية. - ينظر: ابن وهب الكاتب: الربهان يف وجوه البيان. ص: 5. - ينظر: املقري: نفح الطيب ج 4 ص: 07 واملصطلح وارد يف فهرس املوضوعات. 00

204 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد وتعهد املراسالت ال هشعرية ضراب من ضروب املعارضات " واملعارضة يف الشعر أن يقول شاعر قصيدة يف موضوع ما من أي حبر وقافيةن فيأيت شاعر آخر في عج ب هبذه القصيدة جبانبها الفين وصياغتها املمتازة فيقول قصيدة من حبر األوىل وقافيتها ويف موضوعها أو مع احنراف عنه يسري أو كثري حريصا على أن يتعلق ابألول يف درجته الفنية أو يفوقه فيها" وإن كانت ختتلف عنها يف أ هن املعارضات تكون بني قصيدتني من زمنني متباعدين أ ه ما املراسالت فتكون يف نفس الفرتة ال ه زمني ه ة. لكن يف أغراض متتالية كأن تكون قصيدة االبتداء من وتكون قصيدة اجلواب من وهذا هو مبدأ توايل األغراض أي هي األغراض الم ك ه ملة لبعضها من انحية الغرض. وهي ت صنهف من املعارضات الهداخلية مع أنواع شعرية أخرى هي: اجملاوابت البديهة االرجتال اإلجازات التذييل قلب املعىن ومعارضة الشاعر لنفسه. وقد أضحت مس ة ابرزة م ن مس ات األدب األندلسي هذا العصر الذي أصبح الناس فيه يتكلهمون ش عرا. ومناط اهتمامنا ابملمارسة يف املراسالت الشعرية هو أ هن الرتسل عا ه مة : تلهفظ ووضع تواصل وتفاعل ابتدعه اإلنسان يهدف به إىل جماوزة الب عد يف املكان.ومن جهة أخرى تعهد املراسالت الشعرية اإلخوانية أوثق أجناس الرسائل صلة ابلنشاط األديب يف البعد العملي التداويل. وميكن تعريف الرسائل اإلخوانية أبه نا:"الرسائل اليت تعرض عواطف األفراد ومشاعرهم من رغبة ورهبة ومن مديح وهجاء ومن عتاب واعتذار واستعطاف". 3 وهناك من املؤلهفني من ي طلق اإلخوانيات والعتاب بدون متييز على ما يقال ش عرا أو نثرا يف مناجاة األصدقاء. 4 ويب ه ني القلقشندي أمه ه يتها بقوله: "وهلا موقع خطري من حيث تشرتك الكافة يف احلاجة إليها." 5 وقد ق ه سمها يفكتابه"صبح األعشى يف صناعة اإلنشا" إىل سبعة عشر نوعا هي: التهاين والتعازي والتهادي والشفاعات والتشوق واالستزارة واختطاب املوهدة وخطبة النساء - ينظر : أمحد الشايب: اتريخ النقائض يف الشعر العريب دار النهضة املصرية القاهرة ط ص: ينظر: إميان اجلمل: املعارضات يف الشعر األندلسي دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر اإلسكندرية ط. 007.ص: ينظر: شوقي ضيف: شوقي ضيف اتريخ األدب العريب العصر العباسي األول- دار املعرف ط ص. -ينظر: زكي مبارك: النثر الفين يف القرن الرابع مطبعة دار الكتب املصرية ابلقاهرة ط ج. ص: ينظر: القلقشندي: صبح األعشى يف صناعة اإلنشا شرحه وعلق عليه وقابل نصوصه: حممد حسني مشس الدين دار الكتب العلمية بريوت لبنان د.ط د.ت ج 9 ص: 03. 0

205 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد واالستعطاف واالعتذار والشكوى واستماحة احلوائج والشكر والعتاب والسؤال عن حال املريض واألخبار واملداعبة...". وهبذا يو ه سع القلقشندي من جماالت استدعاء الرسائل عامة ويف هذا السياق املراسالت لتنتمي إىل اإلخوانيات اليت يشرتك يف حاجتها اجلميع لرحابة أغراضها. - املدخل التداويل يف املراسالت الشعرية: املراسالت الشعرية ظاهرة انتشرت يف عصر الطوائف حبيث نستطيع أن نقرر أب هن الشعر كان لغة الرسالة متاما على النحو الذي كان عليه النثر فع ه رب عن مجيع األغراض اليت حتتويها الرسالة النثرية اإلخوانية من دعوة إىل جملس أنس إىل إجابة وشكر ومن إهداء واستهداء إىل هتنئة وتسلية وتقارض ثناء ومن عيادة وشوق وعتاب إىل سفارة وترب ه م وهجاء وما إىل ذلك من خمتلف املعاين. ويصنهفها اميليو جارثيا جوميث أب نا من مظاهر الشعر األندلسي ويسميها اإلخوانيات ويضعها مع: املرجتالت القطع اليت تقال يف شيء مع ه ني و املقطهعات الشخصية. ونظام السجن يف عهد ابن اتشفني مل يكن من الصرامة حبيث حيول دون تبادل الرسائل أو تزاور األصدقاء البيئة يف أمهيته وتكمن 3 الشعراء والبعد عن التكلف والتزوير العاطفي. اشرتاك مجيع الطبقات فيه: إنهه يغدو لزاما أن يالزم القصد فعل التلفظ ألنه ال ه ل كامنا يف فعل التلهفظ ابخلطاب ذاته." 4 ابللغة)...( فالقصد يظ لغوية متعددة يف سياقات متنوعة خبطاب ذي شكل لغوي واحد امللوك واألمراء والوزراء وعامة عربة بقصد املر س ل بعد أن يتلفظ مما يؤهدي إىل إجناز خطاابت - ينظر: املرجع السابق ص: ينظر: اميليو جارثيا جوميث: الشعر األندلسي حبث يف تطوره وخصائصه ترمجه عن اإلسبانية: حسني مؤنس دار الرشاد القاهرة ط.005 ص: ينظر: سعد إمساعيل شليب: البيئة األندلسية وأثرها يف الشعر عصر ملوك الطوائف ص: ينظر: عبد اهلادي بن ظافر الشهري: اسرتاتيجيات اخلطاب ص: 93. 0

206 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد ومبا أ هن قصد املرسل هو املعىن الذي يريد أن ينقله إىل املرسل إليه يف خطابه فإنه يتأكد أن اختيار االسرتاتيجية التلميحية اليقيدها جنس اخلطاب)...( مادام يستويف شروط اخلطاب من وجود مرسل ومرسل إليه وعناصر سياقية أخرى. حيث إن املقاصد تتغلغل يف صميم احلياة اليومية فتتح ه ول إىل أعمال أقوال. وهذا مامينحها مس تني ابرزتني تداوليا: -احملاورة: فال ت نظ م يف نفس الغرض كاملعارضات إمنا يف أغراض متتالية متكاملة. حنو:العتاب/االعتذار- الشكوى/التسلية. ويتولهد عن هذا تشقيق معىن القصيدة الثانية اليت ت عهد جوااب من القصيدة األوىل اليت ت عهد ابتداء.فتكون القصيدة الثانية م ك ه ملة لألوىل وال ميكن دراسة واحدة منهما دون دراسة الثانية فتكون الدراسة انقصة. - اإلجنازية: مادام االبتداء يتطله ب جوااب فوجود اجلواب هو اإلجناز األ ه ول وتتمثهل اإلجنازات األخرى يف س بل اجلواب خا ه صة وأ هن الطرف الثاين يساند الطرف األ ه ول وحياول إقناعه ويع ه زز معانيه وحاول أتسيس عالقة معه ابخلطاب. واملراسالت اإلخوانية حىت تتهسم ابألدبية جيب أن حتهقق وظيفة اإلنشاء األديب لتتح ه ول املراسالت إىل حركة أدبية. وهذا التنافس يف الكتابة بني املرتاسلني يضفي على املراسالت السمة احلوارية ابلتوسع يف ه ل طرف من طريف احملاورة دافعاإىل إجناز الرسالة من خالل احملاورة اليت جتري بينهم ويكون ك إمتام الكتابة. ه ل املفهوم اللساين األبرز الذي تستدعيه املراسالت السعرية هو ولع اخليط الدقيق الذي يربط بني رسالة االبتداء ورسالة اجلواب. مفهوم املرجع لكونه ذلك املرجعية وهي تسمى اإلحالة يف الدرس التداويل ويف اللسانيات النصية.أ ه ما يف يف الدرس اللساين référence ومل حتظ أبمهية يف اللسانيات ابعتبار أ نا ت عىن خبارج اللغة أو العناصر - ينظر: صاحل بن رمضان: الرسائل األدبية ودورها يف تطوير النثر العريب القدمي )مشروع قراءة شعرية( دار الفارايب بريوت لبنان ط 007.ص: ينظر: املرجع نفسه ص:

207 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد امليتالغوية ويع ه رفها جون ديبوا J. DUBOIS أبه نا: "الوظيفة اليت يتم هكن من خالهلا الهدليل اللغوي. ومل هتتم اللهسانيات السوسريية من ال ه رجوع إىل موضوع يف عامل غري لغوي واقعا كان أم خياال" ابلوظيفة املرجعية ابعتبار أ نا وظيفة ال جندها يف اللهغة بل تتموقع خارجها فهي ترجع إىل موضوع يف العامل غري اللهغوي واقعاكان أم خياال. ويصنفها رومان جاكيسون ضمن الوظائف اللغوية الستة للتواصل اللغوي ويرى أ نا: "أساسكل تواصل فهي حتدد العالقات بني املرسل والشيء أو الغرض الذي ترجع إليه وهي أكثر الوظائف أمهية يف عملية التواصل ذاهتا". وتطلق عليها عدة تسميات فهي "تعيينية" أو "تعريفية" وهي العمل الرئيس للعديد من املراسالت يف حني ال تلعب الوظائف األخرى يف املراسالت سوى دور اثنوي". 3 فكل دليل لغوي يؤمن الرابط بني املفهوم والصورة السمعية وهو يف ذات الوقت يعود على الواقع غري اللهغوي. هذه الوظيفة املرجعية جتعل الدليل يف عالقة ال مع عامل األشياء الواقعية بل مع العامل كما يدرك داخل املكوانت اإليديولوجية لثقافة ما فاملرجعية ترتبط ابملوضوع الواقعي بقدر ما ترتبط ابملوضوع يف الفكر. وهذا ما جيعلها مفهوما ينتقل بسالسة من اللهسانيات العا ه مة إىل جماالت لغوية أخرى تدرس اللهغة يف ارتباطها ابلظروف اليت أنتجتها من ال ه رؤية املعاصرة لتضعها من املفاهيم األساسي ه ة يف لسانيات الن ه ص واللهسانيات التهداولية. وقد أولت اللسانيات التداولية أمه ه ية كبرية للوظيفة املرجعية وذلك أله نا تربط بني السياق اللغوي وسياق املوقف أي الواقع االجتماعي اليت قيلت فيه العبارة اللغوية ضمن تطبيق اإلسرتاتيجية التضامنية من طرف املتكلم بدراسة اإلحالة وهي: "اإلسرتاتيجية اليت حياول املرسل أن جي ه سد هبا درجة عالقته ابملرسل إليه ونوع ها. وأن يع ه رب عن مدى احرتامه هلا ورغبته يف احملافظة عليها أو تطويرها إبزالة معامل الفروق بينهما". JEANDUBOIS ETAUTRES DICTIONNAIREDE L'INGUISSTIQUE, p ينظر: فاطمة الطبال بركة النظرية األلسنية عند رومان جاكسون دراسة ونصوص املؤسسة اجلامعية للدراسات والنشر والتوزيع بريوت لبنان ط 993 ص: ينظر: املرجع نفسه ص:نفسها. 3 04

208 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد أ ه ما يف حالة املراسالت الشعرية فإ هن النص األول )نص االبتداء( يصبح مرجع النص الثاين )نص اجلواب( فعلى أساس النص األول يت ه م بناء النص الثاين من طرف املرسل الثاين هلذا انص وجند ظالله متمثهلة يف ملفوظات وتراكيب متواجدة يف الن ه صني كليهما فندرك عند الدراسة أي ه هما ن ه ص االبتداء,وأي ه هما ن ه ص اجلواب.كما أ هن املرجعية تظهر ب س م ة أخرى وهي املتكلم واملخاطب يف الن ه صني إضافة إىل مبدأ احملاورة فتوايل األغراض يف ه سر اقرتاض ملفوظات وتعابري من النص األ ه ول. 3 -املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد: من أبرز األمثلة عن املراسالت الشعرية شعر املعتمد بن عب ه اد وص لته بشعرائه منهم ابن اللب ه انة وابن محديس الصقلهي- نذكر - ح ه ىت بعد أسره وتبهدد مملكته إشبيلية.ممها كان مثار اهتمام لدارسي اتريخ األدب. فال يوجد مصدر أو مرجع إال وأشار إىل هذه العالقة اليت جتاوزت عالقة شاعر أل نا استم ه ب ملك رت حىت بعد تالشي م لكه وا نيار سلطانه للمدة اليتكان أسريا فيها. حيث معاملة املرابطني له. حافظ املعتمد بن عب ه اد على شعوره أبنهه م ل ك ابلرغم من أسره فكيف يبقى لديه هذا الشعور وهو يعاين الغربة والوحدة. وسلب م لكه وسوء وهناك طائفة من الشعراء أتثروا هبذه املأساة وكانوا مثال الوفاء ونعهد منهم: ابن محديس الصقلي وأاب بكر ابن اللبانة وأاب حبر بن عبد الصمد. فاألخري راثه بقصيدة مط ه ولة وبكى أ ه ايمه. وإنكان الداين أوثق معرفة ابملعتمد وآل عب ه اد. وقد جرت بينهما وبني املعتمد مراسالت تشري إىل تعلهق هذين الشاعرين به ولعلهما كاان يطمعان يف إيناسه وإزالة وحشة السجن عنه وكان كل منهما يرثي نفسه ألن سجن املعتمد كان ناية لنعيم ورفاهية عاشا فيها ونعما هبا. 3 ه ل ممدوح جديد ال من نسيان أدركهما مث انصرف كل واحد منهما يطلب احلياة من جديد يف ظ لكنهها الطبيعة اإلنسانية تعثر ابملوت لتتجهدد ومتضي يف طريق االستمرار فأ ه ما ابن محديس فلجأ إىل بين زيري يف إفريقية وأ ه ما ابن اللب ه انة فاحناز إىل مبشر بن سلمان صاحب ميورقة. 3 - ينظر: ابن خلكان: وفيات األعيان ج 4 ص: 8. - ينظر: الفتح بن خاقان: القالئد ص: 06 - ينظر: سعد إمساعيل شليب: البيئة األندلسية وأثرها يف الشعر عصر ملوك الطوائف ص:

209 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد ه ل هذا الشعر الذي وقف حيي ه ي العظمة الزائلة أقوى صورة حزينة يف األدب األندلسي أاثرها وسيظ الوفاء ال الرجاء وبعثتها صدمة املوت ال انفتاح احلياة. ه ل من أه ه م صفات الم لوك جم السة الشعراء وإن كانت هذه ال ه صفة التتوفهر دائما يف ولع األسر إاله أه نا تبقى ممكنة ابستغالل وسائل االتهصال املتوفهرة آنذاك. فقام املعتمد ابملراسالت الشعرية مع شاعريه أيب بكر الداين وابن محديس الصقلهي يف مناذج عديدة. وقد ج ه سد الشاعران معىن الوفاء مللك يف مجيع الظروف ووقفا معه موقفا حي س ب هلما يف التاريخ. ومن جهة أخرى وجدان يف مد ه ونة الدراسة نص مراسلة شعرية بني املعتمد وابنه الرشيد وهذا ليس غريبا ألن املعتمد ينتمي إىل عائلة شعرية فوالده املعتضد كان شاعرا وأبناؤه كانوا شعراء نذكر منهم: الراضي بثينة الرشيد. إ هن ما يه ه منا يف هذا اجلزء أن نصل إىل حتليل الضوابط املستعملة يف التواصل ابلشعر. ونريد حتديد العالقة التخاطبية بني املعتمد وشاعر يه وابالعتماد على آراء املؤ ه رخني والدارسني أل هن الدراسة التداولية تنطلق من القصد من استعمال اللغة للوصول إىل اإلجناز وتوجيه املخاط ب املقصود للقيام ابلفعل الذي يتمثهل يف فهم قصده وإجابته عن رسالته ويف مستوى أعلى القيام إبجنازات أخرى خارج اإلطار اللهغوي. ورصد مدى توفهر عناصر من قبيل: املرجعية اإلشارايت القصد الضمين اإلجناز التوجيه يف املراسالت الشعرية يف مد ه ونة الدراسة. - ينظر: إحسان عباس: اتريخ األدب األندلسي عصر الطوائف واملرابطني ص:

210 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد -3- املراسالت الشعرية بني املعتمد بن عباد والداين: ه ل ذلك ما يف ه سر مبدئيا طريقتهما يف املراسلة حيث التحق الداين آبل عب ه اد منذ فرتة طويلة ولع متهت املراسالت الشعرية بني املعتمد والداين يف منوذجني: ---3 ه ل طرف يدفع الطرف النموذج األول: وصل هذا النموذج إىل درجة املكاتبة فك اآلخر للجواب وهذا يدهل على املعرفة اجلي ه دة املوجودة بني طريف العملية التواصلية. وقدرة املتلهقي على فهم املقصود ودفع الم رس ل األول للرد وهكذا... وكان املعتمد هو البادئ ابملراسلة: االبتداء: صلة ونص ابتداء اجلواب: رد الصلة ونص اجلواب االستئناف: لوم وشكر جوابه: مدح وميكن توضيح ذلك من خالل املخطط اآليت: املعتمد بن عباد ابتداء الداين املعتمد بن عباد جواب الداين املعتمد بن عباد استئناف الداين املعتمد بن عباد مراجعة الداين - ينظر: صاحل بن رمضان: الرسائل األدبية ودورها يف تطوير النثر العريب ص:

211 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد الداين بكر أبو : أبو بكر حممد بن عيسى نسبة إىل دانية وهي مدينة ابألندلس من أعمال بلنسية على ضفة البحر شرقا. وهو املعروف اببن اللبانة أل هن أ ه مه كانت تبيع اللهنب لتعيله من كبار أدابء األندلس وشعرائها نظم القصائد واملو هشحات وهو من شعراء الدولة العبادية التحق حبهم من أ ه ايم املعتضد بن عب ه اد له كتاب" سقيط الد رر ولقيط الز هر" كانت وفاته أحد شعراء دولة املعتمد كان ميي ه زه ابل هشفوف واإلحسان وجي ه وزه يف فرسان ذلك ال هشأن. 3 وقد اشتهر ابن اللب ه انة براثء بين عب ه اد إبشبيلية وكانت صلة هذا الشاعر ابملعتمد بن عب ه اد أكثر من شاعر بالط ميدح ويتعاطى على مدحه أجرا بل أح ه ب بين عب ه اد مجيعا واشتغل إبحصاء مكارمهم فأل ف كتااب م ستقاله مسهاه" االعتماد نظامهم كما ألهف م صنهفا مسهاه" يف أخبار بين عباد" يف السلوك وله عه دة مقطوعات وقصائد يف بكاء أ ه ايمهم وانتثار وعظ امللوك" إاله أنه ضاع. ومل خنسر بفقده فهناك مناذج كثرية من شعره يف مأساة املعتمد يف الذخرية والقالئد والنفح" 4.كانت وفاته سنة مبيورقة ه التحليل التداويل لنص االبتداء: حني كان املعتمد أسريا أبغمات وفد عليه الداين شاعره فبعث إليه بعشرين مثقاال ومعها هذه األبيات 6 :]من الوافر[ إليك الن زر م نك ف األسي فإن ت ق بل ت ك ن عني الش ك ور - ينظر:ايقوت احلموي: معجم البلدان ج. ص ينظر: عبد الوهاب عزام: املعتمد بن عب ه اد امللك اجلواد ال هشجاع ال هشاعر املرهزأ. مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة القاهرة د.ط.د.ت ص:.8 - ينظر: املرجع نفسه ص: ينظر: سعد إمساعيل شليب: البيئة األندلسية وأثرها يف الشعر عصر ملوك الطوائف ص: ينظر: الفتح بن خاقان : القالئد ص: ينظر: املعتمد بن عب ه اد الديوان ص:

212 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد ذوب له ح ياء ت ق ب ل ما ي ط ب غ ض منه وال تعج ب ل ق ىب ن داه ور ج ب ج رب ه ع و كم أع لت ع اله م ن ح ضي ض م ن ح ظ ي و ك م أحظى ر ض اه ن ت إلي ه ر ح وك م م ن م نب ز مان تناف ست يف احل ظ منه ز م ان تنافست ع ن جان ب ي ه ب حيث يطي ابألب طال ذ عر فقد ن ظ رت إ لي ه ع يون ن ح س ن حوس ك ن يف ع قىب س عو د وإن ع ذ ر ت ه حاالت ال فقي ر أ لي س ا ل سف م ل تز م الب دور م ن ك س ي ف ك م جرب ت ي داه م ن أمي و ك م حطت ظ باه م ن ش ه ي وكم ش ه رت ع اله أع ايل م رت قاه و م ن س ري ر ور م لوك قد ت ور على الد ه ي ج ياد ال خ ي ل اب ملوت ال م س ي ح م ن ث ب و ي ل فى مث أ رج ظي ض ت منه ب عدوم الن م دير ك ذاك ت دور أق دار الق اإلشارايت يف نص االبتداء: اإلشارايت الشخصية يف نص االبتداء: املرجعية: ينبغي أن نشري إىل أ هن العبارات املستعملة يف نص االبتداء أبدعتها الذات الشاعرة. يتجلهى مظهر التو ه جه ابخلطاب إىل الم خاط ب بعينه من خالل الرتكيز على ذكره وذكر ما حييل ه ل شطر يف األبيات األربعة األوىل حنو: إلي ك ت ك ن تقبل تقب ل التعج ب ر ج. وهذا إليه يفك الم خاط ب هو المقصود من الكالم ال غري ه. املتكلهم هنا هو الهذات ال هشاعرة لكنهه ال يذكر نفسه مباشرة ابلتعبري ابستعمال ضمري املتكلهم وإهمنا يستعيض عن ذلك بذكر صفاته: األسي الفقي. مث ه يورد ضمري الغائب مضافا إىل االسم وهذا الضمري يف مجيع احلاالت كان حييل على الذات ال هشاعرة: جرب ه نداه يداه رضاه ع اله م رتقاه. ويورده مرتبطا ابحلرف إىل: إليه. إ هن أ ه ول ما نالحظه هو تغييب ال هشاعر ذاته ليذكر ال ه صفة اليت تب ه ني حاله: األسي الفقي. وكأ هن يف موضوع االبتداء ما حي ر ج الم عتمد إذ مل يذكر ضمري املتكلهم مباشرة بل انتقل من احلاضر ليع ه رب عن املاضي وما ارتبط به من أمساء اشياء. 09

213 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد أ- - 3 اإلشارايت املكانية: إ هن هذا األسري الفقري يذكر مظاهر م لكه املسلوب املنرب ال ه سرير. فهو م ل ك م رز أ دارت عليه الدوائر أل هن مظاهر الم لك هذه تع ه رب عن العالقة اليت تربط بينه وبني شاعره وتؤطهر حدود تلك العالقة. من مدح وجمالس أ نس. أ- 3 - اإلشارايت الزمانية: إ هن ما استعمله املعتمد هو: ز ما ن لإلشارة إىل الزمن الذي فر ض فيه ق ه وته وس لطته فكانت دولة بين عب ه اد يف عصره مت ه ر أبعلى ع صورها احلجاج يف نص االبتداء: إ هن السؤال الذي نطرحه هنا هو ما الذي سي قنع به املعتمد شاعره الداين ولإلجابة عن هذا السؤال قمنا ابستخراج اآلليات احلجاجية املختلفة اليت استدعاها املعتمد. احلجاج بتكرار:كم اخلربية اليت تدل علىكثرة األفعال املنسوبة للمعتمد واإلخبار هبا: م ن أمي و كم أع لت ع اله م ن ح ضي ض و ك م حطت ظ باه م ن ش ه ي م ن ح ظ ي وكم ش ه رت ع اله و ك م أحظى ر ض اه وك م م ن م نب ر ح ن ت إلي ه أع ايل م رت قاه و م ن س ري ر فكم اخلربية تكون مبعىنكثري ويستعملها من يريد االفتخار والتكثري. احلجاج ابملشرتك: ثبي: من أعظم جبال م هكة بينها وبني ع ر فة س ه مي ثبريا ابسم ر ج ل من ه ذ يل مات يف ذلك وجاء يف احلديث النبوي الشريف عن مث امة بن حز ن الق شريي رمحه هللا اجلبل فع ر ف اجلبل به. قال:ش هدت الد ار حني أشرف عليهم ع ثمان رضي هللا عنه فقال: أنشدكم ابهلل وابإلسالم هل تعلمون أ هن رسول هللا صلهى هللا عليه وسلهم كان على ثبري: ثبري م هكة ومعه أبو بكر وع مر - ينظر: فاضل صاحل السام ه رائي: معاين النحو ط 5 0.مج. ص: ينظر: ايقوت احلموي: معجم البلدان مج ص: 73. 0

214 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد وأان. فت ح ه رك اجلبل فر كضه رسول هللا صلهى هللا عليه وسلهم برجله وقال: اسك ن ثبري فإهمنا ه يب وصهديق وشهيدان". قالوا: الله ه ه م نعم. قال: هللا أكرب. شهدوا يل ور ه ب الكعبة أ ه ين عليك ن شهيد.ثالاث". إ هن إيراد الداين السم جبل ثبري يريد به إحداث شبه بني اجلبل الذي سكن ورجح حني وقف عليه الرسول صلى هللا عليه وسلم وصحابته وبني صمود املعتمد وثباته يف وجه ج ور الزمان بعد انقالب احلال عليه. وال ميكن التوصل إىل هذه العالقة إاله من خالل االستنتاج الذي يقيمه املتلهقي للن ه ص األفعال الكالمية يف نص االبتداء: يتمثهل نص االبتداء يف فعل كالمي ك لهي هو الشكوى ويقول القلقشندي إ هن الشكوى: " جيب أن تكون مبنية على صفة احلال املشكية على ما يوجب املشاركة فيها ويقضي ابملساعدة إن ا ستدع يت عليها من غري إغراق يفضي إىل تظليم األقدار وإحباط األجر." وحمتوى النص أ هن املعتمد يشكو حاله رغم أنهه يبتدئ قصيدته ابملنح والعطاء يف قوله: إليك النزر.. وهو يصف هذا العطاء ابلنزر لكنهه يقرنه بوصف آخر يعود على املعتمد وهو : الفقي. ويل ه ح عليه لقبول هذه ال ه صلة وأبنهه يذوب حياء من قلهة عطائه ويلتمس العذر لنفسه أبنهه أصبح فقريا ويدعو الداين إىل عدم التع ه جب من حال م ل كه بعد أن دارت عليه الدوائر. ويض ه م الفعل الكالمي الكلهي أفعاالكالمية صغرى تن ه وعت بني: التوجيهيات: األمر: ابستعمال اسم فعل األمر: إليك ويقوم بتعديل القوة اإلجنازية سلبي ا من خالل قرائن: النزر كف األسي. توظيف أسلوب الشرط يف تعديل القوة اإلجنازية والغرض منه اإلحلاح يف قبول ال ه صلة: فإن تقبل تكن عني ال شكور. إ هن هذا التعديل السليب يعمل على إنقاص القوة اإلجنازية لفعل األمر. - ينظر: الرتمذي: سنن الرتمذي تح: بشار عواد معروف دار الغرب اإلسالمي ط 996. مج: 06 ص: 7. 7 رقم احلديث: رواه الرتمذي وقال حديث حسن وقد أوردان اجلزء من احلديث الذي يهم الدراسة. - ينظر: القلقشندي: صبح األعشى يف صناعة اإلنشا ج 9 ص:

215 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد تعديل آخر: تقب ل: خيرج من التعبري عن األمر الصريح إىل الطهلب فاملتكلهم وضع الم خاط ب يف منزلة أعلى منه وذلك لسبب: ما يذوب له حياء : توكيد معنوي ل: النزر. ويع ه زز هذا النزر الذي مل يتع ه ود الشاعر على منح مثله ب: وإن عذ ر ته حاالت الفقي. فعل األمر ال ه صريح: ر ج الذي خيرج من التعبري عن األمر إىل التعبري عن الدعوة إىل التضامن واملساندة. نالحظ أ هن الشاعر رهكز على ال ه صلة واستعمل التوجيهيات بفعل األمر الذي خرج عن األمر الصريح إىل أغراض فرعية متثهلت يف الطلب والدعاء. التعبيايت: احلديث عن املاضي الم شرق للمعتمد واجملد الذي كان يقوم به وي قهدمه لآلخرين. هو استحضار لب عد ذايت يف مقام مع من يعرفه ح ه ق املعرفة. ويتمثهل هذا الب عد يف تذهكر ق ه وته يف إعالء احلضيض وح هط األمري ووصف جور الزمان عليه. جيمع املعتمد بني متناقضني: الفقر والعطاء والسؤال املطروح هو: هل يرغب املعتمد فعال يف منح العشرين مثقاال إىل الداين ما الذي يدعوه إىل العطاء وهو يعاين الفقر أم أنهه شعور امللك الذي مل يبارحه. وال ميكننا أبي ه ة حال أن نقهدم افرتاضات لإلجابة عن هذه التساؤالت حىت يكتمل معنا اجلزء الثاين من النص وهو رسالة اجلواب التحليل التداويل لنص اجلواب: يف قول الداين: حيث رهد صلته هذه وكتب إليه :]من الوافر[ ف ذ رين والذي لك يف ضميي س قط ت من الوفاء ع لى خبي لئن شقت ب رودي عن غ دور ترك ت هواك وهو شق يق ديين لئن أص ب ح ت أجح ف ابألسي وال كنت الط ليق من الرزااي ر م عاذ هللا م ن سوء املصي أ سي وال أ سي إىل اغ ت ن ا م على نعمى فما فضل الش كور إذا ما الش كركان وإن تناهى - ينظر: ابن اللب ه انة: ديوان ابن اللب ه انة جمموع شعره ص:

216 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد جذمية أن ت والز اب ء خان ت أان أدرى بفضلك م نك إن ي غ ين النفس أنت وإن أحل ت ت صر ف يف الندى ح يل املعاين أ حد ث عن ك عن نبع غريب وأ ع ج ب م ن ك أن ك يف ظالم ر و ي د ك سوف توس ع ين س رورا وسو ف حت ل ين ر ت ب املعايل ت زيد عن ابن م روان عطاء أت ه ب أن تعود إىل ط لوع وما أان م ن ي ق ص ر عن ق صي ر ل ب ست الظ ل منه يف احل رور على ك ف يك ح فتسمح من قليل ابلكثي االت الفقي تفت ح عن جىن زه ر نضي و ترفع للع فاة من ار ن إذا عاد ارت ر ر و ر قاؤ ك للسري ر غداة حت ل يف تلك الق ص ور هبا و أ ن ي ف مث على ج ري فليس ا لسف مل ر تزم الب دور اإلشارايت يف نص اجلواب: املرجعي ه ة: الن ه ص الثاين مرجعه الن ه ص األ ه ول ن ه ص االبتداء تعكس بعدا تداوليا هام ا: هذا الن ه ص هو ن ه ص اجلواب لن ه ص االبتداء السابق ألنهه من املمكن أن يتأ ه خر الرهد على االبتداء فتكون هذه العبارات داال للم رس ل إليه فيها. يتع ه رف من خالهلا أ هن هذه القصيدة هي ن ه ص جواب. ويعود الداين لتطبيق عنصر هام من إجنازية رسالة اجلواب وضمان تواصليتها وهو إحالتها على رسالة االبتداء ويكون بتضمن قرائن بنائية من نص االبتداء كما هي أو إجراء تغيري طفيف يشرتط فيه أن يشعر قارىء الرسالتني أب هن هنالك خيطا رفيعا جيمع بينهما. - وقوله: يف مثال: وإن ع ذ ر ت ه حاالت الفقي على ك ف يك حاالت الفقي غ ين النفس أنت وإن أحل ت أعايل تتشابه من حيث البناء مع قول املعتمد يف نص االبتداء: وقوله: إذا عاد ارت قاؤ ك للس رير م رت قاه وم ن سرير وقول الداين: فلي س ا ل سف م لتز م الب دور يشبه تركيبيا قول املعتمد: فلي س ا ل سف م ل تز م الب دور 3

217 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد اإلجناز الثاين : الرهد على نص االبتداء بنص اجلواب الذي حيمل قيمة تواصلية تعود إىل تقاليد املراسالت يف العصر األندلسي وشيوع التعامل هبا وابلتايل تر ه سخ هذا املفهوم يف الشعرية ه ل الدراسة. األندلسية حم أ ه ما من انحية استعماله لإلشارايت الشخصية فنجده عمل على املزاوجة بني ذكر املتكلهم و الم خاط ب يف بداية القصيدة:سقط ت ذرين لك ضميي تركت هواك وهو شقيق ديين. فاملتكلم يتو ه جه للم خاط ب ابلكالم وي شر كه فيه فيستعمل ضمري الم خاط ب أكثر من استعماله لضمري املتكلهم:أن ت ت صر ف تسمح رويدك تزيد أتهب. اإلشارايت املكانية: يستعمل الداين أمساء األمكنة وصفاهتا فيستعمل ظالم صفة لألسر الذي يعانيه املعتمد. ويستعمل أماكن أندلسية مجعته ابملعتمد متثهلت يف: ارتقاؤك للسرير القصور. وهي رموز م لك بين عب ه اد إلشبيلية وأماكن أليفة ابلنسبة للمعتمد الذي سريوقه احلديث عن جمده الغابر. وقد سبقه املعتمد إىل ذكر االرتقاء للسرير وما يرمز إليه من العودة إىل السلطة واحلكم. اإلشارايت الزمانية: ربط ذكرها بذكر اإلشارايت املكانية يف قوله: غداة حتل يف تلك القصور. فالداين خي رب املعتمد مبا حي ه ب أن و"غداة" تعود يف اشتقاقها إىل الغد من اليوم املرتقهب البعيد. يسمعه فكان عند حسن توقهعاته فيمنحه األمل ابلعودة إىل قصوره ولو بعد حني احلجاج يف نص اجلواب: يستدعي الداين ح جج ا تنتمي إىل املشرتك أي ما يعرفه كل من الداين واملعتمد فيحتج للوفاء بني الداين واملعتمد ابستدعاء شخص هو مثال للوفاء وهو قصري موىل جذمية األبرش و- وهو من أسالف املعتمد-. واإلشارة إىل احلكاية اليت جتمعه مع الز ه ابء. فجذمية األبرش كان م ل كا قواي فقتل أاب الز ه ابء اليت حاولت االنتقام منه ابحليلة ال ابلقوة فتنب ه ه قصري لفعلتها لكن جذمية استشار مستشاريه فاقرتحوا عليه الذهاب إىل مملكتها أين ن هكلت به - ينظر: جمموعة من الباحثني املعجم الوسيط ص: ينظر: ابن االثري الكامل يف التاريخ مج ص: 6. وما بعدها. 4

218 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد وقتلته مث ه عمل قصري على تشجيع عمرو بن عد ه ي للثأر لسل فه املغدور وبذل أهميا جهد يف إجناح اخلطة وإلقاء القبض على الز ه ابء وقتلها من طرف عمرو بن عد ه ي واالنتقام جلذمية. فالداين يعمل على إقامة عالقة املشاهبة بينه وبني قصري ووجه ال هشبه هو الوفاء للملك لك ه ن قصريا بذل اجلهد املعروف لالنتقام لم ل ك ه وكأ هن الداين سيبذل مثل ذلك اجلهد يف االنتقام للمعتمد وهنا تظهر إقامة احلجاج على اإليهام. فال يه ه م الداين تطبيق الفكرة بقدر ما يه ه مه وجود فكرة الوفاء عنده جتاه امعتمد. الصعيد الثاين: هذا اإلجياز هو ما يدفع متلهقي النص الكوين إىل البحث عن عالقة استدعاء ه يل. احلكاية و ربطها ابلسياق احلا وحيتج على العطاء الوفري بعطاء امللك األموي عبد امللك بن مروان للشاعر جرير. فقد احت ه ج أبمرين الوفاء والعطاء. االحتجاج ابلظواهر الطبيعية: حيث يقوم الداين ابإلجابة عن سؤال املعتمد يف نص االبتداء يف قول املعتمد: أليس اخلسف ملتزم البدور فيجيب الداين: ليس اخلسف ملتزم البدور واجلميع يعلمون أ هن اخلسوف ما هو إاله ظاهرة عابرة على البدر والقصد من هذه احل ه جة هو تشجيع املعتمد وبعث األمل فيه ابلعودة م ل ك ا وإنكان هذا االحتمال يبقى مستحيال ولكنهه يتأ ه سس على التضامن واملساندة والوفاء للملك ابلوقوف معه يف حمنته األفعال الكالمية يف نص اجلواب : استعمل التوجيهيات ومنها: األمر: ذرين هو فعل جاء على صيغة األمر وخرج غلى غرض فرعي ليش هكل فعال كالمي ه ا غري مباشر هو الطلب والعبارة التالية له عملت على إنقاص القوة اإلجنازية: والذي لك يف ضميي. استعمال اسم فعل األمر: رويدك. أتهب: خرج إىل غرض التحفيز والدعوة إىل بعث القوة يف نفسه. فعلكالمي غري مباشر: أ عج ب قوام هذا النص هو جمموعة من اإلجنازات اليت قام هبا الداين وميكن بسطها فيما أييت: 5

219 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد إ هن أ ه ول إجناز قام به الداين هو رهد ال ه صلة وهذا اليعين أبنهه مل يقبلها وإهمنا هذا انبع من فهمه للمعىن املضمر واملقصود من نص االبتداء. وهو أ هن الوفاء ليس له عالقة ابلعطاء فهذا الوفاء موطنه الضمري. ويقارن اإلجناز الثالث: تربير الفعلني األ ه ول والثاين. احلوارية : على عدة مستوايت: املستوى األول: األغراض: الشكوى املدح فن ه ص االبتداء من غرض الشكوى ونص اجلواب من املدح وهذا ما جيعل هذه األغراض متتابعة وهي من بني أه ه م خصائص املراسالت الشعرية. املستوى الثاين: احلوارية يف البناء: قول املعتمد يف نص االبتداء: وقول الداين يف نص اجلواب: وال تعج ب لط ب غ ض منه وأ ع ج ب م نك أن ك يف ظالم أ لي س ا ل سف م ل تز م الب دور و ترفع للع فاة منار نو ر فما يثري تع ه جب املعتمد هو احلال اليت وصل إليها أ ه ما ما يثري تع ه جب الداين هو مس ه و نفس املعتمد وتفكريها يف اآلخرين وهو يف ظالم السجن. ويف األسلوب: بيت املعتمد ني عن التعجب أسلوب إنشائي. أ ه ما بيت الداين فهو أسلوب خربي: أعجب منك طرح سؤال يف نص االبتداء: أليس ا لسف ملتزم البدور واجلواب يف نص اجلواب: املستوى الثالث : احلوارية يف احلجج: من ليس ا لسف ملتزم البدور. خالل استعمال أسلوب الشرط الذي يوم على الربط بني قضيتني متالزمتني ال تتحهقق مجلة جواب الشرط إال إذا حتهققت مجلة الشرط: ر و يد ك سوف توس ع ين س رور ا إذا عاد ارت قاؤ ك للس رير استعمال أساليب متالزمة مل يذكر فيها الشرط صراحة لكنهها حتمل التالزم الذي أسلوب الشرط: وسو ف حت ل ين ر ت ب املعايل غداة حت ل يف تلك الق صور ي بىن عليه 6

220 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد التحليل التداويل لنص االستئناف: فراجعه املعتمد هبذه األبيات:]من اخلفيف[ ر د ب ر ي ب غ يا عل ي وب ر ا و ج فا فاستحق ل وما و ش كرا عاف ن زري إذ خاف أتكيد ض ر ي فاستحق اجل فاء إذ عاف نزرا فإذا ما ط و ي ت يف احلم د بعضا عاد ل و مي يف الب عض س ر ا وج هرا اي أاب ب كر الغري ب وف اء ال عد مناك يف امل غار ب ذ خر ا أي ن فع ي دي احتياط ش في ق م ت ض ر ا فكيف أر ه ب ض ر أ تنتمي هذه القصيدة إىل غرض العتاب وهو: " حياة املوهدة وشاهد الوفاء وإذا قل كان داعيه األ لفة وقيد الصحبة". ننطلق من أن املعتمد مل يكن يعلم أ هن الهداين سريهد الصلة لك ه ن تفاجأه هبذا الرهد دفعه إىل االستئناف الذي يعادل ابملفاهيم التداولية اإلجناز ابتدأه مباشرة ابإلخبار بفعل الداين مع غيابه أل هن هذا الفعل حالي ه ا أه ه م من أن ي ذكر صاحبه ألنهه فعل نبيل كما استعمل اسم الداين. يف: اي أاب بكر. وهذا ليع ه رب عن القرب املعنوي بينهما. ووصفه ابلغريب ألنهه ليس يف بالده. ويضيف له صفة أخرى: شفيق وهي تدهل على كثرة شفقة الداين على املعتمد. وتنتمي جمموعة األفعال اليت غلبت على هذا النص إىل التقريرايت. يف أفعال ماضية: ر د جفا عاف خاف استحق عاف. وميكن تلخيص ما قام به الداين يف: رهد الصلة اليت ميكن أن حيتاجها وهو يف غربة. الوفاء ألسري ليس له ما مينحه هلذا الغريب. - ينظر:املعتمد بن عباد: الديوان ص: ينظر: ابن رشيق: العمدة ج ص: 60. 7

221 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد لك ه ن املعتمد يف هكر يف عطاء آخر ال ي ر هد وهو الهدعاء: ال عدمناك يف املغارب ذخرا وخيتتم استئنافه بتساؤل: ماذا سيفيد شعور هذا الشفيق برتك املال عند املعتمد إذ ميكن أن حيتاجه هذا األسري. يعقب هذا التساؤل مبوته من الضه ر أي ض ه ر األسر فكيف يرهب ض ه ر الفاقة. وهذا االستفهام: ه ي طلب السؤال إىل غرض فرعي هو: النفي: أي نفع كيف الذي خيرج عن غرضه األصل أرهب. وهذا ما يستف ه ز الداين للرهد على االستئناف جبواب يو هضح فيه موقفه التحليل التداويل لنص جواب االستئناف: يقول الداين :] من اخلفيف[ أ ي ها املاج د الس م ي ذ ع ع ذ را ص ريف الرب إ من اكان ب ر ا حاش هلل أن أ جيح كري ما يتشك ى فقرا وكم س د ف قرا ال أزيد اجلفاء فيه ش ق وقا غ در الد هر يب ل ئن ر مت غ در ا ل ي ت يل ق و ة أو آوي لر ك ن فت رى للوفاء م ين س ر ا أنت عل متين السيادة ح ىت انه ضت ه يت الك واك ب قدرا ر حب ت ص فق ة أ زيل ب رودا وك فاين كالم ك الر طب ن ي ال مل مت ت إ من ا املكار م ماتت عن أدميي هبا وألب س ف خرا كيف ألقى د ر ا وأطل ب ت ب ر ا ال سقى هللا األرض بعدك قطرا اإلشارايت يف نص جواب االستئناف: وتتجلهى يف التو ه جه إىل املخاطب ابلكالم وإشراكه يف احلوار ابستعمال اإلحالة على املخاطب يف حاالت خمتلفة منها: االنفصال: أنت. االتهصال: كفاين كالمك بعدك. - ينظر: ابن اللبانة الداين: ديوانه جمموع شعره ص:

222 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد االستتار: ف رتى مل مت ت. وهذا التو ه جه إىل احملاط ب املقصود بعينه جيعل املسافة بني طريف اخلطاب قريبة اقتضت هذه املشاركة. االنطالق من املخاطب وتقدميه ابستعمال أسلوب النداء: أي ها... تقدمي أوصاف للمعتمد: املاجد الس ميذع كرمي ا سد فقرا. املرجعية: وجود ذلك اخليط الرفيع الذي يربط بني الن ه صني أبن حيتوي النص الثاين على قرائن من النص األ ه ول فينبين عليه ويتأ ه سس.من مثال ذلك قول املعتمد: ر د ب ر ي ب غيا علي وب ر ا ورهد الداين: ص ريف الرب إمن اكان ب ر ا وقول املعتمد: مت ضر ا فكيف أرهب ض ر ا ورهد الداين: ل م مت ت إ من ا املكار م ماتت احلجاج يف نص جواب االستئناف: نالحظ استعمال العامل احلجاجي "إهمنا" يف قوله: مل مت ت إمنا املكارم ماتت ال سقى هللا بعدك األرض قطرا القول: "إمنا املكارم ماتت" تتناسل منه جمموعة من األقوال من قبيل: ينقطع السخاء: املعتمد هو مصدر السخاء ومبوته ينقطع السخاء. ينقطع اجلود: املعتمد أصل اجلود ومبوته ينقطع اجلود. تنقطع الشجاعة: املعتمد هو مثال الشجاعة ومبوته تنقطع الشجاعة. تنقطع إغاثة اللههفان: املعتمد هو منكان يغيث اللهفان ومبوته تنقطع هذه املكر مة. وميكن متثيل هذه املواضع ابملخطط اآليت: إمنا املكارم ماتت ينقطع اجلود ينقطع السخاء تنقطع الشجاعة تنقطع إغاثة اللههفان 9

223 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد وجند الداين يستعمل االقتباس من القرآن الكرمي يف قوله: ل ي ت يل ق و ة أو آوي لر ك ن. هو اقتباس من قوله تعاىل: ق ال ل و أ ن يل ب ك م ق و ة أ و آو ي إ ىل ر ك ن ش د يد ويقول حممد الطاهر بن عاشور يف تفسري اآلية:" لو أ هن يل بكم ق ه وة: هذا أقصى ما أمكنه يف فالداين اقتبس من هذه اآلية ملا يرى فيها التمين ليت يل قوة: يريد أنصارا ألنهكان غريبا بينهم" من املالءمة بني سياقها احلقيقي. والسياق الذي استعارها للتعبري عنه.فهو يرى أنهه الوحيد الذي يساند املعتمد وال يوجد غريه وال ميكنه فعل شيء إال التمين وهو أقصى ما عنده األفعال الكالمية يف نص جواب االستئناف: احلوارية: عتاب/ اعتذار االعتذار: وفيه يذهب الشاعر مذهبا لطيفا ويقصد مقصدا عجيبا ليعرف كيف أيخذ بقلب أن 3 يلطهف برهانه مدجما يف التض ه رع والدخول حتت العفو" و"االعتذار يسل السخائم من القلوب ويستزهل األوغار من الصدور وي طلع األنس وقد غرب". 4 فاالعتذار يتناسب مع العتاب هلذا هو خيفف من أمل املعات ب. - سورة يونس ينظر: حممد الطاهر بن عاشور: تفسري التحرير والتنوير الدار التونسية للنشر تونس د.ط. 984.ص: ينظر: ابن رشيق: العمدة ج ص: ينظر: القلقشندي: صبح األعشى يف صناعة اإلنشا ج 9 ص:

224 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد -- النموذج الثاين: يبدأ الداين املراسلة واملعتمد يكتفي ابجلواب وفق ما يو هضحه املخطط وهو املرفق أدانه. وسبب إيرادان هلذه املراسلة هو التأكيد على تغلغل املراسالت الشعرية يف احلياة اليومية األندلسية. الداين ابتداء املعتمد بن عباد الداين جواب املعتمد بن عباد التحليل التداويل لنص االبتداء: يقول الداين] من الطويل[ : و للن فس يف ذ كر الوداع مح ام ي أقول سالم و داع ول ك ن ي أقول سالم ف ل يس هلا ب ني الض لوع مق ام س ا إن حت ق ق ت الن وى أ خادع نف لفت أهواؤ ها بك مج لة كما ائ ت لفت يف و كر هن مح ام قد ائ ت ت عن الن صح ال م بني ج يوهب ا كما شققت عن زهرهنكم ام وش ق ل نور اهل دى فيه عليك ق سا م ه ي اك إن أ ك ر حلظ ي يف حم ي م ل من تقبيل ك ف ك س ؤددا على ع ات ق اجلوزاء منه ح سام ي الن عمى قدمي ا وم ثل ها ح ديثا وأ حداث الز مان ع ظام و أح أ م لب س ي د ل على ال م وىل الكرمي غ الم أ ت ومل يز ل أل ج ل س ت ين حىت ات ك أ م ن زادي ل دي ك ط عام ي هي ع سى عند مح ل العيس ر ح ل ي يف غ د - ينظر: ابن اللبانة الداين: ديوانه جمموع شعره ص: 30 3.

225 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد و م ي لي إىل الط اهي وط يب إرادة ل ي ث ب ت يل يف و ص ف ذاك كالم وكيف أزيد الوص ف ص حف حماسن س ه رت هلا والعال مون ن يام موضوع نص االبتداء: وداع الداين للمعتمد بن عب ه اد وطلبه هتيئة زاد ال ه سفر من بيت املعتمد أانم ملء جفوين عن شواردها التحليل التداويل لنص اجلواب: فأجابه املعتمد بقوله] من الطويل[ : ك الم ك ح ر والكالم غ الم و س حر ولك ن ليس فيه حرام و د ر ولكن بني جنب ي ك حب ر ه وز هر ولك ن الف ؤاد كما م و ب عد فإن ود عتين ب داعة ف حق ي أن يين ع ليه سالم أ ع ين على نفسي بت زويد أسه لي بلى وق ول الش ي ء ع ل ي حرام ف دون ك ه إ ذ ل م أج د يل حيلة وق ليب فاع ل م يف الط عام ط عا م ف ه ن ئ ت ه زاد ا ويف الص در و ق دة و للص رب م ن دون الف ؤاد غرام ل قد كان ف أ ل م ن مسائ ك م ؤن س ف قد ع اد ض د ا والع زاء ر مام حت ل ي ت ابل داين وأنت م باع د فيا طي ب ب دء ل و ت اله مت ام و اي ع ج ب حىت الس مات ت ون ين و حىت انتباهي للص ديق منام أ ضاء لن ا أغمات ق رب ك ب رهة وعاد هبا حني ارحت ل ت ظالم ت سي إىل أرض هب ا ك نت م ضغة وفيها اكتست ابلل حم منك ع ظام و أبقى أ سام الذ ل ف ي أرض غ ربة وما ك نت لوال الغ در ذاك أ سام ف ب ل غت ها يف ظ ل أمن وغ بط ة و س ن ي ل ي م ا يعوق س ال م موضوع نص رسالة اجلواب: قبول الطلب - ينظر: املعتمد بن عباد: الديوان ص: 3.

226 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد اإلشارايت يف نص االبتداء: اإلشارايت الشخصية: املخاط ب مقيم يف املكان الذي يزوره الداين. وهذا املخاطب أمسى قدرا من الداين.إضافة إىل أنهه صاحب فضل على الداين. بينهماكعالقة املتن ه يب بسيف الدولة. مباعد. إضافة إىل استعمال اللقب يف اشرتاك لفظي :الداين املرجعية: وجود ذلك اخليط الرفيع الدي يربط النصني من امللفوظات والعبارات من مثل قول الداين: وش ق ت عن الن صح ال ج يوهب ا م بني كما شق قت عن زهرهن كما م والعالقة الذي يرهد عليه املعتمد: وز هر ولك ن الف ؤاد كمام و د ر ولكن بني جنب ي ك حب ر ه وقول الداين: ي د ل على املوىل الكرمي غالم ألجل ست ين حىت ات كأ ت ومل يزل يرهد عليه املعتمد: و س حر ولك ن ليس فيه حرام الم و س ك الم ك ح ر والكالم غ الم و س وقول الداين: ف ل يس هلا ب ني الض لوع مق ام س ا إن حت ق ق ت الن وى أ خادع نف يرهد عليه املعتمد: ليه سال م ف حق ي أن يين ع ليه سال م عد فإن ود عتين ب داعة و ب 3

227 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد احلجاج: يتمثل يف إحدى صوره يف استعمال الرابط احلجاجي " ح ه ىت" ق ن: مرور وقت األنس بسرعة انتباهي للصديق منام ق حىت السمات تونين ويبدأ فيه من حجتني احلجة : السمات ختونين احل ه جة : انتباهي للصديق منام ليصل إىل نتيجة مفادها : مرور وقت األنس بسرعة وهذا ابستغالل املعىن الذي حتمله ح ه ىت العاطفة والذي حيمل التساوق احلجاجي. نالحظ من هذا النموذج أ هن املراسالت الشعرية تغلغلت إىل صميم احلياة اليومية كطلب الزاد والقبول من الطرف الثاين. هذه املعاملة اليت تثبت جمهددا أ هن شعور الم ل ك مل يفارق املعتمد بن عب ه اد يف أسره. 4

228 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد --3 املراسالت الشعرية بني املعتمد بن عباد وابن محديس الصقلي: هو أبو حممد عبد اجلب ه ار ان أيب بكر بن حممد ابن محديس األزدي ولد بصقلية سنة 446 ه نشأ فيها وفيها قضى شبابه تنهقل بني إفريقية وإشبيلية مث ه عاد إىل افريقية فالتحق ببين مح ه اد وال ه زيري ه ني توهيف عام 57 ه. وكان ابن محديس شديد األسى على املعتمد بن عب ه اد أل هن هذا األمري قد رفع منزلته وأدانه منه.وكان ابن محديس شديد األسى على املعتمد أل هن هذا األمري قد رفع منزلته. وأدانه منه. 3 ح ه ىت إذا أت ه خر التحاقه ببالط املعتمد سنة 47 ه 4 تتمثل املراسالت بني املعتمد وابن محديس يف منوذجني يبدأ املعتمد فيهما املراسلة وتتك ه ون كل مراسلة منهما من ابتداء وجوابه. كما هو مب ه ني يف املخطهط اآليت: ---3 النموذج األول: املعتمد بن عباد املعتمد بن عباد ابتداء جواب ابن محديس ابن محديس التحليل التداويل لنص االبتداء: كان ابن محديس قد مضى لزايرة املعتمد أبغمات فصرفه بعض خدمه أبنهه ال يوجد يف ذلك الوقت فرجع عبد اجلب ه ار إىل منزله فأ خرب املعتمد مبجيئه ورجوعه فعز عليه ذلك وعن ف خد م ه. - ينظر: ابن محديس الصقلهي : ديوان ابن محديس ص: ينظر: سعد إمساعيل شليب :البيئة األندلسية ص: 335. ينظر: املرجع نفسه ص:نفسها. - ينظر: ليفي بروفنسال : احلضارة العربية يف إسبانيا تر: الطاهر أمحد مكي دار املعارف القاهرة ط :ص: 9. 5

229 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد وكتب إليه ابلغداة هبذا الشعر يعتذر إليه :]من الطويل[ ح ج بت ف ال وهللا ما ذاك عن أم ري ف أ ص غ ف دت ك الن فس مسع ا إىل ع ذري فما صار إخالل ال مك ار م يل ه و ى وال دار إخ ج ال ل م ث لك يف ص دري ولك ن ه ل م ا أحالت م حاس ين يد الد هر ش لت عنك دأاب ي د الد ه ر ع دم ت م ن ا ل د ام ك ل م ه ذ ب أ شي إل يه اب ل في من األم ر فال آذ ن يف اإلذن يب رأ م ن ع ر ومل يبق إال ك ل أدك ن ألك ن مح ار إذا ي م شي ون سر حم ل ق إذا ط ار ب عد ا للح مار وللن س ر ح مار هم وال ن سر ه م م م ن ي ح ن إىل و ك ر ول ي س ب م حتاج أاتان وهل ك نت إال البارد العذب إمنا به ي شت في الظم آن م ن غ ل ة الص د ر ول و ك نت م م ن يشر ب ا لمر ك نت ها إذا ن ز عت نفسي إىل لذ ة ا ل م ر وأنت ابن محديس الذي ك نت م هد اي لنا الس حر إن مل أن ت يف زمن الس ح ر اإلشارايت يف نص االبتداء: هوي ه ة املتكلهم: يف رسالة االبتداء نالحظ أ هن "املعتمد" استعمل ضمري املتكلم يف حالة االتهصال حنو: أمري عذري يل صدري حماسين. ومتصال ابلفعل آخذا دور الفاعلية: عدمت أ شي. ونالحظ أ هن هذا االستعمال بني إحلاق الضمري ابألمساء الذي يدهل على امللكية والقدرة على إصدار األوامر والوجود يف موقع السلطة. واتهصاله ابألفعال املاضية أو املضارعة ليش هكل تعاقبا كرونولوجيا يف: عدمت أ شي فانعدام اخل ه دام احلذقني مينعه من اإلشارة ابألمر اخلف ه ي. هوي ه ة املخاط ب: أيخذ املخاط ب يف املراسالت الشعرية موقعا ها ه ما ألنهه مسؤول عن اجلنس األديب فالن ه ص األ ه ول اليس ه مى ن ه ص ابتداء إاله إذا ت ه وجت بن ه ص اجلواب ليت ه م به التحديد األجناسي الذي خي رج - ينظر: املعتمد بن عباد: الديوان ص: ألكن: من اللهكنة: وهي ع جمة يف اللسان وع ه ي ي قال: رجل ألكن: بهني اللكنة. ينظر: ابن منظور: لسان العرب مج 3 مادة )لكن( ص:

230 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد القصيدة من كو نا قصيدة عادية إىل جزء من مراسلة شعرية. وال يكون هذا ممكنا إاله إذا اقتنع ه ل هذا لشروط أ ه ولية املخاطب بكتابة جواب لنص االبتداء حمهققا بذلك مبدأ احلوارية. وخيضع ك تتمثهل يف: كتابة ن ه ص االبتداء على صيغة رسالة يف ورق وإرساله. بغ ه ض النظر عن القرب أو الب عد املكاين. وهي مبثابة ظروف م ع هدة إلجناز املراسل وجود حم هفزات اإلجناز وهي ملفوظات مفصلي ه ة يف النص ترتهكز خا ه صة يف االستهالل وتوفهر الصيغة احلوارية إذ إ هن الم خاط ب موجود يف ذهن الشاعر الم رس ل.ح ه ىت قبل كتابة النص.أ ه ما يف منت النص يرتاءى لنا ما أييت: استهالل نص االبتداء بصيغة حوارية متثهلت يف: ح ج بت / أمري أ ص غ ف د تك/ ع ذري. فمن البيت األ ه ول تظهر أطراف العملية التواصلية. ومن انحية أخرى ه ين ألنهه يشارك بطريقة غري مباشرة يف توجيه ه ين أو ذه الم خاط ب يف نص االبتداء له حضور عي الم رس ل عند اختياره ألدواته اللغوية وصياغة خطابه. فاملتكلهم عند تلهفظه أب ه ي خطاب وإنكان ي ن ه صب نفسه على رأس العملي ه ة التواصلية- فإنهه البهد وأن يتو ه جه خبطابه إىل خم اط ب قد يكون حقيقي ه ا أو م تخي ه ال أو كوني ه ا. ولك ن ه ل م ا أحالت م حاس ين يد الد هر ش لت عنك دأاب ي د الد ه ر فالم خاط ب حم د د م ع ه ني: ك ت بت له رسالة االبتداء ابالسم.مت حتديده يف ضمري منفصل للم خاط ب "أنت " وبذكر امسه صراحة " ابن محديس" وهذا هو التوجيه والقصد. وإضافة إىل وجود هذا التحديد فنجد استعمال الضمائر الدالة على الم خاط ب. ويتحهدد قصد التو ه جه من خالل استعمال االسم فقوله: وأنت ابن محديس. يستلزم ضمنيا أ هنكليهما شاعر. اإلجنازية: وهي الدعوة صراحة للرهد على ن ه ص االبتداء بتذكري ابن محديس ابلقصائد اليت كان ميدحه هبا يف ع ه ز م لكه وكأنهه كان يهديه ال ه سحر. وهو اقتباس من احلديث الشريف: "إ هن من البيان لسحرا". وأنت ابن محديس الذي ك نت م هد اي لنا الس حر إن مل أن ت يف زمن الس ح ر 7

231 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد احلجاج يف نص االبتداء: وذلك ابستعمال الرابط احلجاجي "لكن" الذي يربط بني ح ه جتني متعارضتني وهي تع ه رب عن التعارض احلجاجي وينتهي بنتيجة من احل ه جة الثانية ففي قوله: ال ل م ث لك يف ص دري وال دار إخ ج فما صار إخالل ال مك يل ه و ى يد الد هر ش لت عنك دأاب ي د الد ه ر حاس ين ولك ن ه ل م ا أحالت م ينطلق املعتمد من ح ه جتني: احل ه جة األوىل: ما صار إخالل املكارم وال إخجال ملثل ابن محديس له هوى. احل ه جة الثانية:ل ه ما أحالت حماسنه يد الدهر أصبح ال يتح هكم يف حياته. ليصل إىل نتيجة مفادها تغ ه ري احلال ابملعتمد. حسب ما هو مو ه ضح يف ال ه سلهم احلجاجي التايل: ن: أحالت حماسنه يد الدهر صار خيجل وخيل لكن ما صار إخجال وال إخالل ق ق احلجاج ابملشرتك: بذكر احلمار والنسر. اجلاحظ يف كتابه احليوان قوله:" واحلمار اجهل اخللق" وهي حيواانت شهد هلا العرف العريب وقد أورد ابلسلبية وأورد عن النسر قوله:" النسور هي املنسوبة إىل قلهة املعرفة والكيس والفطنة" ه ل من صادفه وقد بطن والنسر " إذا سقط على اجليفة ومتهأل مل يستطع الطريان )...( فك ومتهأل ضربه إن شاء بعصا وإن شاء حبجر حىت رمبا اصطاده الضعيف من الناس". كما أورد سوء اعتنائه بفراخه بسبب محقه. - ينظر: اجلاحظ: احليوان ج ص: ينظر: املرجع نفسه ج 7 ص: 4. 8

232 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد األفعال الكالمية يف نص االبتداء: الفعل الكالمي الكلهي هو االعتذار: ويتك ه ون هذا الفعل من جمموعة من األمر وهو من التوجيهيات يف: أص غ مسع ا. وقد خرجت من الداللة على األمر الصريح إىل غرض فرعي هو الطلب. ابإلضافة إىل أفعال تقريرية إخبارية وصفية لوصف اخلهدام: ألكن أدكن ال يربأ من ع ر. ليصل هبا إىل تبيان قيمة ابن محديس عند املعتمد يف املاضي ويف احلاضر. ل التحليل التداويل لنص اجلواب: وقام ابلرد إليه قائال] من الطويل[ : 3 أمثل ك موىل يبسط العبد ابلع ذ ر هل د قريض الفضل ما هد من قوى وإين ام رؤ يف خ ج ل ة م س ت م ر ة أتتين قوافيك اليت ج ل ق در ها عل ك إذا أغنيتين منك ابلن دى و ط بع ك ت رب سح ر الفضل حم ض ه لع مري إين ما توه م ت ري بة وك نت أمل اجلود منك وأنت ال فكيف أظن الظن غي م ب ر إ خيف على خ دام م ل ك ك جانيب إذا طار منهم ابلوصية س حت د ث عيين عين ه ابل ذي ي وذ ق ر ىب بغي انقباض منك ي ري إىل ذك و ح ل به ما حل من ع ق دة الص ب ر ر يذوب هلا يف املاء جامدة الص خ ر با نقطة منهن م غ ر ق ة ب ح ري أردت الغ ىن يل من مدحيك ابلف خ ر وحاش ا له أن يستحيل مع الده ر فتدفع و ج ه الع ر ف ع ندك ابلن ك ر ت م ل ع طاء منه أي ت على ال و ف ر تواض ع هتيا كوكب اجلو عن قدري كما خ ف ه د ب يف العيون على شفر فذلك يف إفص اح منطقه القم و جهك يل من ح سن مائي ة الب ش ري ر - ينظر: املرجع السابق ج 6 ص: ينظر: املرجع نفسه ج 7 ص: 4. - ينظر: ابن محديس: ديوان ابن محديس ص:

233 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد ليايل ال أش دوك إال مط و قا وما زال ص و ب من نداك ي ب ل ين بك يت زماان كان يل بك ضاحكا وأطر ق ت ل ما حالت احلال ح ي ر ة ف خ ذ ها كما أدري وإن ك ل خاطري اإلشارايت يف نص اجلواب: بنعماك يف أفنان رو ض ويث ات ك ا لض قلين حىت ع ج ز ت عن الوك ر ر و كسر جن احيكان عندك ذا ج رب ت ح ي ر منها عامل الن فس يف ص دري وإن مل ي كن منها البديع الذي تدري إ هن اجل ه و اللغوي الذي يوفهره ابن محديس يتأ ه سس على احرتام الم لك مبلفوظات تدهل على وجود تراتبية احرتمها الشاعر يف مراسلته مع املعتمد: فهو يستغرب اعتذار امللك لشاعر يف بالطه وهذا ما أهدى إىل خجله منه رغم فرحه ابلقصيدة يف قوله: أتتين قوافيك اليت ج ل ق در ها با نقطة منهن م غ ر ق ة ب ح ري فابن محديس يعلن وصول رسالة املعتمد إليه وحيمل معىن ضمني ه ا أب هن هذه القصيدة هي رد وجواب لقصيدة االبتداء. ويضع متلهقيه املقصود يف سياق انتظار الرهد. وفيها يبدأ مبدح القصيدة ووصفها ب: الندى الترب. وأنه ه مل يتوهم من صرف خ هدام " املعتمد " له ريبة لتدفع املعتمد لالعتذار هبذا الشكل. وي ذهكره أبعماله الغابرة عندما كان جيود عليه. املرجعية وتوليد املعاين: إ هن التواصل الذي نروم البحث عنه يف املراسالت ال ميكن أن يتجاوز امللفوظ ومنه فقط نستجلي مفهومني األ ه ول هو أ هن ن ه ص اجلواب يستدعي لدى بنائه مقاطع من ن ه ص االبتداء حنو قول ابن محديس: أمثل ك موىل يبسط العبد ابلع ذ ر وقوله: فكيف أظن الظن غي م ب رهد على قول املعتمد: ر إ ح ج بت ف ال وهللا ما ذاك عن أم ري بغي انقباض منك ي ري إىل ذك تواض ع هتيا كوكب اجلو عن قدري ر ف أ ص غ ف دت ك الن فس مسع ا إىل ع ذري 30

234 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد وقوله: خيف على خ دام م ل ك ك جانيب إذا طار منهم ابلوصية س وذ ق حت د ث عيين عين ه ابلذي ي ر ىب كما خ ف ه د ب يف العيون على شفر فذلك يف إفص اح منطقه القم ري وجهك يل من ح سن مائي ة الب ش ر هو رهد على قول املعتمد: ع دم ت م ن ا ل د ام ك ل م ه ذ ب أ شي إل يه اب ل في من األم ر فال آذ ن يف اإلذن يب رأ م ن ع ر ومل يبق إال ك ل أدكن ألك ن مح ار إذا ي مشي ون سر حم ل ق إذا ط ار ب عد ا للح مار وللن س ر ح مار هم وال ن سر ه م م م ن ي ح ن إىل و ك ر ول ي س ب م حتاج أاتان احلضور اللغوي للمتخاطبني يف اخلطاب الثاين: استعمل ابن محديس صفات ليدهل هبا على نفسه: العبد إين امرؤ كما استعمل الضمائر الدالة على املتكلهم: إين ما توه ت كنت أم ل أظن ب كيت أطرقت. تتحهدد هوية املتكلم من خالل اإلشارايت اليت ت عهد لصيقة أب ه ي خطاب وال سيما اخلطاابت اليت تتهسم ابلتحديد ومن هذه العناصر اإلشارية تلك اليت تب ه ني الرتبة وكأ هن اخلطاب ينتقل بطريقة تراتبية. يف مثل: موىل عبد.فابن محديس يضع نفسه دون املعتمد شاعرا يف بالطهكماكان. هوي ه ة الم خاط ب: يصفه ب: املوىل وينسب إليه: القريض أتتين قوافيك أنت المتل عطاء ه ل هذه األوصاف تدهل على خ دام م لكك نعماك ن داك كسر زماين كان عندك ذا جرب.إ هن ك املعتمد بن عب ه اد الم ل ك التضامن مع الم ل ك بذكر األمور اليت ت سعده واالبتعاد عن ذكر ما ي ع هكر مزاجه. التذكري أب هن املعتمد شاعر. - ألكن: من اللهكنة: وهي ع جمة يف اللسان وع ه ي ي قال: رجل ألكن: بهني اللكنة. ينظر: ابن منظور: لسان العرب مج 3 مادة )لكن( ص:

235 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد احلجاج يف نص اجلواب: استعمال التشبيه:يف: خيف على خ د ام م ل ك ك جانيب كما خ ف ه د ب يف العيون على شفر ليع ه رب به عن عدم انزعاجه من تص ه رفات اخلهدام بتشبيههم ابلعني والشفر. استعمال احلجاج ابملشرتك: السوذق: هو الصقر والشاهني وهو ممها يقبل األدب من احليوان. ه يب وهو من والصقر عر جوارح امللوك وهو من احليوان الذي يد ه رب ويستجيب ويشب ه ه اجلاحظ العقعق ابلصقر يف قوله: " ومن احليوان الذي يد ه رب ويستجيب وينصح العقعق فإنهه يستجيب ويكيس من حيث تستجيب الصقور فيزجر فيعرف ما يراد منه وخيبأ احللي عنه فيصاح به فيمضي حىت يقف بصاحبه على املكان الذي خب ه أه فيه". 3 القمري: ابحل ذق. والفهم محام. 4 وهو ممها يطرب بصوته ويشجى بلحنه 5 وهي اليت يشهد هلا الضمري وهو يقابل بني هذه الشخوص والشخوص اليت وظهفها املعتمد يف قصيدته.وهي احلمار والنسر. اجلمعي استعمال الرابط احلجاجي "ح ه ىت" الذي استغلهه يف معىن التساوق احلجاجي أي اإلتيان حبجج عديدة للوصول إىل نتيجة واحدة. يف قوله: وما زال ص و ب من نداك ي ب ل ين حيث تربط حىت بني ح ه جتني: احل ه جة األوىل: مازال صوب من نداك يبلهين. احل ه جة الثانية: عجزت عن الوكر. ويث ليصل إىل نتيجة ضمنية: كثرة أفضال املعتمد على ابن محديس. قلين حىت ع ج ز ت عن الوك ر - ينظر: جمموعة من الباحثني: املعجم الوسيط ص: ينظر: اجلاحظ: احليوان ج 4 ص: ينظر: املرجع نفسه ج 6 ص: ينظر: املرجع نفسه ج 3 ص: ينظر: املرجع نفسه ج ص:

236 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد وميكن توضيح ذلك ابلسلهم احلجاجي اآليت: ق ق ن: كثرة فضائل املعتمد عجزت عن الوكر حىت مازال صوب من نداك يبلين -احلوارية: األفعال الكالمية يف نص اجلواب: تتجلهى احلوارية من خالل التعاقب الذي أييت بني األغراض الشعرية فنص االبتداء هو نص اعتذار الذي أظهره السياق الذي ورد فيه التله فظ وهو االعتذار عن صرف خ هدام املعتمد البن محديس عندما قد م لزايرته. أ ه ما نص اجلواب فهو مدح أب هن هذا الصرف لن يؤثهر على العالقة الطي ه بة واملستم ه رة بني ابن محديس وم ل كه. وظهف التوجيهيات وهي: االستفهام : الذي خيرج عن غرضه األصلي وهو االستعالم إىل غرض مستفاد من السياق وهو النفي يف: أ م ث ل ك كيف أظن الظن. األمر: الذي يع ه رب عن اإلجنازية وقد كان دليال عى إجناز اجلواب على قصيدة االبتداء يف قوله: خ ذها. تقريرايت تساند موضوع املدح: وهي يف وصف وصول رسالة املعتمد: أتتين قوافي ك. وصف حال املعتمد يف املاضي. 33

237 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد --3- النموذج الثاين: النموذج الثاين: املعتمد بن عباد ابتداء ابن محديس املعتمد بن عباد جواب ابن محديس وقال وهو أسري أيسى على قصوره وكتب هبا إىل ابن محديس :]من الطويل[ غ ريب ب أرض امل غربني أسي س يب د ب ه الب ي ض الص وار م وال ق كيه يف زاهيه والز اه ر الن ر نا دى إذا قيل يف أغمات قد مات جود ه ن وال م لك م ستأن س به مضى زم ن الد هر املضل ل فاس د ب رأي م أذل بين ماء السماء زم اهن م اء عليه م فما ماؤها إال ب ك ل أبيت لي لة فيا ل يت ش عري ه ة الع ال ب م نب تة الزيتون م وروث ب زاه ر ها السامي الذرا ج اد ه احل يا ويلحظ نا الزاهي وس عد سعود ه ت راه ع سي ا أم يسي ا منال ه قضى هللا يف مح ص احل مام وب عث ر ت س يبكي ع ليه م نرب وسري ر وين ه ل دمع ب ينه ن غ زي ر وت ن وط ال ب ه والع رف ث م نكي فما ي ر تى للجود ب عد ن شو ر وأصب ح عنه اليوم وه و ن فو ر مىت صل حت للصاحلي ن د هو ر وذ ل بين م اء الس ماء كثي يفي ض على األكباد منه حب و ر أمامي وخلفي روضة وغ دي ت غين ق يان أوت ر ن ط ر يو ر ت شي الث راي حنوان ون شي غ ي ور ين والص ب ال م حب غ يو ر أال ك ل ما شاء اإلله ي سي هنالك م نا لل نشور قبور - ينظر: املعتمد بن عباد: الديوان ص:

238 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد اإلشارايت يف نص االبتداء: ه ل به وأتثهر مظاهر م لكه بذلك. جي ري املعتمد اخلطاب على ضمري الغائب لبيان هول ما ح ويصف نفسه بصفات: غريب أسي. ويزخر ن ه ص االبتداء الذي أنشأه املعتمد ابإلشارايت املكانية واليت تتمثهل حتديدا يف أمساء األمكنة وهي: البيض السعود. الصوارم ال م غر ب ني القنا أغمات الز اهر الز اهي محص. ويف أمساء رموز الم لك والسيادة: غدير روضة م نب تة الزيتون ق يان منرب طيور سرير سعد ويدهل ترتيب اإلشارايت املكانية املتمثهلة يف أمساء األماكن على االنتقال إىل املغرب وأغمات بعد أنكان ابألندلس وقد نسب الغربة وحال األسر إىل املغرب وهي أوصاف تدهل على أ هن هذا املشرقي إلشبيلية يدهل على أ هن إشبيلية مكان ليس ه املكان م عاد وحىت ذكره حلمص وهو االسم ابلذي يبعث السعادة يف نفس املعتمد فقد ق ر نا ابحل مام ونشور القبور وهذا للتعبري عن هول انتزاع م لك ه منه. وكأنهه ال يتذهكر من عاصمة مملكته إاله هذه التجربة املريرة واليت يبدو أه نا هي اليت ع ل قت بذاكرته وتذهكرها هبا. فاملعتمد املكان الىت كانت من مظاهر سيادة بين عب ه اد على إشبيلية. مل حي تف ابملكان العا ه م وهو إشبيلية وإهمنا احتفى بتفاصيل فاملعتمد يتم ه ىن أن يبيت ليلة واحدة يف قصوره هذا احللم الذي يراوده ينطلق إليه وهو مق ي ه د ال يبارح مكانه وما هي إال رغبة يف التح ه رر انتابته وحهدث هبا شاعره. وكأنهه مل ي رد أن يعرف غري ابن محديس رغبته يف احل ه رية ومن سجنه املوحش خيتار أن يهرب ابخليال واحلنني ويصف الفتح بن خاقان احلصن الزاهر. فيقول:"وكان احلصن الزاهر من أمجل املواضع وأهباها وأحب ه ها إليه وأشهاها إلطالله على النهر وإشرافه على القصر ومجاله يف العيون واشتماله ابلشجر والزيتون )...( وكان كثريا ما يدير به راحه وجيعل فيه انشراحه فل ه ما امتهد الزمان إليه بعدوانه وسهد عليه أبواب س لوانه مل حي ن إاله إليه ومل يتمن احللول إاله لديه.". - ينظر: ايقوت احلموي: معجم البلدان مج ص: ينظر: الفتح بن خاقان: قالئد العقيان وحماسن األعيان ص:

239 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد احلجاج يف نص االبتداء: جنده يستعمل احلجاج ابألصل اللهخمي يف قوله: أذل بين ماء الس ماء زم اهن م وذ ل بين م وهو حييل على املآسي اليت انتهت هبا حياة أسالفه من ملوك خلم. ماء كثي اء الس كما جنده يف احلجاج يستعمل العمل احلجاجي: ما...إاله وهو عامل حجاجي يو ه جه القول حنو وجهة واحدة وهي النتيجة اليت يقصدها املتكلهم ال غري ها. وفق مسارات تعهد هي املواضع أي املعاين املشرتكة اليت يتهفق عليها مجهور املتلهقني ففي قوله: فما ماؤها إال ب ك يفي اء عليه م ض على األكباد منه حب و ر نقوم ابستخراج املواضع املمكنة وحتديد ما هو مقبول منها حجاجيا وما هو فاسد. وهي كما يلي: القول: ما ماؤها إاله بكاء عليهم يروم الشاعر أن يوصلنا إىل نتيجة ضمنية مفادها: تذهكر مأساة بين ماء السماء كلهما هطل املطر. نستنتج منه أربعة مواضع واحد منها فقط مقبول حجاجيا: املوضع )( : ماؤها بكاء عليهم )+ +( املوضع )( :ماؤها ليس بكاء عليهم )+ -( املوضع )3 (: ليس ماؤها بكاء علهم )- +( املوضع )4( : شيء آخر غري مائها ليس بكاء عليهم )- -( نالحظ أ هن املوضع )(: املوضع صحيح لكنهه ال يؤهدي إىل النتيجة لذلك فهو فاسد حجاجيا ومعىن املوضع أ هن ماء السماء ظاهرة طبيعية حبتة. املوضع )3( : صحيح لكن ال يؤهدي إىل النتيجة املقصودة فهو فاسد حجاجيا ومعناه: الدموع هي اليت تصلح أن تكون بكاء على بين ماء السماء. املوضع )4(: غري صحيح ألنهه يفتح النتيجة واملراد هنا حصر النتيجة وهوفاسد حجاجيا. 36

240 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد أ ه ما املوضع )(: فهو الوحيد الصحيح ألنه يؤدي إىل النتيجة املقصودة من أ هن ماء السماء بكاء عليهم. وهو صحيح حجاجيا ألنهه يع ه رب عن قصد الشاعر األفعال الكالمية يف نص االبتداء: نلحظ استعمال التوجيهيات: التم ه ين: فياليت هو مت هن ألمر مستحيل جاء لغرض التم ه ش عري ين وهو الغرض األصلي إلجراء التم ه ين أال كل ما شاء اإلله يسي : الظاهر أنهه مت هن لكنهه وقع مشرتك لفظي: يسي- سهل/ حيد ث فيخرج التمين من الغرض املوضوع له يف األصل إىل غرض اليأس والتسليم لقضاء هللا وق د ره. االستفهام: يف قوله: ت راه عسيا أو يسيا منال ه خيرج هذا االستفهام عن االستخبار إىل التعبري عن احلرية التحليل التداويل لنص اجلواب: ويقول يف قصيدة جواب للقصيدة اليت أرسلها املعتمد من األسر إىل الشاعر : ]من الطويل ] ج رى بك ج د ابل كرام عث و ر وجار زمان كنت فيه ت جي لقد أصبحت بيض الظبا يف غمودها إاناث ل ت ر ك الض ر ب وهي ذك ور تيء خ الفا لألمور أ م ور ان و ي عد ل دهر يف الورى وي جو ر وم يناقض أم سه الدراري يف ال ربوج ت دور وز ه ر أتي أس يف ي وقد تن تخي الس ادات بعد مخوهلا و ترج من بعد ال كسوف بدور لئن كنت مقصور ا ب دار ع م ر هت ا فقد ي ق ص ر الضرغام وهو هصور أغ ر األسارى أن ي قا ل: حممد غريب أبرض املغربني أسي ر - ينظر: ابن محديس: ديوان ابن محديس ص:

241 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد تنافس من أغ الهلا يف فكاك ها وكنت مس ج ى ابلظبا من سجون ها إىل اليو م ل م ت ذ عر قطا الليل ق ر ح وال ر اح اند ابملكارم للغن ى و ي ق ص م منها ابملصاب ذك بسور هلا إن السجون قب يغي هبا عند الصباح م يقلبه يف الراح ور ور غي تني فقي لقد ص ن ت دين هللا خي صي وملا رحلتم ابلندى يف أكف ر ف عت لساين ابلقيامة قد أت ان ة ك م ت كأن ك قلب فيه وه و ق لق ل ر ضوى من أال فانظروا ه و ضمي كم وثبي ذي اجلبال تسي اإلشارايت يف نص اجلواب: ين ه وع ابن محديس يف استعمال الضمائر فنجده يستعمل: ضمائر املخاط ب: وهي مو ه جهة إىل املخاط ب احملهدد وهو املعتمد مثل: كأن ك كنت ص نت ع م رهت ا: وتدهل على تذهكر األايم اخلالية وعلى أنهه صاحب فضل على املكان الذي حلهفيه فقد أصبحت أغمات عامرة ابملعتمد يؤ ه مها الشعراء من أجله. فقد منحها ش ر فا حبلوله فيها. أتيأس : احلالة. استعماله يف املضارع لتوضيح احلالة احلالية للمخاط ب. وإبراز وعي الشاعر املتكلهم هبذه استعمال ضمري اجلمع ملتكلهم يف: تيء خالفا لألمور أمور ان:جيمع ابن محديس بينه وبني املعتمد وكأ هن تقلهب احلال على املعتمد يعين تقلهبها على ابن محديس ألنهه شاعره املنتمني لبالط الدولة العب ه ادية إبشبيلية. وهو من استعمال ضمري املخاطب للجمع: ولم ا رحلتم ابلندى يف أكف كم: إشارة إىل اليوم الذي خرج فيه املعتمد وآله من القصر إىل األسر وهم ال حيملون إاله الندى الذي هو دليل على القلهة. استعمال ضمري املتكلهم: رفعت لساين: بوصف مجيع العناصر املمكنة للسياق الذي يقصده: املعتمد وهو ين ه صب نفسه على رأس العملية التخاطبية بعد أن قام آل عباد األسارى. وهذا ليع ه رب عن هول احلادثة واملتمثهلة يف تسب ه بها يف قيام القيامة وهذه القيامة اليت قامت هي قيامة ابن محديس الذي قرن نفسه مع املعتمد يف حديثه عن تقلهب األمور. 38

242 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد استعمال ملفوظات للداللة على أ هن هذا النص هو نص جواب لقصيدة املعتمد ومثاهلا: أغ ر األسارى أن ي قا ل: حممد غريب أبرض املغربني أسي ر فالعجز هو مطلع نص االبتداء الذي بعثه املعتمد وهذا يدهل على أ هن صوته مازال مسموعا وكالمه مازال ي رد د. استعمال االسم الشخصي للمعتمد: حممد احلجاج يف نص اجلواب: يستعمل احلجاج التقوميي يف قوله: أغ ر األسارى أن ي قا ل: حممد غريب أبرض املغربني أسي ر األسارى يدفع إىل التساؤل: ما الشيء الذي أدخلهم يف الغفلة واخلديعة واجلواب: فالقول: أغر أن يقال حممد غريب... وهو يضع معرتضا علىكالمه ويتوقهع ما يقول املتلهقون ليحاججهم به ليصل إىل نتيجة مفادها: املعتمد ليس مأسورا أبغمات لكنهه ع م ر ها. استعمال احلجاج ابملشرتك: وهو توظيف معارف مشرتكة بني الشاعر واملخاط ب املقصود ابخلطاب ومجهور املتلهقني وقد استعملها يف قوله: وق لق ل رضوى منكم وثبي. رضوى: قال ابن أيب حامت حهدثنا عمر بن شب ه ة حهدثنا حم ه مد بن حيىي أبو عنان الكناين حهدثنا عبد العزيز بن عمران عن معاوية ان عبد هللا عن اجللد بن أيوب عن معاوية بن قرة عن أنس بن مالك رضي هللا عنه عن النيب صلى هللا عليه وسلم- قال:" ه ماجتلهى هللا تعاىل للجبال طارت لعظمته ستهة أجبل فوقعت ثالثة ابملدينة وثالثة مب هكة مب هكة وقع ابملدينة. أ ح د وور قان وورد هذا يف تفسري قوله تعاىل: و ل م ا ج اء م وس ى ورضوى.ووقع مبكة حراء وثبري وث ور". ل م يق ات ن ا و ك ل م ه ر ب ه ق ال ر ب أ ر ين أ نظ ر إ ل ي ك ق ال ل ن ت ر اين و ل ك ن انظ ر إ ىل اجل ب ل ف إ ن اس ت ق ر - أغ ه ر: أغ هره أي أدخله يف الغ ه رة: أي الغفلة واخلديعة. ينظر: جمموعة من الباحثني: املعجم الوسيط مادة: ص:. - ينظر:ابنكثري: تفسري القرآن العظيم تح: سامي بن حممد السالمة إهداء من سلطان بن حممد بن سعود الكبري دار طيبة للنشر والتوزيع ط 999 مج 3 ص:

243 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد م ك ان ه ف س و ف ت ر اين ف ل م ا ت ل ى ر ب ه ل ل ج ب ل ج ع ل ه د ك ا و خ ر م وس ى ص ع ق ا ف ل م ا أ ف اق ق ا ل س ب ح ان ك ت ب ت إ ل ي ك و أ ان أ و ل ال م ؤ م ن ني ثبي: من أعظم جبال م هكة بينها وبني ع ر فة س ه مي ثبريا ابسم ر ج ل من ه ذ يل مات يف ذلك وجاء يف احلديث النبوي الشريف عن مث امة بن حز ن الق شريي رمحه هللا اجلبل فع ر ف اجلبل به. قال:ش هدت الد ار حني أشرف عليهم ع ثمان رضي هللا عنه فقال: أنشدكم ابهلل وابإلسالم هل تعلمون أ هن رسول هللا صلهى هللا عليه وسلهم كان على ثبري: ثبري م هكة ومعه أبو بكر وع مر وأان. فت ح ه رك اجلبل فر كضه رسول هللا صلهى هللا عليه وسلهم برجله وقال: اسك ن ثبري فإهمنا ه يب وصهديق وشهيدان". قالوا: الله ه ه م نعم. قال: هللا أكرب. شهدوا يل ور ه ب الكعبة أ ه ين عليك ن شهيد.ثالاث". 3 إ هن حت ه رك هذه اجلبال املقهدسة من خالل القرينة اللغوية قلقل دليل على عظمة آل عب ه اد. ونستنتج أن ابن محديس حيرص على تضمني قصائده شواهد حيت ه ج هبا للمرتبة اليت ي علي هبا املعتمد. هذا جوهر مدح املوك كما يقول قدامة بن جعفر: فالشاعر"حيرص على اإلتيان بشواهد متثل القمة يف إصابة الوجه يف مدح امللوك". 4 فتساعد هذه احلجج يف إصابة وجه املدح املقصود وهو هنا يتمثهل يف: قيمة املعتمد ورفعته األفعال الكالمية يف نص اجلواب: ينتمي هذا اجلواب إىل غرض املواساة واملدح وهي تنتمي إىل التعبريايت حسب تقسيم سريل لألفعال الكالمية وغرضها اإلجنازي التعبري عن املوقف النفسي وهو يف هذه احلالة يع ه رب عن حالة م ل كه بعد األسر وج ور الدهر عليه. وجيب توفهر شرط اإلخالص وهو أ هن ابن محديس لديه رغبة يف التعبري عن حالة ملكه املعتمد ومواساته بذلك. 3 - سورة األعراف اآلية ينظر: ايقوت احلموي: معجم البلدان مج ص: ينظر: الرتمذي: سنن الرتمذي مج: 06 ص: 7. 7 رقم احلديث: رواه الرتمذي وقال حديث حسن وقد أوردان اجلزء من 4 احلديث الذي يهم الدراسة. - ينظر: قدامة بن جعفر: نقد الشعر مطبعة اجلوائب قسطنطينية ط. 30: ص: 8. 40

244 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد واهجتاه املطابقة أ هن الشاعر ال يروم التأثري يف غريه وغايته القصوى هي التعبري عن املوقف واحلالة النفسية. وهذا ما يف ه سر السبيل اليت انتهجها يف احلجاج. وهي سبيل لإلخبار حبال املعتمد وليس جتاوزها لفعل شيء أكثر. ومن أمثلة التعبريايت: ج رى بك ج د ابل كرام عث و ر وجار زمانكن ت فيه ت جي للتعبري عن انقالب احلال على املعتمد. 4

245 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد 3-3 -مع ابنه الرشيد: ينتمي املعتمد بن عب ه اد إىل عائلة شعراء فوالده املعتضد كان شاعرا وإن غلبت مواقفه السياسية على شعره وأبناؤه: الراضي وبثينة والرشيد أيضا شعراء وهذا ما نلمسه من خالل مطالعة ديوانه أو أخباره. ومن جنس املراسالت جند ما ورد عندما عتب املعتمد على ابنه الرشيد يف طريقه من مكناسة إىل أغمات عتبا أفرط فيه. فكتب إليه الرشيد يستعطفه: ]من اخلفيف ] اي حليف الندى ورب السماح وحبيب النفوس واألروا ح من متام الن عمى علي التماحي حملة من جبينك الوض ا ح ق د غ نينا ب ب شر ه وسناه عن ض ياء الص باح واملصبا ح يتهجه الرشيد إىل خماط به ابلنداء واستمال ضمري املخاطب يف: حليف حبيب.مث ه يستعمل ضمري التماحي. لينتهي علي املتكلهم: أبناء املعتمد وحتقيق االنتماء إىل والدهم. فرهد عليه املعتمد قائال : ]من اخلفيف ] إىل التعبري بضمري اجلمع للمتكلم يف: غنينا. وهذا للتعبري عن ك نت ح لف الن دى ور ب الس ماح و ح بي ب الن فوس واأل ر وا ح إذ مي يين للب ذ ل ي و ل ق ب وم الع طااي ض األرواح ي وم الك فا ح و ش ايل لق بض ك ل ع نا ن ي ق ح م ال خ ي ل يف جم ال الر ما ح وأان ال يوم رهن أسر وف ق ر م س تباح احل مى مهيض اجلنا ح ال أ جيب ال ص ريخ إذا حض ر الن ا س وال ال م عت فني يوم السما ح عاد ب ش ري الذي ع ه دت ع بوس ا شغ ل ت ين األشجان عن أفراحي فالت ماحي إىل الع ي ون كريه ول قد ك ان ت رف ة الل م ا ح - ينظر: املعتمد بن عب ه اد: الديوان ص: 94. 4

246 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد استعمل ضمري املتكلهم مع الفعل املاضي يقوم بدور الفاعلي ه ة يف: ك ن ت. هذه الفاعلية كانت يف املاضي وانتهى زمانه. ومع االسم: مييين شايل. فيتذهكر األ ه ايم اخلالية اليتكان يقيم العدالة فيها. لينتقل إىل مفهوم جديد هو التعبري عن التزامني ه ة واليت تتج ه سد يف التعبري ابلتزامن مع وقت التلهفظ ابخلطاب.ابستعمال الضمري املنفصل" أان" يف قوله: التعبري عن واقعه: ال أجي ب ش غ لتين عاد ب شري وأان اليوم رهن أسر وفق ر. ويواصل تفصيل التماحي إىل العيون كريه. إ هن األسر والفقر الواقع به وقت التلهفظ هو ما أهدى إىل اختالف نظرة الناس إليه فبعد أن كان: حبيب النفوس واألرواح ويبذل العطااي ويقبض األرواح ويقود املعارك. فأصبح مستباح احلمى مهيض اجلناح. فال ميكنه أن ييجيب الصريخ أل هن حاله تعطهلت ابألسر. أل هن واجباته تعطهلت بفعل األسر وانقلبت احلال عليه من ب شر غلى ع بوس وبعد أن كان الناس يتمنهون رؤيته ابعتبار أنهه م ل ك أصبحوا يكرهون التماحه. : وقوله ]من اخلفيف ] وأان ال وأان اليوم رهن أسر وعسر يوم رهن أسر وف ق ر م س تباح احل مى مهيض اجلنا ح : اليوم يقصد هبا زمان التلفظ فالعالقة هي التزامنية أي يف وقت احلديث ذاته.حيث يضيف إليها قرينة متنع من االلتباس فاحلاضر عند املعتمد هو حاضر األسر ال غريه وهذا يناقض املاضي الذي يندم عليه كثريا. إ ه ن أهم ما ميي ه ز هذه املراسلة بني االبن ووالده هو الرد على االستعطاف ابلشكوى إذ ال يه ه م العتمد متتني أواصر العالقة مع صاحب القصيدة األوىل فهذه العالقة فطرية رابنية ال حيتاج إىل التكلف يف متتينها أو بذل جمهود للحفاظ على التواصل بينهما. واثين ما نالحظه هو وجود املرجعية وهذا ليثبت لنا أن نص املعتمد هو الرد على نص الرشيد. يف قول املعتمد : ك نت ح لف الن دى ور ب الس ما ح و ح بي ب الن فوس واأل ر وا ح وهو رهد على قول الرشيد: - ينظر: املصدر نفسه ص:

247 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد اي حليف الندى ورب السماح وحبيب النفوس واألروا ح وقول املعتمد: عاد ب ش ري الذي ع ه دت ع بوس ا شغ ل ت ين األشجان عن أفراحي رهد على قول الرشيد: وقول املعتمد: ق د غ نينا ب ب شر ه وسناه عن ض ياء الص باح واملصبا ح فالت ماحي إىل الع ي ون كريه ول قد ك ان ت رف ة الل م ا ح رهد على قول الرشيد: من متام الن عمى علي التماحي حملة من جبينك الوض ا ح فاملرجعية تتمثهل يف وجود ذلك اخليط الرفيع بني الن ه صني األ ه ول والثاين واليت ب ه ني للشاعر األ ه ول مث ه لعموم الق ه راء أ هن النص املنجز هو الرهد على النص األ ه ول ال غريه. احلواري ه ة: إ هن ما نالحظه على هذه املراسلة يتمثهل يف توايل األغراض فالنص األول كان مدحا وجوابه كان شكوى وتفسري ذلك يعود إىل أ هن املعتمد ال يرى حاجة لتوطيد عالقته التخاطبية ابلرشيد ألنهه ابنه أساسا فالعالقة بينهما تتجاوز عالقة ملك أسري بشاعر إىل عالقة األب اببنه.وينزع املعتمد يف جوابه إىل البعد عن التكلهف يف الصياغة والتعبري فال ميدحه وال ي علي شأنه. ه ل أرحيي ه ة. ابلرتكيز على حال املعتمد يف املاضي وحاله يف وإهمنا يع ه رب عن مشاعر الغضب من ابنه بك احلاضر حيث أصبح التماحه إىل العيونكريها وفيه إشارة ولوم على عدم زايرة الرشيد له يف أسره ابلرغم منكونه يف املغرب يف فرتةكتابة املراسلة. 44

248 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد خامتة يف ختام هذا الفصل نصل إىل مجلة من النتائج: - تع هد املراسالت الشعرية صنفا من الشعر القى ازدهارا يف األدب األندلسي. فأصبح الناس يتكلمون شعرا. - هنالك شبه كبري بني بناء القصائد يف املراسالت الشعرية وبنائها يف الرتسل النثري حيث أصبحت لديها ضوابط تتمثل يف الورود يف نفس الوزن ونفس القافية وتوايل املوضوعات. -كان للخطاب املوازي يف املراسالت أمهية ابلغة يف حتليل النصوص والوصول إىل النتائج املرج ه وة. - تعهد املراسالت الشعرية جماال خصبا من جماالت التواصل فهي متثهل مد ه ونة جي ه دة للدراسة التداولية. - املرجعية من أهم املنطلقات يف حتليل املراسالت الشعرية تداوليا فالنص الثاين البد وأن يورد عناصر لغوية وأشطرا من النص األول ويف هذا مراعاة للظروف احمليطة وإمكانية أت ه خر الرهد فإيراد هذه املؤ هشرات يب ه ني أب هن الن ه ص الثاين هو جواب للن ه ص األ ه ول. - مع الهداين: نستنتج من خالل النموذجني املدروسني ما أييت: - النموذج األول كان مكاتبة تتكون من أربعة نصوص وهذا يثبت لنا العالقة اجلي ه دة اليت تربط املعتمد بشاعره الذي قضى معه أ ه ايم ملكه زمنا طويال. - تتحهقق اإلجنازية من خالل تقدمي الصلة من طرف املعتمد ورهدها من طرف الداين هذا الرهد الذي ال يعين رفضها وإهمنا يعين تقدير الظروف الصعبة اليت مي ه ر هبا املعتمد. وهذا ما يرب ه ره وجود ن ه ص االستئناف ونص جواب االستئناف. وهو استدعاء ملبدأ أساس يف النظرية التداولية وهو ه ين وهو القيام بفعل وإرادة شيء آخر. الضم - استعمال اإلشارايت لتحقيق الرتاتبية والقيام من خالهلا مبساندة غرض املدح. فنجد إعالء لقيمة املخاط ب عند الداين. - احلوارية: توايل األغراض يف املكاتبة: شكوى/مدح عتاب / مدح. 45

249 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد - - احلجاج: احلجاج يف نص اجلواب يكون أقوى منه يف نص االبتداء فالشاعر الثاين هو من يقع عليه اجلهد األكرب يف صياغة احلجج. تتأ ه سس املراسالت على العالقة املوجودة ق بال بني الم رسل والم رس ل إليه فلذلك احلفاظ على استمراريتها ومتتينها. - حياوالن اإلجنازية من بني أهم املفاهيم اليت تقوم عليها التداولية وهي ركيزة يف املراسالت الشعرية فبدون إجناز نص اجلواب ال معىن لنص االبتداء فيخرج من جنس املراسالت إىل النص الشعري العادي. -احلوارية مبدأ تقوم عليه املراسالت من خالل تتابع املواساة. - التو ه جه ابخلطاب إىل خماط ب بعينه وهو املقصود ابخلطاب يف القصيدة األغراض مثل: االعتذار/ املدح.الشكوى/ يستعمل املعتمد ضمري املتكلهم أكثر من ضمري املخاط ب ملالءمته لغرض الشكوى أ ه ما الداين فإنهه يرهكز على ضمري املخاط ب إلثبات التضامن معه. ير هكز املعتمد على األسر مكاان والداين يرهكز على مظاهر امللك الغابر. يستدعي املعتمد احلجاج ابملشرتك وخيتار الداين من املشرتك ما تض ه من الوفاء والعطاء. - كل من املعتمد والداين يستعمالن التوجيهيات املتمثلة يف أسلوب األمر. ويتجهان إىل إنقاص الق ه وة اإلجنازية من القوة اإلجنازية. - يف النموذج الثاين: لفعل األمر خلروجه إىل الطلب ويستعمالن الصيغ وامللفوظات املناسبة لإلنقاص اهت ه م الداين جبزئية تعبري الشعر عن تفاصيل احلياة اليومية يف طلبه أخذ زاد السفر من بيت املعتمد وهنا يتجلهى شعور الم ل ك الذي مل يفارق املعتمد مادام له بيت. جيهز منه املسافرين. ويظهر من املراسلة من خالل الطلب يف نص االبتداء وإجابة الطلب يف نص اجلواب. وقرب املسافة املكانية الذي مل ي ثن الداين عن طلب الزاد شعرا. - مع ابن محديس الصقلهي: - يف النموذج األول : قام املعتمد ابالعتذار أما ابن محديس فقد رهد ابملدح.وجند املعتمد يزاوج بني استعمال ضمري املتكلم وضمري املخاطب أما ابن محديس فيعمل على إعالء مكانة املعتمد مبعاملته وكأنهه مازال م ل كا من خالل ملفوظات: العبد املوىل خهدام م لكك نعماك. 46

250 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد - ويف احلجاج يقوم ابن محديس إبجراء مقابلة بني احلجج اليت أتى هبا املعتمد: احلمارأ النسرأ السوذق القمري ابستغالل احلجاج ابملشرتك والتقنية التشبيه. - واستعمال األفعال التقريرية الوصفية يف األفعال الكالمية لوصف الواقعة اليت أهدت للمراسلة. - ويف النموذج الثاين جند االحتفاء ابملكان فمن انحية املعتمد جنده حيتفي ابملكان األليف بذكر أماكن من املاضي والرتكيز على االنتماء اللهخمي. أ ه ما ابن محديس فقد اهت ه م ابملكان وربط عالقة بني األماكن اليت يذكرها ونكبة آل عب ه اد كذكره لرضوى وثبري. وإضفاء األلفة على أغمات بوصفها الدار اليت عمرها املعتمد. - وجند احلوارية املتمثهلة يف الشكوى من ظرف املعتمد واملواساة واملدح من طرف ابن محديس حيث يستعني ابلتعبريايت للتعبري عن أقصى ما ميكنه تقدميه للمعتمد وهو التعبري عن حاله. -ضرب ابن محديس الصقلهي وأبو بكر الداين املثال يف الوفاء واإلنسانية جتاه م ل كهم املعتمد بن عب ه اد وج ه سد ذلك نصوص املراسالت الشعرية وطرق حتليلها. اليت ج ه سدت مظهرا من مظاهر الرتف احلضاري الذي وصلت إليه األندلس يف ذلك العصر. - احتفى املعتمد مع ابن محديس ابملكان والتمين. فاملعتمد مل تفارقه صورة امللك والشاعره. وقد طب ه ق مفهوم الضمين من خالل رهد صلة املعتمد واخلروج ابملراسلة من نصني: االبتداء واجلواب إىل ثالثة نصوص: االبتداء اجلواب املراجعة اجلواب. أ ه ما يف منوذج املراسلة األب مع ابنه الرشيد فهي تع ه رب عن عالقة األب اببنه االيت ال يلتزم فيها بضوابط املراسلة وال جيد داعيا ملراعاة ذوق الطرف اآلخر من املراسلة النهاية العالقة اليت تربط بينهما عالقة إهلي ه ة فطرية ال تنتهي ابملراسلة. ألنهه يف - 47

251 الفصل الرابع املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد 48

252 ا لامتة 48

253 49

254 ا لامتة ا لامتة: يف ختام هذه الدراسة نصل إىل مجلة من النتائج نذكرها فيما يلي: - إبداء النص الشعري الذي قيل يف األسر يف الشعر العريب القدمي طواعية عند تطبيق املنهج التداويل عليه بشرط اإلحاطة ابلسياقات املختلفة هلذا اخلطاب خاصة منها السياق التارخيي وظروف ومالبسات القول الشعري. - تؤهدي مفاهيم مفاهيم نقدية معاصرة مثل مفهوم النص املوازي الذي قهدمه جريار جينيت دورا حموراي يف الدراسة التداولية. - يساهم تقسيم التداولية إىل درجات اإلشارايت احلجاج األفعال الكالمية. يف إضفاء صفة املنهجية عند التطبيق إ هن اخلطاب الشعري ميتاز ابخلصوصية وذلك أل هن املتكلهم فيه غالبا هو الشاعر الذي ال خيتار دائما إعطاء الكلمة للذوات اليت حياورها وابلتايل تطبيقه ملبدأ السلطة. تساعد تنظريات غربية وعربية الستجالء توظيف اإلشارايت يف اخلطاب والوصول إىل الغرض التداويل يف اخلطاب. مثل: التزامنية يف الزمن الذي اقرتحته أوركيوين التعبري عن الذاتية يف اللغة الذي اقرتحه بنفنيست وتصنيف الضمائر التقين إىل ضمائر حضور وضمائر غياب وهو ما اقرتحه متهام ح ه سان. إ هن شعر األسر عند املعتمد بن عب ه اد خطاب تتوفهر فيه اإلشارايت على تنوعها. ع ه ربت اإلشارايت الشخصية عن الذوات اليت استدعاها املعتمد يف أسرايته فكانت طرفا للحوار أو موضوعا له. استعمال ضمائر احلضور بنسبة تفوق بكثري استعمال ضمائر الغياب فاستعماله لضمائر التكلم واخلطاب وأمساء اإلشارة مبختلف فروعها غلب على استعمال ضمائر الغياب املتمثلة يف ضمائر الغائب.وهذا دليل على نتيجة تداولية هامة توحي ابستحضار الشعر للذوات اليتكان خياطبها. 49

255 ا لامتة ع ه ربت ضمائر احلضور عن املعتمد يف حالني: التعبري عن نفسه وخماطبتها.والتعبري عن فخره ابألصل اللخمي وتشخيصه لذوات من الطبيعة وخماطبتها لبع ه رب بذلك عن الوحشة والوحدة. استعمل ضمائر الغياب للتعبري عن الذوات املعيقة له واليت أراد تغييبها ومتثلت يف املرابطني وشعراء طنجة. استعمال اإلشارايت املكانية يف تعبريه عن أماكن أليفة أحب ه ها أو عاش فيها أو تذهكرها وهي:. متثلت يف األبنية اليت شادها هو وأسالفه. يف حني ع ه رب املكان الم عادي عن : - أماكن مغربية نسب إليها أسره ومعاانته.مثل أغمات اليت خلهدها بشعره واملغرب اليت نسب إليها أسره وطنجة اليت نسب إليها الشعراء الذين غي ه بهم يف اإلشارايت الشخصية. - أماكن أندلسية كرهها بسبب األحداث اليت وقعت فيها وهي: قرطبة اليت ق ت ل فيها ابنه ور ندة اليت ق ت ل فيها ابنه اآلخر وإشبيلية اليت عهدها مكاان حللول املوت. وقد مسهاها محص االسم املشرقي الذي وضعه األندلسيون هلا. - نستنتج أ هن استعمال اإلشارايت الزمانية متي ه ز ابلدقهة والتحديد فاملعتمد ذكر أحدااث وقصصا خاصة حبياته ال ميكن أبي ه ة حال معرفتها دون االطهالع على سريته حنو: يوم الطني الذي يش هكل مرحلة هامة من حياته اليت متيزت ابلد عة واالستقرار السياسي. - ومتثلت اإلشارايت الزمانية األخرى يف األحداث السياسية املفصلية يف اترخيه وهي معركة الزالقة ( يوم العروبة ) والذي ميثهل أ ه ول عهد املرابطني ابألندلس واخلطوة األوىل لتضعضع امللك ولو بعد حني. ورغم حتديد اإلشارايت الزمانية إال أ نا تلتقي أبمرين : - قصد املعتمد من تضمينها يف شعره: وهو ختليد هذه األحداث وتبيان أهم املراحل يف حياته. - سامهت اإلشارايت عموما على إشراك القاريء و حتفيز املتلقي على معرفة سريته الشخصية وإعطاء صورة عامة له عند عامة الق ه راء. 50

256 ا لامتة ال يوجد خطاب بال حجاج خاصة اخلطاب الشعري فالشعر خطاب حيوي اإلقناع رغم قيامه على عنصر التخييل. ال يتأتهى استجالء مواطن احلجاج وكيفية توظيفه إاله ابإلحاطة حبيثيات املد ه ونة والسياق الزماين واملكاين و التطورات السياسية يف الفرتات التارخيية املدروسة. ساهم شعراء املعتمد ابن محديس الصقلهي وأبو بكر الداين يف تعزيز التعبري عن معاين القيد وابلتايل أتييد املعتمد يف إقناع شعبه يف إشبيلية بتخفيف القيود عنه. وهو ما حدث فعال ودواوين الشعراء تثبت ذلك. وقد ركزا على استعمال التشبيه ألنهه قياس واضح وقريب كما اعتمدا على عالقة االقتضاء اليت تقوم على مفهوم املفارقة. احتوى شعر األسر عند املعتمد بن عب ه اد على عهدة أنواع من احلجج. تعهددت فيها اآلليات كالتشبيه والتشخيص واآلليات البالغية األخرى.وتوظيفنا للسالمل احلجاجية جيعلنا نصل إىل درجات االستنتاج اليت يدفع الشاعر إليها متلهقيه. وكذلك حتليل العبارات اليت حتوي على الروابط احلجاجية. ومعرفة أتثريها على اإلقناع واستنتاج السالمل احلجاجية اليت تفسرها. قام املعتمد ابستدعاء تقنيات أخرى يف احلجاج كتأسيس الواقع بواسطة احلاالت اخلاصة واألمر الذي ي ف ه سره استعمال غرض الفخر فكأنهه يبين واقعا جديدا يف األسر ليتخلهص به من احلال اليت يعيشها. قام ابستعمال احلجاج ابملشرتك خاصة ابستدعاء ما تعارف عليه العرب من حيواانت كالقطا والغراب الذي يعكس تص ه ور العرب له لينتقل من الداللة على الشؤم إىل الداللة على السعد حسب السياق الذي وردت فيه. تعهد نظرية األفعال الكالمية جماال خصبا للتطبيق على اخلطاب األديب والشعري منه خاصة. إ هن تقسيم سريل األفعال الكالمية حسب الشروط التمهيدية وشرط اإلخالص واهجتاه املطابقة تقسيم يلقى ترحيبا عند التطبيق ألنه يفسح اجملال أمام تصنيف معاصر يستمهد منهجيته من رافدين مها البالغة العربية والتداولية املعاصرة

257 ا لامتة إ هن تطبيق مفهوم تعديل القوة اإلجنازية الذي اقرتحه حممد العبد يساهم يف معرفة قوة اخلطاب ومدى أتديته لشدة الغرض سواء أكان ابلسلب أو ابإلجياب. ابستغالل العناصر اللغوية املتوفرة يف النص الشعري. نظرا لطبيعة املدونة فإننا اقتصران على العمل على أنواع األفعال الكالمية اليت شعر األسر عند املعتمد بن عب ه اد وهي: التعبريايت التقريرايت التوجيهيات. وجدانها يف تكثر التقريرايت عند املعتمد وهذا يثبت أ هن شعره يف األسر كان مذهكرات كتب فيها تفاصيل حمنته. وقد ساعدت النصوص املوازية على فهم النصوص وأتويلها أل هن التقرير يعتمد على اهجتاه مطابقة مع الواقع.وفيها أمكننا تطبيق قوانني اخلطاب كمبدأ التعاون ونظرية املالءمة على الوصول إىل حتليل أسهم يف تطبيق هذه املفاهيم على النص الشعري. استعمل التعبريايت يف نصوص راثء بنيه أل نا كانت تعبريا عن معاانته وكان يتجه هبا إىل العامل. استعمل التوجيهيات ( الطلبيات( يف غضون النصوص الشعرية وقد تنوع استعماهلا بني أنواع األساليب اإلنشائية املعروفة: االستفهام األمر النهي النداء. التم ه ين - خرج االستفهام إىل التقرير والنفي والتعجب وهذا ابالنتقال إىل القوة اإلجنازية املستلزمة التداولية. مقاميا. كث ر استعمال أسلوب األمر بغرضه الصريح يف خطاابت احلكمة اليت يوجهها إىل نفسه ويدعوها إىل الصرب والتجمل. كما خرج إىل املعىن املستلزم مقاميا واقتصر على الدعاء أل هن رتبة املعتمد كانت دائما األد ن فكان يطلب الدعاء ويدعو للمخاط بني ابستعمال صيغ متنوعة: الفعل املبين للمجهول اسم الفعل فعل الدعاء الصريح أو مصدره. كان اندرا استعمال أسلوب النهي فقد استعمل مرة وحيدة يف خطاب الفخر أبصله اللخمي وهو خياطب به املتلقي الكوين أبن الي راع. كان ورود النداء متعاضدا مع األساليب األخرى كالدعاء واالستفهام. تعهد املراسالت الشعرية جماال خصبا من جماالت التواصل فهي متثهل مد ه ونة جي ه دة للدراسة 5

258 - - املرجعية من أهم الضوابط ا لامتة يف حتليل املراسالت الشعرية تداوليا فالنص الثاين البد وأن يورد عناصر لغوية وأشطرا من النص األول ويف هذا مراعاة للمتلقي الكوين حيث يعرف من خالل قراءة القصيدتني أ نما قيلتا يف جنس املراسالت. اإلجنازية من بني أهم املفاهيم اليت تقوم عليها التداولية وهي ركيزة يف املراسالت الشعرية فبدون إجناز نص اجلواب ال معىن لنص االبتداء فيخرج من جنس املراسالت إىل النص العادي. - احلوارية مبدأ تقوم عليه املراسالت من خالل تتابع األغراض مثل: االعتذار/ املدح. الشكوى/ املواساة. - يتأ ه سس نص اجلواب يف املراسلة على نص االبتداء. يف البناء من انحية استعمال اإلشارايت ن أو استعمال احلجج. - - يقع اجلهد األكرب على الشاعر الذي يكتب نص اجلواب من جهة التضامن يف استعمال الضمائر واإلعالء من مكانة املرس ل إليه. عندما يكون املعتمد هو املرس ل إليه. يسعى الشاعر يف نص اجلواب إىل إجراء التقابل بني احلجج. فالشاعر الثاين أييت حبجج تقابل أو متاثل احلجج الواردة يف نص االبتداء.كنها تكون أكثر منها تنوعا. - يتالءم اختيار الفعل الكالمي الكلهي حبسب احلوارية اليت يفرضها نص االبتداء. - ضرب أبو بكر الداين عب ه اد وج ه سد ذلك - - طب ه قك ل من املعتمد والداين وابن محديس الصقلهي نصوص املراسالت الشعرية وطرق حتليلها. املثال يف الوفاء واإلنسانية جتاه م ل كهم املعتمد بن مفهوم الضمين من خالل رهد صلة املعتمد واخلروج نصني إىل جعلها مكاتبة تتك ه ون من أربعة نصوص ابتداء جواب استئناف مراجعة. على جتسيد العالقة املتينة بني املعتمد والداين يف الواقع ونقلها إىل ميدان املكاتبة. يشرتك كل من اهت ه م الداين وابن محديس فالداين يهت ه م جبزئية تعبري الشعر ابملراسلة من وهذا يدهل عن تفاصيل احلياة كط اليومية لب أخذ زاد السفر من بيت املعتمد. وابن محديس يف وصفه لس ه جاين املعتمد خبهدام الم لك وأبن أغمات قد عمرت بوجود املعتمد فيها. ومها يفارق املعتمد. - هبذا يك ه رس شعور الم ل ك الذي مل وقد أخذت املراسلة بني املعتمد وابنه الرشيد منحى أخر مل يلتزم فيه املعتمد ابحلفاظ على العالقة املؤسسة ابخلطاب فرهد على مدح الرشيد ابلشكوى ومل جند يف النص ما يدهل على 53

259 ا لامتة الشكر أو التضامن مع املرس ل وهذا يعود إىل العالقة األبوية بني املعتمد والرشيد ليت يضمن املعتمد بقاءها ح ه ىت يف حال تعبريه عن الغضب منه يف املراسلة الشعرية. ويف ناية البحث أتو ه جه ابلشكر لألستاذ املشرف األستاذ الدكتور أمحد بلخضر على وقوفه على البحث يف مجيع مراحله وتقدمي التشجيع املعنوي والعون العلمي يل يف هذا البحث ويف حبوث أخرى سابقة. 54

260 ا لامتة قائمة املصادر واملراجع 55

261 قائمة املصادر واملراجع قائمة املصادر واملراجع: القرآن الكرمي برواية ورش عن انفع املصادر: - ابن عبه اد ( املعتمد(: الديوان تح: أمحد أمحد بدوي وحامد عبد اجمليد إبشراف طه حسني املطبعة األمريية ابلقاهرة د.ط 95. املعاجم: املعاجم: - احلموي )ايقوت(: معجم البلدان دار صادر بريوت د.ط ابن سيدة ( أبو احلسن علي بن إمساعيل(: املخصص املطبعة الكربى األمريية ببوالق مصر 6 ه. 3- جممع اللغة العربية: املعجم الوسيط القاهرة ط ابن منظور) أبو الفضل مجال الدين بن مكرم(: لسان العرب دار صادر بريوت د.ط د.ت. املراجع ابللغة العربية: 5- ابن األثري) عز الدين أبو احلسن اجلزري ) : الكامل يف التاريخ تح: أبو الفداء عبد هللا القاضي دار الكتب العلمية بريوت لبنان ط أدراوي ( العياشي(: االستلزام احلواري يف التداول اللساين من الوعي ابخلصوصيات النوعية للظاهرة إىل وضع القوانني الضابظة هلا. منشورات االختالف اجلزائر ط.0 7- أنيس )إبراهيم(: موسيقى الشعر مكتبة األجنلو مصرية ط الباهي )حسان( : احلوار ومنهجية التفكري النقدي إفريقيا الشرق الدار البيضاء ط

262 فهرس املوضوعات الربزة )أمحد خمتار(: األسر والسجن يف شعر العرب مؤسسة علوم القرآن دمشق 985. بركة )فاطمة الطبال( النظرية األلسنية عند رومان جاكسون دراسة ونصوص املؤسسة اجلامعية للدراسات والنشر والتوزيع بريوت لبنان ط 993. بلخري )عمر(:حتليل اخلطاب املسرحي يف ضوء النظرية التداولية منشورات االختالف اجلزائر العاصمة ط بن رمضان )صاحل (: الرسائل األدبية ودورها يف تطوير النثر العريب القدمي )مشروع قراءة شعرية( دار الفارايب بريوت لبنان ط 007. بوبكري )راضية خفيف( بوبكري : التداولية وحتليل اخلطاب )مقاربة نظرية( جملة املوقف األديب العدد 399. متوز 004. الرتمذي ( أبو عيسى حممد بن عيسى بن سورة(: اجلامع الصحيح وهو سنن الرتمذي تح: بشار عواد معروف دار الغرب اإلسالمي ط 996. التفتازاين ( سعد الدين(: خمتصر السعد شرح تلخيص كتاب مفتاح العلوم تح: عبد احلميد هنداوي صيدا بريوت أبو متام)حبيب بن أوس( :ديوان أيب متام تقدمي وشرح حمي الدين صبحي دار صادر بريوت لبنان ط. اجلاحظ ( أبو عثمان عمرو بن حبر(: البيان والتبيني تح: عبد السالم حممد هارون مكتبة اخلاجني القاهرة ط : احليوان تح: عبد السالم حممد هارون مكتبة اخلاجني القاهرة ط اجلرجاين) عبد القاهر(: أسرار البالغة يف علم البيان صححه وعلق عليه: حممد رشيد رضا دار الكتب العلمية بريوت بنان ط : دالئل اإلعجاز يف علم املعاين صححه وعلق عليه: حممد رشيد رضا دار الكتب العلمية بريوت لبنان د.ط. د.ت. ابن جعفر )قدامة (: نقد الشعر مطبعة اجلوائب قسطنطينية ط

263 فهرس املوضوعات اجلمل )إميان( : املعارضات يف الشعر األندلسي دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر اإلسكندرية ط حجازي )حممد عبد الواحد( : األطالل يف الشعر العريب دراسة مجالية دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر اإلسكندرية ط.. 00 حسان )متام(: اللغة العربية معناها ومبناها اهليئة املصرية العامة للكتاب ط 979 م. : مكوانت الضمائر يف النص القرآين الكرمي - ضمن اجتهادات لغوية عامل الكتب القاهرة ط حسن )عباس( : النحو الوايف دار املعارف مصر ط 3.د.ت ج ص: محو احلاج ( ذهبية(: لسانيات التلفظ وتداوليات اخلطاب دار األمل تيزي وزو د.ط. د.ت.ص: 65. ابن خاقان) الفتح(: قالئد العقيان وحماسن األعيان حققه وعلق عليه: حسني يوسف خريوش عامل الكتب احلديث إربد. ط ابن اخلطيب ( لسان الدين(: أعمال األعالم فيمن بويع قبل االحتالم من ملوك اإلسالم وما يتعلهق بذلك من الكالم تح: سي ه د كسروي حسن دار الكتب العلمية بريوت لبنان منشورات حممد علي بيضون دار الكتب العلمية بريوت لبنان د.ط.د.ت. -9 ابن خلدون )عبد الرمحن بن حممد( املقدمة الدار التونسية الوطنية للكتاب اجلزائر د.ط 984. للنشر والتوزيع واملؤسسة

264 فهرس املوضوعات ابن خلكان ( أبو العباس أمحد بن حممد بن أيب بكر (: وفيات األعيان وأنباء أبناء الزمان تح: إحسان عباس دار صادر بريوت د.ط الدريدي ( سامية ( : احلجاج يف الشعر العريب القدمي بنيته وأساليبه حىت ناية القرن الثاين للهجرة بنيته وأساليبه عامل الكتاب احلديث أربد األردن ط 008. ابن رشيق ( أبو احلسن( العمدة يف حماسن الشعر وآدابه ونقده حققه وف ه صله وعلهق على حواشيه : حممد حمي الدين عبد احلميد دار اجليل بريوت لبنان ط الرماين )علي بن عيسى أبو احلسن( :معاين احلروف حققه وخ ه رج شواهده وعلق عليه وقدم له وترجم للرماين وأرخ لعصره: عبد الفتاح إمساعيل شليب دار الشروق للنشر والطباعة والتوزيع جدة اململكة العربية السعودية ط : النكت يف اإلعجاز القرآين ضمن ثالث رسائل يف إعجاز القرآن للرماين واخلطايب وعبد القاهر اجلرجاين حققها وعلق عليها : حممد خلف هللا وحممد زغلول سالم دار املعارف مصر ط الزاند )األزهر(: نسيج انص حبث يف ما يكون به امللفوظ نصا املركز الثقايف العريب الدر البيضاء ط 993. ابن زيدون) أبو الوليد أمحد بن عبد هللا(:ديوان ابن زيدون شرح يوسف فرحات دار الكتاب العريب بريوت لبنان ط : ديوان ابن زيدون ورسائله شرح وحتقيق: علي عبد العظيم دار نضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع د.ط.دت. السام ه رائي ( فاضل صاحل(: معاين النحو دار الفكر عمان األردن ط السبهاين )حممد عبيد صاحل(: املكان يف الشعر األندلسي من الفتح ح ه ىت سقوط اخلالفة دار اآلفاق العربية القاهرة ط

265 فهرس املوضوعات سيبويه)عمرو بن عثمان بن قنرب ) الكتاب حتقيق و وشرح : حممد عبد السالم هارون مطبعة اخلاجني القاهرة ط ابن سينا)أبو علي احلسني( : تلخيص كتاب أرسطاطاليس يف الشعر-وقد ورد ضمن :كتاب أرسطاطاليس يف الشعر نقل أيب بشر مىت بن يونس القنائي تح : شكري حممد عياد دار الكتاب العريب للطباعة والنشر القاهرة مصر 967 ص: الشايب) أمحد(: اتريخ النقائض يف الشعر العريب دار النهضة املصرية القاهرة ط شليب )سعد إمساعيل(: البيئة األندلسية وأثرها يف الشعر عصر ملوك الطوائف دار نضة مصر الشنتنريين للطبع والنشر.د.ط.د.ت. )أبو علي احلسن عباس دار الثقافة بريوت لبنان د.ط الشهري ( عبد اهلادي بن ظافر( الكتاب اجلديد املتحدة بريوت لبنان ط الطبطبائي)طالب سيد هاشم( ابن بسام(: الذخرية يف حماسن أهل اجلزيرة تح: إحسان : اسرتاتيجيات اخلطاب مقاربة لغوية تداولية دار نظرية األفعال الكالمية بني فالسفة اللغة املعاصرين والبالغيني العرب مطبوعات جامعة الكويت د.ط صحراوي ( مسعود( :التداولية عند العلماء العرب الكالمية يف الرتاث اللساين العريب دار الطليعة للنشر 005. ط. الصقلهي ( أبو حممد عبد اجلب ه ار بن أيب بكر ابن محديس(: دراسة تداولية لظاهرة األفعال والتوزيع بريوت لبنان ديوان الصقلي تعليق: يوسف عيد دار الفكر العريب بريوت لبنان ط صولة)عبد هللا( بريوت لبنان ط : احلجاج يف القرآن من خالل أهم خصائصه األسلوبية دار ابن محديس الفارايب

266 فهرس املوضوعات : احلجاج أطره ومنطلقاته وتقنياته من خالل مصنهف يف احلجاج اخلطابة اجلديدة لربملان وتيتيكان. ضمن: أهم نظرايت احلجاج يف التقاليد الغربية من أرسطو إىل اليوم فريق البحث يف البالغة واحلجاج إشراف محادي ص ه مود كلية اآلداب جامعة منوبة تونس ط ضيف )شوقي(: اتريخ األدب العريب األدب اجلاهلي- دار املعارف ط : اتريخ األدب العريب - العصر العباسي األول- دار املعارف -53 ط القاهرة د.ط. : اتريخ األدب العريب عصر الدول واإلمارات األندلس دار املعارف بن عاشور ( حممد الطاهر (: تفسري التحرير والتنوير الدار التونسية للنشر تونس.984 عباس )إحسان(: اتريخ األدب األندلسي عصر الطوائف واملرابطني دار الشروق عمان ط 997. العبد )حممد(: تعديل القوة اإلجنازية دراسة يف التحليل التداويل للخطاب ضمن : التداوليات علم استعمال اللغة إعداد وتقدمي: حافظ إمساعيلي علوي عامل الكتب احلديث إربد 00. عبد احلق )صالح إمساعيل(: التحليل اللغوي عند مدرسة أكسفورد دار التنوير للطباعة والنشر لبنان ط عبد الرمحن)طه(: جتديد املنهج يف تقومي الرتاث املركز الثقايف العريب ط

267 فهرس املوضوعات : اللسان وامليزان أو التكوثر العقلي املركز الثقايف العريب الدار البيضاء ط 998. عزام )عبد الزهاب( : املعتمد بن عب ه اد امللك اجلواد ال هشجاع ال هشاعر املرهزأ. مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة القاهرة د.ط.د.ت العزاوي )أبو بكر(: اللغة واحلجاج العمدة للطبع الدر البيضاء ط 006. العسكري ( أبو هالل(: الصناعتني الكتابة والشعر تح: علي حممد البجاوي وحممد أبو الفضل إبراهيم دار الفكر العريب ط. د.ت. عشري) عبد السالم(: عندما نتواصل نغ ه ري مقاربة تداولية معرفية آلليات التواصل واحلجاج إفريقيا الشرق ط. 0. عصفور)جابر(: الصورة الفنية يف الرتاث البالغي والنقدي: املركز الثقايف العريب الدار البيضاء ط عيد ( حممد عبد الباسط (: يف حجاج النص الشعري إفريقيا الشرق الدار البيضاء ط 03. فروخ )عمر(:اتريخ األدب العريب ج 4 : األدب يف األندلس واملغرب منذ الفتح اإلسالمي إىل آخر عصر ملوك الطوائف. دار العلم للماليني بريوت ط فضل ( صالح(: بالغة اخلطاب وعلم النص أدبيات مكتبة لبنان انشرون الشركة املصرية العاملية للنشر لوجنمان ط القرطاجين) حازم( : منهاج البلغاء وسراج األدابء تقدمي وحتقيق : حممد احلبيب بن اخلوجة دار الغرب اإلسالمي بريوت لبنان ط

268 فهرس املوضوعات القلقشندي )أبو العباس شهاب الدين أمحد بن علي بن أمحد ) : صبح األعشى يف صناعة اإلنشا شرحه وعلق عليه وقابل نصوصه: حممد حسني مشس الدين دار الكتب العلمية بريوت لبنان د.ط د.ت. ابن كثري )أبو الفداء عماد الدين إمساعيل بن عمر(: تفسري القرآن العظيم تح: سامي بن حممد السالمة إهداء من سلطان بن حممد بن سعود الكبري دار طيبة للنشر والتوزيع ط ابن اللب ه انة ( أبو بكر بن حممد بن عيسى بن حممد اللخمي الداين(: ديوان ابن اللبانة الداين جمموع شعره مجع وحتقيق: حممد جميد السعيد دار الراية للنشر والتوزيع عمان ط 008. مبارك )زكي( : النثر الفين يف القرن الرابع مطبعة دار الكتب املصرية ابلقاهرة ط..934 املبخوت )شكري(: نظرية احلجاج يف اللغة ضمن أهم نظرايت احلجاج يف التقايد الغربية من أرسطو إىل اليوم. املتوكل ( أمحد(: آفاق جديدة يف نظرية النحو الوظيفي آفاق جديدة يف نظرية النحو الوظيفي كلية اآلداب والعلوم اإلنسانية الرابط ط : االستلزام التخاطيب بني البالغة العربية والتداوليات احلديثة ضمن: التداوليات علم استعمال اللغة إعداد وتقدمي: حافظ إمساعيلي علوي عامل الكتب احلديث إربد ط 0. املراكشي )عبد الواحد(: املعجب يف تلخيص أخبار املغرب تح: حممد سعيد العراين اجمللس األعلى للشؤون اإلسالمية ابجلمهورية العربية املتحدة د.ط..963 املهقري) أبو العباس أمحد بن حممد(: نفح الطيب من غصن األندلس الرطيب تح: إحسان عباس دار صادر بريوت د.ط

269 فهرس املوضوعات منصر)نبيل(: اخلطاب املوازي للقصيدة العربية املعاصرة دار توبقال للنشر والتوزيع الدار البيضاء ط مونسي )حبيب(: فلسفة املكان يف الشعر العريب قراءة موضوعاتية مجالية من منشورات احتاد الكتهاب العرب دمشق الناجح )عز الدين(: العوامل احلجاجية يف اللغة العربية مكتبة عاء الدين للنشر والتوزيع صفاقس تونس حنلة )حممود أمحد( :آفاق جديدة يف البحث اللغوي االسكندرية د.ط. 00. املعاصر دار املعرفة اجلامعية -8 هارون ( عبد السالم حممد( األساليب اإلنشائية يف النحو العريب دار اجليل بريوت -83 ط ولد حممد األمني ( حممد سامل( : مفهوم احلجاج عند بريملان وتطوره يف البالغة املعاصرة عامل الفكر الكويت ع.يناير مارس ابن وهب الكاتب )أبو احلسني إسحاق بن إبراهيم بن سليمان (: الربهان يف وجوه البيان تقدمي وحتقيق: حفين حممد شرف مطبعة الرسالة عابدين مصر د.ط.د.ت. 86- ابن يعيش) أبو البقاء يعيش بن علي(: شرح املف ه صل للزخمشري قدم له ووضع هوامشه وفهارسه: اميل بديع يعقوب دار الكتب العلمية بريوت لبنان ط.00 املراجع املرتمجة: أرمينكو )فرانسواز( املقاربة التداولية ترمجة سعيد علوج مركز االمناء القومي املغرب د ط

270 فهرس املوضوعات 88- أوركيوين)ك(: فعل القول من الذاتية يف اللغة تر: حممد نظيف افريقيا الشرق د.ط أوستني )ج(: نظرية أفعال الكالم العامةكيف ننجز األشياء ابلكلمات تر: عبد القادر قنيين إفريقيا الشرق ط ص: 74. ابشالر )غاستون( : مجاليات املكان تر: غالب هلسا املؤسسة اجلامعية للدراسات والنشر والتوزيع بريوت ط براون )ج( يول )ج( : حتليل اخلطاب ترمجة وتعليق : حممد لطفي الزليطي ا رتيل كي جامعة امللك سعود د.ط منري -9 بروفنسال ( ليفي(: احلضارة العربية يف إسبانيا ترمجة: الطاهر أمحد مكي دار املعارف القاهرة ط ص: 88. بنفيست )إميل( عن الذاتية يف اللغة ضمن :تلوين اخلطاب فصول خمتارة من اللسانيات والعلوم الداللية واملعرفية واحلجاج- الدار املتوسطية للنشر تونس ط.007 جوميث )إميليو جارثيا( : الشعر األندلسي حبث يف تطوره وخصائصه حبث يف تطوره وخصائصه ترمجه عن اإلسبانية: حسني مؤنس دار الرشاد القاهرة ط دايك) فان( : النص والسياق: استقصاء البحث يف البحث الداليل والتداويل ترمجة: عبد القادر قنيين إفريقيا الشرق الدار البيضاء 000. دالش )اجلياليل( :مدخل إىل اللسانيات التداولية ترمجة حممد حيياتن ديوان املطبوعات اجلامعية اجلزائر د ط د ت ص

271 فهرس املوضوعات دوزي : ملوك الطوائف ونظرات يف اتريخ اإلسالم تر: كامل كيالين مكتبة ومطبعة عيسى املاين احلليب وشركاه القاهرة مصر ط 93. روبول )آن( و موشالر)جاك( : التداولية اليوم علم جديد يف التواصل تر: سيف الدين دغفوس حممد الشيباين مراجعة: لطيف زيتوين املنظمة العربية للرتمجة دار الطليعة للطباعة والنشر بريوت لبنان ط طاليس)أرسطو( : اخلطابة الرتمجة العربية القدمية حققه وعلق عليه: عبد الرمحان بدوي دط دار القلم بريوت كوهن )جون(: بناء لغة الشعر- اللغة العليا ترمجة أمحد درويش مكتبة الزهراء ابلقاهرة ط لومتان ( يوري(: مشكلة املكان الف ه ين تر: سيزا قاسم. ضمن: مجاعة من الباحثني: مجاليات املكان عيون املقاالت دار قرطبة الدار البيضاء.ط يول )جورج( : التداولية تر: قصي العتايب الدار العربية للعلوم انشرون بريوت ط. 00. األطروحات واملخطوطات: 03 -شيرت ( رحيمة(: تداولية النص الشعري مجهرة أشعار العرب منوذجا أطروحة مقدمة لنيل شهادة الدكتوراه يف العلوم قسم اللغة العربية وآداهبا جامعة احلاج خلضر ابتنة مدور )حممد(: األفعال الكالمية يف القرآن الكرمي سورة البقرة أمنوذجا أطروحة مقدمة لنيل شهادة الدكتوراه يف العلوم قسم اللغة العربية وآداهبا جامعة احلاج خلضر ابتنة.03 66

272 فهرس املوضوعات املراجع ابللغة األجنبية: l énonciation de la subjectivité dans le :Catherine kerbrat-orecchioni langage Armand colin quatrième édition Dominique maingueneau pragmatique pour le discours littéraire: paris bordas -07- JEANDUBOIS ETAUTRES DICTIONNAIREDE 67

273 فهرس املوضوعات فهرس املوضوعات 68

274 فهرس املوضوعات احملتوى فهرس املوضوعات: الصفحة شكر وتقدير... 0 املقد مة...)أ-ث( التمهيد: ( مفاهيم أساسية يف الدراسة( شعر األسر... عصر ملوك الطوائف... 3 ا لصائص املوضوعية لشعر السجون يف عصر ملوك الطوائف... 9 املعتمد بن عباد... 9 عرض مدونة الدراسة...36 مفهوم التداولية الفصل األول: اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد مفهوم اإلشارايت اإلشارايت يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد اإلشارايت الشخصية ضمائر احلضور ضمائر الغياب اإلشارايت املكانية...7 املكان األليف املكان ال م عادي

275 فهرس املوضوعات اإلشارايت الزمانية... 8 خامتة الفصل الثاين: احلجاج يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد مفهوم احلجاج... 9 احلجاج يف الفكر الغريب املعاصر احلجاج يف الشعر العريب القدمي احلجاج يف شعر األسر عن املعتمد بن عباد احلجاج ابألصل اللخمي...00 احلجاج ابملشرتك السل م احلجاجي الروابط احلجاجية حىت لكن... بل... 4 العوامل احلجاجية... 5 إمنا... 6 ما...إال... 0 احلجاج التقوميي... حجاجية القيد... 4 القيد يف شعر املعتمد... 6 القيد عند شاعر ي املعتمد... 3 القيد عند أيب بكر الد اين )ابن اللب انة(... 3 القيد عند ابن محديس الصقل ي خامتة

276 فهرس املوضوعات الفصل الثالث: األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد... 4 نشأهتا األفعال الكالمية عند الغرب عند أوستني عند سيل...47 األفعال الكالمية عند البالغيني العرب )ا لرب واالنشاء( تعديل القوة اإلجنازية األفعال الكالمية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد)حسب تصنيف سيل(... 6 التعبيايت... 6 التقريرايت...74 التوجيهيات )الط لبيات(...83 خامتة الفصل الرابع: املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد مفهوم املراسالت الشعرية...00 املدخل التداويل يف املراسالت الشعرية... 0 املراسالت الشعرية يف شعر األسر عند املعتمد بن عباد املراسالت الشعرية بني املعتمد بن عباد والداين النموذج األول النموذج الثاين... 7

277 فهرس املوضوعات املراسالت الشعرية بني املعتمد بن عباد وابن محديس الصقلي... 5 النموذج األول...5 النموذج الثاين مع ابنه الرشيد... 4 خامتة ا لامتة قائمة املصادر واملراجع فهرس املوضوعات

4. ( ) к ===== 565. (2) [1/179- ] ., a 564. (1) [1/179- ] 566. (3) [1/179- ] .''(, 11:114)

4. ( ) к ===== 565. (2) [1/179- ] ., a 564. (1) [1/179- ] 566. (3) [1/179- ] .''(, 11:114) -٤ ك ت اب ال صال ة : ١٥٢٢-٥٦٤ الج ز ء : 4. к : 564-1522 a :I 191 ١ ٤- ك ت اب ال صال ة 4. ( ) к ي ' ш. a х,. к a. к (). к. a a. к. ===== ا ل ف ص ل األ ول a 565. (2) [1/179-] - ٥٦٤ () к: к () ] ١ [ ) صحيح

Læs mere

Fastens søjler أركان الصوم

Fastens søjler أركان الصوم Fastens søjler أركان الصوم Intentionen النية (تبييت) Tabyît (تعيين) Ta yîn (تكرار) Tikrâr Afholdelse fra al- Mufattirât fra daggry til solnedgang اإلمساك عن املفطرات من طلوع الفجر إىل غروب الشمس (املفطرات)

Læs mere

1 3Renault KAPTUR. ² ه ـ à س à ص م ن س à ل à ï ـ م ل ف ه ر ن ر è ع ع

1 3Renault KAPTUR. ² ه ـ à س à ص م ن س à ل à ï ـ م ل ف ه ر ن ر è ع ع 1 3Renault KAPTUR ² ه ـ à س à ص م ن س à ل à ï ـ م ل ف ه ر ن ر è ع ع 1 3c ن â ض ق ف ض ك ع ض ـ ف ه é ê ع ق â ض ظ ه ف î ن ر ن ر ق ± ر â ن ك ض â م ن س à م ELF RENAULT â ض ـ à ق ض ك ص ه ض ن ELF Elf ع Renault

Læs mere

لط ا. Public Disclosure Authorized. Public Disclosure Authorized. Public Disclosure Authorized ر شس ن و ن ا چ ح ن ر س ۱۸۱۸ ی ا ن س ن ا

لط ا. Public Disclosure Authorized. Public Disclosure Authorized. Public Disclosure Authorized ر شس ن و ن ا چ ح ن ر س ۱۸۱۸ ی ا ن س ن ا horized Public Disclosure Authorized Public Disclosure Authorized Public Disclosure Authorized ب گک رو پ ب ا ب ک بحه ا ی ب ت م ر ک ب ری د ر ی ر س و ا چ ح ر س ۱۸۱۸ و ا س گی د ی س ی ۲۰۴۴۳ ا ی ا لا ی م ی

Læs mere

ل د م ز ا 1 و پ ن ا م ا د ی ع س ز د م ح م ر غ ص ا ی ص ا ن م ی ر م ی

ل د م ز ا 1 و پ ن ا م ا د ی ع س ز د م ح م ر غ ص ا ی ص ا ن م ی ر م ی د- ی ع س ه د ا ف ت س ا ا ب ی ر گ ش د ر گ ی ا ه ص خ ا ش ظ ا ح ل ز ا ن ا ت س ز و خ ن ا ت س ا ی ا ه ن ا ت س ر ه ش ی د ن ب ه ب ت ر TOPSIS ل د م ز ا ر و پ ن ا م ا د ی ع س ز ا و ه ا ن ا ر م چ د ی ه ش ه ا گ ش

Læs mere

المصطلحات اللسانية عند ابن خلدون اللسانيات المعاصرة أ.عمر لحسن جامعة عنابة مقدمة

المصطلحات اللسانية عند ابن خلدون اللسانيات المعاصرة أ.عمر لحسن جامعة عنابة مقدمة المصطلحات اللسانية عند ابن خلدون 85 المصطلحات اللسانية عند ابن خلدون في ضوء اللسانيات المعاصرة أ.عمر لحسن جامعة عنابة مقدمة قد يتساءل أحد عن سبب االهتمام بابن خلدون يف عصرنا وقد بلغت الدراسات اللسانية

Læs mere

ر گ ش د ر گ ه ن و م ن ق ط ا ن م ر د ی ر ا ذ گ ه ی ا م ر س ی د ن ب ت ی و ل و ا 1

ر گ ش د ر گ ه ن و م ن ق ط ا ن م ر د ی ر ا ذ گ ه ی ا م ر س ی د ن ب ت ی و ل و ا 1 ه) د ن س و ن ه) ع ل ا ط م ش ه و ژ پ - م ل ع ه م ا ن ل ص ف ) ا ه ق ط ن م ز ر ه م ا ن ر ب ( ا ف ا ر غ ج 1 ن ا ت س ب ا ت ه ر ا م ش م ت ش ه ل ا س - : ص ص ر گ ش د ر گ ه ن و م ن ق ط ا ن م ر د ر ا ذ گ ه ا م ر

Læs mere

Wakf.com og Munida.dk Hjerternes sygdomme. Hvad er der sket siden sidste uge? Hvor mange har skabt en positiv ændring i deres liv?

Wakf.com og Munida.dk Hjerternes sygdomme. Hvad er der sket siden sidste uge? Hvor mange har skabt en positiv ændring i deres liv? Wakf & Munida 2010-2011 Wakf.com Munida.dk Hvad er der sket siden sidste uge? Hvor mange har skabt en positiv ændring i deres liv? 1 ?(المراء ا و الجدال) Hvad er Mirâ og Jidâl Sprogligt: Al-Mirâ (المراء)

Læs mere

الموضوع RS28 الفيزياء والكيمياء شعبة العلوم التجريبية مسلك العلوم الفيزيائية

الموضوع RS28 الفيزياء والكيمياء شعبة العلوم التجريبية مسلك العلوم الفيزيائية الصفحة الدورة ااستدراكية 0 الموضوع S8 7 الفيزياء والكيمياء شعبة العلوم التجريبية مسلك العلوم الفيزيائية يس ح باستع ا اآل الحاسب العل ي غي القابل للب مج تعطى التعابي الح في قبل إنجا التطبيقا العددي يتض

Læs mere

Downloaded from: justpaste.it/gkny. Dem som glemmer Allah

Downloaded from: justpaste.it/gkny. Dem som glemmer Allah Downloaded from: justpaste.it/gkny Dem som glemmer Allah :Udarbejdet af Kaldet til Islam Facebook: Abu-Kaldet Til-Islam Web: www.kaldettilislam.com Dato: 08.08.2014 ب س م ال ه الر ح م ن الر ح يم I Allahs

Læs mere

"Risalah Aslu Deen Al-Islam wa Qaa idatuhu" Forklaringen af "Risalah Aslu Deen Al-Islam wa Qaa idatuhu "

Risalah Aslu Deen Al-Islam wa Qaa idatuhu Forklaringen af Risalah Aslu Deen Al-Islam wa Qaa idatuhu رسالة أصل دين أإلسالم وقاعدته "Risalah Aslu Deen Al-Islam wa Qaa idatuhu" Skrevet af Sheikh Al-Islam Muhammad ibn Abdul-Wahhab Efterfulgt af Forklaringen af "Risalah Aslu Deen Al-Islam wa Qaa idatuhu "

Læs mere

Hvad er Vores Ansvar overfor Vores Forældre?

Hvad er Vores Ansvar overfor Vores Forældre? Hvad er Vores Ansvar overfor Vores Forældre? ب س م االله ال رح من ال رح يم Følgende artikel blev udgivet til Shabaab fra Hizb-ut-Tahrir i England, i anledning af Shawwal 1421 Hijri. و و صي ن ا ال ا نس

Læs mere

ل إ ا ا ل ه إ ا ل م ا ل ا ل ل ب ر ا ك ع ل ا ب ر ا ه ل ي ب ى ب ب م ل ا ل د ك م ي د ى آ م م ك ى ي ع ل و ع ل و ى م م ا ل ى إ ا ب د ى ر ك ب ا ا م م م

ل إ ا ا ل ه إ ا ل م ا ل ا ل ل ب ر ا ك ع ل ا ب ر ا ه ل ي ب ى ب ب م ل ا ل د ك م ي د ى آ م م ك ى ي ع ل و ع ل و ى م م ا ل ى إ ا ب د ى ر ك ب ا ا م م م ه م مح م ر ه د س و ل ا ل ا ل ا ل إ ا ا ل ه إ ا ل غ ا ه م ل ب ى ب ب ب ك م ا ل ه ا ل د ب ك ش ى ا ل ع ل خ ص ا ل ه سب ب م ت ي ل ع ح و آ ل ه ل ص و ا ع ل ي ي ه ب ل ج م ي د. ك م ي د مب ر ا ه ل ي م. إ ا ن آ إ

Læs mere

Søndagsundervisning Basiskursus. Dagens program

Søndagsundervisning Basiskursus. Dagens program Søndagsundervisning Basiskursus Wakf og Munida 2008-2009 www.wakf.com www.munida.dk Lektion 2 Dagens program Hvorfor lære om Aqîdah (er det ikke nok at bede og passe sit arbejde)? Begyndelsen for splittelse

Læs mere

ا ر ه ت ی م ظ ا ک د ی ه ش ه ا ر گ ر ز ب : ی د ر و م ه ن و م ن 1

ا ر ه ت ی م ظ ا ک د ی ه ش ه ا ر گ ر ز ب : ی د ر و م ه ن و م ن 1 ی ش ه و ژ ی-پ م ل ع ه م ا ن ل ص ف ) ی ا ه ق ط ن م ی ز ی ر ه م ا ن ر ب ( ا ی ف ا ر غ ج 1396 بهار 2 ه ر ا م ش م ت ف ه ل ا س 133-149 ص: ص ا ض ر ی ن ا ر ی ا ی م ال س ا ی ا ه و گ ل ا ر ب د ی ک أ ت ا ب ی ر ه

Læs mere

ر ا ک ر و د ح ر ط ی ا ر ج ا ز ا ی ش ا ن ی ع ا م ت ج ا ت ا ر ی ث ا ت ی س ر ر ب )

ر ا ک ر و د ح ر ط ی ا ر ج ا ز ا ی ش ا ن ی ع ا م ت ج ا ت ا ر ی ث ا ت ی س ر ر ب ) ه) ع ل ا ط م 3 9 ن ا ت س ب ا ت / م و د ه ر ا م ش / م ت ش ه سال شناختی جامعه ی ا ه ش ه و ژ پ Journal of Sociological researches, 2014(summer), Vol.8, No.2 ی ر ا ک ر و د ح ر ط ی ا ر ج ا ز ا ی ش ا ن ی ع ا

Læs mere

Wakf.com og Munida.dk Hjerternes sygdomme. Hvad er der sket siden sidste uge? Hvor mange har skabt en positiv ændring i deres liv?

Wakf.com og Munida.dk Hjerternes sygdomme. Hvad er der sket siden sidste uge? Hvor mange har skabt en positiv ændring i deres liv? Wakf & Munida 2010-2011 Wakf.com Munida.dk Hvad er der sket siden sidste uge? Hvor mange har skabt en positiv ændring i deres liv? 1 Hvad er selvforherligelse? (الاعجاب بالنفس) Sprogligt:» At være selvglad

Læs mere

مبادئ في المنطق طارق بوزيد ثانوية موالي اسماعيل التأهيلية نيابة الدريوش مبادئ في المنطق أولى باكالوريا علوم رياضية عنوان الدرس : من انجاز األستاذ :

مبادئ في المنطق طارق بوزيد ثانوية موالي اسماعيل التأهيلية نيابة الدريوش مبادئ في المنطق أولى باكالوريا علوم رياضية عنوان الدرس : من انجاز األستاذ : مبادئ في المنطق ألى باكالريا علم رياضية 1 عنان الدرس : مبادئ في المنطق من انجاز األستاذ : طارق بزيد المؤسسة : ثانية مالي اسماعيل التأهيلية نيابة الدريش.I عبارة داةل عبارية.II املمكامت امعبارات املمكمة.III

Læs mere

ت) مجموعة أجزاء مجموعة ث) خمعط فان عنوان الدرس :

ت) مجموعة أجزاء مجموعة ث) خمعط فان عنوان الدرس : المجمعات التطبيقات ألى باكالريا علم رياضية 1.I مجمعة جزء مجمعة..1 مفاهمي أمية أ) اجملمعات ب) الاهامتء ت) حتديد مجمعة بتفصيل أ ابدراك ث) خمعط فان عنان الدرس.2 جزء مجمعة أ) تعريف ب) امتضمن ت) مجمعة أجزاء

Læs mere

Arabisk. Tekst- og opgavesamling B. Til elever, der læser og skriver på arabisk som stærkeste sprog. Afdækning af litteracitet

Arabisk. Tekst- og opgavesamling B. Til elever, der læser og skriver på arabisk som stærkeste sprog. Afdækning af litteracitet Afdækning af litteracitet Tekst- og opgavesamling B Arabisk Til elever, der læser og skriver på arabisk som stærkeste sprog 1 Introduktion Denne tekst- og opgavesamling anvendes sammen med samtaleark,

Læs mere

شكر وعرفان الشكر هلل الذي وفقنا وأعاننا.. والحمد له جل وعال أن يسر لنا أمورنا.. فالحمد هلل حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه..

شكر وعرفان الشكر هلل الذي وفقنا وأعاننا.. والحمد له جل وعال أن يسر لنا أمورنا.. فالحمد هلل حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه.. هللامسب شكر وعرفان الشكر هلل الذي وفقنا وأعاننا.. والحمد له جل وعال أن يسر لنا أمورنا.. فالحمد هلل حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه.....كما ينبغي لجالل وجهه وعظيم سلطانه والحمد هلل الذي بفضله تتم الصالحات..

Læs mere

2. راتبة دإةل درإسة تغريإت دإةل عموميات حول الدوال العددية أولى باكالوريا علوم رياضية معرفة على اصطالحا نقول أن : مجموعة تعر ف الدالة.

2. راتبة دإةل درإسة تغريإت دإةل عموميات حول الدوال العددية أولى باكالوريا علوم رياضية معرفة على اصطالحا نقول أن : مجموعة تعر ف الدالة. عمميات حل الدال العددية ألى باكالريا علم رياضية 1 عنان الدرس I عمميات حل الدال تذكري إضافات 1 دإةل عددية مجمعة إلتعريف زجية دإةل منحىن دإةل راتبة دإةل درإسة تغريإت دإةل درإسة إشارة دإةل مقارنة دإلتني 4

Læs mere

Koranen for begyndere

Koranen for begyndere Koranen for begyndere Sûrat al-fâtiħah (01) og djuz' ʽam-ma (78-114) DMU Dansk Muslimsk Union 1 1 Sûrat al-fâtiħah (Åbningen) åbenbaret i Mekka ب س م االله الر ح م ن الر ح ي م 1:1 Bismil-lâhi ar-raĥmâni

Læs mere

د ارسة حالة مؤسسة مطحنة القمح الذهبي

د ارسة حالة مؤسسة مطحنة القمح الذهبي ا جمهورية ا ج ازئرية ا ديمق ارطية ا شعبية République Algérienne Démocratique et Populaire و ازرة ا تع يم ا عا ي وا بحث ا ع مي Ministère de l Enseignement Supérieur et de la Recherche Scientifique Université

Læs mere

عباسلا لصفلا طئارخلا بيترت

عباسلا لصفلا طئارخلا بيترت ترتيب الخرائط ٧-١ مقدمة توج د ع دة نظ م لترتي ب أو ت رقيم الخ رائط م ع اخ تالف مق اييس رس مھا س واء عل ي المستوي العالمي أو المستوي المحلي. فھناك نظام ترتيب عالمي للخرائط المليونية (ذات مقي اس الرس م ١

Læs mere

I Guds navn, den Barmhjertige, den Nådige

I Guds navn, den Barmhjertige, den Nådige I Guds navn, den Barmhjertige, den Nådige Kumails Forbøn Kumails Forbøn Imam Ali Islamic Centre Foreningen Ahlul Bait i Danmark Dua af generationens Imam Fred være med ham I Allah den barmhjertig den

Læs mere

( الطريقة القادرية و التجانية(

( الطريقة القادرية و التجانية( جامعة الجزائر )( كلية العلوم اإلنسانية و االجتماعية قسم التاريخ مذكرة بعنوان: موقف الطرق الصوفية التونسية من 9-88 ( الطريقة القادرية و التجانية( مذكرة لنيل شهادة املاجستري يف التاريخ ضفيت البحر األبيض

Læs mere

Søndagsundervisning Basiskursus

Søndagsundervisning Basiskursus Søndagsundervisning Basiskursus Wakf og Munida 2008-2009 www.wakf.com www.munida.dk Dagens program Lektion 7 Tawhîd ul-asmâ was-sifât: Vigtighed, definition og hvad det betyder for os rent praktisk i vores

Læs mere

SHKRONJAT E KUR ANIT

SHKRONJAT E KUR ANIT SHKRONJAT E KUR ANIT HYRJE Falënderimi i takon All-llahut. Atë e falenderojmë dhe prej Tij falje dhe ndihmë kërkojmë. Kërkojmë mbrojtje nga Allllahu prej të këqijave të vetvetes dhe të veprave tona. Kë

Læs mere

افتتاحية جملة الرابطة يف طور جديد

افتتاحية جملة الرابطة يف طور جديد افتتاحية جملة يف طور جديد ال ينج ح أاي عمل اإعالم ي اإال يف بيئة صاحلة... ونحم د الله تعاىل أان تهي أت له ذه املجلة بيئة صاحل ة فهي ت صدر عن منظمة إا سالمية شعبية لها ن شاطها وعالقاتها يف شتى اأرجاء العامل

Læs mere

اخلواص امليكانيكية للسوائل

اخلواص امليكانيكية للسوائل المحاضرة األولى اخلواص امليكانيكية للسوائل Mechanical roperties of Liquids المقدمة الضغط نظرية )قاعدة( أرخميدس اللزوجة التوتر السطحي قانون بوازيل قياس الضغط ضغط الدم 1 3 4 5 6 7 8 1 1 -مقدمة :Introduction

Læs mere

...پ0 8 پ0ˆ5پ0 9پ0 7 پ0 7 پ0ˆ5پ0ٹ6پ0 0 پ0 7 پ0 4پ0ٹ1پ0 0, پ0ٹ6پ0ٹ0پ0ٹ1 پ0ٹ3پ0ٹ2 پ0 8پ0 9 پ0ٹ9پ0 7 پ0ˆ5پ0 9پ0 7 پ0ٹ6 ھ پ0ٹ8پ0ٹ6پ0ٹ1 ھ پ0

...پ0 8 پ0ˆ5پ0 9پ0 7 پ0 7 پ0ˆ5پ0ٹ6پ0 0 پ0 7 پ0 4پ0ٹ1پ0 0, پ0ٹ6پ0ٹ0پ0ٹ1 پ0ٹ3پ0ٹ2 پ0 8پ0 9 پ0ٹ9پ0 7 پ0ˆ5پ0 9پ0 7 پ0ٹ6 ھ پ0ٹ8پ0ٹ6پ0ٹ1 ھ پ0 پ0 13 (23), 2014...پ0 8 پ0ˆ5پ0 9پ0 7 پ0 7 پ0ˆ5پ0ٹ6پ0 0 پ0 7 پ0 4پ0ٹ1پ0 0, پ0ٹ6پ0ٹ0پ0ٹ1 پ0ٹ3پ0ٹ2 پ0 8پ0 9 پ0ٹ9پ0 7 پ0ˆ5پ0 9پ0 7 پ0ٹ6 ھ پ0ٹ8پ0ٹ6پ0ٹ1 ھ 144000 پ0 4پ0ٹ9پ0 7 آ پ0 0پ0ٹ6 ھپ0ٹ6پ0 9 پ0ˆ5پ0 9پ0ٹ2!

Læs mere

Læren om den islamiske arvelov

Læren om den islamiske arvelov Læren om den islamiske arvelov Gennemgang af den kendte bog om arveloven AL-SIRAJI FI AL-MIRATH skrevet af Shaykh Siraj Muhammad Abd al-rashid al-sajawandi, rahimahullah Tariq Muhammad Amin, 5. februar

Læs mere

ا دارة الجودة الشاملة بين الفكر البشري وا صالة الا سلام د.حديدان صبرينة جامعة جيجل

ا دارة الجودة الشاملة بين الفكر البشري وا صالة الا سلام د.حديدان صبرينة جامعة جيجل الملخص: ا دارة الجودة الشاملة بين الفكر البشري وا صالة الا سلام د.حديدان صبرينة جامعة جيجل تشهد المو سسات انفتاحا على البيي ة التي تعمل فيها مما يجعلها أمام رهان المنافسة من أجل البقاء والا ستمرار وذلك

Læs mere

فاعلية إدارة الوقت لدى مديري مدارس التعليم العام في ينبع

فاعلية إدارة الوقت لدى مديري مدارس التعليم العام في ينبع المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة طيبة كلية التربية قسم اإلدارة التربوية فاعلية إدارة الوقت لدى مديري مدارس التعليم العام في ينبع مشروع تخرج مقدم إلى قسم اإلدارة التربوية الستكمال متطلبات

Læs mere

Wakf og Munida 2013 Wakf.com & Munida.dk

Wakf og Munida 2013 Wakf.com & Munida.dk (الزكاة) Zakâh Wakf og Munida 2013 Wakf.com & Munida.dk Disposition Betydningen af Zakâh Dens Hukm Hvem er forpligtet til at betale Zakâh? Hvad skal der betales Zakâh af? Hvor meget skal der betales? Hvem

Læs mere

ﺕﺎﻔﻳﺮﻌﺘﻟﺍ ﻩﺬﻫ ﻞﴰﺃ ﻦﻣ ﺪﻌﻳ ﻱﺬﻟﺍ ﻒﻳﺮﻌﺘﻟﺍ ﻑﺩﺎـﻫ ﻲﻤﻛ ﻒﺻﻭ ﱃﺇ ﻝﻮﺻﻮﻟﺍ ﻞﺟﺃ ﻦﻣ ﺎﻬﻘﻴﺒﻄﺗ ﻢﺘﻳ ﺚﲝ ﺔﻘﻳﺮﻃ ﻦﻋ ﺓﺭﺎﺒﻋ

ﺕﺎﻔﻳﺮﻌﺘﻟﺍ ﻩﺬﻫ ﻞﴰﺃ ﻦﻣ ﺪﻌﻳ ﻱﺬﻟﺍ ﻒﻳﺮﻌﺘﻟﺍ ﻑﺩﺎـﻫ ﻲﻤﻛ ﻒﺻﻭ ﱃﺇ ﻝﻮﺻﻮﻟﺍ ﻞﺟﺃ ﻦﻣ ﺎﻬﻘﻴﺒﻄﺗ ﻢﺘﻳ ﺚﲝ ﺔﻘﻳﺮﻃ ﻦﻋ ﺓﺭﺎﺒﻋ منهج تحليل المحتوى تطبيقات على مناهج البحث محمد بن عمر المدخلي الحمد االله رب العالمين والصلاة والسلام على ا شرف الا نبياء والمرسلين. ا ما بعد فلقد كلفني سعادة الدكتور صالح العساف ببحث حول منهج تحليل المحتوى

Læs mere

( ) ( ) ( ) 1- العبارة الدالة العبارية ب- تعريف أمثلة. لتكن y. العبارة ) x p( أمثلة العبارة محقق أمثلة

( ) ( ) ( ) 1- العبارة الدالة العبارية ب- تعريف أمثلة. لتكن y. العبارة ) x p( أمثلة العبارة محقق أمثلة مبادئ في المنطق I- تعاريف ومصطلحات - الدالة العبارية أ- آل جملة صحيحة نحويا و يمكن الحكم عن صحة معناها أو خطا ه بدون نقاش تسمى عبارة. نعتبر النصوص التالية : 3 عدد زوجي 4 = 8 : 5+ 7 4 : 3 و عبارتان صحيحتان

Læs mere

فضل العمرة في شهر رمضان ووقتها

فضل العمرة في شهر رمضان ووقتها فضل العمرة في شهر رمضان ووقتها إعداد أ.د. سعد بن عبد العزيز الشويرخ األستاذ بقسم الفقه كلية الشريعة بالرياض جامعة اإلمام محمد بن سعود اإلسالمية أ.د. سعد بن عبد العزيز الشويرخ ملخص البحث يتناول البحث فضل

Læs mere

انع بزة انبيئيت ان سخدايت حعسيف ويفبهيى د.ناد ا بص ر جامعة دمشق كل ة الهندسة المعمار ة تعاون قسم التصم م وعلوم البناء والتنف ذ 2011

انع بزة انبيئيت ان سخدايت حعسيف ويفبهيى د.ناد ا بص ر جامعة دمشق كل ة الهندسة المعمار ة تعاون قسم التصم م وعلوم البناء والتنف ذ 2011 انع بزة انبيئيت ان سخدايت حعسيف ويفبهيى د.ناد ا بص ر جامعة دمشق كل ة الهندسة المعمار ة تعاون قسم التصم م وعلوم البناء والتنف ذ 2011 ما ه العمارة المستدامة =العمارة الخضراء الب ئ ة =العمارة ماء تراب هواء-

Læs mere

بلحسن بالي كمال الدين كازي أول

بلحسن بالي كمال الدين كازي أول العقيد لطفي نصوص وشهادات وثائق بلحسن بالي بمساعدة كمال الدين كازي أول 1 بلحس ن بال ي العقيد لطفي نصوص و شهادات و وثائق 2010 بمساعدة كمال الدين كازي أو ل 2 بين يدي القارئ لا يرمي هذا الكتاب الوضيع إلى إحصاء

Læs mere

الولي والمجتمع تاريخ الخوف بالمغرب الحديث

الولي والمجتمع تاريخ الخوف بالمغرب الحديث الولي والمجتمع : تاريخ الخوف بالمغرب الحديث مدخل لدراسة محمد المهناوي كلية اآلداب والعلوم اإلنسانية الجديدة من هنا بدأ تاريخ الخوف. I 1 حسين مروة.111-211 2 محمد القبلي : النزعات المادية في الفلسفة العربية

Læs mere

حمكمة األمم املتحدة لالستئناف

حمكمة األمم املتحدة لالستئناف أبو هويدي وآخرون )املستأنف( ضد املفوض العام لوكالة األمم املتحدة إلغاثة وتشغيل الالجئني الفلسطينيني يف الشرق األدىن )املستأن ف عليه( احل كم هيئة احملكمة: رقم الدعوى: التاريخ: رئيس قلم احملكمة: القاضية

Læs mere

مركز د ارسات اللغة العربية وآدابها فهرسة وتمهيد:

مركز د ارسات اللغة العربية وآدابها فهرسة وتمهيد: جامعة اإلمام محمد بن سعود اإلسالمي ة مركز د ارسات اللغة العربية وآدابها دليل الدراسات البيني ة العربي ة في اللغة واألدب واإلنسانيات فهرسة وتمهيد د نو ارلدين بنخود 0 تمهيد الد ارسات البيني ة مفهومها نشأتها

Læs mere

MADANI QA IDAH. , ش, ج Ḥuroof Shajarīyyāh. , ن, ل Ḥuroof Tarfīyyāh. , د, ت Ḥuroof Nit īyyāh. , س, ز Ḥuroof Safīrīyyāh. Udtalesteder for bogstaver

MADANI QA IDAH. , ش, ج Ḥuroof Shajarīyyāh. , ن, ل Ḥuroof Tarfīyyāh. , د, ت Ḥuroof Nit īyyāh. , س, ز Ḥuroof Safīrīyyāh. Udtalesteder for bogstaver MADANI QA IDAH Udtalesteder for bogstaver Den bogstavelige betydning af Makhārij er oprindelsessted. I Tajwīd kaldes udtalestedet for de arabiske bogstaver Makhārij. Bogstav Navn på gruppe af bogstaver

Læs mere

( ) ( ) ( ) 1- العبارة الدالة العبارية العبارة نشاط نقاش 8 4= 32. p q r s t تعريف. و t عبارات ليس بعبارتين. s و r و q و p النصان عبارة.

( ) ( ) ( ) 1- العبارة الدالة العبارية العبارة نشاط نقاش 8 4= 32. p q r s t تعريف. و t عبارات ليس بعبارتين. s و r و q و p النصان عبارة. مبادئ في المنطق I- تعاريف ومصطلحات - الدالة العبارية أ- نشاط ضع العلامة في الخانة المناسبة نص رياضي صحيح خاطي لا يمكن الحكم على صحتها أو خطي ها بدون نقاش 8 4= 3 r s t ( y ; ) مجموع عددين فرديين هو عدد

Læs mere

The Qur an is a Nazaritic Mission

The Qur an is a Nazaritic Mission )) القرآن د ع وة نص راني ة ) القسم الثاني: الفصل الر ابع الفصل الس ابع ) ص ٣٧١ ( ٧٤٥ The Qur an is a Nazaritic Mission (The second part: 4 th chapter The 7 th chapter ( pp. 371-745) Professor Youssef Durrah

Læs mere

Sang og Musik الغنى. Munida.dk Wakf.com. Sang og Musik الغنى. Munida.dk Wakf.com

Sang og Musik الغنى. Munida.dk Wakf.com. Sang og Musik الغنى. Munida.dk Wakf.com Sang og Musik الغنى Munida.dk Wakf.com Sang og Musik الغنى Munida.dk Wakf.com 1 Hvad er musik - definitioner Musik (موسيقى) Afledt fra det græske musica, der refererer tilbage til muserne. Lyd struktureret

Læs mere

بكالوريا 8102 العلوم الفيزيائية / شعبة العلوم التجريبية الموضوع األول

بكالوريا 8102 العلوم الفيزيائية / شعبة العلوم التجريبية الموضوع األول 4 4,. )أ نقل t t التمرين األل. على المحر بكالريا 8 العلم الفيزيائية شعبة العلم التجريبية المضع األل من البيان معادلة البيان من الشكل At. إذن الحركة منتظمة تتناسب الفاصلة مع الزمن إذن السرعة ثابتة بالتالي

Læs mere

دور االتصال اإلداري يف تطوير اإلدرة الرايضية دراسة ميدانية مبديرية الشباب والرايضة لوالية الوادي بوعروري جعفر السنة اجلامعية : 5102/5102

دور االتصال اإلداري يف تطوير اإلدرة الرايضية دراسة ميدانية مبديرية الشباب والرايضة لوالية الوادي بوعروري جعفر السنة اجلامعية : 5102/5102 جامعة دمحم خيضر - بسكرة- معهد علوم و تقنيات النشاطات البدنية والرايضية قسم اإلدارة والتسري الرايضي مذكرة خترج ضمن متطلبات نيل شهادة املاسرت يف علوم وتقنيات النشاطات البدنية والرايضية ختصص: تسري منشآت الرايضية

Læs mere

اللسانية العربي بين األصالة والتعريب للدكتور محمد منذر عياشي ما تزاؿ اللسانية كعلم غريبة على فهم بعض الناس وال نزاؿ نسمع ىنا وىناؾ من يفسر أىدافها

اللسانية العربي بين األصالة والتعريب للدكتور محمد منذر عياشي ما تزاؿ اللسانية كعلم غريبة على فهم بعض الناس وال نزاؿ نسمع ىنا وىناؾ من يفسر أىدافها اللسانية العربي بين األصالة والتعريب للدكتور محمد منذر عياشي ما تزاؿ اللسانية كعلم غريبة على فهم بعض الناس وال نزاؿ نسمع ىنا وىناؾ من يفسر أىدافها تفس تا ؼلالف العلم وقوانينو. وضلن نعتقد أف ذلذا ما يعللو

Læs mere

اعبمهورية اعبزائرية الديبقراطية الشعبية كزارة التعليم العايل ك البحث العلمي جامعة العريب التبسي تبسة كلية اآلداب ك اللغات قسم اللغة ك األدب العريب

اعبمهورية اعبزائرية الديبقراطية الشعبية كزارة التعليم العايل ك البحث العلمي جامعة العريب التبسي تبسة كلية اآلداب ك اللغات قسم اللغة ك األدب العريب اعبمهورية اعبزائرية الديبقراطية الشعبية كزارة التعليم العايل ك البحث العلمي جامعة العريب التبسي تبسة كلية اآلداب ك اللغات قسم اللغة ك األدب العريب مذكرة مكملة لنيل شهادة اؼباست ت ب اللغة ك األدب العريب

Læs mere

د. على أبو الفتح أمحد شتا أستاذ احملاسبة املساعد كلية التجارة جامعة القاهرة

د. على أبو الفتح أمحد شتا أستاذ احملاسبة املساعد كلية التجارة جامعة القاهرة ` كلية التجارة قسم احملاسبة حتقيق التكامل بني منهجي املوازنة على أساس األنشطة Activity Based Budget وما بعد املوازنة Beyond Budget بهدف زيادة فعالية نظم إدارة األداء : دراسة تطبيقية بحث مقدم للحصول على

Læs mere

كتاب»كيف نسقط الستبداد«

كتاب»كيف نسقط الستبداد« كتاب»كيف نسقط الستبداد«1 معطيات تقنية حول كتاب :»كيف نسقط الستبداد«الكاتب : عبد الرحمان النوضة عنوان الكتاب : كيف نسقط الستبداد العن!!وان الفرع ي للكت اب : ف""ي فن""ون النض""ال الجم""اهيري الس""لمي المشترك

Læs mere

Minoriteternes Fiqh En Jurisprudens for Assimilation

Minoriteternes Fiqh En Jurisprudens for Assimilation Minoriteternes Fiqh En Jurisprudens for Assimilation Forfattet af Asif K. Khan Redigeret af Dawud Masieh 1. udgave 2004 ISBN 87-991683-2-4 Khilafah Publikationer Postboks 1286 DK-2300 København S [email protected]

Læs mere

الرقابة القضائية على مشروعية القرارات اإلدارية في التشريع الجزائري

الرقابة القضائية على مشروعية القرارات اإلدارية في التشريع الجزائري جامعة الوادي Université d'el Oued كلية الحقوق والعلوم السياسية INSTITUT DE DROIT ET DE SCIENCES POLITIAUS قسم الحقوق الرقابة القضائية على مشروعية القرارات اإلدارية في التشريع الجزائري مذكرة تخرج لنيل الماجستير

Læs mere

العروض التقديمية PowerPoint Presentations

العروض التقديمية PowerPoint Presentations الفصل الحادي عشر العروض التقديمية PowerPoint Presentations 11.1. في هذا الفصل: تعتبر الشرائح البنى األساسية للعرض المرئي. في هذا الفصل سنتعلم استخدام برنامج PowerPoint إلنشاء شرائح )Slides( إدخال النص

Læs mere

٤٤ الا مان والبيي ة ش ك ٢٢. التعبي ة ا كيمة ل مبيدات ا ش رية. لا تملا ا لة الرش بال رب من الميا املا خزان الطاءرة بعناية لتجنب الا نس كاب اجع الواقفين

٤٤ الا مان والبيي ة ش ك ٢٢. التعبي ة ا كيمة ل مبيدات ا ش رية. لا تملا ا لة الرش بال رب من الميا املا خزان الطاءرة بعناية لتجنب الا نس كاب اجع الواقفين تخزين المبيدات ا ش رية والوقود التخزين ع نطاق واس ع تح ي الكولينتخزين ا س تيريز المبيدات والوقود ٤٣ قد تدعو ا اجة في حملات مكافهة الجراد الكبيرة ا لى تخزين كميات كبيرة من المبيدات ا ش رية بص فة موءقتة

Læs mere

الكاثوليكية المتروبوليت حبيب باشا

الكاثوليكية المتروبوليت حبيب باشا الت ع ليم المس يحي للك نيسة الكاثوليكية عرب ه عن الطبعة الالتيني ة األصلي ة المتروبوليت حبيب باشا المطران يوحن ا منصور المطران كيرل س سليم بسترس األب حن ا الفاخوري الئحة االختزاالت آ ك ل آ ل آ ك ي آ ي

Læs mere

Wakf.com og Munida.dk At leve et halâlliv. Kyllinger og Halâl-slagtning Del 3. Overblik over processen. Aflæsning.

Wakf.com og Munida.dk At leve et halâlliv. Kyllinger og Halâl-slagtning Del 3. Overblik over processen. Aflæsning. At leve et halâlliv Kyllinger og Halâl-slagtning Del 3 Wakf & Munida 2010-2011 Wakf.com Munida.dk Overblik over processen Slagteklare kyllinger Aflæsning Samlebånd Transport m. lastbil Ophængning Dypning

Læs mere

شبكة. kah.n e t

شبكة.   kah.n e t إىل حكم خروج املرأة املسجد للصالة على اجلنازة إعداد د. أمل بنت حممد بن فاحل الصغري عضو هيئة التدريس يف جامعة اإلمام حممد بن سعود اإلسالمية كلية الشريعة قسم الفقه شبكة ملخص البحث: فهذا ملخص لبحث: )حكم خروج

Læs mere

ISLAMISK TROSLÆRE ( AQIDAH)

ISLAMISK TROSLÆRE ( AQIDAH) ISLAMISK TROSLÆRE ( AQIDAH) Underviser: Imam M. Kamran Hussain Saifi 26. august 2017 E-mail [email protected] Fahm al-dīn (2017, 2. halvår) al-jāmiʿah al-muḥammadiyyah al-saifiyyah Sarfrāz al-ʿulūm Tlf.:

Læs mere

فضيلة الشيخ العابديــن بن حنفيـة إنه لباطل أن يقال أن مجعية العلماء املسلمني اجلزائريني حتارب عقيدة التوحيد!..

فضيلة الشيخ العابديــن بن حنفيـة إنه لباطل أن يقال أن مجعية العلماء املسلمني اجلزائريني حتارب عقيدة التوحيد!.. على بصيـرة أ. د. عبد الرزاق قسوم رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين طــالع ص 03 الباحـــث اجلزائــــري جيــاللي الـمستــاري فـي حـوار حصـري جلريـــدة البصائـــر لسان حال جمعية العلماء املسلمني اجلزائريني

Læs mere

ثانويتي : شعبان اعمر اوقاس و المجاهد قاضي عثمان تيشي بجاية- امتحان بكالوريا تجريبي في مادة العلوم الطبيعية

ثانويتي : شعبان اعمر اوقاس و المجاهد قاضي عثمان تيشي بجاية- امتحان بكالوريا تجريبي في مادة العلوم الطبيعية ثانويتي : شعبان اعمر اوقاس و المجاهد قاضي عثمان تيشي بجاية- امتحان بكالوريا تجريبي في مادة العلوم الطبيعية السنة الدراسية: 5106/5105 م على الطالب ان يعالج احد الموضوعين على الخيار الموضوع األول: األقسام

Læs mere

جامعة محمد خيضر * كلية العلوم اإلنسانية و االجتماعية _ قطب شتمة _ قسم العلوم اإلنسانية شعبة التاريخ عنوان المذكرة:

جامعة محمد خيضر * كلية العلوم اإلنسانية و االجتماعية _ قطب شتمة _ قسم العلوم اإلنسانية شعبة التاريخ عنوان المذكرة: وزارة التعليم العالي و البحث العلمي جامعة محمد خيضر * بسكرة * كلية العلوم اإلنسانية و االجتماعية _ قطب شتمة _ قسم العلوم اإلنسانية شعبة التاريخ عنوان المذكرة: مذكرة مكملة لنيل شهادة الماستر في تخصص التاريخ

Læs mere

التطو ر الد اللي يف الل هجات العربية

التطو ر الد اللي يف الل هجات العربية اجلمهورية اجلسائرية الدميقراطية الشعبية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي جامعة أبي بكر بلقايد تلمسان- كلية العلوم االجتماعية والعلوم االنسانية قسم التاريخ أطروحة مقدمة لنيل شهادة الدكتوراه علم الل هجات

Læs mere

1 3 ھ پ0 9 پ0ٹ9پ0 4پ0 9پ0ٹ6پ0ٹ8پ0ٹ6 پ0ٹ2 پ0ٹ8پ0ٹ6پ0 9 ( پ0ٹ6پ0ٹ5پ0ٹ2پ0ٹ2 پ0ٹ5 پ0ٹ2 ھپ0ٹ2پ0ٹ2 3 پ0ٹ0%), پ0ٹ7پ0ٹ6پ0 9پ0 4پ0 3پ0ٹ2 ھ پ0ٹ2 پ0ٹ5 پ0ٹ8 ھ

1 3 ھ پ0 9 پ0ٹ9پ0 4پ0 9پ0ٹ6پ0ٹ8پ0ٹ6 پ0ٹ2 پ0ٹ8پ0ٹ6پ0 9 ( پ0ٹ6پ0ٹ5پ0ٹ2پ0ٹ2 پ0ٹ5 پ0ٹ2 ھپ0ٹ2پ0ٹ2 3 پ0ٹ0%), پ0ٹ7پ0ٹ6پ0 9پ0 4پ0 3پ0ٹ2 ھ پ0ٹ2 پ0ٹ5 پ0ٹ8 ھ 1 3 ف ر س ر 8. ± à ـ ر ظ ر ك ع, ل â à ن ع س à ل à ـ ر ظ ر ك ع, س à ظ ق à ط ك à م ن ع â ر ظ ف ع é ك ي ç ق ض ن à ص à س ف ض ـ ر â م ن س ض ك ك à غ ن ض â ر ل ع ع ع ص â ه ش ع ç ق ض ن à ص à س ف ض é ض ك ع ل â

Læs mere

مها ارت التفكير والبحث العلمي

مها ارت التفكير والبحث العلمي مها ارت التفكير والبحث العلمي إعداد أ. د. سهههههههههههي ر هههههههههها جامعة غزة د. خالههههههد علههههههد ال ههههههو ر مجل البحث العلمي د. لهاءالهههديم أحمهههد العر هههي الكلية الجامعية للعلو الت ي ية د.

Læs mere

Den Barmhjertige, Ophøjet over Tronen. Abdullah As-Sabt

Den Barmhjertige, Ophøjet over Tronen. Abdullah As-Sabt Den Barmhjertige, Ophøjet over Tronen af Abdullah As-Sabt Indhold Introduktion... 3 Kapitel 1... 10 Beviser fra Koranen... 10 Kapitel 2... 20 Beviser fra Sunnah... 20 Kapitel 3... 29 Udtalelser fra Sahaba...

Læs mere

ISSN تقديم :

ISSN تقديم : ص ) الجامعة الا سلامية العالمية شيتاغونغ ISSN 1813-7733 المجلد الثالث, ديسمبر 2006 م 114-105) موقف المستشرقين من الوحي: دراسة تحليلية محمد رشيد زاهد تقديم : لقد وقف الاستشراق من القرا ن الكريم موقفه من

Læs mere

Urdu. Tekst- og opgavesamling B. Til elever, der læser og skriver på urdu som stærkeste sprog. Afdækning af litteracitet

Urdu. Tekst- og opgavesamling B. Til elever, der læser og skriver på urdu som stærkeste sprog. Afdækning af litteracitet Afdækning af litteracitet Tekst- og opgavesamling B Urdu Til elever, der læser og skriver på urdu som stærkeste sprog 1 Introduktion Denne tekst- og opgavesamling anvendes sammen med samtaleark, Spor B.

Læs mere

نعم... العرب أي ضا قادرون خطوط: ح سن امل سعودي

نعم... العرب أي ضا قادرون خطوط: ح سن امل سعودي اأ صدرته منظمة اليون سكو عام 1996 عدد 159 الأربعاء 2 ت رشين الثاين )نوفمرب( 2011 نعم... العرب أي ضا قادرون حممد بن عي سى اجلابر خطوط: ح سن امل سعودي امل ؤ س سة الراعية ال رشيك الثقايف معايل ال سيدة إايرينا

Læs mere

م ص ب ' دور WORLD HEALTH ORGANIZATION ORGANISATION MONDIALE DE LA SANTE املجلعس ا لتنفيذ ى للجميع الرمتاين * فعالةيف ١ لنمنريض وا لقبا لن لل جمي ع ٠

م ص ب ' دور WORLD HEALTH ORGANIZATION ORGANISATION MONDIALE DE LA SANTE املجلعس ا لتنفيذ ى للجميع الرمتاين * فعالةيف ١ لنمنريض وا لقبا لن لل جمي ع ٠ WORLD HEALTH ORGANIZATION ORGANISATION MONDIALE DE LA SANTE ملجلعس لنفيذ ى EB83/6 1 / A r c f لدورق لث ك' و مبل س م م ص ب ' 17 October 1988 ٩٨٨ ٧ لبن د ٢٦ جدول لمعل ملؤق ن رشين آلول/ أكوم دور لعملنييف

Læs mere

Gennemgang af den kendte bog om arveloven AL-SIRAJI FI AL-MIRATH skrevet af Shaykh Siraj Muhammad Abd al-rashid al-sajawandi, rahimahullah

Gennemgang af den kendte bog om arveloven AL-SIRAJI FI AL-MIRATH skrevet af Shaykh Siraj Muhammad Abd al-rashid al-sajawandi, rahimahullah Læren om den slamiske arvelov Gennemgang af den kendte bog om arveloven AL-SIRAJI FI AL-MIRATH skrevet af Shaykh Siraj Muhammad Abd al-rashid al-sajawandi, rahimahullah Tariq Muhammad Amin, 13. januar

Læs mere

الثقافة والتراث والهوية

الثقافة والتراث والهوية دراسات في الثقافة والتراث والهوية شريف كناعنة حققه ونقحه وأعده للنشر مصلح كناعنة مواطن املؤسسة الفلسطينية لدراسة الديمقراطية رام الله - فلسطني 2011 Studies in Culture Folklore and Identite by Sharif Kanaana

Læs mere

SHAJARAH. Majlis-e-Tarajim (Dawat-e-Islami)

SHAJARAH.  Majlis-e-Tarajim (Dawat-e-Islami) SHAJARAH Qadiriyyah, Radawiyyah, Ziyaiyyah 'Attariyyah Denne Shajarah er skrevet af Shaykh-al-Tareeqah Ameer-al- Ahl-al-Sunnah, grundlæggeren af Dawat-e-Islami 'Allamah د ام ت ب ر كا ت همال ع اليه Maulana

Læs mere